المال ـ خاص:
توقع تقرير اصدرته مجموعة اكسفورد الاقتصادية ببريطانيا ان يصل حجم الاستثمار الاجنبي المباشر في السوق المصرية الي 8 مليارات دولار بنهاية العام المالي 2007-2006، وذلك بعد ان قفزت معدلات الاستثمار من حوالي 700 مليون دولار عام 2001 الي 6,1 مليار دولار في العام الحالي وهو ما رشحها لأن تصبح ثاني اكثر الدول الجاذبة للاستثمار الاجنبي بالقارة بعد جنوب افريقيا وذلك بالرغم من ان رأس المال المستثمر اقل من المعدلات العالمية الا انه في طريقه للزيادة.
وهو ما يتفق والتوقعات الحكومية التي تم الاعلان عنها مؤخرا، واشار التقرير الي ان برنامج الخصخصة الذي انتهجته الحكومة كان عاملا اساسيا وراء جذب المستثمرين وزيادة الثقة في مناخ الاستثمار الا انه لم يكن العامل الوحيد حيث لعبت مجموعة التشريعات والقوانين التي اعدتها حكومة الدكتور أحمد نظيف دورا اساسيا في تدعيم توجهات الاقتصاد المصري نحو السوق الحرة وتعزيز الثقة، وذلك علي الرغم من بقاء بعض التعديلات معلقة حتي الآن ومنها قانون المحاكم الاقتصادية.
واشاد التقرير بتوجهات الحكومة نحو دفع الاستثثمارات في مجالات اخري وعدم تركيزها علي مجالات الطاقة، مما ادي الي خفض نسبة الاستثمارات الاجنبية في قطاع البترول الي %30 فقط من اجمالي الاستثمارات، بعد ان كانت %65,1 في السنوات السابقة، وذلك بالتوازي مع زيادة الاستثمارات الاجنبية المباشرة في القطاعات غير البترولية الي 4,28 مليار دولار عام 2006.
وذكر التقرير أن %54,78 من هذه الاستثمارات جاءت من تأسيس شركات جديدة وزيادة معدلات رؤوس الاموال في بعض المشروعات القائمة بالفعل، لافتا الي ان الارقام تشير الي ان هناك انخفاضا نسبيا في الاستثمارات ا لاجنبية المباشرة المتمثلة في بيع بعض الشركات والاصول للمستثمرين الاجانب بقيمة 905,7 مليون دولار اي %14,82 من الاجمالي السنوي لايرادات برامج إدارة الاصول الا ان اجتذاب رؤوس الاموال الاجنبية لم يكن كنتيجة مباشرة لخصخصة الشركات الحكومية ولكن بسبب تحسن المناخ الاستثماري في مصر بشكل عام.
واوضح التقرير انه علي الرغم من زيادة الاستثمارات بوجه عام الا ان الاستثمار العقاري ظل ثابتا عند %0,42 من اجمالي الاستثمارات، كما لفت الي سعي مصر نحو التوجه شرقا وعقدها عددا من الاتفاقيات مع كل من الصين وروسيا، وهو ما وصفه التقرير بالتوجه الأذكي نظرا لضيق الفرص بعد تعثر مفاوضات التجارة العالمية الي جانب صعوبات التصدير التي تواجهها مصر مع دول الاتحاد الاوروبي وتجميد الموقف بشأن منطقة التجارة الحرة مع أمريكا.