عمران: الاقتصاد يحتاج سياسات مُكملة كى لا تتحول الضرائب إلى آلية طاردة للاستثمار

تغطية: نشوى عبد الوهاب ومحمد فضل فى الوقت الذى تسود فيه البلاد موجة تفاؤل تجاه مستقبل الاقتصاد بعد الانتهاء من الاستحقاق الرئاسى وانتخاب عبد الفتاح السيسى رئيساً للبلاد، اصطدم المستثمرون.


تغطية: نشوى عبد الوهاب ومحمد فضل

فى الوقت الذى تسود فيه البلاد موجة تفاؤل تجاه مستقبل الاقتصاد بعد الانتهاء من الاستحقاق الرئاسى وانتخاب عبد الفتاح السيسى رئيساً للبلاد، اصطدم المستثمرون والمتعاملون فى سوق المال بقرار وزارة المالية بفرض ضرائب رأسمالية على أرباح اسثتماراتهم فى البورصة المصرية، ليسيطر الحذر مجددًا على توجهات المستثمرين فى السوق المحلية.


وتصدرت تداعيات فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية تساؤلات اعضاء الجمعية المصرية للائتمان وإدارة المخاطر «ECRA » برئاسة محمود السقا فى صالونها الشهرى الذى نظمته أمس الأول واستضافت فيه الدكتور محمد عمران رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية الذى أكد قدرة السوق المصرية على استيعاب الضرائب المزمع فرضها على الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح سريعًا.

وقال «عمران» إن الأمر يحتاج إلى تبنى الدولة حزمة سياسات مُكملة تتضمن إصلاحات ضريبية ترتكز على توسيع قاعدة الحصيلة الضريبية لتشمل فئات جديدة وليس التعمق فى تحصيل الضريبة من بعض الفئات التى اعتمد عليها النظام الضريبى طوال الفترة الماضية، إلى جانب منع التسرب الضريبى لبعض الفئات مثل مشروعات الاقتصاد الموازى.

وأوضح أن هذه السياسات المُكملة يجب أن تتضمن برامج استثمارية جاذبة توفر مناخًا ملائمًا للاسثتمارات القائمة والجديدة وتذليل معوقات الاستثمار مثل تحصين العقود المبرمة مع الحكومة وسرعة إنهاء الإجراءات المتعلقة بأعمال الشركات والتغلب على البيروقراطية فى أجهزة الدولة واصدار قانون الإفلاس وكذلك الصلح الواقى منه، مشددًا على أن هذه الإصلاحات أكثر أهمية للمستثمرين من فرض ضرائب جديدة.

وتابع: ينبغى أن نتحلى بقدر كبير من الذكاء فى فرض الضرائب حتى لا تتحول إلى آلية طاردة للاستثمار، مشيرًا إلى أن ممولى الضرائب سيفهمون دوافع فرض هذه الضرائب اذا كانت ضمن حزمة اصلاحات تعم بالفائدة على جميع أطراف المنظومة الاقتصادية والدولة.

وشدد على أهمية اتباع الرشادة فى اتخاذ القرارات الاقتصادية الحاسمة، لافتاً الى ضرورة التركيز على توسيع القاعدة الضريبية أولاً قبل التفكير فى فرض ضرائب جديدة والمساهمة فى سد عجز الايرادات فى الدولة دون التأثير سلباً على طرد الاستثمارات من السوق المحلية على أن يراعى متخذ القرار التوازن بين زيادة الحصيلة الضريبية وانعكاسها على الاستثمار.

ولفت عمران الى ضرورة اعادة النظر فى عمليات التحصيل الضريبى لملاحقة التهرب الضريبى والتأكد من انضباط السوق أولاً، مع التأكيد على شعور المواطنين كافة بالعدالة فى توزيع الاعباء، وان زيادة الضرائب تصب فى صالح المواطنين، لتطوير الخدمات المقدمة لهم من تعليم، وصحة ومرافق، مع التزام الدولة بالشفافية فى الافصاح عن مسار انفاق الايرادات الضريبية.

