الوكالات الإعلانية تأمل فى إنعاش القطاع بالتسويق للسياحة الداخلية والخارجية

صورة ارشيفية إيمان حشيش : اتجه العديد من الوكالات والقنوات الخاصة مؤخرًا للعمل على تسويق وتنشيط السياحة، فعلى سبيل المثال، قامت وكالة مصر بالتعاون مع «إيجى ديزاينر» بالتخطيط


صورة ارشيفية
إيمان حشيش :

اتجه العديد من الوكالات والقنوات الخاصة مؤخرًا للعمل على تسويق وتنشيط السياحة، فعلى سبيل المثال، قامت وكالة مصر بالتعاون مع «إيجى ديزاينر» بالتخطيط والتنظيم لمهرجان لتنشيط السياحة، كما تستعد قناة «MBC » لإطلاق حملة لتنشيط السياحة المصرية، مما يطرح العديد من التساؤلات حول جهات تمويل الحملات والنتائج المترتبة عليها فى ظل توتر الأوضاع الأمنية خلال المرحلة الراهنة.

وأرجع خبراء التسويق السبب وراء الاهتمام المتزايد من قبل بعض الجهات بتنشيط السياحة إلى كونها أحد أهم القطاعات التى تؤثر بشكل طردى على باقى القطاعات فإذا انتعشت السياحة سيعقبها رواج فى مختلف القطاعات وفى مقدمتها القطاع الإعلانى.

وتوقع الخبراء حدوث انتعاشة قريبة بالقطاع نتيجة الجهود المتعددة التى يقوم بها مختلف الكيانات والجهات على الصعيدين العام والخاص، مرجحين أن تحظى السياحة الداخلية بالأثر الإيجابى لهذه الحملات الترويجية، فى مقابل مردود أقل نسبيًا على صعيد السياحة الخارجية، خاصة الوافدة من الدول العربية.

وربط الخبراء نجاح هذه الجهود بمدى تعاون وزارة السياحة والفنادق والشركات السياحية، مع هذه الحملات من خلال تقديم عروض ترويجية قوية تجذب السائحين سواء من الداخل أو الخارج.

فى البداية قال محمد مدبولى، رئيس مجلس إدارة وكالة مصر للخدمات الإعلامية والإعلانية المنظمة لمهرجان تنشيط السياحة الذى سيتم إطلاق فعالياته بعد العيد، إن قطاع السياحة يعتبر من القطاعات الاقتصادية الحيوية الذى يعتمد على دخلها العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع الإعلان فإذا انتعشت السياحة أعقبها رواج فى الإعلانات ومختلف القطاعات الأخرى لذلك اهتمت العديد من الكيانات الاقتصادية بالعمل على تنشيط السياحة من خلال حملات موجهة سواء للداخل أو الخارج.

وتابع: قررت وكالة مصر تنظيم مهرجان غنائى سياحى شامل لتنشيط السياحة ستقوم بإحيائه مجموعة من الفنانين فى حب مصر لاستقبال الأفواج السياحية، كما سيتضمن عمل عروض لفرق الفنون الشعبية بالمطار خلال عرض شمشون وهو يسحب طائرة بالمطار خلال عرض آخر يسحب فيه ثلاث تريللات.

وأضاف مدبولى: كان من المقرر إطلاق فعاليات المهرجان خلال شهر مايو، ولكن تم تأجيله لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية التى من المتوقع أن تعقبها حالة من الاستقرار.

وعن رعاة المهرجان أوضح أن هناك سبع شركات تتفاوض حاليًا مع الوكالة لرعاية المهرجان سيتم الإعلان عنها عند إتمام الاتفاق.

وأشار مدبولى إلى أن الوكالة اشترطت على الرعاة ضرورة تقديم عروض ترويجية على الرحلات والإقامة بالفنادق تكون فى متناول الأسر المصرية العادية، كما اتفقت الشركة مع وزارة السياحة أحد رعاة المهرجان على تقديم تسهيلات لتنشيط السياحة الداخلية.

ورأى رئيس مجلس إدارة وكالة مصر للخدمات الإعلامية والإعلانية، أن هذا المهرجان قادر على تنشيط السياحة الداخلية بنسبة %90، كما أنه سيساعد على تحريك السياحة العربية، إذا تم تنفيذه بالخطة نفسها التى تم وضعها.

وعن تأثير التهديدات الإرهابية الأخيرة التى شهدتها البلاد على فعاليات المهرجان، اعتبر مدبولى أن هذه التهديدات أصبحت واهية لا قيمة لها فجميع التهديدات معروف مصدرها وجار حاليًا القضاء عليها.

