أحمد شوقى- الصاوى أحمد
يواجه الاقتصاد المحلى العديد من التحديات فى الوقت الراهن، خاصة تلك المتعلقة بالأمن الغذائى والمائى، فى ظل عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على الوصول إلى مستوى الاكتفاء الذاتى من السلع الإستراتيجية مثل القمح والسكر.
وتتوافر فرصة لتأمين المصريين غذائياً ومائياً، عبر التوسع فى الاستثمار بالقارة الأفريقية الغنية بالموارد المائية والإنتاج الحيوانى والزراعى، وأعلنت الحكومات المتعاقبة عن التوسع فى الاستثمار بالقارة السمراء، لكن وعودها لم تر النور بعد، الأمر الذى يثير تساؤلات عن أسباب ذلك ومدى إمكانية التغلب على التحديات التى تواجه المصريين.
ولعل أبرز التحديات التى تعوق مشروعات التوسع بأفريقيا، تتمثل فى عدم الاستقرار السياسى، خاصة أن سياسات دول القارة تعتمد على شخصيات حكامها ورؤاهم الخاصة، فضلاً عن الاضطرابات السياسية التى تعصف بعدد ليس بالقليل من الدول الأفريقية.
قال مصطفى الأحول، رئيس جمعية الأعمال المصرية السودانية، إن المشروعات التى أعلنت عنها الحكومة المصرية وتتضمن استصلاح 1.5 مليون فدان جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، ليست سوى تصريحات للاستهلاك الإعلامى فقط، لافتاً إلى أن تكلفة استصلاح الأراضى مرتفعة، فضلاً عن توافر المياه اللازمة لذلك.
ولفت إلى أن الحكومة عليها أن تسهل من حركة النقل الخاصة بالمنتجات الزراعية، موضحاً أن بعض الشركات المصرية تقوم بعمل مشروعات ضخمة فى السودان، لكن النقل عائق كبير.
واعتبر أن الشركات المصرية تباشر استثماراتها فى الأراضى السودانية بسهولة، لافتاً إلى أن شركات مصرية منها «القلعة» تمتلك نحو 250 ألف فدان فى السودان، تزرع بها بعض المحاصيل الإستراتيجية مثل القصب والقطن.
وتعد السودان واحدة من أكبر ثلاث دول فى القارة الأفريقية من حيث المساحة، ومن أهم بلدان العالم التى تتوافر فيه المياه والأراضى الزراعية الصالحة للزراعة، بما يقارب ثلث إجمالى مساحته البالغة 1.886.068 كيلومتر مربع، «728.215 ميل مربع»، مما يجعله «سلة غذاء» عالمية، وتشكل الزراعة وتربية الماشية أهم المصادر الرئيسية لكسب العيش فى السودان.
ويعتبر القطن من محاصيل التصدير الرئيسية، فيما يعتبر السودان أكبر بلد منتج للسمسم فى العالم بعد الهند والصين، وهو أيضاً من دول العالم الأكثر إنتاجاً للذرة.
وطالب الأحول بدعم الحكومة للشركات المصرية لتتوسع بالسوق السودانية، لافتاً إلى أن الدول العربية والأجنبية توسعت بدرجة كبيرة هناك مثل السعودية التى تستثمر فى 9 ملايين فدان، والصين 5 ملايين فدان.
وأكد الأحول أن أزمة سد النهضة الإثيوبى تؤثر على الاستثمارات المصرية فى السودان، باعتبار أنها تؤيد بناء السد لأنه يخدم مصالحها ويزيد تدفق المياه فيها على مدار العام، بالإضافة إلى أن بناء السد سيحميها من أخطار السيول.
من جانبه أكد مصطفى الغندور، مستثمر زراعى فى السودان، ضرورة الانتهاء من الربط البرى بين مصر والسودان، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين فى طريقها إلى التحسن تدريجياً، موضحاً أن الخرطوم بوابة مصر لأفريقيا، خاصة فى دول مثل أوغندا التى تكثر بها الموارد البيئية.
ويمكن لمصر الاستثمار فى أوغندا عبر زراعة الأرز، فى ظل القيود التى تفرضها الحكومة المصرية على زراعته، فأوغندا تقع بشكل شبه كامل داخل حوض النيل، كما أن المطر يسقط على الجنوب عادة على مدار العام، حيث تسهم الزراعة بحوالى %36 من إجمالى الناتج المحلى، لتعد من أهم قطاعات الاقتصاد الأوغندى، إذ تستوعب نحو %80 من إجمالى القوى العاملة، وزادت المساحة المزروعة فى أوغندا عام 1989، وكذا الإنتاج الزراعى سواء للاستهلاك المحلى أو للتصدير.
