محمود إدريس :
يترقب قطاع المقاولات بكل أطيافه طرح مشروع المليون وحدة الذى أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للخروج من كبوة الركود الحالية، إلا أن الهيئة صدمت بعض العاملين بالقطاع بتحديدها فئة الشركات المسوح لها بالمشاركة فى التنفيذ وهو ما يعنى إقصاء عدد كبير من شركات المقاولات عن هذا المشروع.
واتفق خبراء ومقاولون على أن قرار حصر المنافسة على الفئة الأولى وحتى الثالثة فقط قرار صائب خاصة أن المنافسة بين شركات هذه الفئات تختلف مع دخول شركات من الفئات الأقل حيث إن الأخيرة لا تكون مقيدة بمصروفات إدارية كبيرة مثل نظيرتها فى الفئة الأول وهو ما يمكنها من وضع سعر تنافسى لا تستطيع شركة الفئة الأول تحطيمه.
وأشار البعض إلى أن القرار ليس جديدًا خاصة أن آلية عمل الهيئة الهندسية تعتمد على اسناد المشروع إلى المقاول وعند الانتهاء من نسبة كبيرة منه يتم ابرام التعاقد، وصرف المستحقات، أى أن المقاول يمول تنفيذ المشروع من السيولة المتوفرة لديه وهو ما تتمتع به شركات المقاولات الكبرى فقط.
فى البداية قال المهندس سعد فرج، نائب رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء ورئيس الجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير بالدقهلية أن الاتحاد بوصفه الجهة المنظمة لمهنة المقاولات وضع تصنيفا لشركات المقاولات يتضمن 7 فئات ويوجد لكل مقاول عضو بالاتحاد بطاقة تصنيف يحصل عليها من قبل لجنة التصنيف الرئيسية بالاتحاد بعد موافاتها بالمستندات الإدارية والهندسية، لافتا إلى أن المستندات تتضمن الميزانية العامة للشركة مبينًا بها الإيرادات الناتجة عن نشاط أعمال المقاولات بالإضافة إلى بيان مفصل بالمعدات المملوكة للمقاولين، أما المستندات الهندسية فتتضمن مستند مشروعات منتهية، ومحضر استلام موقع، واستلام نهائى ويتم تقديم هذه المستندات عن طريق المقاول أو وكيل عنه.
ولفت إلى أن قرار إقصاء شركات المقاولات من الفئة الرابعة وحتى السابعة، يعد قرارًا صوريًا لأن هذه الفئة بالأساس لا تنفذ مشروعات لصالح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة نظرًا لآلية التنفيذ التى تتبعها الهيئة.
وأضاف فرج أن القوات المسلحة، تعمد إلى إسناد تنفيذ المشروع لإحدى شركات المقاولات ثم يبدأ المقاول التنفيذ حتى ينتهى من جزء كبير من المشروع دون أى عقود أو صرف للمستحقات، بما يضطر المقاول لتمويل التنفيذ من السيولة المالية التى يمتلكها، ولذلك فإن جميع مشروعات الهيئة الهندسية تقتصر على المقأولين الذين يتمتعون بملاءة مالية تمكنهم من تمويل تنفيذ المشروع لحين الحصول على مستحقاتهم من الهيئة، وهى الشركات التى تنحصر بصورة أساسية فى الفئتين الأول والثانية ويندر وجودها فى الثالثة وتختفى تمامًا فى باقى الفئات.
ودلل نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المقاولين على كلامه بوجود أكثر من 300 شركة مقاولات فى الجمعية التعاونية للبناء بالدقهلية ترغب بشدة فى تنفيذ مشروعات تابعة للقوات المسلحة للهروب من حالة الركود التى يعيشها القطاع إلا أنها لا تمتلك السيولة الكافية التى تمكنها من تنفيذ المشروعات لحين الحصول على مستحقاتها.
وفى السياق نفسه وصف محمد سراج الدين، الباحث بالمركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، المنافسة بين الشركات الكبرى وفوق المتوسطة المدرجة ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة وبين نظيرتها من الفئة الرابعة وحتى السابعة بالظالمة وغير المتكافئة، فالشركات الكبرى تمتلك من الأجهزة الإدارية والفنية ما يجعل عطاءها المالى أكبر بكثير من الشركات المتوسطة والصغيرة المقيدة فى باقى الفئات حتى السابعة مهما حاولت الشركة الكبيرة الهبوط بهامش الربح المقدر فى العطاء المالى.
