نمو مرتقب بالسوق العقارية بمحافظة الإسكندرية

الاسكندرية مها يونس: جاءت الظروف الاقتصادية الحالية، غير مواتية لبيع الأراضى، التى طُرحت بعدة مزادات مختلفة بمحافظة الإسكندرية خلال الفترة القليلة الماضية، والتى تشاركت فى ارتفاع سعر المت

الاسكندرية
الاسكندرية
مها يونس:

جاءت الظروف الاقتصادية الحالية، غير مواتية لبيع الأراضى، التى طُرحت بعدة مزادات مختلفة بمحافظة الإسكندرية خلال الفترة القليلة الماضية، والتى تشاركت فى ارتفاع سعر المتر بها، ليصل بشكل مبدئى دون المزاد إلى عشرة آلاف جنيه فى المتوسط، الأمر الذى حال دون التقدم لتلك المزادات رغم شراء كراسات الشروط، ومن ثم ألغيت معظمها.

«المال» رصدت أوضاع السوق العقارية بالإسكندرية، فى الفترة الحالية، وتوقعات الخبراء للفترة المقبلة تلك الأجواء، حيث أكد يونان رفلة، مدير مشروعات بشركة برج العرب للاستثمار العقارى، إن نسبة المبيعات حاليًا لا تتعدى %20، لافتًا إلى أن المعروض بالإسكندرية أكثر من المطلوب لديها.

وتوقع رفلة أن تختلف تلك النسبة لترتفع إلى %200 خلال الشهور القليلة المقبلة، مؤكدًا أن هناك نموًا مرتقبًا بالسوق العقارية بالإسكندرية خلال فصل الصيف، سيعززه الاستقرار السياسى والأمنى.

وأرجع رفلة تعافى السوق العقارية بالإسكندرية إلى محورين، الأول يتمثل فى التخطيط الجيد للمناطق الجديدة خارج الكتلة السكنية التى تمتاز بالكثافة العالية لمساعدة المستثمرين على العمل بها، فى ظل توافر الحدائق والشوارع الواسعة، بالإضافة إلى توافر معايير السكن الراقى.

وأكد أن المحور الثانى يتمثل فى تشديد الرقابة على المبانى المخالفة من خلال الحد من هدم العقارات لبناء أبراج شاهقة مخالفة، الأمر الذى أدى إلى تشويه المحافظة فى ظل ارتفاع تلك العقارات وسط الشوارع الضيقة دون تخطيط معمارى، مما يؤدى إلى زيادة العشوائيات.

وأوضح رفلة أن أسعار الوحدات السكنية ارتفعت بشكل كبير، مرجعًا ذلك إلى الطفرة فى أسعار مواد البناء، وبالتالى صعود تكلفة البناء.

وعلى صعيد أسعار الأراضى أوضح مدير مشروعات شركة «برج العرب للاستثمار العقارى»، أن أسعار الأراضى ثابتة ولم تتغير منذ 3 سنوات، أى منذ ثورة يناير، لافتًا إلى أن الأسعار المرتفعة تنحصر بالأحياء الراقية فقط.

على جانب آخر قال المهندس طه عبداللطيف، رئيس مجلس إدارة شركة قرطبة للاستثمار العقارى إن الفوضى، هى السمة السائدة بالقطاع فى الإسكندرية مرجعًا ذلك إلى عدم وجود امتداد عمرانى مخطط للمحافظة، مؤكدًا أن وضع السوق العقارية بالإسكندرية سيئ جدًا، بحسب وصفه.

من جهته أكد علاء بسيونى، رئيس شعبة الاستثمار العقارى بمحافظة الإسكندرية، أن وضع الاستثمار العقارى مرتبط ارتباط وثيق بالوضع الاقتصادى للدولة، وبالوضعين السياسى والأمنى، أملًا أن تتغير الأجواء عقب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأوضح بسيونى أنهم فى موقف «المترقب» لكل الأحداث التى تنعكس على السوق العقارية، مؤكدًا أن محافظة الإسكندرية بها كم كبير من المخالفات العقارية، حتى أصبحت المحافظة متخمة بالمعروض، وبالتالى تشتعل المنافسة بين الشركات.

وتوقع بسيونى ان تعتدل أوضاع معدلات السوق العقارية بشكل عام بعد 6 شهور وذلك عقب الانتخابات البرلمانية أو بحد أقصى مطلع 2015، وذلك فى ظل إعلان وزارة الإسكان عزمها طرح أراض جديدة لمحدودى الدخل والمستثمرين المتوسطين، مؤكدًا أن كل تلك الايجابيات تُعد انطلاقة جيدة بالقريب العاجل، حال تنفيذها بشكل تسلسلى.

وقال بسيوني: إن ارتفاع أسعار الأراضى خلال المزادات مؤخرًا بمحافظة الإسكندرية يعود إلى أنها مساحات محدودة وتنحصر فى الأحياء الراقية، وأغلبها للأنشطة التجارية والإدارية وليست سكنية، مؤكدًا أن المزادات التى أقيمت أغلبها لم تنجح لأنها لم تصل للسعر المطروح للتقييم لكل أرض على حدة، بالإضافة إلى سوء اختيار التوقيت وطريقة العرض.

ورفض بسيونى وضع آليات لخفض أسعار الأراضى أو الوحدات السكنية فى ظل السوق الحرة، ولكنه أكد ضرورة وضع تلك الآليات على أسعار مواد البناء خاصة «الأسمنت» الذى ارتفع سعره من جانب شركات الأسمت بعد التحجج بأزمة الطاقة وغيرها، مؤكدًا أنه وصل لأسعار غير مسبوقة. فضلًا عن أن هناك «شبهة احتكار» بحسب وصفه.

وأكد بسيونى أن سوق الأسمنت تشهد سحب كميات كبيرة خلال فترة وجيزة بالتزامن مع مخالفات البناء، موضحًا أنه حال بناء العقار بشكل طبيعى دون مخالفات فإن العقار يستغرق عامين لبنائه، ويستهلك كميات الأسمنت خلال تلك الفترة، أما الآن فيتم سحب الأسمت بشكل سريع نتيجة بناء العقار خلال مدة لا تتجاوز الـ5 شهور.

وتابع: الطلب على الأسمنت أصبح متزايدًا ومن ثم استغل التجار والشركات ذلك وتحكموا بسعره، ورغم الارتفاع فإن المخالفين يتناوبون على السحب للانتهتاء من البناء المخالف لتحقيق مكاسب وأرباح غير مشروعة، على حد قوله.

وطالب بسيونى بوقفة لخفض أسعار الأسمت التى أصبحت «مجنونة» من خلال قيام الجهات المعنية بدراسة ممارسات الشركات على أن يتم بالتوازى فتح باب استيراد الأسمنت لضبط الأسعار، لافتًا إلى أن هناك رفضًا لـ «اللجوء» للاستيراد، كونه يعمل على رفع سعر الدولار، إلا أنه أكد أن فتح باب الاستيراد من شأنه تخفيف الطلب على المنتج، مؤكدًا أن الموضوع متوازن ويجب أن يُطرح للدراسة لوضع آليات محددة.

وأوضح بسيونى أن المواطن هو الذى يدفع ثمن زيادة الأسعار بمواد البناء المختلفة بعد ارتفاع الأسمنت بهذا الشكل، ومن ثم سيرتفع «الحديد والسيراميك» وغيرها من مواد البناء بالسوق بالتوازى، متطرقًا أيضًا للمخالفين الذين يقللون من سعر الوحدة السكنية لتشجيع المواطن على الشراء بدلًا من الركود خاصة أن المعروض الآن أكثر من المطلوب.