منظومة التطوير تگتمل بحوگمة شرگات الأوراق المالية

قال د. هاني سري الدين رئيس الهيئة لعامة لسوق المال ان مجموعة القواعد المنظمة التي اصدرتها الهيئة في الاسابيع القليلة الاخيرة تمثل فيما بينها محورا هاما لتطوير السوق وان كانت...

قال د. هاني سري الدين رئيس الهيئة لعامة لسوق المال ان مجموعة القواعد المنظمة التي اصدرتها الهيئة في الاسابيع القليلة الاخيرة تمثل فيما بينها محورا هاما لتطوير السوق وان كانت الهيئة قد حرصت علي تحديد فترات مختلفة لتوفيق اوضاع الشركات فهو ما يستهدف بدوره اجراء التطوير المطلوب دون المغامرة بحدوث هزات غير مرغوبة غير أن د. سري الدين أوضح ان القواعد التنفيذية التي اعتمدتها الهيئة لحوكمة الشركات العاملة في مجال الاوراق المالية ستكون الاخيرة خلال العام الجاري ضمن ضربة القواعد المنظمة الجديدة حيث تستكمل بها الهيئة منظومة تطوير اداء الشركات في الوقت الذي تعتزم تركيز جهودها في الاشهر المقبلة علي متابعة مدي التزام الشركات بالقواعد الجديدة.

المراقبون يرون من جانبهم ان مجموعة القواعد التنفيذية لحكومة الشركات التي اقرتها الهيئة تمثل حلقة جديدة في منظومة تطوير وتنظيم السوق التي بدأتها الهيئة قبل عام تقريبا بعدد من القرارات والقواعد التنظيمة للشركات العاملة في مجال الاوراق المالية خاصة شركات الوساطة وقد انقسمت تلك القواعد الي جزءين اساسيين أولهما قواعد الترخيص للعاملين في الانشطة الخاصة بتداول الاوراق المالية من خلال وضع نظم تدريبية لتطوير كفاءة الاداء عن طريق برامج متخصصة لكل نشاط أو وظيفة علي حدة وتم اعداد هذه البرامج تحت اشراف معهد لندن للأوراق المالية.

في حين يتطرق الجزء الثاني الي القواعد والتراخيص اللازمة لمزاولة نشاط الوساطة المالية الواردة في القرار رقم 49 الذي يوضح الملاءة المالية اللازمة لمزاولة النشاط والمعايير الفنية للشركة بجانب العضوية بالبورصة.

وتستهدف القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات إدارة هذه الشركات بشكل رشيد بما يمكن الهيئة من اخضاع كل العاملين بالشركة للمحاسبة ومن ثم العمل علي الحد من المخاطر التي قد تنتج عن قصور اداء أي من الانشطة الخاصة بالشركة.

بينما تعد قواعد الملاءة المالية التي اصدرتها الهيئة بمثابة انذار مبكر يشير إلي ضرورة التصدي لمخاطر السيولة التي قد تواجهها الشركات عند عدم القدرة علي الوفاء بالتزاماتها الي جانب مساهمتها في الحد من تلاعب بعض الشركات التي تقدم علي منح ائتمان للعملاء بطرق غير قانونية.

وتضمنت القواعد التنفيذية للحوكمة عددا من الاشتراكات التي يحق توافرها في اعضاء مجلس الادارة داخل الشركات والتي تضمن قيام كل عضو بالاضطلاع بوظائفه وواجباته بما في ذلك تشكيل اللجان المنبثقة عن المجلس بحيث تكون غالبية اعضائها من العناصر غير التنفيذية بالاضافة الي ضرورة ان يكون نصف الاعضاء غير التنفيذيين مستقلين مما يساعد علي سد الثغرات القانونية التي قد يستغلها البعض وتفليص فرص التلاعب.

وتساهم قواعد حوكمة الشركات من جانب آخر في تفعيل دور مراقبي الحسابات وضمان التزامهم بأداء الدور الرقابي المفترض علي الشركات بما يساعد الهيئة علي وضع نظام رقابي اضافي لتقليل المخاطر وتعزيز التحكم في السوق .

وفي هذا الاطار وضعت الهيئة نظما رقابية للاشراف علي اداء مراقبي الحسابات بما يسمح بالرقابة المباشرة عليهم وإدخالهم في الحلقة المتصلة التي اعدتها الهيئة للربط بين القواعد المنظمة والمعايير الرقابية التي تساعدها علي الوصول لاهدافها وتتميز القواعد التنفيذية التي اقرتها الهيئة في مجال حوكمة الشركات مقارنة بالعديد من الاسواق الاجنبية بوجود نصوص وجوبية للرقابة الداخلية والمراجعة في حين توجد عدة بنود غير الزامية والتي يترك تطبيقها للشركة بشرط توافر الافصاح عند عدم الالتزام بأي منها.

كما تضمن القرار ضرورة التزام الشركات بتطبيق تلك القواعد باعتبارها احدي متطلبات استمرار ترخيص مزاولة النشاط مع ضرورة الالتزام بتوفيق اوضاعها خلال مدة ستة اشهر من تاريخ العمل بهذه القواعد فيما يمتد العمل بهذه المهلة فترة سنة من نفس الموعد لاستكمال بعض القواعد الخاصة بتحديد عدد مناسب لعضوية مجلس الادارة ووظائفه وواجباته بما في ذلك تشكيل اللجان وفقا للقواعد المنصوص عليها.

كما الزمت قواعد الحوكمة الشركات باتباع طريقة التصويت التراكمي عند اختيار اعضاء مجلس الادارة وحمايتها من استئثار الاغلبية بزمام التحكم بالشركة بجانب تطوير تقارير مجلس الإدارة السنوية والتأكد من احتوائها علي تفاصيل مكافآت الاعضاء وآليات ممارسة النشاط داخل اللجان المنبثقة عن المجلس.

ويتلخص الهدف الرئيسي من القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات في التأكد من تطبيق القواعد والقرارات التي اصدرتها الهيئة والتي تهدف في مجملها الي توفير عنصر الثقة في الكيانات العاملة بالسوق وحماية المستثمرين من التلاعب الذي يصاحب أياً من العمليات التي تقوم بها الشركة.

وتعد القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات آخر مجموعة من القرارات التنظيمه التي اصدرتها الهيئة خلال العام الجاري ومن المقرر ان تقوم بمتابعة تنفيذ القرارات السابقة وعمليات توفيق الاوضاع وضمان الالتزام بالبنود الواردة بقواعد الحوكمة.

تندرج هذه المنظومة في إطار خطة تطوير الشركات العاملة بسوق المال التي بدأ تنفيذها منذ عام 92 بتحويل مكاتب الوساطة المالية لشركات مساهمة مروراً بالعديد من القواعد التي ساهمت في رفع كفاءة وتطوير أداء انشطة الوساطة المالية ويكمن الهدف النهائي في رفع كفاءة الشركات العاملة بالسوق وتحويلها لكيانات قوية ذات مراكز مالية وفنية راسخة لحماية المستثمر والحد من المخاطر.