انعقاد لجنة ثنائية مشتركة خلال 3 شهور لتنمية العلاقات المشتركة بين مصر واثيوبيا

جانب من اللقاء سمر السيد: أكدت مصر واثيوبيا التزامهما المتبادل فى علاقات البلدين الثنائية بمبادىء التعاون والاحترام المتبادل وحسن الجوار واحترام القانون الدولى وتحقيق المكاسب المشتركة.


جانب من اللقاء

سمر السيد:

أكدت مصر واثيوبيا التزامهما المتبادل فى علاقات البلدين الثنائية بمبادىء التعاون والاحترام المتبادل وحسن الجوار واحترام القانون الدولى وتحقيق المكاسب المشتركة.


جاء ذلك فى بيان مشترك صادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس وزراء اثيوبيا هيلى ماريام ديسالين حول مباحثات القمة التى جرت بينهما فى مالابو أمس.

وأعلن وزير الخارجية سامح شكرى ونظيره الاثيوبى تواضروس ادهانوم البيان المشترك فى مؤتمر صحفى عالمى اليوم فى مالابو .
ويؤكد البيان المشترك الذى نشرته وزارة الخارجية أن الجانبين المصرى والاثيوبى اتفقا على البدء الفورى فى الاعداد لانعقاد اللجنة الثنائية المستركة خلال ثلاثة اشهر ، واكد الطرفان على محورية نهر النيل كمورد اساسى لحياة الشعب المصرى ووجوده وكذلك ادراكهما لاحتياجات الشعب الاثيوبى التنموية.

واشار البيان - الذى تناوب الوزيران تلاوته - الى ان الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس وزراء اثيوبيا أكدا على تشكيل لجنة عليا تحت اشرافهما المباشر لتناول كافة جوانب العلاقات الثنائية والاقليمية فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية.

وفيما اكد الطرفان على محورية نهر النيل كمورد اساسى لحياة الشعب المصرى ووجوده وكذلك ادراكهما لاحتياجات الشعب الاثيوبى التنموية فقد اتفقا وفقا للبيان المشترك فى هذا الاطار على ما يلى فيما يتعلق باستخداماتهما المائية من احترام مبادىء الحوار والتعاون كأساس لتحقيق المكاسب المشتركة وتجنب الاضرار ببعضهم البعض واولوية اقامة مشروعات اقليمية لتنمية الموارد المالية لسد الطلب المتزايد على المياه ومواجهة نقص المياه واحترام مبادىء القانون الدولى .

وتحدثوا عن الاستئناف الفورى لعمل اللجنة الثلاثية حول سد النهضة بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية واحترام نتائج الدراسات المزمع اجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد بجانب التزام الحكومة الاثيوبية بتجنب اى ضرر محتمل من سد النهضة على استخدامات مصر من المياه، كما تلتزم الحكومة المصرية بالحوار البناء مع اثيوبيا والذى يأخذ احتياجاتها التنموية وتطلعات شعب اثيوبيا بعين الاعتبار ، بجانب أهمية العمل فى اطار اللجنة الثلاثية بحسن النية وفى اطار التوافق .
وقد اتفق الجانبان على البدء الفورى فى تنفيذ هذا البيان بروح من التعاون والنوايا الصادقة.

وقال شكرى ان الرئيس السيسى ورئيس وزراء اثيوبيا اتفقا على ان هناك فصلا جديدا فى العلاقات المصرية الاثيوبية على الصعيد الثنائى والاقليمى قائم على الصراحة والتفاهم المشترك والتعاون والاحترام المتبادل واحترام القانون الدولى وتحقيق المكاسب المشتركة.

اوضح ان البيان بحتوى على الاتفاق على البدء الفورى فى الاعداد لانعقاد اللجنة الثنائية المشتركة التى ستكون الاطار لتفعيل كثير من اوجه التعاون فى سبيل تدعيم العلاقة الثنائية بينوالبلدين ، موضحا انه من العناصر الهامة التى تضمنها البيان انه يؤكد محورية نهر النيل كمورد اساسى لحياة شعب مصر وايضا الادراك المشترك لاحتياجات شعب اثيوبيا التنموية وتم الاتفاق فى البيان على العديد من العناصر فى هذا الاطار سبق الاشارة اليها .

وشدد سامح شكرى فى مؤتمره الصحفى المشترك مع نظيره الاثيوبى على ان تشكيل اللجنة العليا تحت اشراف مباشر من الرئيس السيسى ورئيس وزراء اثيوبيا تشكل دفعة جديدة للتعاون والتشاور والتوافق فى كافة جوانب العلاقات بين الجانبين الثنائية والاقليمية فى المجالات السياسية والاقتصادية والانمائية والاجتماعية.

وقال شكرى ان هذا يأتى ايضا فى اطار الاتفاق على تفعيل كافة هذه العناصر والسير فيها معربا عن التطلع مع نظيره الاثيوبى لتفعيل هذا البيان وادارة العلاقة فى جو من الصداقة والتطلع لاستمرار التعامل مع القضايا التى تربطنا بروح الايجابية والتفهم المشترك.

وردا على سؤال لوزير خارجية اثيوبيا حول الاليات التى يمكن من خلالها تنفيذ البند الخامس الوارد فى البيان والخاص بالتزام الحكومة الاثيوبية بتجنب اى ضرر محتمل من سد النهضة على استخدامات مصر من المياه قال وزير خارجية اثيوبيا ان هناك نقطتين فى هذا الصدد اولهما ان سد النهضة تم تصميمه بطريقة فنية جيدة تتجنب اى مشكلات فى المستقبل والامر الثانى يتعلق بوجود الحوار الثلاثى على اساس التوصيات المقدمة ولذلك اذا كانت هناك اى تاثيرات جانبية للسد فقد تم الاتفاق على مناقشتها فى الاجتماع الثنائى والذى اتفق وفقا للبيان المشترك على استئنافه باسرع وقت ممكن .

وقال سامح شكرى فى رده على اسئلة الصحفيين ان المباحثات بين الرئيس السيسى ورئيس وزراء اثيوبيا كانت صريحة وبناءة ومعمقة فيما يخص الجوانب المختلفة للعلاقات الثنائية لكنها شكلت فى الوقت نفسه فرصة للزعيمين لكى يؤكد كل منهما للاخر التزامهما برفاهية شعبى مصر واثيوبيا فنقاط الاتفاق وتوازى المصالح أكبر من اى موضوعات فى الماضى ألقت بظلال على العلاقات بين البلدين.

واضاف شكرى أن البلدين كليهما فى وضع يخلق زخما ايجابيا يصب فى خدمة شعبى البلدين ويوفر لهما الفرص الضرورية لتطوير التعاون المشترك نحو مستويات اعلى من التنمية الاقتصادية مشيرا الى أهمية التعاون بين دولتين بحجم مصر واثيوبيا بتاريخهما الطويل وثقافتهما وقدرتهما على التاثير على مستقبل القارة الافريقية - ونحن نجتمع على هامش قمة افريقية فى مالابو حاليا- والتعاون جنوب جنوب بين البلدين اضافة للرابط التاريخىةالذى يوفره نهر النيل.

واكد سامح شكرى ان السيسى ملتزم بعلاقات بناءة وابحابية مع اثيوبيا على اساس الثقة والاحترام المتبادل والتفهم وتاكيد نقاط المصالح المشتركة واتخاذ خطوات عملية لتعزيزها .