خــلاف حـول اتجـاه «النقــل» لحظـر الأوزان الزائدة.. ومطالب بحد أقصى للحمولات

هبة حامد : أثار اتجاه وزارة النقل بمنع خروج الشاحنات التى تحمل أوزاناً زائدة من الميناء، خلافاً واسعاً فى أوساط النقل الثقيل بالإسكندرية، حيث اعتبر ناقلون أن القرار سيضر بمصالحهم،...


هبة حامد :

أثار اتجاه وزارة النقل بمنع خروج الشاحنات التى تحمل أوزاناً زائدة من الميناء، خلافاً واسعاً فى أوساط النقل الثقيل بالإسكندرية، حيث اعتبر ناقلون أن القرار سيضر بمصالحهم، وطالبوا بوضع حد أقصى للحمولة، وحذر خبراء من ارتفاع أسعار السلع، إذا اتجهت الحكومة لوضع تعريفة نهائية لتعريفة النقل، فيما أكدت هيئة ميناء الإسكندرية أن تطبيق القرار سيؤثر بالسلب على إيرادات الميناء، إلا أنه سيحافظ على البنية التحتية، ويحمى الطرق الداخلية.

وقال عبدالرازق الدسوقى، رئيس شركة السيوف لتوزيع الأسمنت، ومواد البناء، إن تطبيق القرار سيكبد خسائر فادحة لصاحب البضائع، خاصة فى ظل ارتفاع تكلفة النقل بنسبة تزيد على %40 مؤخراً.

وطالب الوزارة بوضع حد أقصى للحمولات، بحيث لا تزيد الحمولة الواحدة على 40 طناً، وقال: إذا عوملت السيارة بموجب الحمولة المحددة على رخصتها، والتى لا تزيد فى بعض الأحيان على 30 طناً، فإن ذلك سيضر بأصحاب الأعمال، والحل الأنسب- حسب قوله- هو تحديد حد أدنى للحمولات، وتحميل رسوم إضافية على الحمولات الزائدة.

وأشار إلى أن أكثر المتضررين الذين سيتكبدون خسائر مؤكدة حال تطبيق القرار هى مصانع السماد والحديد والأسمنت.

من جانبه قال المهندس كمال المنجى، خبير النقل والطرق والكبارى، إن الأثر التدميرى للحمولات الزائدة كبير جداً، ومن المنطقى أن تصدر الوزارة قراراً بحظر الحمولات الزائدة، ولكن فى المقابل فإن تكلفة النقل أصبحت مرتفعة للغاية، وهذا يكبد خسائر فادحة للناقل، وعلى الحكومة إذا كانت ترغب فى تفعيل هذا القرار، أن تجد بديلاً يعوض الخسائر.

وأضاف: «مصروفات التشغيل ارتفعت وكل قطع الغيار الخاصة بعمليات النقل تضاعفت أسعارها، فى الفترة الأخيرة، ويجب على وزير النقل أن يتجه إلى فرض حد أدنى على تعريفة النقل للطن/ كيلو متر بما يساعد على تحقيق هامش ربح للناقلين».

وحذر من اتجاه الوزارة لفرض تعريفة نهائية، موضحاً أن فرض تلك التعريفة سيؤدى إلى ارتفاع جنونى فى أسعار كل المنتجات التى تعتمد فى تسويقها على النقل، وأوضح أن أفضل ما يمكن عمله إذا تم تطبيق القرار، هو وضع تعريفة بالحد الأدنى التى تساعد الناقل فى تحقيق مكسب فى ظل ارتفاع مصروفات التشغيل، فضلاً عن تشجيع المنافسة فى هامش الربح، الذى لا يزيد على 10 و%15.

من جانبه قال اللواء محمد عماد عويشة، مدير عام الحركة بهيئة ميناء الإسكندرية، إن شركات النقل كانت تتجه للحمولات الزائدة، سعياً لتحقيق ربحية عالية، وهو ما تسبب فى اتلاف العديد من الطرق، التى لم تخصص منذ البداية لمثل تلك الأوزان.

واعتبر أن العقوبات المالية التى تفرضها هيئة الميناء على الحمولات الزائدة ليست رادعة، ولم تساعد فى الحد من تلك الحمولات، موضحاً أن غرامة الحمولة الزائدة على الطن الواحد 10 جنيهات، ولا تتناسب مع التكلفة الباهظة التى تتطلبها عملية رصف الطرق، وإصلاحها وصيانتها السنوية.

وأضاف: هيئة الميناء تقوم بتحصيل المبلغ نيابة عن هيئة الطرق والكبارى، فالحمولات الزائدة تحقق مكاسب لـ«الناقل»، إلا أنها تتسبب فى خسائر فادحة ومؤكدة للدولة، حيث تتحمل تكاليف باهظة لإعادة رصف الطرق والكبارى وإصلاحها، جراء تعرضها للتلف نتيجة الحمولات الزائدة.

وحول موقف الميناء، وتأثير تنفيذ القرار، قال عويشة: ميناء الإكسندرية يستقبل 10 آلاف شاحنة يومياً، وإذا افترضنا أن كل شاحنة تحمل وزناً زائداً 10 أطنان، فإن ذلك يحقق دخلاً للميناء يتجاوز المليون جنيه يومياً، وتطبيق القرار سيؤثر على إيرادات الهيئة بالسلب، ولكن سيوفر أضعاف المبلغ مقابل ما تتكبده الدولة من مصاريف رصف للطرق وإصلاحها سنوياً، وسيعمل على حماية البنية الأساسية، وحماية طرق الميناء الداخلية من التعرض للتلف.

يذكر أن هيئة ميناء الإسكندرية، من أبرز الموانئ التى تشهد زيادة فى أوزان الشاحنات، خاصة أنه يمر به نحو %65 من تجارة مصر الخارجية، ونتج عن ذلك تصدع كوبرى 27 بمنطقة القبارى، وتنفذ صيانته حالياً شركة النيل العامة للطرق بتكلفة تصل إلى 32 مليون جنيه.