وأكد «عمران» أن الوضع مطمئن حالياً وأداء البورصة المصرية يعطى إشارة متفائلة للوضع الاقتصادى فى المرحلة المقبلة بناء على ادائها مؤخراً، حيث أظهرت سوق المال رد فعل ايجابيًا منذ 30 يونيو وحتى نهاية ديسمبر 2013 وارتفع المؤشر الرئيسى للبورصة بنسبة %42 لينهى العام على ارتفاع اجمالى بنسبة %24، فيما ارتفع المؤشر بنسبة %25 منذ بداية العام الحالى وحتى أمس الأول.

واضاف أن البورصة المصرية صنفت ضمن الأعلى على مستوى العالم بعد بورصة اسطنبول من حيث معدل العائد فى 2012، والأعلى بعد اليونان فى العام الماضى، لتكون الأعلى نمواً على مستوى العالم فى العامين مجتمعين، كما جاءت فى المركز الثالث على مستوى العالم بعد اليونان وإندونسيا منذ شهر وتحديداً قبل الاعلان عن فرض الضرائب على الأرباح الرأسمالية.

وأوضح رئيس مجلس ادارة البورصة أن تفائلة بتوقعات النمو الاقتصادى مستقبلاً نابع من قوة الاقتصاد المصرى من حيث التعداد السكانى الضخم الذى يوفر قاعدة من الطلب الاستهلاكى المحفز للنمو، الى جانب تنوع الاقتصاد وعدم اعتماده على قطاع بعينه، إلى جانب خطط الاستثمار فى البنية الأساسية ودورها فى دفع معدلات النمو الاقتصادى.

إلا أنه أشار إلى كونه تفاؤلًا حذرًا فى ظل ارتفاع معدلات البطالة لمستوى %13 رسمياً، مما يتطلب خلق وظائف لنحو 700 ألف خريج سنوياً وضرورة العمل على استقرار معدلات البطالة عند مستوياتها الحالية والذى يتطلب تحقيق معدلات نمو لا تقل عن %7، اضافة الى ان السياسات الاقتصادية المتبعة تعمق من الحذر تجاه الاقتصاد، فهناك عدد من الامور الاقتصادية المعلقة على قرارات الرئيس والحكومة القادمة أهمها تحسين مناخ الاستثمار والعدالة فى توزيع الثروة.

وأكد أن الاقتصاد فى حاجة إلى تحقيق معدلات نمو تصاعدية خلال 3 سنوات للوصول من نسبة نمو %2 إلى %6خلال هذه الفترة، ثم الحفاظ على معدل نمو 6 إلى 7 %من أجل توفير فرص عمل بنحو 700 إلى 800 ألف فرصة عمل سنويًا للوافدين الجدد إلى سوق العمل.

وأضاف أن تحقيق معدلات نمو مستدامة تصل إلى %7 يتطلب رفع معدلات الادخار والاستثمار إلى 22 إلى %25 من الناتج المحلى الإجمالى بدلاً من %14 إلى %15 حاليًا، وهذا يتحقق من خلال تصميم انظمة خاصة لسن المعاش والاستثمار الأجنبى المباشر.

وتابع عمران: إننا نتحدث عن هذه المستهدفات ونحن نواجه معدل عجز %14 فى الموازنة العامة، بما يعنى زيادة معدلات التضخم التى تخلق بدورها مناخًا طاردًا للاستثمار، مما يفرض 3 محاور أمام الحكومة تتمثل فى اللجوء إلى المساعدات وهو الأمر القائم حاليًا، إلى جانب زيادة إيرادات الدولة التى تأتى عبر الضرائب بصورة رئيسية، وتخفيض المصروفات.

وأكد أن آخر شقين يتطلبان زيادة الحصيلة الضريبية، على أن تقابلها حوافز استثمارية حتى لا تكون طاردة للاستثمار، إضافة إلى هيكلة الدعم لتخفيف الضغط على مصادر الانفاق بالموازنة العامة للدولة.

ومن جانبه، طرح الدكتور طه خالد، الشريك التنفيذى بمكتب BDO خالد وشركاه، تساؤلاً حول احتمالية تحقيق ضريبة الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح نتائج عكسية وتقلص الاستثمارات الاجنبية المباشرة، خاصة فى ظل حاجة الدولة إلى وصولها إلى 15 – 20 مليار جنيه سنوياً لتحقيق معدلات نمو 6 – %7، وذلك فى حين يتسرب الاقتصاد غير الرسمى من سداد الضرائب، والذى يعادل نحو %40 إلى %50 من الناتج المحلى الإجمالى.

