
أحمد العقاد
حوار ـ السيد فؤاد:
قال رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية المهندس أحمد العقاد، إن إقبال المستثمرين على سحب كراسات الشروط الخاصة بالمشروعات المطروحة بميناءى الإسكندرية والدخيلة يعكس جاذبية السوق المحلية للاستثمار فى قطاع النقل البحرى، خاصة نشاط تداول الحاويات، حيث تتنافس 10 شركات على مشروع محطة الحاويات الثالثة، بالرصيف رقم 100 فى ميناء الدخيلة.
وأشار إلى أن المشروع يزيد من التنافسية داخل ميناءى الإسكندرية والدخيلة، خاصة إذا تمت الترسية على شركة أجنبية لا تعمل بالميناء حاليًا، بما يرفع عدد الإدارات الأجنبية بالميناء.
وتوقع العقاد أن يكون ميناء الدخيلة البديل الأقوى لجذب السفن التى تحمل حاويات الترانزيت، والتى تعرف بـ«السفن الأم»، عوضًا عن ميناء دمياط، بسبب المشكلات التى يواجهها، لافتًا إلى أنه يواجه انخفاض منسوب الأعماق بما لا يسمح باستقبال تلك النوعية من السفن حاليًا.
وأشار إلى أن ميناء الدخيلة يبتعد 50 ميلاً عن مسار الخطوط الملاحية بالبحر المتوسط، لكن عمق الرصيف سيكون عنصرًا لجذب السفن العملاقة.
ولفت إلى أن الموانئ المحورية فى مصر تتركز فى شرق بورسعيد ودمياط، مما يجعلها جاذبة للسفن التى تحمل الحاويات الترانزيت، لعدم وجود انحراف فى مسار الخطوط الملاحية العملاقة إلى ميناء شرق بورسعيد، وكذلك وجود انحراف قليل بميناء دمياط عن مسار الخطوط الملاحية بالبحر المتوسط، لكن الخطوط الملاحية تفكر دائمًا فى البدائل، فى ظل ما يعانيه ميناء شرق بورسعيد من تكدس، نتيجة التزام السفن المتجهة إليه بنظام القوافل الذى تتبعه هيئة قناة السويس.
ولفت إلى أن الخطوط الملاحية مستعدة لتحمل تكلفة انحراف مسارات بعض الموانئ على البحر المتوسط، إذا ما كان موقعها مناسبًا لتداول الحاويات الترانزيت، مدللاً على ذلك بميناء «بيريه» فى اليونان، الذى ينحرف مساره أيضًا عن المسار الطبيعى للخطوط الملاحية العابرة للبحر المتوسط، موضحًا أن خط «الكوسكو» العالمى اهتم بهذا الميناء، وتكلف بضخ استثمارات كبيرة به، ليكون ميناءً محوريًا لتداول الحاويات الترانزيت، وكذلك الأمر بالنسبة لميناء «جويا تاور» بإيطاليا، مشيرًا إلى أن المحطة الثالثة للحاويات بالدخيلة من شأنها أن تضع الميناء ضمن الموانئ المحورية المصرية، فضلاً عن تحويل جزء من تجارة الترانزيت إليه، لافتًا إلى أن حصة تجارة الترانزيت من إجمالى ما يتم تداوله بميناءى الإسكندرية والدخيلة لا تزيد على %5.
وأكد العقاد أن نجاح المحطة فى جذب تجارة الترانزيت، سيساهم فى تنمية مدينة برج العرب الصناعية، ويخلق مناطق لوجيستية تخدم تجارة الترانزيت كالتخزين والتعبئة والتغليف ووضع قيمة مضافة على البضائع، وهو ما سيعطى مؤشر صعود ناحية اللوجيستيات فى الإسكندرية.
وعن مدى حصة الترانزيت بميناء الإسكندرية أشار العقاد، إلى أن الفكرة تقوم على التكنولوجيا التى لحقت بصناعة وبناء السفن مؤخرًا، ووصول طاقة الأجيال الحديثة من السفن إلى 18 ألف حاوية، موضحًا أن هناك توجهًا لبناء سفن بطاقة 24 ألف حاوية، لا سيما أن الناقل الأساسى يتجه لسياسات الحجم، مما يعنى الحاجة لمحطات حديثة قادرة على استيعاب الأحجام.
