إمتصاص تأثير الحساب المجمع بـ «الانتربنك» والاقتراض من «المركزي»

كتب ـ محمد بركة:   تنتهي اليوم المهلة التي حددتها وزارة المالية للجهاز المصرفي لإكمال تحويل الأرصدة التابعة للحكومة وقطاع الأعمال العام إلي الحساب المجمع الذي تم فتحه لدي البنك...

كتب ـ محمد بركة:

تنتهي اليوم المهلة التي حددتها وزارة المالية للجهاز المصرفي لإكمال تحويل الأرصدة التابعة للحكومة وقطاع الأعمال العام إلي الحساب المجمع الذي تم فتحه لدي البنك المركزي اعتباراً من مطلع الشهر الماضي لتجميع الودائع الحكومية في هذا الرصيد ويسري القرار علي الأرصدة التي تقل عن 100 مليون جنيه، والتي كان قد تم استثناؤها مؤقتاً من هذا الإجراء لتفادي إرباك الجهاز المصرفي.


وبالرغم من أن البنوك كان من المفترض ان تواصل استعدادها لسريان هذا الإجراء، إلا أن ذلك لم يمنع ظهور الارتباك مرة أخري نهاية الاسبوع الماضي بين إدارات الخزانة لديها، خاصة أن تعويض البنوك عن فقدان تلك السيولة التي تشير التقديرات الي أنها قد تمثل أكثر من %50 من اجمالي الأرصدة الحكومية لديها، جراء تأخر البنك المركزي في استكمال الأدوات الخاصة به، حيث كان مقرراً البدء في تنفيذ نظام لعمليات الانتربنك (الاقتراض فيما بين البنوك داخل السوق) يعلن عن قيم العمليات أولاً بأول وأسعارالعائد عليها عبر شاشات لهذه الخدمة «online » اسوة بما هو مطبق في عمليات الانتربنك بالدولار، وذلك إلي جانب أدوات المركزي التقليدية في عرض السيولة المتاحة لديه.

من جانبه قلل اسماعيل حسن محافظ البنك المركزي الاسبق ورئيس مجلس إدارة بنك مصر إيران من آثار تنفيذ ملحق قرار تحويل الأرصدة الحكومية إلي حساب المركزي المجمع، علي وضع السيولة داخل الجهاز المصرفي، لافتاً إلي ان الفوائض التي في حوزة العديد من البنوك حالياً سوف تلعب دوراً وقائياً ضد ارتباك السوق، ولكنه اشار إلي أن مراكز البنوك غير متساوية فيما يتعلق بتأثير سحب تلك الأرصدة، عليها لأن بعضها كان يحتفظ بأرصدة حكومية كبيرة، ومتنوعة.

وتوقع حسن ان يستوعب السوق هذه التأثيرات في غضون فترة قصيرة عن طريق عمليات «الانتربنك» أو بالاقتراض المباشر من البنك المركزي الذي يستطيع إدارة هذا الوضع وتجنيب السوق اية هزات عبر أدوات ادارة السيولة التي يمتلكها خاصة ان ظروف السوق تسانده، ولا توجد ضغوط علي طلب السيولة لا يمكن مواجهتها.

واعتبر إقدام الحكومة علي هذه الخطوة بوجه عام نجاحاً في إدارة معركة الحد من تنامي الدين العام الداخلي، حيث ان الحساب المجمع للحكومة سيكفل لها إدارة اكفأ في سد العجز النقدي مما سيكون له أثر ملحوظ في خفض تلك المديونية، فضلاً عن خفض تكلفتها التي كانت تزيد في العادة عبر طلبات الأذون علي الخزانة عما كانت تحصل عليه من عائد عن أرصدتها لدي البنوك التجارية.

من جهة أخري .. جدد المركزي مساندته للسوق المصرفية في مواجهة أي تأثيرات تتعلق بوضع السيولة، مؤكداً ان أدواته الحالية تتمتع بالقدرة علي مواجهة أي طلب زائد علي العملة المحلية وفقاً لأسعار «الكوريدور».