%20ارتفاعًا فى أسعار الوحدات بسبب زيادة تكلفة مواد البناء

هشام شكرى أجرت الحوار: بدور إبراهيم - أعده للنشر: محمود إدريس كشف المهندس هشام شكرى، رئيس مجلس إدارة مجموعة رؤية للاستثمار العقارى فى حوار مع «المال»، عن ضخ ما بين...


هشام شكرى
أجرت الحوار: بدور إبراهيم - أعده للنشر: محمود إدريس

كشف المهندس هشام شكرى، رئيس مجلس إدارة مجموعة رؤية للاستثمار العقارى فى حوار مع «المال»، عن ضخ ما بين 900 مليون ومليار جنيه خلال عام 2014، وتسليم إجمالى عدد وحدات يقترب من الـ1800 وحدة، وتحقيق أرباح تصل إلى 200 مليون جنيه.

وأضاف أن الشراكة التى أبرمتها «رؤية» مع الصندوق المالى، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قريبًا، حيث وصلت إلى مرحلة الفحص النافى للجهالة، وبناءً عليها سيتم طرح أجزاء من أسهم الشركة فى البورصة، ولفت إلى أن السوق تتجه بقوة نحو الكيانات الكبيرة، وبالتالى يجب على كبار المطورين بالقطاع الاستعداد جيدًا لهذه المرحلة من خلال إبرام تحالفات مع الصناديق الاستثمارية التى تتكامل أهدافها مع أهداف المطور، حيث يوفر الصندوق السيولة المالية الكافية لتحقيق الطموحات الاستثمارية للمطورين العقاريين، الذين تفوق أهدافهم إمكانياتهم المالية.

وقال المهندس هشام شكرى، إن العام الحالى شهد زيادة فى إقبال العملاء، ولمست الشركة جدية أكثر من العام الماضى، وأكد أن زيادة عدد زوار الشركة ليس دليلاً على نجاحها أو مؤشرًا على تحقيقها مبيعات جدية، ولكن يتم قياس تلك المؤشرات بناءً على جديتهم.

وأوضح أن الإقبال كان على مشروع «ستون بارك» أكثر من المشروعات الأخرى، وشمل الإقبال كل المساحات المطروحة سواء وحدات سكنية أو فيلات، وأكد أن الشركة لا تدرج المساحات الضخمة للغاية فى مشروعاتها، فمساحة الفيلات تتراوح بين 400 متر و600 متر.

يقام مشروع ستون بارك على مساحة 1.8 مليون متر، وهو عبارة عن مشروع سكنى بالقاهرة الجديدة، يضم 1400 وحدة بتكلفة استثمارية 3 مليارات جنيه.

وكشف عن تخطيط الشركة لضخ استثمارات تتراوح بين 900 مليون ومليار جنيه خلال العام الحالى، لافتًا إلى أن الشراكة مع الصندوق المالى لم يتم تفعيلها، حيث يجرى حاليًا الفحص النافى للجهالة، وبناءً عليه سيتم طرح أجزاء من أسهم الشركة فى البورصة، وقال إن الشركة لن تدخل فى شراكات أخرى، حيث تعتبر الشراكة الحالية مع الصندوق المالى، بمثابة شراكة استراتيجية مستقبلية طويلة الأمد.

ونفى أن تكون الشراكة دليلاً على ضعف موقف «رؤية» وأنها بحاجة إلى من يدعمها، مؤكدًا أن الهدف الرئيسى من الشراكة، هو تلبية طموحات الشركة المستقبلية، حيث إن لكل كيان استثمارى أهدافًا مستقبلية، يجب أن يسعى إلى تحقيقها، وجميع مؤشرات القطاع تشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة الكيانات الكبيرة، ولذا يجب الاستعداد جيدًا عن طريق الشراكة بين مطور عقارى وبنك استثمار، حيث تعد تلك الصيغة هى الأمثل للشراكات الاستثمارية فى المجال العقارى.

وأضاف: بنك الاستثمار لديه القدرة على ضخ الاستثمارات نتيجة توافر السيولة المالية، وفى المقابل يمتلك المطور العقارى أفكارًا استثمارية تفوق إمكاناته المالية، وبالتالى فإن اندماج الكيانين معًا فى شركة واحدة، يوفق بين الأهداف بصورة مثالية.