ويحتل محصول البن مركز الصدارة فى اقتصادات أوغندا، إلى جانب الشاى والتبغ وقصب السكر والقطن والذرة وزيت النخيل والفول السودانى وفول الصويا والسمسم، وتنتشر بها مزارع طبيعية واسعة وفرت لها ثروة حيوانية كبيرة من الماشية ولحوم الأبقار والخراف والماعز والإبل والطيور الداجنة.
ولأوغندا 136000 ميل مربع من الشواطئ التى تطل على البحيرات والأنهار وهى تعد واحدة من أغنى مصايد الأسماك فى العالم، حيث بلغ إنتاج الأسماك حوالى 214.700 طن منها %50 من بحيرة فيكتوريا بمفردها، وصناعة الأسماك فى تطور مستمر، فيما تتعدد مصادر الثروة المعدنية فى أوغندا ، ويعد النحاس والكوبالت من أهم المعادن فى أوغندا.
كما يوجد القصدير والأسمنت والفوسفات والحديد الخام، وتم اكتشاف الذهب بها فى شمال شرق البلاد، وبلغ إنتاجه 57.900 طن.
وأشار إلى أن السودان تتميز بوجود عدد قليل من السكان وكذلك وجود وفرة فى المياه سواء السطحية أو الجوفية وأيضاً وجود أراض خصبة تصلح للكثير من المحاصيل الزراعية الخاصة بالمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والقطن، مشدداً على ضرورة استغلال المزايا، خاصة أن السودان ترحب بالجانب المصرى على أراضيها.
ولفت الغندور، إلى أن المنطقة الشمالية السودانية، تتميز بوجود وفرة فى المياه الجوفية والكثير من مستلزمات الإنتاج، وإمكانية شق المزيد من الترع للاستفادة من مياه النيل لزيادة مساحة الاستصلاح الزراعى.
وقالت الدكتورة منى محرز، رئيس قطاع التعاون الدولى بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، إن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة، بجهود كبيرة لعودة العلاقات القوية بين مصر وأفريقيا، لافتة إلى أن المركز المصرى الدولى للزراعة قام بتخريج آلاف المتدربين من أفريقيا.
وأضافت أنه سيتم خلال الفترة المقبلة، افتتاح مزرعة مشتركة بين مصر ومالى، مشيرة إلى أن الوزارة وقعت مؤخراً بروتوكول تعاون مع الدول الأفريقية منها السودان وأوغندا وإثيوبيا، لإقامة مزارع حيوانية وزراعة محاصيل بستانية مشتركة مع الجانبين.
وأشارت إلى أن الوزارة تدرس حالياً منح تسهيلات استيراد رؤوس الماشية والأبقار، واللحوم المجمدة من دول السودان، وإثيوبيا، لكنها لم تكشف عن تفاصيل هذه التسهيلات.
ويعتبر البعض أن الاستثمار المصرى بإثيوبيا سيكون ذا جدوى مرتفعة لرجال الأعمال المصريين، حيث يستند اقتصاد الأخيرة على الزراعة، التى تمثل نصف الناتج المحلى الإجمالى و%43 من الصادرات و%85 من مجموع العمالة.
وتتوفر الأيدى العاملة بأسعار منخفضة بسبب ارتفاع نسبة البطالة التى تقدر بنحو %70، ومن ثم تحتاج البلاد لإنتاج مئات الآلاف من فرص العمل سنوياً.
غير أن التحدى الأبرز أمام المستثمر الأجنبى يتمثل فى مجال الخدمات المالية، حيث لا يسمح بوجود البنوك الأجنبية ويبقى من شبه المستحيل العثور على القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن الحكومة الحالية شرعت فى برنامج للاصلاح الاقتصادى، بما فى ذلك خصخصة الشركات المملوكة للدولة وترشيد التنظيم الحكومى، لجذب الاستثمار الأجنبى.
ويشغل قطاع الثروة الحيوانية المرتبة الثانية فى الاقتصاد السودانى من حيث الأهيمة، إذ يمتلك السودان أكثر من 130 مليون رأس من الماشية وتمتلك الخرطوم وحدها أكثر من مليون رأس منها، بالإضافة إلى الثروة السمكية فى المياه العذبة فى الأنهار كالنيل والبحيرات كبحيرة النوبة والمياه المالحة كالبحر الأحمر، بالإضافة إلى الحيوانات البرية والطيور مما يجعل استيراد اللحوم من السودان أمراً مفيداً للاقتصاد المصرى.
