أنفردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية بخطاب كتبه الجاسوس الاسرائيلي "عودة الترابين" المعتقل في السجون المصرية منذ 14 عام بتهمة التجسس, وقالت الصحيفة أن الترابين دخل فى اضراب عن الطعام لحين تحقيق الحكومة الإسرائيلية مطالبه بالتدخل للإفراج عنه.
يذكر أن عوده الترابين يبلغ من العمر 28 عاما، وينتمى لقبيلة الترابين المنتشرة فى سيناء، ويمضى عقوبة ١4 عاما فى مصر بتهمة نقل
معلومات عسكرية حساسة لإسرائيل.
وفي السنوات الماضية، كان هناك العديد من المحادثات بين مصر وإسرائيل للإفراج عن ترابين مقابل عشرات السجناء بالسجون الإسرائيلية لكن لم ينجح ترابين في مسعاه في تلك الفترة نتيجة وجود فترة انتقالية بمصر ووجود الانتخابات بها.
وقبل عامين، احتج ترابين على زجه بالسجن وأعطى رسالة أخرى للسفير الإسرائيلي بمصر وقتها "يعقوب أميتاي"، وطلب أن يعرف بمشكلته كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وكذلك الرئيس المعزول السابق "محمد مرسي"، ولم ينتج عنه شيء جديد.
وأرسل "التربين" خطابا لرئيس الحكومة الاسرائيلية "بنيامين نتنياهو" عن طريق"يعقوب أميتاي" السفير الاسرائيلي المنتهية ولايته في مصر, متهما فيه "نتنياهو" بتجاهل قضيته والتقصير فيها, لأنه ليس يهوديا أو درزيا, علي حد زعمه, مشيرا إلي الجاسوي السابق "عزام عزام".
وجاء في الخطاب "أنا المواطن الإسرائيلي عودة ترابين الذى نسيته أنت وحكومتك داخل السجون المصرية منذ 14 عاما، أقبع في السجون المصرية ظلما حيث حكم علي غيابيا بمحكمة عسكرية بتهمة التخابر لصالح إسرائيل، ولم أستطع رؤية قاض كي أدافع عن نفسي".
مضيفا "الله وحده يعلم أني برئ والحكومة المصرية تعلم أنى بريء، ولكن لأني مواطن إسرائيلي ظلمت ظلما بينا، حتى حقي القانوني أن أرى القاضي لم أحصل عليه، وحتى حقي القانوني بالإفراج عني بعد نصف المدة أو ثلاثة أرباع المدة مثل باقي السجناء لم أحصل عليه لأني أحمل الجنسية الإسرائيلية ، وكل هذا وسيادتك وحكومتك لم تقوموا بمساعدتي للأسف الشديد، لأني عربي".
وواصل ترابين: لو كنت يهوديا أو درزيا لكنت سيادتك وحكومتك قاتلتم من أجلى، وإطلاق سراحى ومساعدتى بكل الطرق، وما كنت قبعت فى السجون المصرية 14 عاما، للأسف ياسيادة رئيس الوزراء هذه هى الحقيقة التى يعلمها الجميع".
وأضاف"ياسيادة رئيس الوزراء هذه كارثة ومصيبة لدولتى التي تتمع بديمقراطية في الشرق الأوسط، أني قضيت كل هذه السنوات بعيدا عن طني وأسرتي وعشيرتي، وبعيدأ عن الحياة لأني فى مقبرة السجون المصرية، التى تعتبر دولة صديقة".
واختتم ترابين خطابه قائلاً :" سيدي رئيس الوزراء إنى أعيش فى مأساة أنا وأسرتي، أرجو من سيادتكم التدخل الفوري لإنهاء هذه المعاناة الصعبة، التي أعيشها أنا وأسرتى، والتدخل لدى الحكومة المصرية وسرعة الإفراج عني فورا".