وأكد أن السوق الملاحية تعتمد على سفن توزيع جديدة «الروافد» أو «الفيدرز»، حيث أدى التطور التكنولوجى فى الصناعة إلى زيادة حمولاتها من 500 - 600 حاوية إلى 2000 - 3000 «Feeder max »، والأخيرة تحتاج إلى إنتاجية أعلى بمحطات الحاويات، فجذب تجارة الترانزيت يتطلب زيادة إنتاجية محطات الحاويات والاتصال بين السفن وبعضها «العملاقة والفيدرز».
وأشار العقاد إلى أن السفينة العملاقة التى تعمل فى ميناء ما تحتاج إلى خدمات أخرى تتواكب مع حجمها، وهو ما يتطلب توفيق أوضاع معظم محطات تداول الحاويات فى مصر، وفقًا للتطور التكنولوجى، وهو ما تفتقده كثير من الموانئ المصرية، فميناء شرق بورسعيد «الميناء الأول فى الترانزيت فى مصر»، يعانى من تكدس السفن العملاقة قبل الدخول إلى الميناء، وبالتالى تنتظر السفن الأقل حجمًا «فيدرز» فترة تتراوح بين 3 و4 أيام قبل الرسو على أرصفة الميناء.
وطالب العقاد بضرورة وجود أماكن لـ«الفيدرز» كمحطات متخصصة بجانب المحطات التى تستقبل السفن العملاقة، أو تخصيص أرصفة تدخل عليها «الفيدرز»، وهو ما كان يجب أن يحدث بميناء دمياط.
وأوضح أن «الفيدرز» الساحلى بين الموانئ المصرية ينافس النقل البرى من حيث التكلفة، حيث تصل تكلفة الحاوية الواحدة برًا من بورسعيد إلى الإسكندرية ألف جنيه، ما يعنى أن تكلفة سفن «الفيدرز» فى المسافة نفسها أقل من ذلك بكثير، مشيرًا إلى أن توقف سفن الفيدرز لمدة أيام قبل دخولها إلى ميناء شرق بورسعيد يضعف من تنافسية النشاط.
وقال إنه لو كان يتم تحقيق معدلات تداول 30 - 40 حاوية فى الساعة، فلابد من زيادتها لتصل إلى 60، لافتًا إلى السفينة التى تمكث بالميناء من 24 ساعة، لابد أن تقل إلى 18 و16 فقط، فضلاً عن ضرورة إعادة النظر فى أطوال أعماق الموانئ، فمحطات ميناء الإسكندرية ستكون لديها مشكلة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بعد أن تصل حمولة سفن الفيدرز إلى ما يتراوح بين 2000 و3000 حاوية، وهو ما لن تتمكن أرصفة موانئ الإسكندرية من استقبالها، نظرًا لأن أقصى طاقة لحمولة السفن التى تستطيع أرصفة «الإسكندرية والدخيلة» استقبالها تتراوح بين 2000 و2500، أما فى حال اعتماد الخطوط الملاحية فى المستقبل، على السفن حمولة 4 آلاف حاوية فسيكون من الصعب دخولها موانئ الإسكندرية، ما يستدعى ضرورة إعادة تصميم أعماق أرصفة الموانئ فى فترة لا تزيد على 6 سنوات من الآن قبل أن يتم تعميم التجربة.
وأشار إلى أن الأرصفة التى تحتاج إلى سرعة هذا الإجراء هى أرصفة الحاويات، لافتًا إلى أن الأرصفة التى تعمل بالإسكندرية هى الحبوب والسفن الصغيرة، من رصيف 6 إلى 14، وأرصفة الحاويات، وبقية الأرصفة لا يوجد عليها طلب وإشغال ما يستدعى ضرورة دراسة السبب فى عدم وجود طلب عليها.
وتابع أن وزارة النقل لديها تخوفات حول مستقبل موانئ الإسكندرية مع التطور التكنولوجى فى صناعة سفن الحاويات، وهو ما اتضح فى التحرك السريع من قبل الوزارة نحو إطلاق مشروعات الصب النظيف «محطة الغلال» والصب غير النظيف فى الوقت الحالى.
وتوقع أنه بعد تشغيل محطتى الصب غير النظيف والنظيف سيتراجع التكدس على ميناء الدخيلة، خاصة أن الإنتاجية ستكون أضعاف الوقت الحالى بالوسائل التقليدية.
