ماهر أبو الفضل
إيهاب العبسي:
حذر خبراء اقتصاديون من اتجاه الحكومة لوضع معايير جديدة لتنظيم آلية دعم الطاقة للمستثمرين والمصانع ومنها تكاليف تحملهم انشاء محطات توليد الكهرباء دون دعم حكومي، اضافة الي رفع الدعم عن الطاقة التي تحصل عليها هذه المصانع.
وتوقع الدكتور حمدي عبدالعظيم الخبير الاقتصادي اثارا سلبية خطيرة علي الاستثمار في مصر نتيجة تطبيق تلك المعايير، مشيرا الي التكلفة الكبيرة التي سيتحملها المستثمر بعد حصوله علي الطاقة بالاسعار العالمية اضافة الي انشائه محطات توليد كهرباء علي نفقته الخاصة دون دعم حكومي، يمثل من وجهة نظره عبئا كبيرا علي المستثمرين، مضيفا أنه رغم الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لهؤلاء المستثمرين علي الطاقة، الا ان دورهم الايجابي في الاقتصاد القومي لا يمكن اغفاله فهم يساهمون في القضاء علي البطالة، ورفع اداء الاقتصاد بوجه عام، مشيرا الي انه يجب التعامل مع قضية دعم الطاقة بخطي تدريجية، يتقبلها المستثمر، ويمكنه التعايش معها.
واوضح الخبير الاقتصادي ان الحكومة لها اسبابها المنطقية في رفع دعم الطاقة عن المصانع ولكن ليس الزام المستثمر بتحمل نفقات انشاء محطات توليد الكهرباء دون دعم، منوها الي منطق العدالة الواجب تطبيقه علي المستثمر والمواطن في توزيع الطاقة.
من جانب آخر رفض مجدي طلبه رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة الاتجاه الي إلغاء دعم الطاقة وتحمل نفقات انشاء محطات توليد الكهرباء علي المستثمرين دون دعم، مشيرا الي ان بعض الصناعات كالملابس الجاهزة لا تستخدم كميات كبيرة من الوقود وتستحوذ علي نسبة كبيرة من الصادرات، كما انها توفر فرص عمالة كثيفة مقارنة ببعض الصناعات الاخري كالاسمنت والحديد، مضيفا ان بعض الصناعات المصرية كالنسيج والملابس الجاهزة لا يمكن ان تنمو الا من خلال جذب مستثمرين اجانب ولا يتحقق ذلك الا من خلال توفير الطاقة المدعمة، محذرا من هروب الاستثمارات الاجنبية في ظل تطبيق المعايير الجديدة، مقترحا اعادة النظر فيها.
وحمل الدكتور عبدالله شحاتة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة دعم الطاقة مسئولية التشوة الاستثماري الذي يعاني منه القطاع الصناعي في مصر، قائلا: إن الاسمدة والاسمنت والزجاج تستحوذ علي اكبر نسبة من الاستثمارات الموجهة للقطاع الصناعي رغم فرص العمالة المحدودة التي توفرها.
واكد ان قطاع الطاقة يعد من اكثر القطاعات المدعمة مقارنة بالدول الاخري مضيفا ان نسبة الدعم مقارنة بالتكلفة الفعلية للمنتجات تبلغ اكثر من %70 بقيمة اجمالية تفوق 40 مليار جنيه هذا العام 2006، مشيرا الي ان ترشيد الدعم الحكومي للطاقة يأتي لتحسين عجز الموازنة العامة.
من ناحيته اكد المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية، ان صدور قرار تنظيم تقديم دعم الطاقة للمصانع ذات الكثافة العالية سيقنن من استخدام المنشآت للطاقة، منوها الي ان من أبرز المعايير الجديدة التي سيتم تطبيقها، لدعم المستثمرين الراغبين في اقامة مصانع جديدة تحملهم تكاليف انشاء محطات توليد الكهرباء دون دعم حكومي، علي ان تحصل تلك المصانع علي الطاقة دون دعم، وبالاسعار العالمية.
واوضح عسل انه خلال الستة اشهر الاخيرة تقدمت شركات ومستثمرين بأكثر من 38 طلبا لاقامة مصانع اسمنت، للاستفادة من انخفاض اسعار الطاقة بهدف التصدير الخارجي، مؤكدا ان الحكومة سوف تقتصر، لأن الدعم علي المواطن المصري -فقط- مشيرا الي ان هذا الكم من المصانع الجديدة في حاجة الي 9 مليارات متر مكعب من الغاز، وهو ما يعادل حجم الطاقة التي تستهلكه الصناعة في مصر من خلال 40 الف مشروع، وستكون بحاجة الي 15 مليار جنيه دعما اضافيا.
وحول شبهة عدم دستورية بيع الطاقة باسعار مختلفة للمصانع اكد عسل ان ذلك سيوضع في الاعتبار وتكييفه قانونيا، لافتا الي ان ملف دعم الطاقة تتم دراسته بشكل مفصل للوصول الي افضل الاوضاع.
في سياق مواز قال محمد ابو العينين رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب: ان العائد من سياسية دعم اسعار الطاقة لابد ان يكون للمستهلك المصري -فقط، رافضا تقديمه للمستثمرين الاجانب والمصريين الذين يستهدفون تصدير طاقة مشروعاتهم الانتاجية للخارج.
فلا يجب ان يستفيد من الدعم .
واكد ابو العينين ان اتجاه الدولة لرفع دعم الطاقة عن المصانع والمشروعات الاستثمارية هو اتجاه عام معمول به في كافة انحاء العالم وليس مقصورا علي صناعات دون
غيرها.