وتزامن هذا التساؤل مع إبداء بعض الحضور تخوفات من أن التعديلات الضريبية المتعددة التى شهدتها مصر خلال فترة قصيرة من زيادة ضريبة الدخل إلى %25 بدلاً من %20 ثم ضريبة الأرباح الرأسمالية ثم ضريبة مؤقتة لمدة 3 سنوات على الأغنياء بنسبة %5، قد تخلق حاجزًا حقيقيًا أمام الاستثمارات الاجنبية، وخاصة أن التقديرات الحكومية لحصيلة هذه الضرائب مبالغ فيها بشدة، ضاربين مثالاً بتصور وزارة المالية جنى حصيلة ضريبية من الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح بنحو 10 مليارات جنيه سنوياً، مع غياب آليات تطبيق هذه الضريبة.

ورد محمد عمران بأنه فى ضوء هذه التصورات يجب بالفعل تبنى سياسات مُكملة، مشيراً إلى أن الحصيلة الضريبية المتوقعة بـ 10 مليارات جنيه تشمل الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الكوبونات، بالإضافة إلى ضريبة الدخل المؤقته بنسبة %5، وليس الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الكوبونات فقط.

واستبعد تأثير ضرائب البورصة على المستثمرين الأجانب، نظرًا لإبرام الدولة اتفاقية ازدواج ضريبى مع أكثر من 50 دولة حول العالم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية التى يمثل مستثمروها الشريحة الكبرى من المتعاملين الأجانب فى البورصة المصرية.

ولفت إلى أن اطراف منظومة سوق المال ستعكف على وضع اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الكوبونات عقب نشره فى الجريدة الرسمية، علمًا بأنه تم التوصل إلى بعض التعديلات التى أعلنتها البورصة مؤخراً، مثل رفع وعاء الإعفاء لتوزيعات الكوبونات من 10 آلاف إلى 15 ألف جنيه وإعفاء الأسهم المجانية من الضرائب وحساب عمليات الشراء التى تمت قبل إصدار القانون وفقًا لسعر الإغلاق او الشراء أيهما أعلى مع دراسة افتتاح مكتبة لمصلحة الضرائب بشركة مصر المقاصة.

وعلى جانب آخر، طرح أيمن خطاب أمين عام الجمعية المصرية للائتمان وضمان المخاطر تساؤلاً حول آخر مستجدات تنشيط سوق السندات، فى ظل المساعى الرامية إلى إتاحة إمكانية التداول للأفراد مباشرة على السندات.

أوضح عمران أن مسألة تنشيط السندات تخضع الآن لمحادثات بين المتعاملين الرئيسيين والبنك المركزى، لتحديد نسبة من السندات للمستثمرين الافراد للتداول عليها، وآجال هذه السندات وكذلك آلية طرحها للافراد، مؤكدًا أن البورصة تمتلك البنية التحتية اللازمة لتداول الأفراد على السندات.

من جهة أخرى، طرح محمود السقا رئيس مجلس ادارة الجمعية المصرية للائتمان تساؤلاً حول طبيعة المستثمرين فى البورصة ووضع السوق المصرية بين أسواق المنطقة، وأبرز محاور استراتيجية البورصة.

وقال عمران إن البورصة تتحرك الآن على أكثر من محور بعد أن نجحت فى تدشين نظام شفافية وإفصاح متميز يوفر الحماية للمستثمرين، وتشمل هذه المحاور استقطاب شركات جديدة ذات أحجام كبيرة للقيد فى البورصة، خاصة بعد النجاح اللافت لطرح العربية للأسمنت، والذى تمت تغطيته 11 مرة بالطرح الخاص وأكثر من 18 مرة بالطرح العام.

