
محمد فضل:
تعانى السندات، كأداة لتمويل الشركات العقارية فى توفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروعات، من الركود، فى الوقت الذى تحظى فيه القروض المصرفية، بنصيب الأسد بين الآليات التمويلية بالقطاع.
وفسر خبراء التمويل والمديرون التنفيذيون بالشركات العقارية الكبرى، أسباب استمرار جمود اصدارات السندات بهذا القطاع الحيوى رغم تنامى عدد المشروعات العقارية، بتفضيل الشركات الاعتماد على القروض، خاصة قصيرة الأجل بالنسبة للشركات المتوسطة تحسباً لمرور القطاع العقارى بموجة ركود إثر وقوع أى أحداث سياسية أو اقتصادية من شأنها التأثير سلباً على حركة المبيعات، ومن ثم فشل الشركات فى الوفاء بالتزاماتها، وذلك على غرار موجة الركود التى ضربت القطاع عقب الأزمة المالية العالمية أو ثورة 25 يناير 2011.
بدوره قال محمد ماهر، الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار برايم، إن الشريحة الكبرى من الشركات العقارية تفضل بصفة عامة الاعتماد على القروض قصيرة الأجل فى سد الفجوات التمويلية للمشروعات، وعدم اللجوء إلى اصدار سندات أو الحصول على قروض طويلة الأجل بهدف تفادى المخاطر السوقية المختلفة سواء على صعيد الأزمات المالية أو الاضطرابات السياسية والاجتماعية التى تنعكس فى نهاية الأمر على تراجع حجم المبيعات، ومن ثم التأثير سلباً على قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها.
واستشهد ماهر بالأزمات التى عاصرها القطاع العقارى على مدار السنوات الست الماضية، حين اندلعت الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 وتفشى الركود فى السوق العقارية، الأمر الذى قلص من قدرة الشركات على استكمال مشروعاتها والوفاء بمواعيد تسليم الوحدات ومن ثم الفشل فى الامتثال بالالتزامات المالية، وتكرر الأمر نفسه مرة أخرى حيث كان الركود على موعد بثورة يناير 2011.
وأوضح أنه ليس هناك فرق كبير بين تكلفة اصدار السندات والقروض طويلة الأجل، حيث تدور تكلفة كل منهما حول 13 % فى أغلب الأحوال، ولكن الشركات كبيرة الحجم التى تمتلك محفظة عقارية متنوعة وتضم مشروعات تجارية وإدارية تضمن توفير إيرادات تغطى التزاماتها طويلة الآجل تفضل الاعتماد على القروض بدلاً من السندات التى تعانى ضآلة سوقها.
واستبعد طارق شكرى، رئيس مجلس إدارة مجموعة عربية للاستثمار العقارى، أن تتبنى الشركات العقارية توجهاً مختلفاً فى توفير الأدوات التمويلية التى تعتمد بشكل أساسى على مصادر التمويل الذاتى والتسهيلات الائتمانية، موضحاً أن بدائل التمويل الأخرى وفى مقدمتها السندات، تفتقر إلى المرونة الكاملة التى تشجع الشركات على الاعتماد عليها لتمويل المشروعات العقارية.
وفسر مفهوم المرونة الكاملة بأن اصدار السندات لابد أن يكون له حد أدنى لا يقل عن 300 مليون جنيه، مما يدفع الشركات إلى التوجه للبنوك لتوفير القروض الصغيرة ومتوسطة الحجم، ويرجع سبب وجود حد أدنى لاصدار السندات إلى وجود مصروفات يجب استيعابها منها مصروفات الاستشارات القانونية والمحاسبية والترويجية إلى جانب مصروفات التصنيف الائتمانى.
وتابع شكرى: إن الشق الثانى فى المرونة يتعلق بطول فترة الإجراءات المطلوبة لاصدار السندات ما بين اجراءات تصنيف ائتمانى ورأى الهيئة العامة للرقابة المالية فى تقرير تصنيف السندات، ثم بعد ذلك فترة ترويج السندات للاكتتاب فيها.
وأشار رئيس مجموعة عربية للاستثمار العقارى، إلى أنه على الجانب الآخر ترتفع تكلفة السندات عن التمويل المصرفى، فى ظل انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر إلى «+C » مما يؤدى إلى تجاوز التكلفة حاجز 13 % متضمنة العائد على السندات وكذلك مصروفات الإصدار.
