بطرس بطرس غالى
أ ش أ:
أكد الدكتور بطرس بطرس غالى، السكرتير العام الأسبق للأمم المتحدة، أن مصر تمر بمرحلة صعبة وتحتاج منا جميعا بذل أقصى الجهد لكى نتخطى هذه المرحلة.. مضيفا أننا لم نعط الاهتمام الكافى لكى نحسن من صورة مصر فى الخارج، ومازالت مصر تتعرض لهجوم من الخارج من قبل الصحافة الأوروبية وأيضا من قبل جناح قوى فى الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك فى محاضرة لبطرس غالى فى اللقاء الفكرى الذى نظمته الليلة الماضية مكتبة مصر العامة بالجيزة، وبحضور الدكتور صابر عرب وزير الثقافة والسفير عبد الرؤوف الريدى سفير مصر الأسبق فى واشنطن، ورئيس مكتبات مصر العامة وأعضاء المجلس المصرى للشئون الخارجية، ورجال الثقافة والصحافة والإعلام ورواد المكتبة.
وحذر غالى مجددا من مشكلة الانفجار السكانى فى مصر وأفريقيا، وقال إنه يمثل أكبر تحدى تواجهه مصر حيث إنه من المتوقع أن نزيد خلال السنوات القادمة بحوالى 20 مليون نسمة.
وأعرب عن أسفه لأنه لم يلحظ الاهتمام الكافى والرؤية لحل هذه المعضلة، خصوصا من قبل الرأى العام والإعلام والجهات المسئولة بهذه المشكلة التى ستؤثر يشكل خطير على مستقبل مصر "الانفجار السكانى".
ونبه إلى أننا فى السنوات القادمة سنحتاج إلى كميات إضافية من المياه لسد احتياجات السكان من المياه، سواء للشرب أو للزراعة وهو ما يزيد من مشاكل مياه النيل وخصوصا إذا ما أخذنا فى الاعتبار احتياجات السكان المتزايدة فى أفريقيا من المياه نتيجة تزايد السكان بشكل مضطرد أيضا فى دول حوض النيل.
وشدد على أن حل مشكلة سد النهضة إنما يأتى بالتفاوض الدبلوماسي وليس من خلال المواجهة العسكرية، مؤكدا فى نفس الوقت أن المشكلة ليست فى سد النهضة وإنما فى أن يكون سابقة فى إقامة سدود أخرى مما يزيد من حجم المشاكل.
وأشار غالى فى محاضرته إلى أن الاهتمام بالداخل جاء على حساب الاهتمام بالخارج، وكان من الأجدى لو كان هناك إلى جانب الاهتمام بالداخل ومشاكله اهتمام أيضا بالخارج، خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار أنه فى عصر العولمة فإن القضايا المحلية الوطنية ستعالج وتحل دوليا وبالتالى فإنه يجب أن يكون لدينا اهتمام بالشئون الخارجية والقضايا الدولية.
وقال: إنه ليس عيبا أن نستعين بخبير يساعدنا فى عرض صورتنا الصحيحة فى الخارج، وهو أمر معمول به فى دول العالم وأيضا مثلما نستعين بمدرب أجنبى لتحسين حال الكرة فى مصر.
وكان غالى قد خصص محاضرته للحديث عن العلاقة بين الدبلوماسية والثقافة، فأكد على أهمية البعد الثقافى والثقافة بمفهومها الواسع فى العلاقات الدبلوماسية بين الدول.. قائلا: "من المهم فهم عناصر ومظاهر الثقافة وتوظيفها لصالح وخدمة العلاقات بين الدول، هذا بالاضافة إلى فهم لغات الشعوب وتقاليدها وعاداتها".
وأكد على ضرورة الاهتمام بأفريقيا، ودول أمريكا اللاتينية، وأنه من الضرورى مراجعة سياسات ودوائر اهتمام المصرى على مستوى الخارج، خاصة وأن مركز السلطة فى العالم انتقل من أوروبا إلى الشرق فى المحيط الهادى والهندى، وأن دولا جديدة ظهرت وأصبحت تلعب دورا مهما فى النظام الدولى، مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، وفى أفريقيا نجد البرازيل أصبحت تلعب دورا ولها خبراء فى الدول الأفريقية الناطقة بالبرتغالية.