ودعا سراج الدين اتحاد المقاولين لاصدار قانون يلزم جهة الاسناد بتحديد فئة شركات المقاولات المسموح لها بالمنافسة على المشروع بالإضافة إلى عدم الجمع بين الفئات من الأولى حتى الثالثة وبين الرابعة إلى السابعة على ان يكون المستوى الفنى المشروع والقيمة النقدية هى معيار اختيار جهة الاسناد لأى من الفريقين لحفظ حقوق كل فئات شركات المقاولات.
ولفت إلى أن الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة راعت هذا المعيار وقصرت تنفيذ المشروع على الفئات من الأولى وحتى الثالثة فقط، ولكنها تجاهلت تماما مصالح شركات باقى الفئات على الرغم من ان 80 % من شركات المقاولات المقيدة بالاتحاد من الفئة الرابعة حتى السابعة، أى أن مشروع المليون وحدة التابع للجيش سيسهم فى ايجاد فرص للتنافس بين 20 % فقط من شركات المقاولات الموجوده فى مصر، وطالب فى هذا الإطار ان تعمد الهيئة الهندسية لتقسيم بعض المناقصات لتقليل قيمة المناقصة وقصر دائرة المنافسة فى هذه المناقصات الصغيرة على الشركات من الفئة الرابعة وحتى السابعة لتمكين أكبر قدر من شركات المقاولات من الاشتراك فى تنفيذ المشروع.
وفى السياق نفسه أشار محمد شلبى، رئيس مجلس إدارة «أولاد شلبى» للمقاولات، إلى ان الهيئة الهندسية فطنت إلى أن أى مناقصات ستطرح فى الوقت الحالى ستجد منافسة شرسة من جميع فئات شركات المقاولات العاملة فى القطاع وهو ما دفعها لقصر دائرة المنافسة على الفئات حتى الثالثة فى المشروعات، وهو ما دفع شركات المقاولات الكبرى فى الدخول فى هذه المناقصات، الأمر الذى سيضمن عدم وجود شركات صغيرة تقدم عروضًا مالية منخفضة للغاية للفوز بالمشروع معتمدة على انخفاض تكاليفها الإدارية والفنية، لافتا إلى أن بعض الشركات لجأت لتقديم أسعار تنافسية تتضمن حجم مخاطرة مرتفعًا ينذر بعدم قدرتها على استكمال تنفيذ المشروع، فى حالة فوزها بالمناقصة، بسبب الارتفاعات المستمرة فى المواد الخام وأجور العمالة.
ولفت إلى انه فى فترة لاحقة من المشروع وبعد استنفاد طاقات وامكانيات شركات المقاولات من الفئة الأولى وحتى الثالثة فانه سيكون على الهيئة الهندسية الاستعانة بشركات المقاولات الاصغر حجما حيث انه توجد مناطق فى مصر لا تمتلك اى شركات فئة أولى وتعانى ندرة فى الفئتين الثانية والثالثة.
وكان عضو بمجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء قد قام بحصر لشركات المقاولات الأعضاء فى الاتحاد تحت جداول «أعمال المبانى المتكاملة»، والتى يمكنها الاشتراك فى تنفيذ مشروع المليون وحدة الذى أعلنت عنه القوات المسلحة بالتعاون مع شركة «آرابتك» الإماراتية، حيث تبين أن عدد الشركات المقيدة بالاتحاد من الفئة الأولى للثالثة 286 شركة مقاولات، فى حين أنه يمكن تنفيذ المشروع بالاستعانة بـ200 شركة فقط على أن تقوم كل شركة بتنفيذ 1000 وحدة سكنية كل عام وبالتالى يتم الانتهاء من 200 ألف وحدة فى العام بواقع 5000 وحدة خلال خمس سنوات لكل شركة، وهو ما سينعكس بالإيجاب على كل من الطرفين سواء فى نسبة إنجاز المشروع أو تشغيل شركات المقاولات والعمالة التى تعج بها.
وفصّل عضو مجلس إدارة الاتحاد الدراسة التى قام بها حيث تضم محافظة الإسكندرية 7 شركات فئة أولى، و10 شركات فئة ثانية و12 فئة ثالثة، وسوف تشارك هذه الشركات فى موقع المشروع بمدينة «برج العرب» والذى يمتد على مساحة 964 ألف متر مربع، فيما لا تضم محافظة قنا أى شركات من الفئتين الأولى والثالثة وتكتفى فقط بـ3 شركات فى الفئة الثانية، وتبلغ المساحة المنفذ عليها المشروع 264 ألف متر بمدينة قنا الجديدة.