وتابع أن الشركة تتوقع قيد شركة أو اثنتين تندرج ضمن فئة الشركات الكبيرة خلال العام الحالى لتلبية احتياج السوق إلى مزيد من الشركات الجديدة الجيدة، خاصة فى ظل وجود 3 كيانات كبيرة مقيدة بالاسم فقط يبلغ رأسمالها السوقى 100 مليار جنيه، وهى أوراسكوم للإنشاء والصناعة وموبينيل وبنك قطر الوطنى الأهلى، بعد عمليات الاستحواذ التى شهدتها.

ويأتى ذلك بالتوازى مع تهيئة البورصة والرقابة المالية البنية التشريعية الملائمة لاستقبال الشركات التى ستؤسس بنظام الاكتتاب العام لتنفيذ المشروعات القومية، فى ظل احتياج البلاد إلى تحقيق معدلات نمو تصل إلى 6 – %7، وكذلك استقطاب الشركات الجيدة التى تكبدت قوائمها المالية خسائر، بسبب الاحداث التى مرت بها البلاد، لذا نصت قواعد القيد على السماح لقيد وطرح شركات الاكتتاب العام دون تقديم قوائم لمدة عامين مع السماح للشركات التى تكبدت خسائر لمدة عامين بالقيد مع وضع عدد من الشروط الأخرى لضمان تقديم بضائع جيدة للمستثمرين.

وأكد عمران أنه على الرغم من عدم تأسيس أى شركات فى الدولة بنظام الاكتتاب العام منذ أكثر من 30 عامًا، لكن البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية رصدتا التطورات الاقتصادية والاتجاهات الحالية فى إنقاذ الاقتصاد المصرى عند وضع قواعد القيد الجديدة التى أعلنت عنها مؤخراً، مؤكدًا أن البورصة المصرية تتميز بالعمق، حيث تضم 17 مؤشرًا قطاعيًا ينطوى على 234 شركة.

وعلى جانب آخر، أشار عمران إلى أن البورصة المصرية يتسم أداؤها بالمبالغة فى ردود الأفعال تجاه الأحداث المختلفة، سواء سلبية أو إيجابية، وهو ما رصدته البورصة على مدار السنوات الثلاث الماضية فى الأحداث السياسية المهمة مثل ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ومذبحة بورسعيد وإقالة النائب العام واصدار الاعلان الدستورى فى 2012 الذى تجاوزت معدلات الهبوط خلال الجلسة التالية له عن معدلات الهبوط التى سجلتها البورصة خلال جلسة الافتتاح الأولى التى أعقبت إغلاق البورصة لمدة شهرين على خلفية ثورة 25 يناير.

وأضاف أن ذلك الأمر يتكرر أيضًا عند وقوع احداث إيجابية مثل الاستحقاقات الانتخابية، حيث نرى اتجاهًا قويًا للشراء من المستثمرين المصريين الذى يمثلون نحو %75 من هيكل المتعاملين مع اتجاه بيعى فى أغلب الاوقات للمستثمرين الأجانب الذين يشكلون %16 تقريبًا والاستفادة من الطفرة السعرية للأسهم، والعكس صحيح فى الأحداث السياسية السلبية.

وأضاف أن تلك السمة فى ردود أفعال سوق المال المصرية ترجع إلى طبيعة هيكل المستثمرين بالبورصة، الذى يتوزع بواقع %65 للمستثمرين الأفراد و%35 للمؤسسات والصناديق الاستثمارية.

واستعرض «عمران» أمام أعضاء جمعية الائتمان وإدارة المخاطر التطورات الاقتصادية فى السنوات الأخيرة ومدى انعكاسها على اداء المستثمرين فى البورصة المصرية، مشيراً الى ان اقصى مراحل النمو المستمر للاقتصاد المصرى سجلتها خلال الفترة بين 2011-2004، وتراوحت فى المتوسط بين 5 و%7 نمواً، باستثناء فترة الازمة المالية العالمية التى تراجع خلالها النمو الاقتصادى الى %4.8، إلا انه ظل ايجابياً مقارنة بمعظم الدول التى سجلت معدلات متدنية وسالبة للنمو.

