أشرف فكري ـ السيد فؤاد:
رغم تأكيد مسئول بارز في الهيئة العامة للاستثمار أن المجموعات الاستثمارية العالمية مازالت راغبة في الاستثمار بقطاعات الحديد والأسمنت والأسمدة في ظل القيود التي تم فرضها مؤخرًا، وكان آخرها فرض رسوم علي صادرات الحديد والأسمنت.. إلا أن هناك عدة مؤشرات برزت الأسبوع الماضي، تدعم المخاوف لدي بعض مسئولي وزارة التجارة والصناعة ورؤساء شركات الصناعات المعدنية من أن تؤدي تلك القيود إلي توجه مجموعات اسثمارية محلية وأجنبية إلي الخارج ـ خاصة الدول العربية - للاستفادة من التسهيلات الاستثمارية هناك.
وفي هذا السياق قال محمد حفني سكرتير غرفة الصناعات التعدينية باتحاد الصناعات: إن المجموعات الضخمة العاملة في مجال الحديد والأسمنت، بدأت -بالفعل- في إعادة النظر في الاستثمارات الموجهة للسوق المحلية بعد تقليل هامش الأرباح المتوقعة لتنشيط الشركات في السوق المحلية، عقب التعديلات الأخيرة وفرض رسوم علي صادرات الأسمنت والحديد..
وأكد أن القرارات سوف تقلل من الفرص المتاحة للاستثمار في قطاعات الأسمنت والحديد، مشيراً إلي طلب بعض المستثمرين الأجانب من الشركة القابضة للصناعات المعدنية مد فترة تقديم الطلبات للاستحواذ علي نسبة المال العام المطروحة في شراء الشركة العربية للصلب المخصوص «أركوستيل» وسبائك الحديد، في إدفو، لوجود تغييرات في الأحداث الجوهرية المعلقة بإجراءات الطرح بعد فرض رسوم علي صادرات الحديد ومنتجاته تصل إلي 160 جنيها للطن في الخامس والعشرين من فبراير.
وأوضح أن عدداً كبيراً من المستثمرين المتقدمين لشراء أركوستيل وعددهم 16 يخشون حدوث انخفاض كبير في مستوي أرباح الشركة، مما يتطلب ضرورة إعادة تقييم الأصول من جديد قبل التقدم بصفة رسمية بعروض نهائية للشراء.
وفي نفس السياق أيضاً.. كشفت مجموعة العز للحديد والصلب الأسبوع الماضي أنها تجري مفاوضات مع وزارة التجارة والصناعة والاستثمار في الجزائر، لإقامة مصنع لإنتاج الصلب باستثمارات تقدر بنحو 700 مليون دولار.
وقالت المجموعة إن المصنع سيقام علي مساحة 1,5 مليون متر مربع، وتقدر طاقته الإنتاجية بحوالي 1,5 طن في المرحلة الأولي، ويعتبر المصنع الأول من نوعه الذي تقيمه المجموعة خارج مصر، ويخصص انتاجه في السوق الجزائرية التي تشهد انتعاشا كبيراً في مجال البناء والتشييد حاليا.
ومن المتوقع أن تنتهي المفاوضات الخاصة بإنشاء المصنع، والتوصل إلي صيغة نهائية للاتفاق مع المسئولين في الجزائر في غضون الشهور الثلاثة القادمة.
ويتوقع الدكتور عبدالله شحاتة أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن تعالج القرارات الأخيرة التشوه الاستثماري في السوق المحلية والموجه للصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها الحديد والأسمنت والأسمدة، وأشار إلي أن تحقيق أرباح مهولة للمستثمرين في هذين القطاعين ساهم في دفع حركة الاستثمار باتجاههما علي حساب صناعات كثيرة.
وتساءل عبدالله شحاتة عن الفائدة التي ستعود علي الاقتصاد القومي من استحواذ قطاعات مثل الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب علي أكثر من %60 من الاستثمارات الموجهة للقطاع الصناعي، بينما لا تتجاوز نسب التشغيل التي توفرها نحو %5 من فرص العمالة المتاحة في القطاع سنويا وتحقق الشركات أرباحاً بعد خصم الضرائب تصل لنحو %40.. سنويا.
من جانبه قلل الدكتور عزت معروف عضو جمعية رجال الأعمال المصريين من إمكانية توجه استثمارات الأسمنت والحديد للخارج، مشيراً إلي أن كبريات الشركات العاملة في مجال الحديد علي سبيل المثال تنحصر في شركات محلية مثل عز الدخيلة وبشاي وشركة الحديد والصلب، ولا تستطيع ضخ استثمارات تقدر بالمليارات سوي عبر شركات أو مستثمرين عالميين باعتبارها صناعات ذات تكلفة استثمارية ضخمة، وهو مالا يتوافر لأغلبها باستثناء عز الدخيلة.
وأضاف عزت معروف أن الشركات العاملة في قطاع الأسمنت لا تستطيع توجيه استثماراتها خارج مصر كما تهدد في بعض الأحيان، مشيراً إلي أن التسهيلات الاستثمارية التي تتوافر لها في السوق المحلية غير مماثلة في الأسواق المجاورة حتي في الدول العربية، خاصة فيما يتعلق بتوافر المادة الخام والأراضي الصناعية والطاقة، وغيرها من العوامل التي تحدد تكلفة الإنتاج.
وأشار معروف إلي أن سعر طن خام الأسمنت بلغ 10 جنيهات، بينما تقل تكلفة الوقود والعمالة بشكل يحدد السعر النهائي لطن الأسمنت عند مستوي 170 جنيها للطن، وهو رقم لن يتوافر في أي دولة مجاورة.
