الظروف السياسية واختلاف الثقافات يحدان من نمو قطاع التأمين

رفقى راشد المال ـ خاص : قال رفقى راشد، العضو المنتدب للجمعية المصرية للتأمين التعاونى، إن مصر تعانى من عدد كبير من المعوقات التى تحول بينها وبين الاستثمار فى قارة...


رفقى راشد
المال ـ خاص :

قال رفقى راشد، العضو المنتدب للجمعية المصرية للتأمين التعاونى، إن مصر تعانى من عدد كبير من المعوقات التى تحول بينها وبين الاستثمار فى قارة أفريقيا، أبرزها وجود قيود تتمثل فى عقوبات اقتصادية موقعة على بعض الدول الأفريقية رغم توافر موارد عدة غير مستغلة فى هذه الدول لعدم القدرة على تحويل أموال منها وإليها.

وأوضح راشد أن من أبرز تحديات التوسع فى العديد من دول أفريقيا، تطور قطاع التأمين فى بعض الدول واختلاف التشريعات بما يؤخر توثيق التعاقدات بين السوق المصرية ونظيرتها الأفريقية، الأمر الذى قلص من حجم التعامل بين الطرفين، إلا فى بعض العمليات المعتمدة على إعادة التأمين وبعض الصفقات التى وصفها بالنادرة، فضلاً عن عدم تركيز صناعة التأمين وإعادة التأمين الأفريقية على تطوير الطاقات الاستيعابية للقارة والتركيز على الاستجابة لاحتياجات أسواق التأمين المحلية.

وأشار إلى أن غالبية الدول الأفريقية، ناطقة باللغة الفرنسية، مثل تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وساحل العاج والسنغال والكاميرون، على عكس مصر، التى تمثل اللغة الإنجليزية فيها الأساس، وهو ما يعوق حركة الاستثمار المصرى فى معظم دول أفريقيا والتى تقترب من حاجز 30 دولة.

وأكد العضو المنتدب لشركة «الجمعية المصرية للتأمين التعاوني» غياب الكثير من المعلومات، عن الأسواق الأفريقية، والتى تعد أحد المعوقات الكبرى لأى مستثمر مطالباً بضرورة وضع قاعدة بيانات وافية عن احتياجات الأسواق الأفريقية بما يساهم فى تنشيط الاستثمار فيها.

وأضاف أن هناك بعض الدول الأفريقية التى يستدعى السفر إليها التوجه لإحدى الدول الأوروبية أولاً، نظراً لعدم وجود خطوط مباشرة معها، وهو ما يقيد حركة انتقال الأموال والأفراد، مما يؤدى إلى الإحجام عن الاستثمار فى دول تتشابه مع اقتصاداتنا، لعدم وجود تسهيلات بعينها تثير شهية المستثمر.

من جهته قال وائل محمد، المدير المالى بشركة «وثاق للتأمين التكافلي» إن هناك العديد من المعوقات التى تحول دون دخول الاستثمارات المصرية فى أسواق القارة الأفريقية وأبرزها حالة الاضطرابات الأمنية والسياسية التى تمثل أبرز تحد يواجه معظم القارة الأفريقية عبر وجود صراعات مسلحة أو انقلابات عسكرية أو حروب أهلية، وهو ما يؤدى إلى إحجام المستثمرين عن الدخول فى تلك الدول.

وأضاف محمد أن أغلب الاستثمارات بأفريقيا تتمثل فى استغلال واستخراج الموارد الطبيعية فى صورة خام وتصنيعها بالخارج، لأن الأوضاع الأمنية تحد من قدرة المستثمرين على تأسيس مصانع واستثمارات طويلة الأجل والاكتفاء باستثمارات مؤقتة وقصيرة الأجل، لافتاً إلى ارتفاع نسبة الفقر بالقارة وتدنى مستويات التعليم والتدريب، وعدم وجود أيد عاملة ماهرة بصورة مناسبة لتأسيس صناعات ومشروعات استثمارية وإنتاجية كبيرة.

وأكد محمد أن الاضطرابات التى تواجهها دول الربيع العربى مثل تونس وليبيا وعدم الاستقرار الأمنى والسياسى، تؤدى إلى إحجام الاستثمارات المصرية، خاصة فى قطاع التأمين الذى يحتاج إلى تنمية اقتصادية واستقرار أمنى وسياسى للاستثمار، لأن أى شركة تأمين تحتاج فى عملها إلى اقتصاد قوى للحصول على عمليات كثيرة وكبيرة وهو ما لا يتوافر فى دول الربيع العربى وأغلب الدول الأفريقية حتى الآن، فيما يساهم ارتفاع معدلات الفقر والبطالة فى معظم الدول الأفريقية جنوب الصحراء فى ضعف الدخول، ومن ثم التأثير على نمو تأمينات الحياة.