«السعودية - المصرية» تحتج على قرار وقف التصرف فى أصول «نوباسيد»

 مجدى أمين كتب – أحمد عاشور: احتجت الجمعية السعودية المصرية لرجال الأعمال، على تصريحات المدير التنفيذى للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، الخاصة بإرسال خطابات


مجدى أمين
كتب – أحمد عاشور:

احتجت الجمعية السعودية المصرية لرجال الأعمال، على تصريحات المدير التنفيذى للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، الخاصة بإرسال خطابات رسمية للشهر العقارى، ومحافظة البحيرة، لتعليق أى تصرف فى أصول شركة النوبارية لإنتاج البذور «نوباسيد» لحين حل مشكلات 20 عاملاً تم تسريحهم بعد تسلم الشركة من الدولة.

كان اللواء مجدى أمين المدير التنفيذى لـ«التنمية الزراعية» قد كشف عن هذه الإجراءات فى تصريحات أدلى بها لـ«المال» يوم 30 أبريل الماضى.

يشار إلى أن الحكومة قامت بخصخصة «نوباسيد» عام 1998، وفى 2011 تحفظت وزارة الزراعة على أصول الشركة بسبب بيعها أراضى بالمخالفة للتعاقد مع الحكومة، إلى أن أبرمت حكومة الببلاوى، قبل أيام من رحيلها تسوية مع المستثمر السعودى عبدالله الكحكى، وبالفعل قامت «التنمية الزراعية» برد الشركة، وتمكن المستثمر من التصرف فى محصول بلغت قيمته 11 مليون جنيه.

قال سيد شادى، المستشار القانونى للجمعية، إن تصريحات المدير التنفيذى لـ«التنمية الزراعية» جانبها الصواب، حيث إن العلاقة التى تربط العامل برب العمل هى فى الأساس علاقة تعاقدية، مؤكدًا أن المستثمر اتخذ الإجراءات القانونية ضد مخالفات إدارية للعمال، من بينها العمل لدى كيانات منافسة وبعقود اعتبارًا من 2011/11/1، وأعلنهم بذلك، مما دفع العمال إلى اللجوء إلى مكتب العمل، متظلمين من القرار.

وتابع المستشار القانونى فى خطاب لـ«المال»، أن مكتب العمل أحال العمال إلى المحكمة العمالية المختصة فى الدعاوى أرقام 77 و87 و94 و95 لسنة 2012 أبوالمطامير بمحافظة البحيرة.

وأضاف شادى أن المحكمة العمالية أصدرت حكمًا فى الدعوى 77 لسنة 2012 برفض طلب العمال العودة مرة أخرى للشركة، وأكدت أن إجراءات الفصل سليمة وقانونية، لافتًا إلى أن باقى الدعاوى ما زالت متداولة.

وتابع شادى أن اتفاق التسوية، الذى تم بين الحكومة والمستثمر السعودى الموقع بتاريخ 2013/11/3، جاء تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1120 لسنة 2013 بتسليم الشركة إلى المستثمر وأكد أن جميع القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف درجاتها تخرج على نطاق التسوية، بما يعنى أن المشكلة الخاصة بالعمال خارج نطاق أى تعاملات للشركة.

وقال شادي: التسوية تمت من أعلى جهة حكومية فى الدولة، ممثلة فى رئاسة مجلس الوزراء، كما يوجد حكم قضائى برفض دعوى العمال، وكنا نأمل ألا يعلق مجدى أمين، رئيس التنمية الزراعية، تنفيذ أمر قانونى فى حق الشركة «التصرف فى الأصول» على أمر آخر غير قانونى، وهو عودة العمال المفصولين.

وأكد شادى أن «نوباسيد» لا تنوى من قريب أو من بعيد التصرف فى أصولها، وإن كان هذا حقاً لها غير مقيد أو معلقاً على شرط، ومن ثم جاء قرار «التنمية الزراعية» بوقف التصرف فى أصولها فى غير محله.

ووفق المستشار القانونى للجمعية السعودية المصرية، فإن هيئة التنمية الزراعية ليست طرفًا فى النزاع القائم، فلا هى مالك للأراضى، أو بائع لها، ولا تمثل أى صفة تعاقد، فالشركة ملكية خاصة بالكامل، وموضح ذلك بالسجل التجارى رقم 44769 المسجل بمدينة دمنهور، وصحيفة الشركات العدد 569 شهر أبريل 2000.

ولفت إلى أن قرار الهيئة قرار إدارى غير قانونى وعرضة للإلغاء إذا طعن عليه أمام القضاء الإدارى، لكن ما زالنا نأمل فى قيام رئيس الهيئة بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء، ورئيس الوزراء وقرار الزراعة رقم 607 لسنة 2013، المتضمنة جميعًا تسليم الشركة للمستثمر مع مطالبته بوقف دعاوى التحكيم الدولى وتنازله عن التعويضات المستحقة له فى فترة التحفظ غير القانونية على «نوباسيد».

وتقول الجمعية: الحكومة المصرية بذلت جهودًا كثيرة لطمأنة المستثمر من خلال إصدار قوانين تحفظ للمستثمر والدولة حقوقهما، وتقف عائقًا أمام الاستخدام السيئ لحق التقاضى، بهدف مصالح شخصية.

من جهتها حاولت «المال» الحصول على تعليق من رئيس هيئة التنمية الزراعية على خطاب المستشار القانونى للجمعية، لكنه لم يرد حتى مثول الجريدة للطبع.