توسيع قاعدة ملكية الإسكندرية لتداول الحاويات يفتح مجددا ملف الخصخصة بزيادة رأس المال

إيهاب العبسي:   جاء إعلان توسيع قاعدة ملكية عدد من الشركات واخرها الاسكندرية لتداول الحاويات بأسلوب زيادة رأس المال بدخول شركاء جدد، ليثير تساؤلات عديدة حول مدي النجاح المتوقع لهذا...

إيهاب العبسي:

جاء إعلان توسيع قاعدة ملكية عدد من الشركات واخرها الاسكندرية لتداول الحاويات بأسلوب زيادة رأس المال بدخول شركاء جدد، ليثير تساؤلات عديدة حول مدي النجاح المتوقع لهذا الأسلوب في عمليات التطوير خاصة وأنه سبق فشله في تجارب سابقة عديدة.


وكان اللواء محمد يوسف رئيس الشركة القابضة للنقل البري والبحري قد أكد أنه تتم دراسة بيع حصة من شركة الاسكندرية لتداول الحاويات عن طريق زيادة رأس المال خاصة أن الشركة تحتاج إلي أموال لتطويرها تبلغ نحو 100 مليون دولار، مؤكدا أن زيادة رأس المال سيكون الغرض منها أيضا مشاركة القطاع الخاص في إدارة الشركة وتطويرها مشيراً إلي أن هذا الأسلوب يمكن أن ينجح في تحقيق الهدف منه في حالة الاسكندرية لتداول الحاويات لأنها شركة تحقق أرباحاً.

من جانبه قال شيرين النجار مدير شركة خطوط الحاويات المصرية إن قرار الشركة القابضة للنقل البحري والبري بتطوير شركة الاسكندرية لتداول الحاويات جاء في وقت مهم حيث يشهد قطاع تداول الحاويات في مصر حاليا إقبالا ملحوظا من جانب الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال ومنها شركة اتش بي اتش الصينية التي من المتوقع أن يبدأ عملها في مصر بداية العام المقبل، مشيرا إلي أنه يجب اعداد الاسكندرية لتداول الحاويات لمنافسة هذه الشركات بأحدث النظم التكنولوجية وأساليب الإدارة الرشيدة، ويأتي ذلك التطوير عبر زيادة القدرة المالية لهذه الشركة بزيادة رأس مالها أو بدمجها في شركة أخري.

وأكد النجار ضرورة وجود تنسيق بين وزارتي النقل والاستثمار ووضع خطة لعمل شركات تداول الحاويات التابعة لقطاع الأعمال، في ظل تزايد ملحوظ في عدد شركات الحاويات الأجنبية.

من جانبه رأي حمدي رشاد مستشار وزير قطاع الأعمال السابق أن شركات قطاع الأعمال العام التي تم خصخصتها في الماضي بأسلوب زيادة رأس المال لم تفشل نتيجة فشل هذا الأسلوب، وإنما لعدم قدرة مديري هذه الشركات علي التأقلم مع المساهم الجديد في الشركة، بحجة أن أي خطأ تتعرض له الشركة سيحاسب عليه المسئولون أولا وليس هذا المستثمر، مؤكدا أن الحكومة سبق وأن تلقت عروضا من مستثمرين أجانب بشراء حصص في شركات أخري تابعة لقطاع الأعمال وتم رفضها، نتيجة للأسباب السابقة.

وأضاف رشاد أن آلية توسيع قاعدة ملكية الشركات التابعة لقطاع الأعمال ومنها شركة الاسكندرية لتداول الحاويات من خلال زيادة رأس المال، لم تنفرد بها مصر وحدها وإنما هي آلية عالمية يتم تطبيقها في دول عديدة، وذلك لأن خصخصة الشركات بهذا الأسلوب تضمن حفاظاً أكثر علي حقوق العمال، إلي أن زيادة رأس المال في هذه الشركات من شأنه تقوية مكانتها في السوق أمام منافسيها.

ونفي مستشار وزير قطاع الأعمال السابق صحة ما يتردد حول سبب فشل هذا الأسلوب الذي بدأ بنهاية عام 2002 بعد أن تم اختيار بعض الشركات المتعثرة في ذلك الوقت للطرح من خلاله والذي قيل إنه يرجع إلي فداحة الخسائر المالية لهذه الشركات، مشيرا إلي أن الخصخصة بجميع أساليبها ليس لها علاقة بربحية الشركات أو خسارتها وإنما هي نظرية تتبناها الحكومة بهدف التحول من روتين القطاع العام إلي دولة منطلقة بحرية القطاع الخاص.

وحول عدم طرح هذه الشركات للاكتتاب العام أكد رشاد أن هناك بعض الكيانات المالية لا يصلح تفتيت ملكيتها حيث يجب أن تكون لها قيادة رشيدة مثل البنوك، التي تقوم فقط بطرح حصص لا تزيد علي %20 من أسهمها في البورصة.

وقد بدأ طرح شركات قطاع الأعمال العام للمستثمرين بغرض زيادة رأس المال مع نهاية عام 2002 بعد أن تم اختيار 8 شركات متعثرة في ذلك الوقت للطرح بهذا الأسلوب بلغ اجمالي مديونياتها 3242 مليون جنيه وهي شركات كوم حمادة والمحمودية للغزل ومواد الصباغة والكيماويات والهندسية للسيارات ونيازا للمبات والإضاءة وناروبين لمنتجات الكاوتشوك وادفينا الغذائية ولكن لم ينجح هذا الأسلوب في ذلك الوقت لأسباب ارجعها الخبراء حينها إلي ان معظم هذه الشركات تحقق خسائر فادحة وبالتالي فإن أي زيادة في رأس المال كانت ستستخدم لتسديد مديونيات الشركات المطروحة لدي البنوك لتصبح تكلفة الاقتراض أقل من تكلفة رأس المال وكانت النتيجة الوحيدة التي من الممكن أن تتحقق من هذا الأسلوب لو تم تنفيذه هي سداد ديون الشركة فقط.

من جانبه ذكر مصدر مسئول بشركة الاسكندرية لتداول الحاويات ان توسيع قاعدة ملكية الشركة بزيادة رأس المال سيتيح لها تحقيق نجاحات عديدة في تداول الحاويات، وتجهيز الشركة بجميع المعدات والآلات اللازمة لاستمرار نجاحها.

وأضاف المصدر أن عدد الحاويات التي قامت بتداولها الشركة زاد بنسبة %8 في السنة المالية 2006-2005 مقارنة بنفس الفترة العام الماضي حيث تم تداول 696 ألف حاوية مقارنة بـ 643 ألف حاوية في السنة المالية السابقة.