واضاف ان غياب النمو الاقتصادى المستدام، وعدم استمرارية معدلات النمو الاقتصادى المرتفعة لفترات زمنية طويلة لأكثر من سنتين يعيب الاقتصاد المصرى، مقارنة بدول الـ «Club 13» والتى تمكنت من تحقيق معدلات نمو لا تقل عن %7لمدة 5 سنوات متتالية كالهند والصين، الأمر الذى ينعكس سلباً على نسب الدخول للأفراد، فبعد ان كانت مؤشرات مصر تتقارب مع دول مثل كوريا الجنوبية، تراجعت الى مستويات متدنية.

كما اشار الى معدلات الاستثمار الاجنبى المباشر التى سجلتها البلاد خلال الفترة بين 2004- 2011، وتراوحت بين 8 و%8.5من الناتج المحلى الإجمالى جذبت فيها ما يقرب من 50 مليار دولار، وبلغت اقصاها فى 2007 عندما سجلت الاستثمارات 13.2 مليار دولار وضعت مصر على قمة الدول فى افريقيا والثانية على مستوى الدول العربية فى قائمة الأكثر جذباً للاستثمارات الاجنبية.

ولفت الى ان اغلب التطورات الاقتصادية انعكست سلباً على سوق المال ومؤشر البورصة المصرية الذى خسر %30 دفعة واحدة فى مايو 2008 بفعل حزمة من القرارات الرئاسية الطاردة للاستثمارات الاجنبية، تلتها تأثيرات الأزمة المالية العالمية وثورة يناير 2011.

وأشار الى ان محاولات تطبيق نظرية «Trickledown effect » والتى تؤمن بأن معدلات النمو الاقتصادى المرتفعة ستعود بثمارها على جميع الفئات فى المجتمع وليس الاغنياء فقط، زادت من حدة الازمات الاقتصادية ولم تثبت جدواها على الاطلاق، لتعمق من مشاكل الفقر وعدم العدالة فى توزيع الاجور، لتؤكد ان معدلات النمو الاقتصادى المرتفعة لا تقيس مدى رفاهية الاقتصاد ولا تأخذ فى حسبانها مدى استفادة المواطنين من ثمار النمو.

وشدد رئيس البورصة المصرية على ضرورة الاخذ فى الاعتبار بالسياسات المكملة للنمو الاقتصادى، والتركيز على توزيع الاستثمارات على مختلف المدن والفئات وعدم تركزها فى أماكن بعينها، لتستفيد كل الفئات من النمو ولا تقتصر ثماره على الاغنياء فقط دون الفقراء، لافتاً الى ان مساهمة الاغنياء فى دعم الاقتصاد لا تقتصر فقط على التبرع وانما العمل على توفير فرص عمل ووظائف فى مجالات متعددة، لا تقتصر على التطوع وانما تمتد الى منظومة السياسات المكملة لتساعد على المساواة بين الجميع فى الحصول على فرص العمل.

وأضاف أن التجارب اثبتت أهمية السياسات المكملة، ففى الوقت الذى ظهرت فيه عدد من الاصلاحات السياسية والاقتصادية على مستوى القطاع المالى المصرفى وغير المصرفى انعكست ايجابياً على الاقتصاد، إلا ان جودة النمو تأثرت سلباً بمستوى الفساد، وسيطرة طبقة من رجال الاعمال الافراد على مقدرات الدولة وأدت الى تفاوت معدلات الدخول.

وأوضح رئيس مجلس ادارة البورصة المصرية ان مصر مرت بـ 3 سنوات عجافًا تدنت فيها معدلات النمو الاقتصادى لأقل من %2 ومعدلات الاستثمار الاجنبى لم تتجاوز 1.2 مليار دولار سنوياً، وخسر المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية %45 من رأسماله السوقى، قبل ان يرتد نسبياً فى 2012 مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية حتى الاعلان الدستورى ليتراجع مجدداً بنسبة %30.

يذكر ان الجمعية المصرية للائتمان وادارة المخاطر تأسست فى يناير 2011 وتهدف الى تطوير أوضاع العاملين بإدارات الائتمان والمخاطر، إلى جانب نشر الوعى الائتمانى بين المقترضين ومساعدتهم فى التعرف على متطلبات البنوك والشركات المانحة للتسهيلات الائتمانية والعمل على تطوير المناخ الذى يعمل به مسئولو القطاعين.