وأشار إلى أن امتلاك المطور العقارى سيولة مالية كبيرة غير مستغلة، ليس دليلاً على قوته، وإنما فشله وتقصيره فى توظيف هذه السيولة فى مشروعات عقارية.

وشدد على أن الشركة لا تنوى الاتجاه إلى القروض البنكية فى الفترة المقبلة، وستعتمد فى تمويل المشروعات على مقدمات حجز العملاء، التى توفر دخلاً جيدًا بسبب حجم المبيعات الكبير الذى حققته الشركة.

وأوضح أن الشركة انتهت من تسليم وحدات الساحل الشمالى البالغة 940 وحدة بالكامل، فيما تخطط لتسليم 1500 وحدة فى العين السخنة خلال العام الحالى، بدءًا من مايو، وحتى أكتوبر، كما سيتم تسليم من 250 إلى 300 فيلا فى المرحلة الأولى من ستون بارك.

وأشار إلى أنه من الأفضل تأجيل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، طرح أراض لحين صدور اللائحة العقارية، حتى لا تحدث أى خلافات فى عقود الهيئة مع الشركات، خاصة أن المستثمرين يبنون تقييماتهم للأراضى التى يتم طرحها فى المزادات بناءً على اللائحة، وقال إنه من غير المقبول تأخرها حتى الآن، كاشفًا عن عدم نية الشركة فى الوقت الحالى الدخول فى أى مزايدات، وستعيد الشركة التفكير العام المقبل وفقًا لمتطلبات القطاع والاحتياجات الاستثمارية للشركة.


هشام شكرى في حواره مع المال

وأضاف أن الترتيب المنطقى للإجراءات التعاقدية مع الهيئة هو صدور اللائحة التنفيذية للائحة العقارية ثم صياغة العقد الموحد فى ضوء بنودها، وليس البدء بالعقد الموحد كما هى الحال الآن، فحتى فى حال إقرار العقد الموحد فى الطروحات المقبلة، فمن الوارد جدًا أن يجد أى مستثمر بعض البنود غير المشجعة فى اللائحة العقارية، أو التى لا يستطيع التعامل معها بما يجعله يطالب بتغييرها، وهو ما يخلق المشكلات بين المستثمرين والدولة.

وأوضح أن ذلك لا يعنى التقليل من أهمية العقد الموحد، وما سيضيفه إلى سوق المزادات والاستثمار العقارى، حيث إن تعميمه على جميع المطورين والمستثمرين، يمنح نوعًا من الشفافية والعدالة بين مستثمرى القطاع، ولن نجد مستثمرًا يمتلك مزايا وتسهيلات عن غيره فى العقد الذى يبرمه مع الدولة، وقال إنه يجب طرح بنود العقد الموحد على مائدة المستثمرين أولاً، قبل إقراره لضمان حقوق كلا الطرفين، بما يخدم المصلحة العامة للدولة.

وتوقع «شكري» انتعاش القطاع العقارى وبالتالى رفع أسعار الوحدات، مشيراً إلى أن الارتفاع سيتراوح بين %15 و%20 مقارنة بأسعار العقارات العام الماضى، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء بصورة متكررة، وهو ما يجبر المطور على وضع سعر للوحدة يضمن له احتواء زيادات أسعار مواد البناء خلال فترة المشروع.

وأوضح أنه وفقاً لثقافة الاستثمار العقارى، لا يوجد مشروع أفضل من مشروع، حيث إن لكل مشروع فكرًا يخاطب شريحة معينة من العملاء، وبالتالى لا يمكن القول بأن هناك مشروعًا أفضل من غيره، ونجاح المطور يقاس بتلبية الأذواق المختلفة للعملاء.

وبرهن على كلامه قائلاً: إن شركة «رؤية» تتميز فى المشروعات الساحلية مثل مشروعات الساحل الشمالى والعين السخنة، حيث يتم اختيار الأراضى ذات المنسوب المرتفع منذ البداية، وبالتالى تضمن الشركة أن كل وحداتها ترى البحر مباشرة، وهو ما روعى فى مشروعى لافيتا 1 و2، وتلال الساحل وتلال السخنة، كما تهتم الشركة بتقليل الكثافة البنائية فى مشروعاتها، وفى المقابل زيادة مساحات اللاند سكيب وشبكة طرق المشاه، وحمامات السباحة.

