باريس - أ ش أ
شاركت أعداد كبيرة من أبناء الجالية المصرية بفرنسا، أمس الأحد، فى مظاهرة دعت إليها الجبهة الوطنية للمصريين بفرنسا أمام مقر الجمعية الوطنية الفرنسية ( البرلمان) بباريس، للتأكيد على رفض التدخل فى الشئون الداخلية لمصر.
وأعرب المشاركون فى المظاهرة من الرجال والنساء عن رفضهم الشديد للتدخل من جانب القوى الغربية، ومن بينها فرنسا فيما يحدث فى مصر. مؤكدين استقلال القضاء المصرى ونزاهته.
وقدم المتظاهرون خلال وقفتهم بيانًا قام بإعداده أعضاء الجبهة الوطنية للمصريين بفرنسا وذلك للمسئولين بالبرلمان الفرنسى أكدوا من خلاله رفض التدخل الفرنسى فى شئون السيادة المصرية جملة وتفصيلا. مشددين على أنه "إذا كانت الدولة الفرنسية قد مارست الاحتلال العسكرى الفاشى فى السابق، وسرقت آثارنا فإننا لن نقبل أن تسرق وتسلب منا إرادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا"
وطالبوا فى بيانهم السلطات الفرنسية بتقديم الاعتذار إلى الشعب المصرى "عن سنوات الاحتلال الفاشى ونهب الثروات واستباحة الأرض والعرض"..مشددين على رفضهم للتصريحات التى أدلى بها وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس تعليقًا على الأحكام الصادرة من قبل اللقاء المصرى.
وأكدوا أن القضاء المصرى سلطه ذات سيادة مستقلة ومحايدة.. معبرين أيضًا عن رفضهم لما أطلقوا عليه "السعى الحثيث من جانب بعض البرلمانيين الفرنسيين فى وصف إرهاب جماعة الإخوان بأنه إرهاب ضد أقلية مسيحية".
وأوضحوا فى بيانهم على أنه هذا الإرهاب يستهدف الوطن والمواطن دون تمييز. معبرين عن رفضهم لما أسموه "الإصرار من جانب السلطات الفرنسية بفرض وصاية على فصيل من المواطنين المصريين, بدواع باطله وواهية, بما يتنافى مع مبدأ المواطنة, ويعد تمييزًا وتدخلا سافرًا غير مقبول فى الشأن المصرى"
واختتموا بيانهم بالقول، إن "مصر كانت مصدر الإشعاع الحضارى للأمم , كما كانت فرنسا إمبراطورية كبيرة, فإن كنتم تؤمنون بفقه الواقع, فلتنظرون كيف كنتم وماذا أصبحتم, فكفوا عن ممارسة الضغط الفاشى على مصر, فنحن أحرار فى اختيار مستقبلنا بإرادة كاملة من الشعب". موضحين أنهم يثمنون الإرث التاريخى والحضارى بين الشعبيين الفرنسى (الرافض لتدخل قياداته فى شئون الدولة المصرية) وبين الشعب المصرى المتطلع لآفاق جديدة فى العلاقات بين الحضارة والحداثة.