وأوضح العقاد أن النقل الساحلى يستطيع أن يخفف من أعباء النقل البرى على الطرق ويقلل من الحوادث، مطالبًا بضرورة أن ينظر إليه نظرة مختلفة، ووضع نسبة مئوية كمستهدف من البضائع التى تنقل بريًا لتتحول لـ«الفيدرز».
وشدد على ضرورة حصر عدد الحاويات المنقولة، مثلا من الإسكندرية والدخيلة، إلى دمياط والعكس، وليكن مثلاً نصف مليون حاوية عبر الطرق، والسفن الساحلية تقوم بنقل 50 أو 100 ألف حاوية، مطالبًا بضرورة إعلان توجه حكومى قومى نحو تنمية منقولات الحاويات عبر سفن «الفيدرز»، وعلى الدولة أن تشجع هذا النشاط فى بضائع مختلفة، كالصب السائل، والصب الجاف، وهو ما لا يوجد حتى الآن، وكذلك ربط خطوط السفن «الفيدرز» بمنظومة النقل النهرى من الموانئ إلى القاهرة الكبرى ومن القاهرة إلى الصعيد، وبهذا يمكن أن تخفف أكثر من %20 من البضائع المنقولة على الطرق.
ولفت العقاد إلى أن غرفة ملاحة الإسكندرية انتهت من مراجعة التعديلات المرتقبة على قرارات تنظيم نشاط النقل البحرى بنسبة %70، مشيرًا إلى أن الغرفة لديها تحفظ على عدد من البنود، خاصة التى من الممكن أن تؤثر سلبًا على السعر النهائى للسلع، ويتأثر بها المستهلك كمصروفات التخزين، بالإضافة إلى المصروفات الإدارية التى يتم تحصيلها على كل الفواتير.
وأكد العقاد أن المقابل المادى لخدمات الموانئ المصرية يعد الأرخص بالمنطقة، لا سيما الذى تحصله الموانئ نظير خدمات الإرشاد، لافتًا إلى أن الغرفة رحبت برفع أسعار تلك المقاولات، مع الإبقاء على رسوم القطر فى السفن الصغيرة، أما الكبيرة فيمكن زيادة المقابل، وبالفعل تم إقرارها وتتم مراجعتها حاليًا.
وكشف عن أن الغرف التجارية تراجع تعديل القرارات المقترحة من خلال شعبة خدمات النقل الدولى، وغرفة الملاحة تقوم أيضًا بالمراجعة، لذا قام اللواء إبراهيم يوسف، الرئيس الأسبق لقطاع النقل البحرى، بتشكيل لجنة محايدة من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، ليكون دورها مراجعة، ووضع تصور مع جميع الأطراف حتى تخرج بصورة مرضية بالقرارات النهائية.
وأوضح أنه تم تنفيذ جزء كبير من القوانين الخاصة بالأسطول وتملك المصريين للسفن ورفع العلم المصرى عليها، بعد أن طالبت غرفة ملاحة الإسكندرية بذلك، لافتًا إلى أنه رغم قرار المجلس الأعلى للموانئ، والذى شاركت به الغرفة مؤخرًا بالإسكندرية، لكنه يجب أن تعقبه تعديلات تشريعية من مجلس النواب، أو رئيس الجمهورية، موضحًا أن الوزارة تقوم بإعداد تعديلات تشريعية تمهيدًا لرفعها للمجلس التشريعى أو رئيس الجمهورية لإصدار قرار بشأنها.
ولفت إلى أنه تم الأخذ فى الاعتبار العمر الافتراضى للسفن وزيادته، وإلغاء موافقة الوزير على البيع، مشيرًا إلى أن قرارات المجلس الأعلى للموانئ إلزامية التنفيذ.
وكشف العقاد أنه جار تعديل اللائحة الخاصة بغرفة ملاحة الإسكندرية، ويتوقع إصدارها قريبًا، معلنًا أهم ما تضمنته اللائحة الجديدة وهى السماح بالانتساب للغرفة، لأن هناك كيانات لا تحصل على العضوية كهيئات الإشراف وترسانات البناء، ومكاتب الاستشاريين بالرغم من دورها الفعال، وإعادة تعظيم أدوار، مجلس الإدارة لتعظيم الفائدة منها، وإجراء تعديلات على الانتخابات نفسها، وانعقاد الجمعية مرتين منهما واحدة غير مبررة.