يواجه الاقتصاد المحلى العديد من التحديات فى الوقت الراهن، خاصة تلك المتعلقة بالأمن الغذائى والمائى، فى ظل عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على الوصول إلى مستوى الاكتفاء الذاتى من السلع الإستراتيجية مثل القمح والسكر.
وتتوافر فرصة لتأمين المصريين غذائياً ومائياً، عبر التوسع فى الاستثمار بالقارة الأفريقية الغنية بالموارد المائية والإنتاج الحيوانى والزراعى، وأعلنت الحكومات المتعاقبة عن التوسع فى الاستثمار بالقارة السمراء، لكن وعودها لم تر النور بعد، الأمر الذى يثير تساؤلات عن أسباب ذلك ومدى إمكانية التغلب على التحديات التى تواجه المصريين.
ولعل أبرز التحديات التى تعوق مشروعات التوسع بأفريقيا، تتمثل فى عدم الاستقرار السياسى، خاصة أن سياسات دول القارة تعتمد على شخصيات حكامها ورؤاهم الخاصة، فضلاً عن الاضطرابات السياسية التى تعصف بعدد ليس بالقليل من الدول الأفريقية.
قال مصطفى الأحول، رئيس جمعية الأعمال المصرية السودانية، إن المشروعات التى أعلنت عنها الحكومة المصرية وتتضمن استصلاح 1.5 مليون فدان جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، ليست سوى تصريحات للاستهلاك الإعلامى فقط، لافتاً إلى أن تكلفة استصلاح الأراضى مرتفعة، فضلاً عن توافر المياه اللازمة لذلك.
ولفت إلى أن الحكومة عليها أن تسهل من حركة النقل الخاصة بالمنتجات الزراعية، موضحاً أن بعض الشركات المصرية تقوم بعمل مشروعات ضخمة فى السودان، لكن النقل عائق كبير.
واعتبر أن الشركات المصرية تباشر استثماراتها فى الأراضى السودانية بسهولة، لافتاً إلى أن شركات مصرية منها «القلعة» تمتلك نحو 250 ألف فدان فى السودان، تزرع بها بعض المحاصيل الإستراتيجية مثل القصب والقطن.
وتعد السودان واحدة من أكبر ثلاث دول فى القارة الأفريقية من حيث المساحة، ومن أهم بلدان العالم التى تتوافر فيه المياه والأراضى الزراعية الصالحة للزراعة، بما يقارب ثلث إجمالى مساحته البالغة 1.886.068 كيلومتر مربع، «728.215 ميل مربع»، مما يجعله «سلة غذاء» عالمية، وتشكل الزراعة وتربية الماشية أهم المصادر الرئيسية لكسب العيش فى السودان.
ويعتبر القطن من محاصيل التصدير الرئيسية، فيما يعتبر السودان أكبر بلد منتج للسمسم فى العالم بعد الهند والصين، وهو أيضاً من دول العالم الأكثر إنتاجاً للذرة.
وطالب الأحول بدعم الحكومة للشركات المصرية لتتوسع بالسوق السودانية، لافتاً إلى أن الدول العربية والأجنبية توسعت بدرجة كبيرة هناك مثل السعودية التى تستثمر فى 9 ملايين فدان، والصين 5 ملايين فدان.
وأكد الأحول أن أزمة سد النهضة الإثيوبى تؤثر على الاستثمارات المصرية فى السودان، باعتبار أنها تؤيد بناء السد لأنه يخدم مصالحها ويزيد تدفق المياه فيها على مدار العام، بالإضافة إلى أن بناء السد سيحميها من أخطار السيول.
من جانبه أكد مصطفى الغندور، مستثمر زراعى فى السودان، ضرورة الانتهاء من الربط البرى بين مصر والسودان، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين فى طريقها إلى التحسن تدريجياً، موضحاً أن الخرطوم بوابة مصر لأفريقيا، خاصة فى دول مثل أوغندا التى تكثر بها الموارد البيئية.
ويمكن لمصر الاستثمار فى أوغندا عبر زراعة الأرز، فى ظل القيود التى تفرضها الحكومة المصرية على زراعته، فأوغندا تقع بشكل شبه كامل داخل حوض النيل، كما أن المطر يسقط على الجنوب عادة على مدار العام، حيث تسهم الزراعة بحوالى %36 من إجمالى الناتج المحلى، لتعد من أهم قطاعات الاقتصاد الأوغندى، إذ تستوعب نحو %80 من إجمالى القوى العاملة، وزادت المساحة المزروعة فى أوغندا عام 1989، وكذا الإنتاج الزراعى سواء للاستهلاك المحلى أو للتصدير.