وكشف عن تخطيط الشركة لتسليم إجمالى عدد وحدات يقارب الـ1800 وحدة، خلال العام الحالى، ومن المتوقع تحقيق أرباح 200 مليون جنيه، ولكن يجب الانتباه إلى أن الأرباح يتم حسابها على الوحدات التى تم تسليمها.

وأوضح أن الشركة لم تتجاوب مع دعوة وزير الإسكان، بالدخول فى الوحدات المدعمة ذات المساحات التى تتراوح بين 60 و70 مترًا، حيث ترى أن دعم صندوق التمويل العقارى، ومبادرة البنك المركزى فى تمويل فئة محدودى الدخل غير كافيين على الإطلاق لجذب المستثمرين.

ولخص مطالب قطاع المستثمرين للاستثمار فى مجال إسكان محدودى الدخل بدعم سعر الأرض فى المقام الأول، لافتاً إلى أن هذا المطلب حتى قد يقابله المستثمرون بمخاوف عدة ناتجة عن تجربة سابقة، عندما قامت الحكومة بتخصيص الأراضى لبعض الشركات بأسعار منخفضة لأهداف تنموية بحتة، ثم بعد فترة قام البعض برفع قضايا أمام المحاكم بدعوى أنه تم منح هذه الأراضى بأقل من سعرها وقامت الدولة بناءً على تلك الدعاوى والقضايا بإعادة تسعير الأراضى أو سحبها من المستثمر، ولذا يجب على الدولة وضع آلية تقضى على كل مخاوف المستثمرين.

وأضاف أن فئة الإسكان محدود الدخل، تشمل الوحدات التى تتراوح مساحاتها بين 100 و200 متر، موضحاً أن أغلب الطلب يتركز على هذه الفئة، لكن المستثمر يهتم أكثر بالتوازن بين الرغبة فى الشراء والقدرة على ذلك، فالرغبة وحدها لا تكفى لترجمة ذلك إلى قرار شراء، والقدرة بمفردها لا تحقق ذلك، ولذلك يجب أن يكون هناك دعم لهذه الفئة حتى يتوافر بها عنصرا الرغبة والقدرة.

وأشار إلى أن توفير السكن الملائم لطبقة محدودى الدخل، هى مشكلة مجتمعية ولا يجب قصر حلها على المستثمرين العقاريين بمفردهم، ولكن يجب أن يتم إشراك كل رجال الأعمال فى كل المجالات، من خلال إنشاء صندوق لدعم الإسكان المحدود، على أن تكون موارده متجددة ومضمونة بصورة سنوية، يتم توزيعها على راغبى اقتناء الوحدات من محدودى الدخل، ويمكن فرض ضريبة بنسبة مقبولة قد تكون %1 حتى لا تقابل بالرفض من رجال الأعمال، ويتم تحصيل هذه النسبة من المبيعات للوحدات فوق المتوسطة والفاخرة، على أن تقسم بالتساوى بين المطور والمشترى.

وأضاف أنه يمكن أيضاً فرض ضريبة أخرى %1 على مبيعات شركات مواد البناء لصالح الصندوق، لأنه سيعمل على تنشيط السوق العقارية وبالتالى زيادة نسب التنفيذ وارتفاع مبيعات مواد البناء، وهو ما سيعوض الضريبة الـ%1، كما يمكن فرض %1 أخرى على كل الأراضى التى يتم طرحها فى المزادات بدلاً من الـ%1 التى يتم تخصيصها لمجلس الأمناء، ولا تحدث أى نتيجة أو مردود إيجابى.

وأشار إلى أنه دفع فى مشروع ستون بارك بالقاهرة الجديدة 24 مليون جنيه لمجلس الأمناء ولم يجد لها أى مردود حتى الآن، وكان من الأفضل أن توفر الشركة هذه المبالغ لتلبية طلبات العملاء بالمشروع، من رصف طرق أو المشاركة فى بناء المستشفيات أو ما إلى ذلك.