قال رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية المهندس أحمد العقاد، إن إقبال المستثمرين على سحب كراسات الشروط الخاصة بالمشروعات المطروحة بميناءى الإسكندرية والدخيلة يعكس جاذبية السوق المحلية للاستثمار فى قطاع النقل البحرى، خاصة نشاط تداول الحاويات، حيث تتنافس 10 شركات على مشروع محطة الحاويات الثالثة، بالرصيف رقم 100 فى ميناء الدخيلة.
وأشار إلى أن المشروع يزيد من التنافسية داخل ميناءى الإسكندرية والدخيلة، خاصة إذا تمت الترسية على شركة أجنبية لا تعمل بالميناء حاليًا، بما يرفع عدد الإدارات الأجنبية بالميناء.
وتوقع العقاد أن يكون ميناء الدخيلة البديل الأقوى لجذب السفن التى تحمل حاويات الترانزيت، والتى تعرف بـ«السفن الأم»، عوضًا عن ميناء دمياط، بسبب المشكلات التى يواجهها، لافتًا إلى أنه يواجه انخفاض منسوب الأعماق بما لا يسمح باستقبال تلك النوعية من السفن حاليًا.
وأشار إلى أن ميناء الدخيلة يبتعد 50 ميلاً عن مسار الخطوط الملاحية بالبحر المتوسط، لكن عمق الرصيف سيكون عنصرًا لجذب السفن العملاقة.
ولفت إلى أن الموانئ المحورية فى مصر تتركز فى شرق بورسعيد ودمياط، مما يجعلها جاذبة للسفن التى تحمل الحاويات الترانزيت، لعدم وجود انحراف فى مسار الخطوط الملاحية العملاقة إلى ميناء شرق بورسعيد، وكذلك وجود انحراف قليل بميناء دمياط عن مسار الخطوط الملاحية بالبحر المتوسط، لكن الخطوط الملاحية تفكر دائمًا فى البدائل، فى ظل ما يعانيه ميناء شرق بورسعيد من تكدس، نتيجة التزام السفن المتجهة إليه بنظام القوافل الذى تتبعه هيئة قناة السويس.
ولفت إلى أن الخطوط الملاحية مستعدة لتحمل تكلفة انحراف مسارات بعض الموانئ على البحر المتوسط، إذا ما كان موقعها مناسبًا لتداول الحاويات الترانزيت، مدللاً على ذلك بميناء «بيريه» فى اليونان، الذى ينحرف مساره أيضًا عن المسار الطبيعى للخطوط الملاحية العابرة للبحر المتوسط، موضحًا أن خط «الكوسكو» العالمى اهتم بهذا الميناء، وتكلف بضخ استثمارات كبيرة به، ليكون ميناءً محوريًا لتداول الحاويات الترانزيت، وكذلك الأمر بالنسبة لميناء «جويا تاور» بإيطاليا، مشيرًا إلى أن المحطة الثالثة للحاويات بالدخيلة من شأنها أن تضع الميناء ضمن الموانئ المحورية المصرية، فضلاً عن تحويل جزء من تجارة الترانزيت إليه، لافتًا إلى أن حصة تجارة الترانزيت من إجمالى ما يتم تداوله بميناءى الإسكندرية والدخيلة لا تزيد على %5.
وأكد العقاد أن نجاح المحطة فى جذب تجارة الترانزيت، سيساهم فى تنمية مدينة برج العرب الصناعية، ويخلق مناطق لوجيستية تخدم تجارة الترانزيت كالتخزين والتعبئة والتغليف ووضع قيمة مضافة على البضائع، وهو ما سيعطى مؤشر صعود ناحية اللوجيستيات فى الإسكندرية.
وعن مدى حصة الترانزيت بميناء الإسكندرية أشار العقاد، إلى أن الفكرة تقوم على التكنولوجيا التى لحقت بصناعة وبناء السفن مؤخرًا، ووصول طاقة الأجيال الحديثة من السفن إلى 18 ألف حاوية، موضحًا أن هناك توجهًا لبناء سفن بطاقة 24 ألف حاوية، لا سيما أن الناقل الأساسى يتجه لسياسات الحجم، مما يعنى الحاجة لمحطات حديثة قادرة على استيعاب الأحجام.