رغم تأكيد مسئول بارز في الهيئة العامة للاستثمار أن المجموعات الاستثمارية العالمية مازالت راغبة في الاستثمار بقطاعات الحديد والأسمنت والأسمدة في ظل القيود التي تم فرضها مؤخرًا، وكان آخرها فرض رسوم علي صادرات الحديد والأسمنت.. إلا أن هناك عدة مؤشرات برزت الأسبوع الماضي، تدعم المخاوف لدي بعض مسئولي وزارة التجارة والصناعة ورؤساء شركات الصناعات المعدنية من أن تؤدي تلك القيود إلي توجه مجموعات اسثمارية محلية وأجنبية إلي الخارج ـ خاصة الدول العربية - للاستفادة من التسهيلات الاستثمارية هناك.
وفي هذا السياق قال محمد حفني سكرتير غرفة الصناعات التعدينية باتحاد الصناعات: إن المجموعات الضخمة العاملة في مجال الحديد والأسمنت، بدأت -بالفعل- في إعادة النظر في الاستثمارات الموجهة للسوق المحلية بعد تقليل هامش الأرباح المتوقعة لتنشيط الشركات في السوق المحلية، عقب التعديلات الأخيرة وفرض رسوم علي صادرات الأسمنت والحديد..
وأكد أن القرارات سوف تقلل من الفرص المتاحة للاستثمار في قطاعات الأسمنت والحديد، مشيراً إلي طلب بعض المستثمرين الأجانب من الشركة القابضة للصناعات المعدنية مد فترة تقديم الطلبات للاستحواذ علي نسبة المال العام المطروحة في شراء الشركة العربية للصلب المخصوص «أركوستيل» وسبائك الحديد، في إدفو، لوجود تغييرات في الأحداث الجوهرية المعلقة بإجراءات الطرح بعد فرض رسوم علي صادرات الحديد ومنتجاته تصل إلي 160 جنيها للطن في الخامس والعشرين من فبراير.
وأوضح أن عدداً كبيراً من المستثمرين المتقدمين لشراء أركوستيل وعددهم 16 يخشون حدوث انخفاض كبير في مستوي أرباح الشركة، مما يتطلب ضرورة إعادة تقييم الأصول من جديد قبل التقدم بصفة رسمية بعروض نهائية للشراء.
وفي نفس السياق أيضاً.. كشفت مجموعة العز للحديد والصلب الأسبوع الماضي أنها تجري مفاوضات مع وزارة التجارة والصناعة والاستثمار في الجزائر، لإقامة مصنع لإنتاج الصلب باستثمارات تقدر بنحو 700 مليون دولار.
وقالت المجموعة إن المصنع سيقام علي مساحة 1,5 مليون متر مربع، وتقدر طاقته الإنتاجية بحوالي 1,5 طن في المرحلة الأولي، ويعتبر المصنع الأول من نوعه الذي تقيمه المجموعة خارج مصر، ويخصص انتاجه في السوق الجزائرية التي تشهد انتعاشا كبيراً في مجال البناء والتشييد حاليا.
ومن المتوقع أن تنتهي المفاوضات الخاصة بإنشاء المصنع، والتوصل إلي صيغة نهائية للاتفاق مع المسئولين في الجزائر في غضون الشهور الثلاثة القادمة.
ويتوقع الدكتور عبدالله شحاتة أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن تعالج القرارات الأخيرة التشوه الاستثماري في السوق المحلية والموجه للصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها الحديد والأسمنت والأسمدة، وأشار إلي أن تحقيق أرباح مهولة للمستثمرين في هذين القطاعين ساهم في دفع حركة الاستثمار باتجاههما علي حساب صناعات كثيرة.
وتساءل عبدالله شحاتة عن الفائدة التي ستعود علي الاقتصاد القومي من استحواذ قطاعات مثل الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب علي أكثر من %60 من الاستثمارات الموجهة للقطاع الصناعي، بينما لا تتجاوز نسب التشغيل التي توفرها نحو %5 من فرص العمالة المتاحة في القطاع سنويا وتحقق الشركات أرباحاً بعد خصم الضرائب تصل لنحو %40.. سنويا.
من جانبه قلل الدكتور عزت معروف عضو جمعية رجال الأعمال المصريين من إمكانية توجه استثمارات الأسمنت والحديد للخارج، مشيراً إلي أن كبريات الشركات العاملة في مجال الحديد علي سبيل المثال تنحصر في شركات محلية مثل عز الدخيلة وبشاي وشركة الحديد والصلب، ولا تستطيع ضخ استثمارات تقدر بالمليارات سوي عبر شركات أو مستثمرين عالميين باعتبارها صناعات ذات تكلفة استثمارية ضخمة، وهو مالا يتوافر لأغلبها باستثناء عز الدخيلة.
وأضاف عزت معروف أن الشركات العاملة في قطاع الأسمنت لا تستطيع توجيه استثماراتها خارج مصر كما تهدد في بعض الأحيان، مشيراً إلي أن التسهيلات الاستثمارية التي تتوافر لها في السوق المحلية غير مماثلة في الأسواق المجاورة حتي في الدول العربية، خاصة فيما يتعلق بتوافر المادة الخام والأراضي الصناعية والطاقة، وغيرها من العوامل التي تحدد تكلفة الإنتاج.
وأشار معروف إلي أن سعر طن خام الأسمنت بلغ 10 جنيهات، بينما تقل تكلفة الوقود والعمالة بشكل يحدد السعر النهائي لطن الأسمنت عند مستوي 170 جنيها للطن، وهو رقم لن يتوافر في أي دولة مجاورة.