تحديات أمام استفادة شركات العقارات من سوق المال

سوق المال أعد الملف - محمد فضل تقف السوق العقارية على أعتاب مرحلة جديدة من النشاط مع مضى البلاد قدماً فى تنفيذ خارطة الطريق وتحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية، مما يدفع...


سوق المال
أعد الملف - محمد فضل

تقف السوق العقارية على أعتاب مرحلة جديدة من النشاط مع مضى البلاد قدماً فى تنفيذ خارطة الطريق وتحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية، مما يدفع المراقبين للشأن الاقتصادى، للمراهنة على القطاع العقارى كقاطرات النمو خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو الأمر الذى يتوقف بصورة رئيسية على مدى قدرة الشركات العقارية على توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعاتها.


وبالفعل شهد القطاع العقارى بزوغ نجم آليات تمويل مُكملة للتسهيلات المصرفية التى تشكل حجر الزاوية فى تمويل المشروعات العقارية، وتأتى سندات التوريق على رأس هذه الأدوات الجديدة التى تسعى الشركات العقارية للاستفادة من مميزاتها خاصة فى ظل تميزها بتكلفة جيدة تقترب من تكلفة التمويل المصرفى خاصة فى ظل تراجع العائدات على أذون الخزانة واقتراب بعض الشركات من السقف الائتمانى المسموح لها، مما يدفعها للاعتماد على التوريق بهدف توفير سيولة من خلال اصدار سندات تقابل المديونية المستحقة على العملاء.

وعلى الجانب الآخر، يترقب القطاع العقارى باكورة اصدارات الصناديق العقارية التى من المتوقع أن تلعب دوراً جيداً فى تسريع وتيرة حركة المبيعات بالشركات العقارية، نظراً لقيام نشاطها الاستثمارى على شراء وحدات تجلب عائدات دورية، بالاضافة إلى تمتعها بفرصة جيدة لتوفير السيولة للشركات من خلال الاستحواذ على جزء من المشروعات قيد الانشاء او الاستحواذ على حصص من أسهم الشركات العقارية.

وعلى الرغم من كون هذه الأدوات التمويلية تتسم بالحداثة فإنها من المتوقع أن تشهد رواجاً بالسوق العقارية، فى الوقت الذى يخيم فيه الركود على اصدارات سندات الشركات نتيجة ارتفاع تكلفة الاصدار وانخفاض التصنيف الائتمانى وتزايد مخاطر اسعار الصرف، وكذلك طول الاجراءات المرتبطة باصدار السندات سواء كانت قانونية او محاسبية والتصنيف ائتمانى ثم الحصول على طلب الهيئة العامة للرقابة المالية، تمهيداً لتسويق السندات بين المستثمرين الأجانب والمحليين.