ويحتل محصول البن مركز الصدارة فى اقتصادات أوغندا، إلى جانب الشاى والتبغ وقصب السكر والقطن والذرة وزيت النخيل والفول السودانى وفول الصويا والسمسم، وتنتشر بها مزارع طبيعية واسعة وفرت لها ثروة حيوانية كبيرة من الماشية ولحوم الأبقار والخراف والماعز والإبل والطيور الداجنة.
ولأوغندا 136000 ميل مربع من الشواطئ التى تطل على البحيرات والأنهار وهى تعد واحدة من أغنى مصايد الأسماك فى العالم، حيث بلغ إنتاج الأسماك حوالى 214.700 طن منها %50 من بحيرة فيكتوريا بمفردها، وصناعة الأسماك فى تطور مستمر، فيما تتعدد مصادر الثروة المعدنية فى أوغندا ، ويعد النحاس والكوبالت من أهم المعادن فى أوغندا.
كما يوجد القصدير والأسمنت والفوسفات والحديد الخام، وتم اكتشاف الذهب بها فى شمال شرق البلاد، وبلغ إنتاجه 57.900 طن.
وأشار إلى أن السودان تتميز بوجود عدد قليل من السكان وكذلك وجود وفرة فى المياه سواء السطحية أو الجوفية وأيضاً وجود أراض خصبة تصلح للكثير من المحاصيل الزراعية الخاصة بالمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والقطن، مشدداً على ضرورة استغلال المزايا، خاصة أن السودان ترحب بالجانب المصرى على أراضيها.
ولفت الغندور، إلى أن المنطقة الشمالية السودانية، تتميز بوجود وفرة فى المياه الجوفية والكثير من مستلزمات الإنتاج، وإمكانية شق المزيد من الترع للاستفادة من مياه النيل لزيادة مساحة الاستصلاح الزراعى.
وقالت الدكتورة منى محرز، رئيس قطاع التعاون الدولى بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، إن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة، بجهود كبيرة لعودة العلاقات القوية بين مصر وأفريقيا، لافتة إلى أن المركز المصرى الدولى للزراعة قام بتخريج آلاف المتدربين من أفريقيا.
وأضافت أنه سيتم خلال الفترة المقبلة، افتتاح مزرعة مشتركة بين مصر ومالى، مشيرة إلى أن الوزارة وقعت مؤخراً بروتوكول تعاون مع الدول الأفريقية منها السودان وأوغندا وإثيوبيا، لإقامة مزارع حيوانية وزراعة محاصيل بستانية مشتركة مع الجانبين.
وأشارت إلى أن الوزارة تدرس حالياً منح تسهيلات استيراد رؤوس الماشية والأبقار، واللحوم المجمدة من دول السودان، وإثيوبيا، لكنها لم تكشف عن تفاصيل هذه التسهيلات.
ويعتبر البعض أن الاستثمار المصرى بإثيوبيا سيكون ذا جدوى مرتفعة لرجال الأعمال المصريين، حيث يستند اقتصاد الأخيرة على الزراعة، التى تمثل نصف الناتج المحلى الإجمالى و%43 من الصادرات و%85 من مجموع العمالة.
وتتوفر الأيدى العاملة بأسعار منخفضة بسبب ارتفاع نسبة البطالة التى تقدر بنحو %70، ومن ثم تحتاج البلاد لإنتاج مئات الآلاف من فرص العمل سنوياً.
غير أن التحدى الأبرز أمام المستثمر الأجنبى يتمثل فى مجال الخدمات المالية، حيث لا يسمح بوجود البنوك الأجنبية ويبقى من شبه المستحيل العثور على القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن الحكومة الحالية شرعت فى برنامج للاصلاح الاقتصادى، بما فى ذلك خصخصة الشركات المملوكة للدولة وترشيد التنظيم الحكومى، لجذب الاستثمار الأجنبى.
ويشغل قطاع الثروة الحيوانية المرتبة الثانية فى الاقتصاد السودانى من حيث الأهيمة، إذ يمتلك السودان أكثر من 130 مليون رأس من الماشية وتمتلك الخرطوم وحدها أكثر من مليون رأس منها، بالإضافة إلى الثروة السمكية فى المياه العذبة فى الأنهار كالنيل والبحيرات كبحيرة النوبة والمياه المالحة كالبحر الأحمر، بالإضافة إلى الحيوانات البرية والطيور مما يجعل استيراد اللحوم من السودان أمراً مفيداً للاقتصاد المصرى.