«هوندا» تخاطب «أوباما» بالروبوت «أسيمو» أول قائد آلى

صورة ارشيفية إعداد ـ خالد بدرالدين تحدث الرئيس الأمريكى باراك أوباما، أثناء جولته الآسيوية الأسبوع الماضى، مع أحدث مبتكرات شركة هوندا اليابانية للسيارات، وهو الروبوت أسيمو، الذى تجهزه ال


صورة ارشيفية
إعداد ـ خالد بدرالدين

تحدث الرئيس الأمريكى باراك أوباما، أثناء جولته الآسيوية الأسبوع الماضى، مع أحدث مبتكرات شركة هوندا اليابانية للسيارات، وهو الروبوت أسيمو، الذى تجهزه الشركة ليصبح قائد سيارات المستقبل اعتباراً من العقد المقبل.

ذكرت وكالة بلومبرج أن أسيمو الذى تحدث مع الرئيس الأمريكى باللغة الإنجليزية ترك أوباما وأخذ يجرى ويقفز ثم ركل كرة قدم بإحدى ساقيه، وقالت الوكالة إن الروبوت يمكنه التعرف على إشارة اليد المرفوعة والتحدث بثلاث لغات فى وقت واحد.

وتؤكد شركة هوندا أن الروبوت أسيمو، سوف يساعد على إنتاج السيارات التى تسير دون سائق، وهو الحلم الذى تسعى وراءه جميع شركات السيارات العالمية، مثل هوندا، وفولفو، ونيسان، التى تتعاون مع شركة جوجل الأمريكية لابتكار تكنولوجيا متطورة لتقديم مثل تلك السيارات.

يقول هيروش كاواجيش، كبير المهندسين بشركة هوندا، إن تكنولوجيا الروبوت، ما زالت بدائية ولم تستخدم بصورة كاملة حتى الآن، لكن أسيمو الذى تطوره الشركة منذ حوالى ثلاثين سنة سيتمكن من معالجة الصور والتعرف على الأصوات وتشغيل نظم الذكاء الصناعى فى قيادة السيارات دون أن يستعين بأى إنسان فى كابينة القيادة.

بدأت شركة هوندا تصميم سيارات دون سائق منذ عام 2011، عندما خصصت قسماً يعمل فيه هيروش كاواجيش، مع عدد من مصممى السيارات، ومصممى تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الصناعى، بهدف إنتاج سيارات يمكنها السير وتفادى الاصطدام ببعضها دون سائق.

ورغم أن «هوندا» لم تتكبد أى خسائر سنوية منذ حوالى 50 سنة على الأقل، فإنها تريد أن تكشف عن حجم التكاليف التى أنفقتها حتى الآن فى تطوير الروبوتات لقيادة سياراتها خلال العقد المقبل.

ومع ذلك يقول كوجى إيندو، كبير المحللين بشركة ادفانسيدر يزيرس، فى مدينة طوكيو اليابانية، إن «هوندا» تستخدم حوالى %1 من ميزانية الأبحاث والتطوير على الروبوتات، وهذا يعنى أنها تنفق 50 مليون دولار سنوياً على تكنولوجيا الروبوتات.

ويؤكد تيتسو إيوامورا، نائب الرئيس التنفيذى للشركة، أن أسيمو سيكون من أهم عوامل نجاح تسويق موديلات «هوندا» الجديدة، كما سيساعد فى توليد التقنيات الحديثة التى ستستخدم فى إنتاج سيارات دون سائق فى المستقبل.

ويرى سيثو فيجاياكوبرج، أستاذ الروبوتات بجامعة إدنبرج، أن السيارات التى تسير بالروبوتات سوف تستخدم لغة مشتركة وستتحرك بكفاءة أكثر وستقلل حوادث التصادم.

ويتوقع إيجيل جوليوس، محلل أسواق السيارات بمؤسسة «IHS » البحثية، أن تصل المبيعات العالمية للسيارات التى تسير بدون سائق إلى أكثر من 11.8 مليون وحدة بحلول عام 2035، وأنه بحلول عام 2050 ستقود الروبوتات جميع السيارات تقريباً.

وتتميز شركة هوندا بفروق التصميم متعددة المجالات، من تصميم سيارات الركوب إلى سيارات السباق السريعة، وحتى الطائرات النفاثة، وبرامج الروبوتات لدرجة أن أول روبوت صممته كان عام 1986 ويتكون من ساقين فقط، وتبلغ سرعة خطوته من 5 إلى 20 ثانية، ثم قدمت فى العقد التالى أول نموذج شبه بشرى باسم «P 3» ويصل طوله إلى 63 بوصة، وإن كان أسيمو الذى ظهر هذا الشهر يشبه تلميذاً فى مدرسة ابتدائية لكنه قادر على أداء مهام خطرة ومساعدة المسنين والمعاقين.

وأسيمو مصنوع من سبيكة مغناطيسية يغطيها راتنج، ومثبت فيه 8 ميكروفونات و14 سنسور لقراءة الاتجاهات وحجم القوة المطلوبة، ومجسات أخرى لقراءة الموجات الصوتية، واكتشاف العوائق من مسافة 3 أمتار على الأقل وكاميرتان تغطيان محيط 120 درجة.

ويعالج أسيمو المعلومات من خلال برامج سوفت وير تجعله قادراً على التعرف على العوائق وتفسير الحركات والإشارات البشرية، لدرجة أنه يميز بين شخص يريد أن يسير وشخص يرغب فى الوقوف والدردشة، وآخر يميل لعبور الشارع.

لكن التحديات التى تواجه «هوندا» حالياً تكمن فى تعديل تلك القدرات مع السيارات السريعة والرياضية، وإن كانت الشركة قد عرضت فى أكتوبر الماضى موديل أكورد جديداً مزوداً بتكنولوجيا أسيمو، وسارت بدون سائق، وتوقفت لتسمح بشخص يريد عبور الشارع، وأبطأت سيرها لتجعل «موتوسيكل» يعبر أمامها كما توقفت فى انتظار عبور سيارة شاهدتها أجهزة الروبوت من وراء مبنى مرتفع.

وتواجه «هوندا» منافسة شديدة من شركات عالمية تريد الاستفادة من تكنولوجيا الروبوتات مثل جوجل بمدينة ماونتين فيو، فى ولاية كاليفورنيا الأمريكية، التى اشترت مؤخراً سبع شركات على الأقل، منها شافت اليابانية، منتجة الروبوتات المتحركة على ساقين، وشركة بوسطن ديناميكس لإنتاج تكنولوجيا قيادة السيارات بدون سائق من خلال الكاميرات وأجهزة الرادار والليزر المتطورة، التى ستساعد السيارة علي الحركة بحرية و الأتصال مع بعضها دون مساعدة الإنسان.