الشركات ترد علي الاستفسارات «بطلاسم» تربك المستثمرين

  حياة حسين:   كثيراً ما يحتاج افصاح البورصة الي افصاح، حيث تتسم ردود الشركات علي استفسارات البورصة بالغموض وانعدام الوضوح، ولا تتعدي كونها طلاسم تحتاج الي خبراء لحل رموزها....


حياة حسين:

كثيراً ما يحتاج افصاح البورصة الي افصاح، حيث تتسم ردود الشركات علي استفسارات البورصة بالغموض وانعدام الوضوح، ولا تتعدي كونها طلاسم تحتاج الي خبراء لحل رموزها. وبدلاً من تحقيق مبدأ الافصاح تجد المعلومة تزيد المستثمرين ارتباكاً وحيرة وعدم قدرة علي اتخاذ قرار استثماري سليم، هذا بخلاف اهمال تصاعد اسعار بعض الاسهم احياناً بدون مبرر لفترة من الوقت.


والنماذج الدالة علي ذلك كثيرة ومتعددة.. وكان ابرزها الاسبوع الماضي رد شركة «أموك» بعد وقف التداول عليها لارتفاع سعرها، وما تردد عن وجود عروض عربية للشراء، وكان نص الرد «رداً علي استفسارات البورصة ورد بيان من شركة الاسكندرية للزيوت المعدنية وكذلك من البنك الأهلي المصري بصفته مفوضاً بالبيع» وايضاً بيان الشركة المصرية للنقل «ايجيترانس» بخصوص ما تردد عن انها ستقيم عدداً من المشروعات، وكان كالتالي : «بيان من الشركة المصرية لخدمات النقل ايجيترانس بخصوص تنفيذ مشروعات انشاء محطات التداول والتخزين بالمنافذ الجمركية وكذلك تفاصيل رد شركة مصر الجديدة للاسكان والتعمير عن بيع ارض جاءت كالتالي : «بيان من شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بخصوص إجمالي مبيعات الاراضي التي قامت الشركة ببيعها للجمهور بجلسة البيع العلنية التي عقدت بتاريخ 26/11/2006. وعلق مصطفي سعد الرئيس التنفيذي لشركة HC للسمسرة علي ذلك قائلاً ان لا احد ينكر تطور الافصاح في البورصة الي حد بعيد، ولكن لم يصل بعد الي الشكل المطلوب، حيث مازالت كثير من الافصاحات تتسم بالغموض، ومن المفروض انه في حالة عدم وضوح رد الشركة المعنية بالاستفسار لأي سبب من الاسباب الداخلية ان تعيد البورصة الاستفسار مرة أخري وتتأكد من وضوح الردود وتحديد المعلومة حتي لا يلتبس الامر علي المستثمرين، خاصة ان الشائعات والمعلومات التي تتردد في السوق يمكن الرد عليها بسهولة ووضوح ولا تحتاج الي خبرات عميقة لفعل ذلك، فليس من الصعب معرفة اذا كانت شركة ما ستبيع بعضاً او كل ممتلكاتها او وجود مفاوضات لذلك أو نية لتجزئة سهم او أي معلومات من هذا القبيل.

واضاف محمد الاتربي رئيس شركة الفرعونية للسمسرة ان خلل الافصاح ليس ظاهرة جديدة فمن الامور العادية ان يتصاعد سعر سهم بنسب كبيرة دون الافصاح عن الاسباب بسرعة وتزيد البورصة الطين بلة بأن توقف التداول علي السهم في وسط الجلسة، وقد تقوم بالغاء العمليات التي جرت قبل ذلك مثلما حدث في شركة مدينة نصر، حيث ارتفع السعر فجأة من 70 الي 80 جنيهاً وقامت البورصة بنشر بيان عرض الشراء من كونسرتيوم بيلتون - اوراسكوم الاول والذي كان بسعر 90 جنيهاً للسهم، واوقفت البورصة التداول في منتصف الجلسة، وبعد ان باع الكثيرون بهذا السعر، ثم اضطروا لالغاء هذه العمليات، والمفروض أن الوقف يكون مع أول الجلسة.

وقال مصدر من شركة - فضل عدم ذكر اسمه - إن طلاسم الافصاح كثيرة ومتنوعة ففي اموك وبعد وقف التداول بدون سبب اعادت البورصة التداول برد غريب، ولم يعرف المستثمر ما سبب الوقف أو اعادة التداول وحتي لو كان بالشركة مفاوضات للبيع أو أي أمور لم تدخل الي مراحل رسمية بعد فلابد ان يذكر ان هناك مفاوضات مثلاً.

ونصح باسم عطا الله رئيس شركة امان للسمسرة بضرورة عدم السماح لسعر الورقة بالارتفاع اكثر من %25 علي مدي الاسبوع، ثم يوقف التداول بعد ذلك بهدف الاستفسار من الشركة، ولا يعاد إلا اذا ردت بوضوح في حين قال محمود عماد الدين رئيس شركة الحرية للسمسرة ان مستوي الافصاح في البورصة يشهد تطوراً ويتواكب مع الاحداث التي تمر بها الشركات وعلي المستثمر ان يقوم بدوره في فهم تأثير المعلومات فبعد ان تنبه البورصة المتعاملين بالاحداث الجوهرية لا تستطيع ان تفعل شيئاً.