ترحيب المستثمرين بتطبيق نموذج المناطق الحرة علي الأماكن الجديدة

محمد عبدالعاطي:   تعكف هيئة الاستثمار -حاليا- علي اعداد نص جديد للمادة رقم 46 من احكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار يقضي بتطبيق نموذج الهيئة المتعلق بإدارة المناطق الحرة علي مناطق...

محمد عبدالعاطي:

تعكف هيئة الاستثمار -حاليا- علي اعداد نص جديد للمادة رقم 46 من احكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار يقضي بتطبيق نموذج الهيئة المتعلق بإدارة المناطق الحرة علي مناطق جديدة لتشجيع مختلف الانشطة الاقتصادية لكن دون ان تتمتع بالاعفاءات الضريبية والجمركية المطبقة علي المناطق الحرة.


كانت رئاسة مجلس الوزراء قد وافقت الاسبوع الماضي علي مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض احكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 يتضمن تطبيق نموذج هيئة الاستثمار في اداراتها للمناطق الحرة علي مناطق جديدة.

وعلمت «المال» ان اعداد النص الجديد يستلزم وجود لائحة تنفيذية لتنظيم العلاقة بين هيئة الاستثمار التي ستتولي ادارة المناطق المرشحة لتطبيق النموذج والمستثمرين الذين يتولون مهمة اقامة هذه المناطق وتنميتها.

ومن المتوقع ان تنتهي هيئة الاستثمار من اعداد النص الجديد ولائحته التنفيذية نهاية مارس الجاري تمهيدا لعرضهما علي مجلس الوزراء لطرحها علي البرلمان للتصديق عليهما.

وتتضمن ملامح اللائحة الخاصة بالنص الجديد منح هيئة الاستثمار الصلاحية الكافية لاتخاذ اجراءات ميسرة للمناطق الاستثمارية التي سيتم اقامتها وعلي رأسها اعداد اللوائح والنظم اللازمة لادارة هذه المناطق، اضافة الي وضع شروط منح التراخيص وشغل الاراضي وقواعد تحكم دخول وخروج البضائع.

وكذلك منح مجلس ادارة المناطق الحرة حق تراخيص اقامة المشروعات وتحديد مدة التأمين علي المباني والآلات والمعدات ضد الحوادث.

وفي الوقت الذي رحبت فيه مجموعة من خبراء الاستثمار بهذا القرار، طالب المستثمرون الهيئة بمراعاة وضع حوافز خاصة بتلك المناطق في ظل عدم تمتعها بالاعفاءات الجمركية والضريبية الممنوحة لنظام المناطق الحرة، منها طرح اسعار مخفضة للاراضي التي ستخصص لتطبيق نموذج المناطق الحرة فضلا عن تخفيضات جمركية علي السلع الرأسمالية من الآلات والمعدات التي سوف تستخدم في المشروعات.

من جانبه اوضح ابراهيم فوزي الرئيس السابق لهيئة الاستثمار ان قرار التعديل يهدف الي التبسيط الاداري والاجرائي خاصة ان تأسيس المشروعات بنظام المناطق الحرة لا يحتاج سوي جهة واحدة هي قطاع المناطق الحرة بهيئة الاستثمار.

واكد ان القرار يتيح الفرصة للقطاع الاستثماري المحلي باستقطاب انشطة استثمارية مختلفة وغير تقليدية ظهرت مؤخرا بمنطقة الخليج لتعمل علي تولي مهام التنمية والترويج للمناطق الاستثمارية، مشيرا الي ان مساعدة شركات القطاع الخاص علي تولي مهام تنمية وتجهيز المناطق الصناعية والخدمية يرفع عن كاهل الدولة التكلفة الاستثمارية المخصصة لاعداد تلك المناطق مع اتاحة الصلاحية الادارية الكاملة لهيئة الاستثمار في اطار قانوني منظم.

واوضح فوزي ان ادارة المناطق الحرة التابعة لهيئة الاستثمار تضم عناصر ادارية محترفة وتعمل وفقا لنظام اجرائي تتميز في تطبيقه المناطق الحرة وهو ما قد يساعد في نجاح تنفيذ القرار وتحقيق اهدافه، متوقعا ان يكون الشكل الجديد لنموذج ادارة المناطق المرشحة لتطبيقات نظام المناطق الحرة مبسطا وسهل التنفيذ، مشيرا الي ان الاخيرة تعد اكثر تعقيدا خاصة ان توجيه انتاجها الي السوق الداخلية تحكمه ضوابط صارمة.

ورأي محمد فريد خميس رئيس الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين ان القرار الجديد يتيح فرصة كبيرة للمستثمرين المحليين لخلق تكتلات فيما بينهم لتتولي مهمة تنمية المناطق الصناعية والترويج لها بالخارج وجذب رؤوس اموال أجنبية، موضحا ان الاتحاد سيعكف علي دراسة النص الجديد ولائحته التنفيذية قبل الاعلان عنها وذلك لتسجيل ملاحظاته التي يجب ان تأخذ في الحسبان.

ودعا خميس الي ضرورة تحديد مواقع متميزة للمناطق المرشحة لتكون بالقرب من الموانيء والمطارات لخدمة توجهات المشروعات داخلها، مشيرا الي ان هناك مطالب سيطرحها الاتحاد علي هيئة الاستثمار وعلي رأسها توضيح العلاقة بين الجهة الحكومية المعنية بادارة المناطق الجديدة والمستثمرين الذين تولي مهام اعمال التنمية.

من جهته حذر المهندس شريف حسب الله مدير شركة تنمية خليج السويس وتتولي اعمال التنمية والترويج لقطعة من اراضي السويس من امكانية رفض عدد من المستثمرين تسليم ادارة المناطق التي قاموا بتنميتها الي ادارات اخري لا تتبعهم.

واشار حسب الله الي ان التجربة التي يهدف القرار الي تحقيقها قد تم تنفيذها بشكل لا يختلف كثيرا داخل اراضي شمال غرب خليج السويس حيث تولت اربع شركات من بينها شركة تنمية السويس المملوكة لشركة اوراسكوم للانشاء والتعمير عمليات التنمية والترفيق ومن ثم الترويج خارجيا للارض.

واكد حسب الله انه يجب طرح حزمة من الحوافز والضمانات علي المستثمرين القادمين للاستفادة من هذا القرار علي ان تتضمن تخفيض اسعار الترفيق الذي ستقوم به الشركات الاستثمارية، فضلا عن منح هيئة الاستثمار الصلاحية الكاملة لاصدار التراخيص النهائية للمشروع وتصاريح الانتاج دون اللجوء الي هيئة التنمية الصناعية.