دعم الوقود يعرض فائض البترول للتآكل

أشرف فكري - المرسي عزت:   يخشي الخبراء تأملا سريعا في فائض قطاع البترول في ظل دعم مشتقات ومنتجات الوقود، في الوقت الذي اكدت فيه البيانات ان الخزانة العامة للدولة...

أشرف فكري - المرسي عزت:

يخشي الخبراء تأملا سريعا في فائض قطاع البترول في ظل دعم مشتقات ومنتجات الوقود، في الوقت الذي اكدت فيه البيانات ان الخزانة العامة للدولة استقبلت 9,2 مليار جنيه فقط من هذا الفائض الذي حققه قطاع البترول وبلغ 51,2 مليار جنيه العام الماضي.


واظهرت بيانات تقرير الهيئة العامة للبترول والذي حصلت «المال» علي نسخة منه استحواذ دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي علي 42 مليار جنيه من الفائض الاجمالي بنسبة %82,3 بما يشير الي تآكل الفائض البترولي المحقق سنويا من القطاع للدعم.

واوضح مسئول بارز في وزارة البترول ان ارتفاع صادرات الغاز المسال وحصيلة السندات الدولارية التي طرحتها الهيئة العامة للبترول عززا من قيمة الفائض المحول من جانب قطاع البترول الي الخزانة العامة رغم التوقعات القوية بحدوث انخفاض عقب ارتفاع اسعار البترول العالمية وزيادة قيمة الدعم الموجه للمنتجات البترولية المقدمة للمستهلكين.

واشار الي استحواذ حصيلة السندات الدولارية التي طرحتها الهيئة العامة للبترول في اسواق المال العالمية في يوليو 2005 علي %72,5 من حصيلة هذا الفائض مسجلة وحدها 6,9 مليار جنيه من اجمالي الفائض والذي رغم ارتفاعه عن العام الماضي الا ان عملية تمويل دعم المشتقات البترولية الموجهة للسوق المحلية ساهمت في انخفاضه.

وحول امكانية حدوث عجز في قيمة الفائض السنوي لقطاع البترول مع ارتفاع فاتورة دعم المنتجات البترولية قلل المصدر من امكانية حدوث ذلك مشيرا الي ان زيادة صادرات الغاز المسال والطبيعي ستساهم في رفع فائض قطاع البترول بما يتواءم بنسبة كبيرة مع زيادة الاستهلاك، مضيفا ان قطاع البترول نجح في زيادة معدل نمو انتاج الغاز الطبيعي هذا العام بنحو %50 وذلك بعد اكتشاف بعض الحقول الجديدة للغاز الطبيعي علي خريطة الانتاج بعد تكثيف عمليات البحث خاصة في المياه العميقة بالبحر المتوسط.

واظهرت بيانات وزارة البترول ان عملية دعم المنتجات البترولية استحوذت علي %81,3 من الفائض المحقق في العام المالي 2005-2004 حيث سجلت 31,4 مليار جنيه في مقابل فائض اجمالي سجل 38,6 مليار جنيه فيما بلغ حجم التحويلات النقدية المسددة من قطاع البترول الي الخزانة العام 7,2 مليار جنيه في نفس العام.

من جانبه اكد المهندس ابراهيم صالح رئيس هيئة البترول - سابقا - ان ارتفاع اجمالي الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغازات الطبيعية الي 53 مليون طن سيساهم في انخفاض الفائض المقدر تحويله الي الخزانة العامة للدولة بنهاية العام الا اذا حدث انخفاض في اسعار المنتجات البترولية العالمية بما يخفف من فاتورة استيراد المشتقات البترولية.

واشار الي انه تم ادراك مبلغ 40 مليار جنيه دعم للمنتجات البترولية يتحملها قطاع البترول من فوائضه المالية عند مستوي اسعار 42 دولارا للبرميل مقابل 22,1 مليار جنيه موازنة عام 2006-2005 معربا عن توقعه بأن تزيد فاتورة دعم مشتقات البترول الي 42 مليار جنيه في ضوء تزايد الاسعار العالمية للزيت الخام وتجاوز اسعاره حاجز 55 دولارا.

وكان وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي قد حذر في ابريل الماضي من ان الهيئة العامة للبترول ستعاني عجزا في السنة القادمة اذا ما استمرت اسعار المنتجات البترولية في الارتفاع علي المستوي العالمي.

واوضح غالي ان الهيئة لا تعاني من اي عجز خلال هذا العام فلديها فائض قليل ولكن اذا استمرت زيادة الاسعار فإنها ستضطر الي زيادة المبالغ المخصصة لاستيراد المواد البترولية حتي ينتهي الفائض لديها وعندئذ ستضطر الحكومة الي دعم الهيئة اذا ما استمرت اسعار المواد البترولية علي ما هي عليه حاليا.

واكد وزير المالية ان الهيئة تقوم بالتنقيب عن البترول والغاز بالتعاون مع الشركات الاجنبية مقابل نصف المستخرج لهذه الشركات وتقوم ببيع النصف المخصص لها في السوق المحلية بالاسعار المدعمة وتستورد الباقي وتقوم بتصدير جزء منه فيكون لديها فائض آخذ في النقصان مع ارتفاع اسعار البترول.