الاتحاد الرسمى يحتفل بعيد العمال على طريقة مبارك

صورة ارشيفية أعد الملف : ولاء البرى : تقيم الدولة اليوم، احتفالاً رسميًا بعيد العمال بحضور الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، كما يحضر الاحتفال عدد من...

صورة ارشيفية
أعد الملف : ولاء البرى :

تقيم الدولة اليوم، احتفالاً رسميًا بعيد العمال بحضور الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، كما يحضر الاحتفال عدد من قيادات القوات المسلحة، ورؤساء الوزراء السابقين، وممثلين عن الأزهر والكنيسة، فيما أعلنت الاتحادات والنقابات المستقلة المقاطعة، معتبرين الاحتفال نوعاً من مغازلة اتحاد العمال الرسمى للحكومة ورجال الأعمال، وأكدوا أن الاحتفال لا يمت للعمال بصلة، حيث لم تتحقق مطالبهم ولم ينظر إليهم أحد بعين الاعتبار، وفضلت النقابات المستقلة الاحتفال بالعيد على طريقتها.

من جانبه، قال عبدالمنعم الجمل، رئيس النقابة العامة لعمال البناء والأخشاب، إن احتفالية الدولة بعيد العمال، تقليد اعتاد التنظيم النقابى على أن يكون بحضور رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، وهذا فى حد نفسه دليل على اهتمام الدولة بالعمال وقضاياهم.

وأضاف: رئيس مجلس الوزراء يلتقى فى العادة قيادات إدارة الاتحاد ورؤساء النقابات العامة، لمناقشة أهم الملفات الحيوية لديهم، وتقديم حلول للمشكلات التى يعانى منها العامل، وهذا ما حدث الإثنين الماضى، حيث سرد رئيس الوزراء خلال اللقاء وجهة نظر الحكومة، فيما تمر به البلاد حالياً من الناحية السياسية والاقتصادية، وفى كيفية دفع عجلة الانتاج ومحاربة الإرهاب، وطرحت النقابات المطالب العمالية خلال اللقاء وكيفية اعادة دوران عجلة الانتاج، وحل مشكلات الصناعات فى كل القطاعات.

ولفت إلى أن من رفعوا شعارات الحدين الأدنى والأقصى للأجور، من الوزراء السابقين لم ينفذوا شيئاً مما نادوا به، ولهذا يجب ألا نرفع شعارات دون النظر إلى الظروف الاقتصادية، لأن الأهم هو العمل للحفاظ على النمو الاقتصادى، والحد من التضخم، وارتفاع الأسعار.

وقال كمال عباس، رئيس دار الخدمات النقابية والعمالية، إنهم قرروا الاحتفال بعيداً عن الاحتفال الرسمى لاتحاد العمال، وذلك بتنظيم مؤتمر مشترك بين اتحاد عمال مصر الديمقراطى، والاتحاد المصرى للنقابات المستقلة، بالتعاون مع دار الخدمات النقابية والعمالية، وذلك فى الخامسة مساء من الأول من مايو بنادى التجارة بجوار نقابة المهندسين بشارع رمسيس.

وأضاف أنهم لن يقوموا بتكريم شخصيات بعينها، لكنهم اتفقوا على عمل وثيقة بمطالب العمال، وتقديمها إلى مجلس الوزراء، ورئاسة الجمهورية، وسيتحدث فى المؤتمر مجموعة من القيادات العمالية والسياسيين المهتمين بالشأن العمالى، كما سيحضر أعضاء النقابات ونشطاء الحركة العمالية بحلوان والمحلة والقاهرة والإسكندرية والدلتا وبورسعيد والسويس والعاشر من رمضان والسادات وقيادات عمالية من النقل العام وهيئة البريد.

حمدى حسين، القيادى العمالى، مسئول مكتب العمال بالحزب الشيوعى المصرى، أكد مقاطعة الاحتفال الرسمى، موضحاً أن الحزب الشيوعى سيشترك مع الحزب الاشتراكى المصرى، وحزب التجمع التقدمى الوحدوى، وحزب التحالف الشعبى، واتحاد الشباب الاشتراكى، بعيد العمال بمقر حزب التجمع، بميدان طلعت حرب مساء يوم 1 مايو.

كما أكد أنهم سيرفعون الشعارات نفسها التى كانت ترفع قبل ثورة 25 يناير، لأنها لم تتحقق حتى الآن، كما أن العمال لم يستفيدوا من ثورة يناير، ولا من ثورة يونيو، رغم مشاركتهم تحت شعار «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية» رغم مرور 3 سنوات حتى الآن.

وقال إن العمال سيواصلون مسيرتهم لحين تحقيق تلك المطالب، سواء فى ظل خارطة الطريق، أو فى وجود الرئيس المقبل، إلى حين تحقيق أهدافهم المتمثلة فى تحديد حدين أدنى واقصى للأجور، وربط الأجور بالأسعار، واصدار قانون عمل يحترم العامل.

