
وطالبوا بحزمة من التشريعات تعمل على ضبط الأنظمة الاستيرادية للقطاع، وبالأخص فى نظامى السماح المؤقت والدورباك، للحد من عمليات التهريب التى تنفذ من خلال تلك الأنظمة وتتسبب فى خسائر للشركات، كما أكدوا أهمية رفع الرسوم الجمركية على الواردات المصرية من الغزل والنسيج خلال المرحلة المقبلة.
كما طالب المستثمرون ببدء الاستراتيجية التى وضعها المجلس الأعلى للصناعات النسيجية والتي تستهدف جذب استثمارات تصل إلى ـ50 مليار دولار على مدار 10 سنوات، وتخصيص الأراضى اللازمة لإقامة مناطق ومدن صناعية متخصصة للقطاع، فضلًا عن تحديث الشركات الحكومية واستغلال محفظة أصولها فى ضخ استثمارات بها لتطويرها ذاتياً، لتدر على الدولة ما بين 2.5 و 3 مليارات جنيه سنوياً وإيقاف نزيف خسائرها الذى رفع حجم عجزها المرحل إلى نحو 27.8 مليار جنيه.
قال محمد قاسم، نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، إن التركيز على تطوير صناعة الغزل والنسيج من أبرز مطالب الصناع خلال المرحلة المقبلة، عبر الاهتمام بالقطاع الخاص لا سيما أن الحكومات المتعاقبة تحرص على دعم الشركات الحكومية فقط رغم خسائرها التى تقترب من 1.3 مليار جنيه سنوياً.
ولفت قاسم إلى ضرورة تغيير نظرة الحكومة القاصرة على القطاع الحكومى باعتباره ذا بُعد اجتماعى لضمه آلاف العمال، ويجب أن تتسع تلك النظرة لتشمل القطاع الخاص فى إطار البعد الاجتماعى أيضا نظرا لضمه أكثر من مليون عامل، فضلا عن طاقاته الإنتاجية بالداخل والخارج.
وأكد أن «الأعلى للصناعات النسيجية» سيمضى قدمًا للإسراع فى تنفيذ الإستراتيجية التى وضعت حتى عام 2025، والتى تتضمن 9 محاور لإصلاح وتطوير قطاع الغزل والنسيج، وتتضمن ضخ 50 مليار دولار بالقطاع على مدار 10 سنوات، تشمل توفير أراض لإقامة مناطق صناعية متخصصة للقطاع وضخ استثمارات فى مجالات مختلفة، وشدد على أن الخطة الموضوعة من قبل المجلس، تتضمن أيضًا خطة لإصلاح شركات الغزل والنسيج الحكومية.
وفيما يتعلق بفتح الباب أمام استيراد الأقطان دون قيود بدلاً من قصر الاستيراد على 8 دول فقط، أكد قاسم أن تلك الخطوة مطلوبة من الدولة لتعزيز تنافسية الغزالين المصريين من القطاعين الحكومى والخاص.
من جهته قال أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج لـ»المال»، إن تنفيذ خطة لإعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج بشقيه الذى يضم الشركات العاملة بقطاعى الأعمال والخاص، من خلال القضاء على ظاهرة التهريب وزيادة المساحات المخصصة لزراعة الأقطان، خاصة فى المناطق الجديدة، تعد أبرز المطالب الموجهة للرئيس الجديد.
فيما قال وائل علما رئيس مجلس إدارة شركة «برفكت» للصناعات النسيجية ان مراجعة التشريعيات الجمركية المطبقة على الأنظمة الاستيرادية للقطاع، والتى يستغلها البعض كثغرات للتهريب، وتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية من أهم المطالب التشريعية من الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحسين مناخ الاستثمار بالقطاع.
وأضاف أن عمليات التهريب تمثل أهم التحديات أمام القطاع خلال الفترة الراهنة، وتتسبب فى نزيف خسائر لشركات الغزل والنسيج، بسبب دخولها فى منافسة غير عادلة مع المنتجات المهربة.
وأوضح أن التهريب بالقطاع له عدة أشكال من بينها استخدام شحنات الغزول والمنسوجات الرخيصة كغطاء لإدخال منتجات أخرى بداخل الكونتنرات كأدوية أو قطع غيار مغشوشة وخلافه، وطرح الشحنات المهربة من الغزول بالسوق بأبخس الأسعار، مما يتسبب فى حرق أسعار المنتجات المحلية.
وأوضح أن التهريب قد يتم أيضًا عبر التحايل على بعض الأنظمة الاستيرادية المعمول بها حاليا، مما يؤدى إلى دخول المنتج المصرى فى منافسة غير عادلة مع كل أنواع الرسوم والجمارك، وينافس المنتج المهرب غير المحمل بأعباء، فضلا عما قد يؤدى إليه التهريب من دخول منتجات مضرة للبيئة ولصحة المستهلك.
وشدد على إنه على الرغم من أن زيادة الرسوم الجمركية المطبقة على واردات المصرية من الغزول والمنسوجات تعد مطلبًا ملحًا خلال المرحلة المقبلة، إلا أن وضع تشريعات تقضى على الثغرات القائمة فى الأنظمة الاستيرادية الحالية هو الأهم خلال المرحلة المقبلة.
فيما قال حمادة القليوبى نائب رئيس مجلس إدارة شركة العربية لحليج الأقطان، عضو الجمعية العمومية للشركة القابضة للغزل والنسيج، إن قطاع الغزل والنسيج من القطاعات التى تتسبب فى «صداع» للدولة- على حد تعبيره، مؤكدا ضرورة حسم رئيس الجمهورية لسياسات الدولة تجاه هذا القطاع بما يجعله قادرا على المنافسة.
وأضاف أن السياسات المقترحة على الرئيس القادم لابد أن توازن بين المناخ الاستثمارى الذى توفره للقطاعين العام والخاص، كل على حدة، مشددًا على ضرورة بدء تنفيذ خطة تطوير الشركات الحكومية، بنقل مصانعها القائمة حاليا إلى أراضى المناطق الصناعية منخفضة السعر، واستغلال حصيلة بيع الاراضى الحالية والموجودة فى مناطق مميزة للغاية، وتقدر أصولها بنحو 50 مليار جنيه فى تنفيذ خطة تطوير الشركات الحكومية.
وأشار إلى ضرورة تطوير الشركات الحكومية لتدر على الدولة أرباحا تتراوح ما بين 2.5و 3 مليارات جنيه سنويا، من خلال إعادة تشغيل موارد الشركات التابعة للشركة القابضة بشكل أقتصادى لتقليص الخسائر وزيادة الربحية.
وأكد أن القطاع بات فى حاجة إلى أفكار «خارج الصندوق» لتنفيذها، ووضع خطة محكمة، بدءا من عمليات زراعة الأقطان ومرورا بتحسين مناخ الاستثمار بالقطاع وتعديل التشريعات المنظمة لعمل القطاع، وإعادة إستغلال أصول الشركات الحكومية بما يضمن تقليص نزيف خسائرها بعد أن أظهرت نتائج أعمال الجمعية العمومية الأخيرة للشركة القابضة للغزل والنسيج، لاعتماد ميزانية العام المالى 2013-2012 وارتفاع مجمع خسائر الشركة القابضة لتتجاوز 27 مليار جنيه.
وأوضح أن قطاع الغزل والنسيج من القطاعات التى تعتمد على عنصر المنافسة، خاصة فى الأسواق الخارجية ولا يتعدى نسبة %5 مقارنة بقطاعات أخرى تتجاوز أرباحها الـ %15 كالقطاعات المصرفية والعقارات ومواد البناء.