يترقب قطاع المقاولات بكل أطيافه طرح مشروع المليون وحدة الذى أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للخروج من كبوة الركود الحالية، إلا أن الهيئة صدمت بعض العاملين بالقطاع بتحديدها فئة الشركات المسوح لها بالمشاركة فى التنفيذ وهو ما يعنى إقصاء عدد كبير من شركات المقاولات عن هذا المشروع.
واتفق خبراء ومقاولون على أن قرار حصر المنافسة على الفئة الأولى وحتى الثالثة فقط قرار صائب خاصة أن المنافسة بين شركات هذه الفئات تختلف مع دخول شركات من الفئات الأقل حيث إن الأخيرة لا تكون مقيدة بمصروفات إدارية كبيرة مثل نظيرتها فى الفئة الأول وهو ما يمكنها من وضع سعر تنافسى لا تستطيع شركة الفئة الأول تحطيمه.
وأشار البعض إلى أن القرار ليس جديدًا خاصة أن آلية عمل الهيئة الهندسية تعتمد على اسناد المشروع إلى المقاول وعند الانتهاء من نسبة كبيرة منه يتم ابرام التعاقد، وصرف المستحقات، أى أن المقاول يمول تنفيذ المشروع من السيولة المتوفرة لديه وهو ما تتمتع به شركات المقاولات الكبرى فقط.
فى البداية قال المهندس سعد فرج، نائب رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء ورئيس الجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير بالدقهلية أن الاتحاد بوصفه الجهة المنظمة لمهنة المقاولات وضع تصنيفا لشركات المقاولات يتضمن 7 فئات ويوجد لكل مقاول عضو بالاتحاد بطاقة تصنيف يحصل عليها من قبل لجنة التصنيف الرئيسية بالاتحاد بعد موافاتها بالمستندات الإدارية والهندسية، لافتا إلى أن المستندات تتضمن الميزانية العامة للشركة مبينًا بها الإيرادات الناتجة عن نشاط أعمال المقاولات بالإضافة إلى بيان مفصل بالمعدات المملوكة للمقاولين، أما المستندات الهندسية فتتضمن مستند مشروعات منتهية، ومحضر استلام موقع، واستلام نهائى ويتم تقديم هذه المستندات عن طريق المقاول أو وكيل عنه.
ولفت إلى أن قرار إقصاء شركات المقاولات من الفئة الرابعة وحتى السابعة، يعد قرارًا صوريًا لأن هذه الفئة بالأساس لا تنفذ مشروعات لصالح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة نظرًا لآلية التنفيذ التى تتبعها الهيئة.
وأضاف فرج أن القوات المسلحة، تعمد إلى إسناد تنفيذ المشروع لإحدى شركات المقاولات ثم يبدأ المقاول التنفيذ حتى ينتهى من جزء كبير من المشروع دون أى عقود أو صرف للمستحقات، بما يضطر المقاول لتمويل التنفيذ من السيولة المالية التى يمتلكها، ولذلك فإن جميع مشروعات الهيئة الهندسية تقتصر على المقأولين الذين يتمتعون بملاءة مالية تمكنهم من تمويل تنفيذ المشروع لحين الحصول على مستحقاتهم من الهيئة، وهى الشركات التى تنحصر بصورة أساسية فى الفئتين الأول والثانية ويندر وجودها فى الثالثة وتختفى تمامًا فى باقى الفئات.
ودلل نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المقاولين على كلامه بوجود أكثر من 300 شركة مقاولات فى الجمعية التعاونية للبناء بالدقهلية ترغب بشدة فى تنفيذ مشروعات تابعة للقوات المسلحة للهروب من حالة الركود التى يعيشها القطاع إلا أنها لا تمتلك السيولة الكافية التى تمكنها من تنفيذ المشروعات لحين الحصول على مستحقاتها.
وفى السياق نفسه وصف محمد سراج الدين، الباحث بالمركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، المنافسة بين الشركات الكبرى وفوق المتوسطة المدرجة ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة وبين نظيرتها من الفئة الرابعة وحتى السابعة بالظالمة وغير المتكافئة، فالشركات الكبرى تمتلك من الأجهزة الإدارية والفنية ما يجعل عطاءها المالى أكبر بكثير من الشركات المتوسطة والصغيرة المقيدة فى باقى الفئات حتى السابعة مهما حاولت الشركة الكبيرة الهبوط بهامش الربح المقدر فى العطاء المالى.
