«غرفة التجارة» تبحث التوسع فى تطبيقات الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية معتز محمود : دعت لجنة الطاقة المتجددة بغرفة تجارة الإسكندرية تجار «الثغر»، وأعضاء الشعب التجارية المختلفة بالغرفة لبدء استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية فى توليد


الطاقة الشمسية
معتز محمود :

دعت لجنة الطاقة المتجددة بغرفة تجارة الإسكندرية تجار «الثغر»، وأعضاء الشعب التجارية المختلفة بالغرفة لبدء استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية فى توليد الطاقة الكهربائية، والاستفادة من الامكانيات الحالية التى ستوفرها لهم اللجنة لتمكينهم من تحقيق عائد اقتصادى من هذا التشغيل.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذى نظمته لجنة الطاقة المتجددة بغرفة تجارة الإسكندرية، بمقر الغرفة الخميس الماضى، بحضور ممثلين عن عدد من الشعب التجارية المختلفة بالغرفة لمناقشة المعوقات والعقبات التى تحول دون التوسع فى استخدامات تطبيقات الطاقة الشمسية بالإسكندرية.

كما حضر الاجتماع عدد من الخبراء والمتخصصين فى مجال الطاقة المتجددة، وبعض قيادات شركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء.

ونوقش خلال الاجتماع سبل استفادة التجار فى محالهم ومنازلهم من تطبيقات الطاقة الشمسية، التى يمكن تجهيزها للعمل بشكل اقتصادى لكل مؤسسة، واستخدامها بما يضمن توفير المصروفات، وتحقيق عائد مجز لتلك المؤسسات.

أكد المهندس محمد عبدالصادق، رئيس قطاعات الدراسات والبحوث والتطوير بشركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء، أن حجم العجز فى الشبكة يصل حالياً إلى نحو 4 آلاف ميجاوات.

ولفت إلى أن العجز تعانى منه الشبكة منذ سنوات، ولكن كان يتم قطع الكهرباء عن الأقاليم حتى لا تشعر المدن الكبرى بهذا العجز، وبعد ثورة يناير، بدأ توزيع الأحمال بالعدل بين جميع المحافظات، وهو ما جعل كل البلاد تشعر بالأزمة.

وأشار إلى تفاقم أزمة العجز فى الطاقة الكهربائية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بسبب توقف الاستثمارات الجديدة فى قطاع الكهرباء، بالإضافة إلى تفاقم مشكلات نقص الوقود.

ولفت إلى أن النظام قبل ثورة يناير، كان يحصل على حصة الشركاء الأجانب فى الغاز ضمن مجموعة حوافز واتفاقيات تبادل، وهو ما توقف منذ اندلاع الثورة، وأصبح الشركاء الأجانب يطالبون بالحصول على مستحقاتهم مسبقاً قبل توريد حصتهم للحكومة بسبب تزايد الديون على الحكومة المصرية.

وأوضح أن تنمية الآبار البترولية وأنشطة الاستكشافات الجديدة متوقفة، وهذا يدعم وبقوة ضرورة الاتجاه لتشغيل تطبيقات الطاقة المتجددة، التى يتم تشغيلها وإنتاج الكهرباء منها خلال ثلاثة أيام من تركيب المعدات وتشغيل الشبكات.

وأكد أن وزارة الكهرباء، بدأت تدعم توجه المواطنين لتركيب تلك الشبكات من خلال تحفيزهم وشراء طاقتهم المنتجة بأعلى سعر للشريحة ويبلغ 67 قرشاً للكيلو وات.

وأضاف أن هناك اشتراطات للأماكن التى يمكن استغلالها فى توليد الطاقة الشمسية فى المنازل، لافتاً إلى أن الأماكن المثالية والمناسبة لتوليد الطاقة فى المنازل هى الأسطح.

وتابع: معظم الأسطح للأسف لا تصلح لأنه يتم استغلالها فى أغراض غير مفيدة وتعوق تركيب تلك الشبكات، كالأطباق الفضائية التى تشغل حيزاً كبيراً من معظم الأسطح المنزلية.

وكشف رئيس قطاعات الدراسات والبحوث والتطوير بشركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء، عن أن أكثر الأماكن ملاءمة لتشغيل أجهزة الطاقة الشمسية وتوليد الطاقة الكهربائية هى مناطق الساحل الشمالى والمدن الجديدة.

وأوضح أن تكاليف توليد الطاقة الشمسية حالياً من المنازل، ووفقاً لدراسات الجدوى التى تم إعدادها على الأسعار فى مصر، أوضحت أنه يمكن استرداد تكاليفها فى مدة زمنية لا تزيد على خمس سنوات ونصف السنة.

وتوقع عبدالصادق أن يكون أول قرار يصدره الرئيس القادم، هو زيادة أسعار الكهرباء للشرائح العليا، مما سيعظم دور الطاقة الشمسية فى الفترة المقبلة، فضلاً عن كونها ضرورة للقضاء على التلوث الناتج عن عمليات احتراق الوقود فى محطات الكهرباء وتأثير ذلك على صحة المواطنين.

وأكد المهندس رفعت مرسى، استشارى هندسة الكهرباء، أن خطط التنمية التى تنفذها وزارة الكهرباء سنوياً، تصل إلى %7 من طاقة الشبكة الحالية، بما يمثل 3 آلاف ميجاوات سنوياً، لافتاً إلى أن تكلفة دخول الميجا وات الواحدة إلى الشبكة الرئيسية تصل إلى نحو مليار جنيه.

وأضاف أن تلك التكلفة كانت أحد العوامل التى أدت إلى توقف تلك الخطط على مدار الـ3 سنوات الماضية، بما مثل 9 آلاف ميجا عجزاً فى الطاقة الكهربائية المنتجة، وظهر ذلك فى الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائى.

وأكد أمير عبدالباسط، رئيس لجنة الطاقة المتجددة بغرفة تجارة الإسكندرية، أن اللجنة ستعرض المستجدات فى مجال الطاقة الشمسية، وأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا على أعضاء الشعب التجارية خلال الفترة المقبلة، لتعظيم الاستفادة من تطبيقات الطاقة الشمسية وللتغلب على أزمة الطاقة التى تواجهها البلاد، وانعكاساتها السلبية على النشاط التجارى.

وأضاف أن مصر تعد من أهم دول العالم المؤهلة للاستفادة من تطبيقات الطاقة الشمسية، لافتاً إلى أن اللجنة انتهت من وضع عدة برامج لتغطية كل الحالات الناجمة عن غياب التيار الكهربائى، والتى تمكن جميع فئات التجار من الاستفادة من تلك التطبيقات حال رغبتهم فى ذلك.

وأشار إلى أن تلك البرامج ضمت حالات عدم وجود تيار كهربائى للأماكن النائية، أو حالات الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائى، وحالات الرغبة فى الاستثمار فى مجال الطاقة المتجددة.

ولفت إلى أن اللجنة نجحت بالتعاون مع شركة غرب الدلتا، فى تركيب أول عداد معتمد، صادر ووارد لتوريد الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى الشبكة الرئيسية لوزارة الكهرباء.

كما أشار إلى أن هذا العداد مناظر للمستخدم فى أوروبا، وتم تركيبه على أول وحدة منزلية للطاقة الشمسية بالإسكندرية، وتقوم تلك الوحدة حالياً بتوريد الطاقة الكهربائية الفائضة للشبكة الرئيسية للكهرباء، وهو ما يعد حافزاً قوياً للمواطنين للاستثمار فى هذا المجال الحيوى خلال الفترة المقبلة.