إيهاب العبسي:
حذر خبراء اقتصاديون من اتجاه الحكومة لوضع معايير جديدة لتنظيم آلية دعم الطاقة للمستثمرين والمصانع ومنها تكاليف تحملهم انشاء محطات توليد الكهرباء دون دعم حكومي، اضافة الي رفع الدعم عن الطاقة التي تحصل عليها هذه المصانع.
وتوقع الدكتور حمدي عبدالعظيم الخبير الاقتصادي اثارا سلبية خطيرة علي الاستثمار في مصر نتيجة تطبيق تلك المعايير، مشيرا الي التكلفة الكبيرة التي سيتحملها المستثمر بعد حصوله علي الطاقة بالاسعار العالمية اضافة الي انشائه محطات توليد كهرباء علي نفقته الخاصة دون دعم حكومي، يمثل من وجهة نظره عبئا كبيرا علي المستثمرين، مضيفا أنه رغم الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لهؤلاء المستثمرين علي الطاقة، الا ان دورهم الايجابي في الاقتصاد القومي لا يمكن اغفاله فهم يساهمون في القضاء علي البطالة، ورفع اداء الاقتصاد بوجه عام، مشيرا الي انه يجب التعامل مع قضية دعم الطاقة بخطي تدريجية، يتقبلها المستثمر، ويمكنه التعايش معها.
واوضح الخبير الاقتصادي ان الحكومة لها اسبابها المنطقية في رفع دعم الطاقة عن المصانع ولكن ليس الزام المستثمر بتحمل نفقات انشاء محطات توليد الكهرباء دون دعم، منوها الي منطق العدالة الواجب تطبيقه علي المستثمر والمواطن في توزيع الطاقة.
من جانب آخر رفض مجدي طلبه رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة الاتجاه الي إلغاء دعم الطاقة وتحمل نفقات انشاء محطات توليد الكهرباء علي المستثمرين دون دعم، مشيرا الي ان بعض الصناعات كالملابس الجاهزة لا تستخدم كميات كبيرة من الوقود وتستحوذ علي نسبة كبيرة من الصادرات، كما انها توفر فرص عمالة كثيفة مقارنة ببعض الصناعات الاخري كالاسمنت والحديد، مضيفا ان بعض الصناعات المصرية كالنسيج والملابس الجاهزة لا يمكن ان تنمو الا من خلال جذب مستثمرين اجانب ولا يتحقق ذلك الا من خلال توفير الطاقة المدعمة، محذرا من هروب الاستثمارات الاجنبية في ظل تطبيق المعايير الجديدة، مقترحا اعادة النظر فيها.
وحمل الدكتور عبدالله شحاتة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة دعم الطاقة مسئولية التشوة الاستثماري الذي يعاني منه القطاع الصناعي في مصر، قائلا: إن الاسمدة والاسمنت والزجاج تستحوذ علي اكبر نسبة من الاستثمارات الموجهة للقطاع الصناعي رغم فرص العمالة المحدودة التي توفرها.
واكد ان قطاع الطاقة يعد من اكثر القطاعات المدعمة مقارنة بالدول الاخري مضيفا ان نسبة الدعم مقارنة بالتكلفة الفعلية للمنتجات تبلغ اكثر من %70 بقيمة اجمالية تفوق 40 مليار جنيه هذا العام 2006، مشيرا الي ان ترشيد الدعم الحكومي للطاقة يأتي لتحسين عجز الموازنة العامة.
من ناحيته اكد المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية، ان صدور قرار تنظيم تقديم دعم الطاقة للمصانع ذات الكثافة العالية سيقنن من استخدام المنشآت للطاقة، منوها الي ان من أبرز المعايير الجديدة التي سيتم تطبيقها، لدعم المستثمرين الراغبين في اقامة مصانع جديدة تحملهم تكاليف انشاء محطات توليد الكهرباء دون دعم حكومي، علي ان تحصل تلك المصانع علي الطاقة دون دعم، وبالاسعار العالمية.
واوضح عسل انه خلال الستة اشهر الاخيرة تقدمت شركات ومستثمرين بأكثر من 38 طلبا لاقامة مصانع اسمنت، للاستفادة من انخفاض اسعار الطاقة بهدف التصدير الخارجي، مؤكدا ان الحكومة سوف تقتصر، لأن الدعم علي المواطن المصري -فقط- مشيرا الي ان هذا الكم من المصانع الجديدة في حاجة الي 9 مليارات متر مكعب من الغاز، وهو ما يعادل حجم الطاقة التي تستهلكه الصناعة في مصر من خلال 40 الف مشروع، وستكون بحاجة الي 15 مليار جنيه دعما اضافيا.
وحول شبهة عدم دستورية بيع الطاقة باسعار مختلفة للمصانع اكد عسل ان ذلك سيوضع في الاعتبار وتكييفه قانونيا، لافتا الي ان ملف دعم الطاقة تتم دراسته بشكل مفصل للوصول الي افضل الاوضاع.
في سياق مواز قال محمد ابو العينين رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب: ان العائد من سياسية دعم اسعار الطاقة لابد ان يكون للمستهلك المصري -فقط، رافضا تقديمه للمستثمرين الاجانب والمصريين الذين يستهدفون تصدير طاقة مشروعاتهم الانتاجية للخارج.
فلا يجب ان يستفيد من الدعم .
واكد ابو العينين ان اتجاه الدولة لرفع دعم الطاقة عن المصانع والمشروعات الاستثمارية هو اتجاه عام معمول به في كافة انحاء العالم وليس مقصورا علي صناعات دون
غيرها.