وقال إنه يلاحظ أنه ليس هناك اهتمام حقيقى بأفريقيا والتى اعتبرها بالنسبة لمصر أكثر أهمية من دول أوروبا، منبها إلى أن شعوب أفريقيا حساسة وأنها ترى أن هناك عنصرية من قبل مصر تجاهها، وبالتالى يجب أن يشعر المواطن الأفريقى بأن مصر إفريقية دولة وشعبا، مضيفا أنه يلاحظ فى وسائل الإعلام ندرة الحديث عن الشئون الإفريقية ومشاكل أفريقيا التى تعتبر عمقا استراتيجيا لمصر.
وكان الدكتور محمد صابر عرب قد ألقى كلمة فى بداية اللقاء عبر فيها عن تقديره للدور الوطنى الذى لعبه الدكتور غالى فى المحافل الدولية دفاعا عن المصالح المصرية.
وأشار عرب إلى أهمية البعد الثقافى فى العلاقات الدولية ووصفها بأنها تمثل البنية الأساسية للدولة ونمط الحياة والسلوك للشعوب.
وقال: إنه يجب على الدولة المصرية الجديدة أن تهتم بالثقافة بالمعنى الشامل والواسع للكلمة، وإنه فى هذا الإطار يجب أن تكون المدرسة مؤسسة جامعة للثقافة والتعليم جامعة فى وقت واحد لا انفصال بين الجانبين.
وأضاف أنه يؤيد ما حذر منه الدكتور غالى بشأن خطورة الانفجار السكانى، وأنه أشد خطرا من سد النهضة على مصر، ونبه إلى أهمية الوعى بالتاريخ وأن الخصومة مع التاريخ تعنى الخصومة مع المستقبل فتقدم المجتمعات الإنسانية جاء من خلال تراكم الوعى بالتاريخ والخبرات والمعارف.
أكد الدكتور بطرس بطرس غالى، السكرتير العام الأسبق للأمم المتحدة، أن مصر تمر بمرحلة صعبة وتحتاج منا جميعا بذل أقصى الجهد لكى نتخطى هذه المرحلة.. مضيفا أننا لم نعط الاهتمام الكافى لكى نحسن من صورة مصر فى الخارج، ومازالت مصر تتعرض لهجوم من الخارج من قبل الصحافة الأوروبية وأيضا من قبل جناح قوى فى الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك فى محاضرة لبطرس غالى فى اللقاء الفكرى الذى نظمته الليلة الماضية مكتبة مصر العامة بالجيزة، وبحضور الدكتور صابر عرب وزير الثقافة والسفير عبد الرؤوف الريدى سفير مصر الأسبق فى واشنطن، ورئيس مكتبات مصر العامة وأعضاء المجلس المصرى للشئون الخارجية، ورجال الثقافة والصحافة والإعلام ورواد المكتبة.
وحذر غالى مجددا من مشكلة الانفجار السكانى فى مصر وأفريقيا، وقال إنه يمثل أكبر تحدى تواجهه مصر حيث إنه من المتوقع أن نزيد خلال السنوات القادمة بحوالى 20 مليون نسمة.
وأعرب عن أسفه لأنه لم يلحظ الاهتمام الكافى والرؤية لحل هذه المعضلة، خصوصا من قبل الرأى العام والإعلام والجهات المسئولة بهذه المشكلة التى ستؤثر يشكل خطير على مستقبل مصر "الانفجار السكانى".
ونبه إلى أننا فى السنوات القادمة سنحتاج إلى كميات إضافية من المياه لسد احتياجات السكان من المياه، سواء للشرب أو للزراعة وهو ما يزيد من مشاكل مياه النيل وخصوصا إذا ما أخذنا فى الاعتبار احتياجات السكان المتزايدة فى أفريقيا من المياه نتيجة تزايد السكان بشكل مضطرد أيضا فى دول حوض النيل.