وأكد أن السوق الملاحية تعتمد على سفن توزيع جديدة «الروافد» أو «الفيدرز»، حيث أدى التطور التكنولوجى فى الصناعة إلى زيادة حمولاتها من 500 - 600 حاوية إلى 2000 - 3000 «Feeder max »، والأخيرة تحتاج إلى إنتاجية أعلى بمحطات الحاويات، فجذب تجارة الترانزيت يتطلب زيادة إنتاجية محطات الحاويات والاتصال بين السفن وبعضها «العملاقة والفيدرز».
وأشار العقاد إلى أن السفينة العملاقة التى تعمل فى ميناء ما تحتاج إلى خدمات أخرى تتواكب مع حجمها، وهو ما يتطلب توفيق أوضاع معظم محطات تداول الحاويات فى مصر، وفقًا للتطور التكنولوجى، وهو ما تفتقده كثير من الموانئ المصرية، فميناء شرق بورسعيد «الميناء الأول فى الترانزيت فى مصر»، يعانى من تكدس السفن العملاقة قبل الدخول إلى الميناء، وبالتالى تنتظر السفن الأقل حجمًا «فيدرز» فترة تتراوح بين 3 و4 أيام قبل الرسو على أرصفة الميناء.
وطالب العقاد بضرورة وجود أماكن لـ«الفيدرز» كمحطات متخصصة بجانب المحطات التى تستقبل السفن العملاقة، أو تخصيص أرصفة تدخل عليها «الفيدرز»، وهو ما كان يجب أن يحدث بميناء دمياط.
وأوضح أن «الفيدرز» الساحلى بين الموانئ المصرية ينافس النقل البرى من حيث التكلفة، حيث تصل تكلفة الحاوية الواحدة برًا من بورسعيد إلى الإسكندرية ألف جنيه، ما يعنى أن تكلفة سفن «الفيدرز» فى المسافة نفسها أقل من ذلك بكثير، مشيرًا إلى أن توقف سفن الفيدرز لمدة أيام قبل دخولها إلى ميناء شرق بورسعيد يضعف من تنافسية النشاط.
وقال إنه لو كان يتم تحقيق معدلات تداول 30 - 40 حاوية فى الساعة، فلابد من زيادتها لتصل إلى 60، لافتًا إلى السفينة التى تمكث بالميناء من 24 ساعة، لابد أن تقل إلى 18 و16 فقط، فضلاً عن ضرورة إعادة النظر فى أطوال أعماق الموانئ، فمحطات ميناء الإسكندرية ستكون لديها مشكلة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بعد أن تصل حمولة سفن الفيدرز إلى ما يتراوح بين 2000 و3000 حاوية، وهو ما لن تتمكن أرصفة موانئ الإسكندرية من استقبالها، نظرًا لأن أقصى طاقة لحمولة السفن التى تستطيع أرصفة «الإسكندرية والدخيلة» استقبالها تتراوح بين 2000 و2500، أما فى حال اعتماد الخطوط الملاحية فى المستقبل، على السفن حمولة 4 آلاف حاوية فسيكون من الصعب دخولها موانئ الإسكندرية، ما يستدعى ضرورة إعادة تصميم أعماق أرصفة الموانئ فى فترة لا تزيد على 6 سنوات من الآن قبل أن يتم تعميم التجربة.
وأشار إلى أن الأرصفة التى تحتاج إلى سرعة هذا الإجراء هى أرصفة الحاويات، لافتًا إلى أن الأرصفة التى تعمل بالإسكندرية هى الحبوب والسفن الصغيرة، من رصيف 6 إلى 14، وأرصفة الحاويات، وبقية الأرصفة لا يوجد عليها طلب وإشغال ما يستدعى ضرورة دراسة السبب فى عدم وجود طلب عليها.
وتابع أن وزارة النقل لديها تخوفات حول مستقبل موانئ الإسكندرية مع التطور التكنولوجى فى صناعة سفن الحاويات، وهو ما اتضح فى التحرك السريع من قبل الوزارة نحو إطلاق مشروعات الصب النظيف «محطة الغلال» والصب غير النظيف فى الوقت الحالى.
وتوقع أنه بعد تشغيل محطتى الصب غير النظيف والنظيف سيتراجع التكدس على ميناء الدخيلة، خاصة أن الإنتاجية ستكون أضعاف الوقت الحالى بالوسائل التقليدية.