فيما رأى جهاد السوافطة، نائب الرئيس التنفيذى، رئيس قطاع الشئون المالية بمجموعة طلعت مصطفى، أن هناك عدداً من المعوقات التى تحول دون تبنى الشركات العقارية اصدارات السندات كآلية تمويل أساسية للمشروعات العقارية بمختلف فئاتها الادارية والتجارية والسكنية، وفى مقدمتها انخفاض التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى نتيجة الأحداث الاقتصادية والسياسية التى سادت البلاد على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وتابع أن انخفاض التصنيف الائتمانى للبلاد والذى يؤثر بدوره على التصنيف الائتمانى لمختلف الشركات العاملة فى السوق المصرية، ينعكس على ارتفاع العائد على الكوبون، على خلفية ارتفاع مستوى المخاطر، خاصة أن مدير الإصدار يعمل على ترويج الشريحة الكبرى من السندات للمستثمرين الأجانب الذين يقومون بتقييم العائد على الاستثمار فى ضوء المخاطر الاستثمارية بالبلاد والتى يعكسها التصنيف الائتمانى، بالإضافة إلى مخاطر سعر الصرف لعملة إصدار السندات، والتى غالباً تكون بالجنيه المصرى، مما يعنى تراجع القيمة الفعلية للعائد فى ظل توالى الهبوط للعملة المحلية مقابل ارتفاع الدولار الذى بدأ مع اشتعال ثورة 25 يناير ليسجل مستوى 7.18 جنيه للدولار مقابل 6 جنيهات وقت اشتعال الثورة.
وأضاف نائب الرئيس التنفيذى لمجموعة طلعت مصطفى، أن كل هذه الظروف تؤدى إلى ارتفاع تكلفة السندات إلى 13 % مقارنة بـ12 % تقريباً للتمويل المصرفى للشركات العقارية الكبيرة، الأمر الذى يدفع الشركات إلى الاعتماد على القروض، خاصة فى حال تمتعها بعلاقات قوية وثقة متبادلة مع الجهاز المصرفى.
وأوضح السوافطة أن السندات تتشابه كثيراً مع التمويل العقارى على صعيد العقبات التى تعرقل الشركات العقارية للاعتماد عليها هى الأخرى فى بيع الوحدات، نظراً لارتفاع تكلفة التمويل مقارنة بالقروض، نتيجة اعتماد الآلية الأولى على البنوك فى توفير السيولة ومن ثم تضيف تكاليف أخرى إلى التمويل التى توفره للشركات من أجل تحقيق هامش ربح.
تعانى السندات، كأداة لتمويل الشركات العقارية فى توفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروعات، من الركود، فى الوقت الذى تحظى فيه القروض المصرفية، بنصيب الأسد بين الآليات التمويلية بالقطاع.
وفسر خبراء التمويل والمديرون التنفيذيون بالشركات العقارية الكبرى، أسباب استمرار جمود اصدارات السندات بهذا القطاع الحيوى رغم تنامى عدد المشروعات العقارية، بتفضيل الشركات الاعتماد على القروض، خاصة قصيرة الأجل بالنسبة للشركات المتوسطة تحسباً لمرور القطاع العقارى بموجة ركود إثر وقوع أى أحداث سياسية أو اقتصادية من شأنها التأثير سلباً على حركة المبيعات، ومن ثم فشل الشركات فى الوفاء بالتزاماتها، وذلك على غرار موجة الركود التى ضربت القطاع عقب الأزمة المالية العالمية أو ثورة 25 يناير 2011.
بدوره قال محمد ماهر، الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار برايم، إن الشريحة الكبرى من الشركات العقارية تفضل بصفة عامة الاعتماد على القروض قصيرة الأجل فى سد الفجوات التمويلية للمشروعات، وعدم اللجوء إلى اصدار سندات أو الحصول على قروض طويلة الأجل بهدف تفادى المخاطر السوقية المختلفة سواء على صعيد الأزمات المالية أو الاضطرابات السياسية والاجتماعية التى تنعكس فى نهاية الأمر على تراجع حجم المبيعات، ومن ثم التأثير سلباً على قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها.
واستشهد ماهر بالأزمات التى عاصرها القطاع العقارى على مدار السنوات الست الماضية، حين اندلعت الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 وتفشى الركود فى السوق العقارية، الأمر الذى قلص من قدرة الشركات على استكمال مشروعاتها والوفاء بمواعيد تسليم الوحدات ومن ثم الفشل فى الامتثال بالالتزامات المالية، وتكرر الأمر نفسه مرة أخرى حيث كان الركود على موعد بثورة يناير 2011.
