المنظمة الدولية للهجرة: نواجه وضعا انسانيا معقدا بالعراق

المنظمة الدولية للهجرة أ.ش.أ: طالبت المنظمة الدولية للهجرة باتاحة ممرات انسانية امنة للوصول الى عشرات الالاف من العراقيين النازحين الذين فروا من القتال فى الجزء الشمالى من البلاد وينتشرو


المنظمة الدولية للهجرة

أ.ش.أ:

طالبت المنظمة الدولية للهجرة باتاحة ممرات انسانية امنة للوصول الى عشرات الالاف من العراقيين النازحين الذين فروا من القتال فى الجزء الشمالى من البلاد وينتشرون الان فى 17 من 18 محافظة عراقية.


وذكرت المنظمة فى بيان لها صدر فى جنيف اليوم انها وبالاشتراك مع وكالات الامم المتحدة الانسانية الاخرى كاليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمى تمكنوا من توزيع مساعدات على حوالى 10 الاف شخص ولكن هؤلاء لايمثلون سوى قطرة فى محيط من اعداد من فروا من الموصل وتكريت وتلعفر وعلى الطريق جنوب بغداد .

فى ذات الاطار وبينما اكدت ماندى الكسندر منسقة الطوارئ للمنظمة الدولية انه لايمكن حتى الان تقييم احتياجات النازحين العراقيين او تقديم المساعدات للغالبية العظمى منهم وذلك بسبب انعدام الامن ووجود المئات من الحواجز على الطرق والتى اقامتها القوات الحكومية والمعارضة المسلحة مما ادى الى منع المدنيين العراقيين ايضا من الوصول الى نقاط توزيع المساعدات فان مسؤولة المنظمة الدولية دعت الى اعلان المدارس والمستشفيات والمساجد مناطق امنة ومحايدة من اجل تقديم المساعدات الى النازحين الذين لجأوا اليها وغيرها من المبانى العامة خاصة وان العديد من المساجد كانت تحت النار فى القتال الاخير كما دمرت اثنتين من المستشفيات الرئيسية فى الموصل .
وحذرت ماندى الكسندر من ان العراق لم يعد البلد الذى عرفه العالم ولن يعود مرة اخرى مثلما كان ..وقالت انه اصبح الان بلدا مختلفا تماما حيث يعود الى الوراء على مدار الساعة الى حالات الطوارئ التى كانت موجودة بالعراق فى عامى 2003 و 2006 واكدت الكسندران الوضع فى العراق الان يعبرعن حالة انسانية معقدة للغاية مع عقبات هائلة تحتاج جهدا كبيرا للغاية للتغلب عليها وقالت المسؤولة الدولية ان المنظمة الدولية للهجرة والتى لديها 250 من الموظفين فى العراق مابين محلى ودولى اصبح جمع البيانات منها حول الوضع والنازحين امرا صعبا ...كما بات التواصل مع فرق المنظمة على الارض ايضا امرا بالغ الصعوبة بسبب الاغلاق شبه التام لخطوط الهاتف والانترنيت ووسائل الاعلام الاجتماعية .

ولفتت المسؤولة الى انه رغم صعوبة متابعة تحركات النازحين العراقيين بسبب تغير الوضع على مدار الساعة فان المنظمة رغم ذلك كانت قادرة على تحديد احتياجات مايقارب 240 الفا من النازحين فى 240 موقعا مختلفا توجهوا اليها حيث تشير البيانات الى ان معظم عمليات النزوح الاخيرة حدثت فى محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى .

وبخصوص الوضع فى مدن اقليم كردستان العراقى والذى نزحت اليه عائلات عراقية ايضا من شمال البلاد قالت مسؤولة المنظمة الدولية للهجرة ان السلع الاساسية والوقود فى تلك المناطق التى لجأ اليها النازحون اصبحت نادرة واسعارها مرتفعة للغاية كما ارتفعت اسعار النقل وتأثر النظام المصرفى او توقفت خدماته المقدمة لوكالات الاغاثة بما فيها المنظمة الدولية للهجرة والتى تواجه صعوبات جمة للحصول على مشرياتها من داخل القطر .

وحثت المنظمة الدولية مجتمع المانحين على توفير 40 مليون دولار لتلبية اغاثات الطوارئ للمحتاجين فى العراق وكذلك مبلغ 7.5 مليون دولار لمساعدة رعايا البلدان الثلاثة الذين تقطعت بهم السبل فى العراق للعودة الى بلدانهم وذلك بعد ان تلقت المنظمة طلبات بهذا الشأن من سريلانكا والفلبين وبنجلاديش ونيبال.