ودعا سراج الدين اتحاد المقاولين لاصدار قانون يلزم جهة الاسناد بتحديد فئة شركات المقاولات المسموح لها بالمنافسة على المشروع بالإضافة إلى عدم الجمع بين الفئات من الأولى حتى الثالثة وبين الرابعة إلى السابعة على ان يكون المستوى الفنى المشروع والقيمة النقدية هى معيار اختيار جهة الاسناد لأى من الفريقين لحفظ حقوق كل فئات شركات المقاولات.
ولفت إلى أن الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة راعت هذا المعيار وقصرت تنفيذ المشروع على الفئات من الأولى وحتى الثالثة فقط، ولكنها تجاهلت تماما مصالح شركات باقى الفئات على الرغم من ان 80 % من شركات المقاولات المقيدة بالاتحاد من الفئة الرابعة حتى السابعة، أى أن مشروع المليون وحدة التابع للجيش سيسهم فى ايجاد فرص للتنافس بين 20 % فقط من شركات المقاولات الموجوده فى مصر، وطالب فى هذا الإطار ان تعمد الهيئة الهندسية لتقسيم بعض المناقصات لتقليل قيمة المناقصة وقصر دائرة المنافسة فى هذه المناقصات الصغيرة على الشركات من الفئة الرابعة وحتى السابعة لتمكين أكبر قدر من شركات المقاولات من الاشتراك فى تنفيذ المشروع.
وفى السياق نفسه أشار محمد شلبى، رئيس مجلس إدارة «أولاد شلبى» للمقاولات، إلى ان الهيئة الهندسية فطنت إلى أن أى مناقصات ستطرح فى الوقت الحالى ستجد منافسة شرسة من جميع فئات شركات المقاولات العاملة فى القطاع وهو ما دفعها لقصر دائرة المنافسة على الفئات حتى الثالثة فى المشروعات، وهو ما دفع شركات المقاولات الكبرى فى الدخول فى هذه المناقصات، الأمر الذى سيضمن عدم وجود شركات صغيرة تقدم عروضًا مالية منخفضة للغاية للفوز بالمشروع معتمدة على انخفاض تكاليفها الإدارية والفنية، لافتا إلى أن بعض الشركات لجأت لتقديم أسعار تنافسية تتضمن حجم مخاطرة مرتفعًا ينذر بعدم قدرتها على استكمال تنفيذ المشروع، فى حالة فوزها بالمناقصة، بسبب الارتفاعات المستمرة فى المواد الخام وأجور العمالة.
ولفت إلى انه فى فترة لاحقة من المشروع وبعد استنفاد طاقات وامكانيات شركات المقاولات من الفئة الأولى وحتى الثالثة فانه سيكون على الهيئة الهندسية الاستعانة بشركات المقاولات الاصغر حجما حيث انه توجد مناطق فى مصر لا تمتلك اى شركات فئة أولى وتعانى ندرة فى الفئتين الثانية والثالثة.
وكان عضو بمجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء قد قام بحصر لشركات المقاولات الأعضاء فى الاتحاد تحت جداول «أعمال المبانى المتكاملة»، والتى يمكنها الاشتراك فى تنفيذ مشروع المليون وحدة الذى أعلنت عنه القوات المسلحة بالتعاون مع شركة «آرابتك» الإماراتية، حيث تبين أن عدد الشركات المقيدة بالاتحاد من الفئة الأولى للثالثة 286 شركة مقاولات، فى حين أنه يمكن تنفيذ المشروع بالاستعانة بـ200 شركة فقط على أن تقوم كل شركة بتنفيذ 1000 وحدة سكنية كل عام وبالتالى يتم الانتهاء من 200 ألف وحدة فى العام بواقع 5000 وحدة خلال خمس سنوات لكل شركة، وهو ما سينعكس بالإيجاب على كل من الطرفين سواء فى نسبة إنجاز المشروع أو تشغيل شركات المقاولات والعمالة التى تعج بها.
وفصّل عضو مجلس إدارة الاتحاد الدراسة التى قام بها حيث تضم محافظة الإسكندرية 7 شركات فئة أولى، و10 شركات فئة ثانية و12 فئة ثالثة، وسوف تشارك هذه الشركات فى موقع المشروع بمدينة «برج العرب» والذى يمتد على مساحة 964 ألف متر مربع، فيما لا تضم محافظة قنا أى شركات من الفئتين الأولى والثالثة وتكتفى فقط بـ3 شركات فى الفئة الثانية، وتبلغ المساحة المنفذ عليها المشروع 264 ألف متر بمدينة قنا الجديدة.