وأوضح أنه ليس هناك فرق كبير بين تكلفة اصدار السندات والقروض طويلة الأجل، حيث تدور تكلفة كل منهما حول 13 % فى أغلب الأحوال، ولكن الشركات كبيرة الحجم التى تمتلك محفظة عقارية متنوعة وتضم مشروعات تجارية وإدارية تضمن توفير إيرادات تغطى التزاماتها طويلة الآجل تفضل الاعتماد على القروض بدلاً من السندات التى تعانى ضآلة سوقها.
واستبعد طارق شكرى، رئيس مجلس إدارة مجموعة عربية للاستثمار العقارى، أن تتبنى الشركات العقارية توجهاً مختلفاً فى توفير الأدوات التمويلية التى تعتمد بشكل أساسى على مصادر التمويل الذاتى والتسهيلات الائتمانية، موضحاً أن بدائل التمويل الأخرى وفى مقدمتها السندات، تفتقر إلى المرونة الكاملة التى تشجع الشركات على الاعتماد عليها لتمويل المشروعات العقارية.
وفسر مفهوم المرونة الكاملة بأن اصدار السندات لابد أن يكون له حد أدنى لا يقل عن 300 مليون جنيه، مما يدفع الشركات إلى التوجه للبنوك لتوفير القروض الصغيرة ومتوسطة الحجم، ويرجع سبب وجود حد أدنى لاصدار السندات إلى وجود مصروفات يجب استيعابها منها مصروفات الاستشارات القانونية والمحاسبية والترويجية إلى جانب مصروفات التصنيف الائتمانى.
وتابع شكرى: إن الشق الثانى فى المرونة يتعلق بطول فترة الإجراءات المطلوبة لاصدار السندات ما بين اجراءات تصنيف ائتمانى ورأى الهيئة العامة للرقابة المالية فى تقرير تصنيف السندات، ثم بعد ذلك فترة ترويج السندات للاكتتاب فيها.
وأشار رئيس مجموعة عربية للاستثمار العقارى، إلى أنه على الجانب الآخر ترتفع تكلفة السندات عن التمويل المصرفى، فى ظل انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر إلى «+C » مما يؤدى إلى تجاوز التكلفة حاجز 13 % متضمنة العائد على السندات وكذلك مصروفات الإصدار.
فيما رأى جهاد السوافطة، نائب الرئيس التنفيذى، رئيس قطاع الشئون المالية بمجموعة طلعت مصطفى، أن هناك عدداً من المعوقات التى تحول دون تبنى الشركات العقارية اصدارات السندات كآلية تمويل أساسية للمشروعات العقارية بمختلف فئاتها الادارية والتجارية والسكنية، وفى مقدمتها انخفاض التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى نتيجة الأحداث الاقتصادية والسياسية التى سادت البلاد على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وتابع أن انخفاض التصنيف الائتمانى للبلاد والذى يؤثر بدوره على التصنيف الائتمانى لمختلف الشركات العاملة فى السوق المصرية، ينعكس على ارتفاع العائد على الكوبون، على خلفية ارتفاع مستوى المخاطر، خاصة أن مدير الإصدار يعمل على ترويج الشريحة الكبرى من السندات للمستثمرين الأجانب الذين يقومون بتقييم العائد على الاستثمار فى ضوء المخاطر الاستثمارية بالبلاد والتى يعكسها التصنيف الائتمانى، بالإضافة إلى مخاطر سعر الصرف لعملة إصدار السندات، والتى غالباً تكون بالجنيه المصرى، مما يعنى تراجع القيمة الفعلية للعائد فى ظل توالى الهبوط للعملة المحلية مقابل ارتفاع الدولار الذى بدأ مع اشتعال ثورة 25 يناير ليسجل مستوى 7.18 جنيه للدولار مقابل 6 جنيهات وقت اشتعال الثورة.
وأضاف نائب الرئيس التنفيذى لمجموعة طلعت مصطفى، أن كل هذه الظروف تؤدى إلى ارتفاع تكلفة السندات إلى 13 % مقارنة بـ12 % تقريباً للتمويل المصرفى للشركات العقارية الكبيرة، الأمر الذى يدفع الشركات إلى الاعتماد على القروض، خاصة فى حال تمتعها بعلاقات قوية وثقة متبادلة مع الجهاز المصرفى.
وأوضح السوافطة أن السندات تتشابه كثيراً مع التمويل العقارى على صعيد العقبات التى تعرقل الشركات العقارية للاعتماد عليها هى الأخرى فى بيع الوحدات، نظراً لارتفاع تكلفة التمويل مقارنة بالقروض، نتيجة اعتماد الآلية الأولى على البنوك فى توفير السيولة ومن ثم تضيف تكاليف أخرى إلى التمويل التى توفره للشركات من أجل تحقيق هامش ربح.