
فحم
يتخوف الاتحاد الأوربي من أن يؤدي استمرار تصاعد الانبعاثات الملوثة للبيئة في المانيا، الى احباط الجهود التي يبذلها الاتحاد من اجل تقليص حجم هذه الانبعاثات خلال السنوات ال 16 القادمة.
وذكرت وكالة بلومبرج نقلا عن بيانات لشركة BP لانتاج البترول، أن المانيا التي تعد أكبر اقتصاد في اوربا قد رفعت حجم استهلاكها من الفحم بنسبة 13% خلال السنوات الأربع الماضية، بينما ارتفع الأستهلاك في بريطانيا التي تحتل المرتبة الثالثة من حيث حجم الاقتصاد بنسبة تتجاوز الخمس.
وعلى الرغم من أن المانيا تعهدت بتقليص حجم الغازات الملوثة للبيئة بنسبة 55% بحلول عام 2030 نزولا من المستويات المسجلة عام 1990 فقد تمكنت حتى الآن من تخفيض هذه الملوثات بنسبة 25% لكنها تسير حاليا في الاتجاه الخاطئ المؤدي الى زيادة هذه الملوثات بدلا من تخفيضها.
ويسعى الاتحاد لتوقيع اتفاق بحلول اكتوبر القادم يتيح تخفيض الملوثات بنسبة 40% بحلول عام 2030، وهو أكبر جهد يتم بذله على الساحة العالمية بغرض مكافحة الغازات التي تؤدي لزيادة درجة حرارة الأرض منذ توقيع معهد كيوتو عام 1997. وتزداد صعوبة التوصل لإتفاق عالمي في هذا الشأن لأن العديد من البلدان النامية بما فيها بولندا التي تعتمد على الفحم لتوليد نسبة 80% من الطاقة ترغب في ضمان حقها في استخدام الفحم قبل الموافقة على اهداف قد تؤدي الى الأضرار بهذه البلدان ذات الدخول الأقل.
ويتوقع رئيس معهد وارسو للدراسات الاقتصادية اخفاق محاولات التوصل لإتفاق في اكتوبر القادم بنسبة 50%، مشيرا الى أن تقليص الانبعاثات المهددة للحياة على كوكب الأرض يستلزم انفاق قدر كبير من الأموال.