وأشار إلى أنه فى 2 مايو، سوف تكون هناك احتفالية أخرى للجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية، تشارك بها كل القوى النقابية العمالية، والمجتمع المدنى، والأحزاب، تحت شعار «حد أدنى واقصى للأجور، وتحقيق العدالة للعمال»، وذلك بمركز هشام مبارك.

من جانبه، أكد عاطف مندى، مؤسس جمعية الدفاع عن عمال مصر، المتحدث باسم العمال المفصولين، أنهم سيقاطعون احتفالات الدولة بالعمال، وسيقيمون بدلاً منها مؤتمراً عمالياً، بالتنسيق مع اتحاد عمال النقل البرى الحر، يوم 4 مايو بجمعية ابناء الصعيد.

وأضاف أن الدولة تحتفل برجال الأعمال، وليس بالعمال، فالعامل لم يحصل على أى مكاسب منذ اندلاع الثورة، وحتى الآن، ولذلك يجب تغيير اسم احتفالية الدولة بعيد العمال ليصبح «الاحتفال بعيد رجال الأعمال»، خاصة أن كل القيادات العمالية التى تعمل بالشارع، وتطالب بضمان حقوق العامل لم ولن تحضر تلك الاحتفالات من الأساس.

وقال إنهم سوف يقومون بعرض «اسكتش فنى» عن العمال المفصولين، مدته 30 دقيقة، يشرح ما يعانيه العامل مع صاحب العمل، انتهاءً بفصله من العمل، كما سيقومون بتكريم 10 من العمال المفصولين، و10 من القيادات العمالية، و10 من ذوى الاحتياجات الخاصة، و10 من الأطباء، و10 من الصيادلة، و10 من هيئات التمريض، باعتبارهم فى المعاناة نفسها، بالإضافة لتكريم 10 صحفيين من المهتمين بالملف العمالى، وتقديم درع لشهيدة الواجب الصحفى، ميادة أشرف، التى استشهدت أثناء تغطيتها مظاهرات فى عين شمس.

وأشار إلى أن من أهم الاسماء التى سوف يتم تكريمها: عبدالفتاح خطاب من «السياحة»، وخالد طوسون «شركة الزيوت بالإسكندرية»، وفاطمة رمضان، ومحمد عبدالقدوس «رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين»، والبدرى فرغلى، وأمين الديب «شاعر».

صلاح الأنصارى، القيادى العمالى، الخبير بمنظمة العمل الدولية أعرب عن رفضه الشكل الرسمى للاحتفال، على اعتبار أنه لا يصح بعد 3 سنوات من الثورة، أن نكرر الآليات الرسمية التقليدية نفسها، التى اتبعها حسنى مبارك، والمجلس العسكرى، ومحمد مرسى، ثم عدلى منصور، بالسيناريو نفسه، والآليات التقليدية نفسها، من توزيع الاوسمة والنياشين، دون أى مكاسب حقيقية للعمال، وكان من المفترض أن يحتفل الاتحاد العام لنقابات مصر، بعيد العمال بعد تحقيق مطالبهم على أن يدعو إليه من يشاء من المسئولين، أما الوضع الحالى فيدعو للتساؤل: كيف يمكن لهذا الاتحاد، الذى يحظى بضيافة رئاسة الجمهورية، ويرفع نياشينها أن يتصدى للدولة عند دفاعه عن حقوق العمال؟

وأشار إلى أنه لابد من احتفال كل القوى العمالية بعد تحقيق مطالبهم للتعبير عن البهجة الحقيقية لاحيائهم ذكرى نضالية، ولابد أن يكون التكريم لعامل قدم تضحيات مثل عبدالحى السيد، الذى قتل أثناء عمله وذلك خلال اعتصام الحديد والصلب، وأيضاً تكريم عمال كفر الدوار، الذين اعدموا ظلما، وأغلب هؤلاء تم تكريمهم تكريما شعبياً، لكنهم لم يكرموا من قبل الدولة حتى الآن.

وتبنى عمال غزل المحلية شكلاً من أشكال الاحتفال بعيد العمال، حيث قرروا اقامة احتفالية بمقر شركتهم يوم 1 مايو، بحضور عبدالحكيم جمال عبدالناصر، والكاتب الصحفى عبدالحليم قنديل، ومحمود عيسى، وزير الصناعة الأسبق.

وأكد العمال أن مشاكلهم لا تزال قائمة، رغم اعلانهم هدنة لمدة 3 شهور مع الحكومة الجديدة، إلا أنهم لم يلحظوا أى تغيير بعد مضى شهرين، أو حتى التفاوض معهم على خطة زمنية محددة لكيفية حل أزماتهم.

وأضاف العمال أن مصنعهم على وشك التوقف بسبب عدم وجود «أقطان»، ومواد خام، كما أن الوزارة الجديدة جددت الثقة فى النقابة العامة للغزل والنسيج، رغم أن عمال المصنع سحبوا الثقة منها لعدم تقديمها أى خدمات حقيقية للعمال، ولوقوفها فى صفوف الشركة القابضة على حساب العمال.