وشدد على أن حل مشكلة سد النهضة إنما يأتى بالتفاوض الدبلوماسي وليس من خلال المواجهة العسكرية، مؤكدا فى نفس الوقت أن المشكلة ليست فى سد النهضة وإنما فى أن يكون سابقة فى إقامة سدود أخرى مما يزيد من حجم المشاكل.
وأشار غالى فى محاضرته إلى أن الاهتمام بالداخل جاء على حساب الاهتمام بالخارج، وكان من الأجدى لو كان هناك إلى جانب الاهتمام بالداخل ومشاكله اهتمام أيضا بالخارج، خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار أنه فى عصر العولمة فإن القضايا المحلية الوطنية ستعالج وتحل دوليا وبالتالى فإنه يجب أن يكون لدينا اهتمام بالشئون الخارجية والقضايا الدولية.
وقال: إنه ليس عيبا أن نستعين بخبير يساعدنا فى عرض صورتنا الصحيحة فى الخارج، وهو أمر معمول به فى دول العالم وأيضا مثلما نستعين بمدرب أجنبى لتحسين حال الكرة فى مصر.
وكان غالى قد خصص محاضرته للحديث عن العلاقة بين الدبلوماسية والثقافة، فأكد على أهمية البعد الثقافى والثقافة بمفهومها الواسع فى العلاقات الدبلوماسية بين الدول.. قائلا: "من المهم فهم عناصر ومظاهر الثقافة وتوظيفها لصالح وخدمة العلاقات بين الدول، هذا بالاضافة إلى فهم لغات الشعوب وتقاليدها وعاداتها".
وأكد على ضرورة الاهتمام بأفريقيا، ودول أمريكا اللاتينية، وأنه من الضرورى مراجعة سياسات ودوائر اهتمام المصرى على مستوى الخارج، خاصة وأن مركز السلطة فى العالم انتقل من أوروبا إلى الشرق فى المحيط الهادى والهندى، وأن دولا جديدة ظهرت وأصبحت تلعب دورا مهما فى النظام الدولى، مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، وفى أفريقيا نجد البرازيل أصبحت تلعب دورا ولها خبراء فى الدول الأفريقية الناطقة بالبرتغالية.
وقال إنه يلاحظ أنه ليس هناك اهتمام حقيقى بأفريقيا والتى اعتبرها بالنسبة لمصر أكثر أهمية من دول أوروبا، منبها إلى أن شعوب أفريقيا حساسة وأنها ترى أن هناك عنصرية من قبل مصر تجاهها، وبالتالى يجب أن يشعر المواطن الأفريقى بأن مصر إفريقية دولة وشعبا، مضيفا أنه يلاحظ فى وسائل الإعلام ندرة الحديث عن الشئون الإفريقية ومشاكل أفريقيا التى تعتبر عمقا استراتيجيا لمصر.
وكان الدكتور محمد صابر عرب قد ألقى كلمة فى بداية اللقاء عبر فيها عن تقديره للدور الوطنى الذى لعبه الدكتور غالى فى المحافل الدولية دفاعا عن المصالح المصرية.
وأشار عرب إلى أهمية البعد الثقافى فى العلاقات الدولية ووصفها بأنها تمثل البنية الأساسية للدولة ونمط الحياة والسلوك للشعوب.
وقال: إنه يجب على الدولة المصرية الجديدة أن تهتم بالثقافة بالمعنى الشامل والواسع للكلمة، وإنه فى هذا الإطار يجب أن تكون المدرسة مؤسسة جامعة للثقافة والتعليم جامعة فى وقت واحد لا انفصال بين الجانبين.
وأضاف أنه يؤيد ما حذر منه الدكتور غالى بشأن خطورة الانفجار السكانى، وأنه أشد خطرا من سد النهضة على مصر، ونبه إلى أهمية الوعى بالتاريخ وأن الخصومة مع التاريخ تعنى الخصومة مع المستقبل فتقدم المجتمعات الإنسانية جاء من خلال تراكم الوعى بالتاريخ والخبرات والمعارف.