
هشام رامز
اعد الملف - احمد الدسوقى ورضوى عبد الرازق ومحمد رجب:
لم يمض سوى ثلاثة أشهر فقط على تفعيل مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى التى خصص خلالها 10 مليارات جنيه للتمويل لهذا النوع من التمويل، حتى قال لاعبون رئيسيون فى السوق العقارية إنها بحاجة لبعض التعديلات الجوهرية كى تؤتى ثمارها المرجوة من دعم قدرة ذوى الدخول المحدودة والمتوسطة فى الحصول على وحدات سكنية مناسبة وكسر حالة الركود التى أصابت القطاع العقارى بعد ثورة 25 يناير، وامتدت لقطاعات صناعية وتجارية أخرى.
كان البنك المركزى قد أطلق المبادرة فى شهر فبراير الماضى، وقام بتفعيلها أول أبريل ويتيح من خلالها سيولة للبنوك المحلية تقوم بإعادة اقراضها بفائدة بسيطة قدرها 7 % متناقصة، أى على الرصيد القائم للقرض، لمحدودى الدخل و8 % لمتوسطى الدخل، اثر ذلك قام صندوق ضمان ودعم التمويل العقارى التابع لوزارة الاستثمار بطرح 10 آلاف وحدة سكنية لمحدودى الدخل وتلقى نحو 144 ألف طلب لحجزها تم استبعاد أكثر من 60 % لافتقادهم الشروط المطلوبة، ومن المقرر اجراء قرعة الكترونية على المستحقين وارسال ملفاتهم للبنوك الممولة منتصف الشهر المقبل.
أما فيما يخص متوسطى الدخل، فان الأمر لم يتعد مرحلة الاستفسارات حتى الآن دون تلقى طلبات فعلية للاستفادة من المبادرة، جزء كبير من ذلك يرجع بحسب لاعبين فى السوق الى ضآلة الحد الأقصى لقيمة الوحدة التى يمكن تمويلها لهذه الفئة بقيمة 300 ألف جنيه، وفق شروط المبادرة، فيما يتراوح أسعار الوحدات بين 450 و600 ألف جنيه فى معظم المدن الواقعة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.
البنوك من جانبها ترى أن الوقت مبكر للحكم على المبادرة أو طلب تعديل بنود فيها، لكن شركات التمويل العقارى ترى ضرورة الحصول على شريحة مباشرة، لا كما يشترط المركزى أن يتم ذلك عبر تخصيص جزء من المحافظ التى تحققها البنوك عبر المبادرة، لافتين إلى أن الابقاء على الشرط الأساسى يؤجل استفادتهم ربما لأجل غير مسمى.