جمهور "المناظرات العربية " ينتقد قمع الحريات في مصر

سعاده عبدالقادر: تعرّض سجل حقوق الإنسان في مصر، لهجوم من جمهور ذو غالبية عربية، شارك في أحدث حلقة لبرنامج "المناظرات العربية الجديدة"، عشية انتخابات رئاسية حاسمة هناك . واستمع المشاركون...

سعاده عبدالقادر:

تعرّض سجل حقوق الإنسان في مصر، لهجوم من جمهور ذو غالبية عربية، شارك في أحدث حلقة لبرنامج "المناظرات العربية الجديدة"، عشية انتخابات رئاسية حاسمة هناك .


واستمع المشاركون في المناظرة التي سجلت مساء الإثنين في عمان، إلى حجج متحمّسة ركّزت على أن نظام العدالة وحرية التعبير تم تقويضه، منذ إقدام الجيش على إزاحة الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي مطلع يوليو 2013.

واختتمت المناظرة بتصويت 73 % من الحضور – غالبيتهم من الشباب- إلى جانب عنوان الحلقة التي سجلّت في العاصمة الأردنية عمّان بعنوان: "مصر خيبة أمل لسائر العالم العربي". وقبل بدء تسجيل المناظرة وقف 55 % من الجمهور مع فكرة المناظرة.

ودافع عن طرح المناظرة المحلل السياسي منار الرشواني ،مدير قسم أفكار ومواقف (مقالات الرأي) في يومية الغد الأردنية المستقلة ،الذي حمّل جماعة الإخوان المسلمين والمعارضة العلمانية واليسارية المشرذمة؛ مسؤولية انزلاق مصر مجدداً في قبضة "الحرس القديم" ما أجهض مطالبات الشعب بنيل الحرية والعدالة.

وقال الرشواني: "ما نراه في مصر الآن ليس حرية، كرامة أو عدالة إجتماعية"، لافتا إلى أنه "لا يمكن زجّ الآلاف في السجون وعقد محاكمات جماعية، مع أحكام بالإعدام بالجملة، ثم تقول؛ لا يوجد مشكلة وهذا هو الإستقرار".

وجادل ضد عنوان الحلقة العين هاني الملقي ،وزير الخارجية الأسبق وسفير الأردن السابق في القاهرة ،الذي دافع عن إجراءات السلطة الانتقالية، معتبراً أنها "ضرورية لمعاقبة أولئك الذين ارتكبوا جرائم" ضد المدنيين وأفراد الجيش. واعتبر الملقي أن "العنف تراجع إلى الصفر" في الأشهر الماضية، وأعرب عن ثقته بأن تقود خريطة الطريق الإصلاحية التي وضعت بعد الإطاحة بمرسي، مصر على الطريق الصحيح، وتعيد بناء دورها القيادي بالمنطقة.

ورأى أن منظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية ،التي دقّت الناقوس احتجاجاً على نقص العدالة، عقب الحكم بإعدام المئات في محاكمات مختصرة ، "لا تعرف شيئا عما تتحدث عنه".

واتسمت المناظرة الإثنين ،التي أدارها الإعلامي البريطاني تيم سبايتيان ،بالحيوية والسخونة ،وتخللها نقاشات حادة بين المتحاورين من جهة، وبينهما وبين الجمهور من جهة أخرى، بمن فيهم أعضاء في مجلس الأعيان الأردني.

وقال أحد الحضور الشباب ، إن حكم مرسي كشف اللون الحقيقي للإخوان المسلمين وشعارهم: "الإسلام هو الحل". فيما إمرأة بين الحضور عن قلقها أن "تحل أحزاب سياسية راديكالية، مكان الإخوان بهذا الوقت".

كما تساءل طالب أردني قدم من مصر قبل أيام، عن مدى نزاهة الإنتخابات القادمة، بينما يجازف أي معارض للنظام الحالي بدخول السجن؟ وتساءل آخر كيف سيختلف الحكم العسكري الجديد عن "ديكتاتورية مبارك"؟

ومن المقرر تسجيل النسخة العربية من المناظرة مساء الثلاثاء – في ذات الموقع والتوقيت- بإدارة الإعلامية ديما حمدان، التي عملت سابقاً في هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية.

وأكد القائمون على المناظرات العربية الجديدة – التي أطلقها سباستيان عام 2011- أنهم كانوا يودون عقد هذه المناظرة في مصر، لولا أن قرار حظر الإخوان، يحول دون أخذ آراء أعضاء هذه الجماعة في منبر عام ،وبالتالي ، سيؤثر غيابهم على حيادية المناظرة وتوازنها.

وتشكل هذه المناظرات منبراً حراً لحفز المساءلة والمحاسبة في إطار الديمقراطية، بتمويل من وزارتي الخارجية النرويجية والبريطانية ،وتواكب هذه المناظرات حملات واسعة للهدف ذاته في مدارس وجامعات عربية، ضمن مسعى تشجيع الشباب على المشاركة في تطوير الحياة السياسية عبر ندوات ونقاشات عامة.