وقال عمرو محسن، المدير التنفيذى لوكالة إيجى ديزاينر للدعاية والإعلان، إن شركته قامت بطرح عضوية مجانية جديدة بالشبكة الدولية لوكلاء السفر «IWNTA »، خاصة الأفراد العاملين فى مجال السياحة، وليست الشركات والوكالات، حيث يتمكن أى مرشد سياحى من إنشاء حساب له على الشبكة، وإضافة عروض لرحلات سياحية تقدمها له الشبكة مباشرة إلى الباحثين عن السياحة فى مصر من جميع دول العالم، مع تمييز هذه العروض بأنها فردية وليست لشركات سياحية.

وأردف: تسعى «إيجى ديزاينر» لاستغلال مشاركتها فى تنظيم المؤتمر الثلاثين للاتحاد العام المصرى للتأمين، والذى من المتوقع أن يضم أكثر من 3000 مشترك مع الدول العربية فى إقامة مهرجان سياحى من أجل جذب هؤلاء المشتركين للعودة إلى مصر مرة أخرى فى رحلات سياحية للمتعة فقط، ربما أيضًا مع ذويهم فى الفترة المقبلة.

وكشف محسن أن الوكالة تسعى أيضًا لعقد اتفاق تعاون مشترك بين الشبكة الدولية لوكلاء السفر «IWNTA »، والموقع العالمى «Trip Advisor » لربط تقييمات السياح القادمين لمصر بعد أحداث 30 يونيو وحتى الآن من حيث شعور السائحين بالأمان فى مصر طوال فترة إقامتهم ومدى تقييم الحث الأمنى للشارع المصرى خلال الفترة الحالية، مما قد ينقل هذا الشعور للآخرين فى جميع دول العالم.

واعتبر أن السياحة قطاع غنى، ويقوم عليه عدة أنشطة أخرى، مشيرًا إلى أنه ثانى قطاع يسوق لنفسه بعد العقارات، وبالتالى أى انتعاش بالسياحة سيصب على سوق الإعلانات بنسبة كبيرة.

وقال محسن، إن الجهود التسويقية التى تسعى مختلف القطاعات لإقامتها تستهدف زيادة حجم الإقبال على السياحة بنسبة %60، متوقعًا أن تحقق الحملات المطلوب منها بنسبة %90 منها %80 داخلية، و%20 خارجية.

وأوضح رياض الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت إيفنتشر للتسويق الإلكترونى، أن جميع المجهودات المطروحة حاليًا تسعى لعرض الوضع العام للسياحة، لتؤكد أن جميع الأماكن السياحية أكثر أمانًا وأن التهديدات الإرهابية لم يكن لها أى مردود سلبى، لذلك فإنها بحاجة إلى تعاون مع وزارة السياحة لتسويق مختلف الأماكن السياحية.

ورأى الطويل أن التسويق للسياحة بحاجة إلى وجود آلية توضح كيفية التعامل مع السائحين، خاصة فى شرم الشيخ لمنع استغلالهم والضغط عليهم.

وقال إن مهرجان تنشيط السياحة، بالإضافة إلى وضع كاميرات تنقل الوضع ومدى هدوء الأماكن السياحية ستحقق تأثيرًا إيجابيًا بشكل ينشط السياحة، مما ينعكس على مختلف القطاعات.

وتابع أن التسويق للسياحة من قبل وكالات الإعلان ووسائل الإعلام يحقق لهم هدفين، حيث إنه سيمكنهم من تحقيق عائد من رعاية المهرجانات والحملات، كما أنه بمثابة حملات تسويق اجتماعى تحقق انتشارًا واسعًا لاسم الجهة المسوقة.

وتوقع الطويل أن تحقق هذه الأنشطة تأثيرًا كبيرًا على السياحة بنسبة قد تصل إلى %60 على مستوى السياحة الداخلية.

وأكد أنه لم يعد للتهديدات الإرهابية تأثير على أى أنشطة تسويقية، فكثرة التهديدات أفقدتها %80 من تأثيرها السلبى على قطاع السياحة.

ورحب ماجد شاهين، مدير شركة شاهين للسياحة بجميع الجهود التى يخطط لها مؤخرًا، متوقعًا أن يكون لها تأثير إيجابى على السياحة الداخلية، ولكن من الصعب أن تؤثر على «الخارجية»، لأنها بحاجة إلى حملات موجهة للخارج.

ورأى شاهين أن وزارة السياحة لها دور مهنى مهم فى تنشيط السياحة، لذلك فإن رعايتهًا للأنشطة التسويقية المختلفة ستحقق تأثيرًا قوى.

ورهن شاهين نجاح هذه الجهود بالعروض الترويجية التى يجب تقديمها خلال أى نشاط تسويقى من قبل الفنادق والشركات، فالتسويق أمر مهم، ولكنه بحاجة لعروض قوية تكمله.

ولفت إلى أنه من الصعب تحديد مدى تأثير هذه الأنشطة على القطاع، نظرًا لغياب الرؤية المستقبلية حتى الآن.