وأوضح العقاد أن النقل الساحلى يستطيع أن يخفف من أعباء النقل البرى على الطرق ويقلل من الحوادث، مطالبًا بضرورة أن ينظر إليه نظرة مختلفة، ووضع نسبة مئوية كمستهدف من البضائع التى تنقل بريًا لتتحول لـ«الفيدرز».
وشدد على ضرورة حصر عدد الحاويات المنقولة، مثلا من الإسكندرية والدخيلة، إلى دمياط والعكس، وليكن مثلاً نصف مليون حاوية عبر الطرق، والسفن الساحلية تقوم بنقل 50 أو 100 ألف حاوية، مطالبًا بضرورة إعلان توجه حكومى قومى نحو تنمية منقولات الحاويات عبر سفن «الفيدرز»، وعلى الدولة أن تشجع هذا النشاط فى بضائع مختلفة، كالصب السائل، والصب الجاف، وهو ما لا يوجد حتى الآن، وكذلك ربط خطوط السفن «الفيدرز» بمنظومة النقل النهرى من الموانئ إلى القاهرة الكبرى ومن القاهرة إلى الصعيد، وبهذا يمكن أن تخفف أكثر من %20 من البضائع المنقولة على الطرق.
ولفت العقاد إلى أن غرفة ملاحة الإسكندرية انتهت من مراجعة التعديلات المرتقبة على قرارات تنظيم نشاط النقل البحرى بنسبة %70، مشيرًا إلى أن الغرفة لديها تحفظ على عدد من البنود، خاصة التى من الممكن أن تؤثر سلبًا على السعر النهائى للسلع، ويتأثر بها المستهلك كمصروفات التخزين، بالإضافة إلى المصروفات الإدارية التى يتم تحصيلها على كل الفواتير.
وأكد العقاد أن المقابل المادى لخدمات الموانئ المصرية يعد الأرخص بالمنطقة، لا سيما الذى تحصله الموانئ نظير خدمات الإرشاد، لافتًا إلى أن الغرفة رحبت برفع أسعار تلك المقاولات، مع الإبقاء على رسوم القطر فى السفن الصغيرة، أما الكبيرة فيمكن زيادة المقابل، وبالفعل تم إقرارها وتتم مراجعتها حاليًا.
وكشف عن أن الغرف التجارية تراجع تعديل القرارات المقترحة من خلال شعبة خدمات النقل الدولى، وغرفة الملاحة تقوم أيضًا بالمراجعة، لذا قام اللواء إبراهيم يوسف، الرئيس الأسبق لقطاع النقل البحرى، بتشكيل لجنة محايدة من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، ليكون دورها مراجعة، ووضع تصور مع جميع الأطراف حتى تخرج بصورة مرضية بالقرارات النهائية.
وأوضح أنه تم تنفيذ جزء كبير من القوانين الخاصة بالأسطول وتملك المصريين للسفن ورفع العلم المصرى عليها، بعد أن طالبت غرفة ملاحة الإسكندرية بذلك، لافتًا إلى أنه رغم قرار المجلس الأعلى للموانئ، والذى شاركت به الغرفة مؤخرًا بالإسكندرية، لكنه يجب أن تعقبه تعديلات تشريعية من مجلس النواب، أو رئيس الجمهورية، موضحًا أن الوزارة تقوم بإعداد تعديلات تشريعية تمهيدًا لرفعها للمجلس التشريعى أو رئيس الجمهورية لإصدار قرار بشأنها.
ولفت إلى أنه تم الأخذ فى الاعتبار العمر الافتراضى للسفن وزيادته، وإلغاء موافقة الوزير على البيع، مشيرًا إلى أن قرارات المجلس الأعلى للموانئ إلزامية التنفيذ.
وكشف العقاد أنه جار تعديل اللائحة الخاصة بغرفة ملاحة الإسكندرية، ويتوقع إصدارها قريبًا، معلنًا أهم ما تضمنته اللائحة الجديدة وهى السماح بالانتساب للغرفة، لأن هناك كيانات لا تحصل على العضوية كهيئات الإشراف وترسانات البناء، ومكاتب الاستشاريين بالرغم من دورها الفعال، وإعادة تعظيم أدوار، مجلس الإدارة لتعظيم الفائدة منها، وإجراء تعديلات على الانتخابات نفسها، وانعقاد الجمعية مرتين منهما واحدة غير مبررة.