سعاده عبدالقادر:
أكد المهندس سعيد أحمد، رئيس المجلس التصديري للمفروشات المنزلية، أن مصر يمكنها زيادة عدد مصدريها بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث يكفي إعادة جزء من الـ 4 آلاف منتج الذين توقفوا عن التصدير خلال السنوات الأربع الماضية، لافتا إلى أن أرقام وزارة التجارة والصناعة توضح خروج نحو ألف منتج سنويا من قاعدة مصدري مصر خلال الفترة من عام 2010 وحتي العام الماضي، وبفضل انضمام أكثر من ألف غيرهم فإن العدد الإجمالي لم ينخفض بل زاد بصورة طفيفة بنحو 161 منتج ليصل إلي 7 آلاف و463 مصدر، مطالبا ببحث المشكلات والعوائق وراء خروج هؤلاء المنتجين من مجال الصادرات.
وقال: إن المجلس سينظم ورشة عمل موسعة الشهر المقبل مع أعضاء المجلس الجديد للصادرات غير التقليدية للمفروشات المنزلية، إلى جانب عدد كبير من ممثلي الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع لبحث أسباب هذه الظاهرة إلى جانب مناقشة الإجراءات المطلوبة لتأهيل الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة لاقتحام مجال التصدير خاصة أن كثير منها يتميز بجودة منتجاته وقدرته علي زيادة الطاقات الإنتاجية للوفاء بالتعاقدات التصديرية.
وأوضح أن المجلس التصديري سينظم طوال العام الحالي العديد من ورش العمل والندوات، بالتعاون مع عدد من البنوك وشركة ضمان مخاطر الصادرات والجهات الحكومية ذات الصلة بعمل الصادرات لتعريف المصدرين الجدد والشركات الصغيرة الراغبة بدخول المجال بسبل تأمين مستحقاتها المالية في مجال الصادرات وكيفية الاستعلام علي العملاء الجدد، والتأكد من موقفهم المالي واسترداد الديون إلى جانب التعريف بالاشتراطات القانونية التي تحكم مجال التصدير بالدول المختلفة حتي لا يقع صغار المصدرين في أية أخطاء قد تتسبب في رفض الشحنات رغم جودة إنتاجهم، فمثلا بعض الأسواق الأوروبية لا تكتفي بكتابة تاريخ الإنتاج والانتهاء والمكونات واسم المنتج والمصدر والمستورد علي العبوات باللغة الإنجليزية، وإنما تشترط كتابتها أيضا باللغة الفرنسية أو الألمانية أو السويدية مثلا، وفي حالة مخالفة ذلك قد ترفض الشحنة وتعود لمصر مسببة خسائر ضخمة للمصدرين الجدد.
وأضاف أن من ضمن الأسباب لخروج بعض المنتجين من مجال الصادرات أيضا، عدم قدرتهم علي إعداد أوراق ومستندات الشحن بالصورة المطلوبة، فبعض القطاعات تتطلب شهادات من معامل وزارة الصحة في حالة الأدوية والصناعات الغذائية إلي جانب شهادات بالمنشأ في حالة التصدير لدول نرتبط معها باتفاقيات لتيسير التجارة، حتي يستفيد المستورد من مزايا تلك الاتفاقيات، وهذه المستندات والأوراق المطلوبة قد لا يعلم بها المنتج الصغير الذي يدخل مجال التصدير لأول مرة ولذا يحتاج لدعم فني لتدريبه علي كل هذه المجالات.
وأكد سعيد قدرة مصر علي مضاعفة عدد مصدريها إذا تم حل هذه المشكلات بفضل ما تقدمه الدولة من مزايا وبرامج لمساندة المصدرين، سواء في مجال الشحن أو المعارض والبعثات الترويجية أو خدمات صندوق تنمية الصادرات، الذي يقدم العديد من الخدمات لمساندة المصدرين ومن جميع القطاعات، مؤكدا أهمية استمرار تلك البرامج بجانب تعريف المزيد من الشركات المصرية بكيفية الاستفادة منها، كما طالب باتخاذ إجراءات عاجلة لتيسير مناخ ممارسة العمل وتبسيط إجراءات الحصول علي التراخيص وقيمة رسومها والموافقات الحكومية لاقامة المشروعات وتوسعات المشروعات الحالية، مشيدا بجهود وزارة التجارة والصناعة لتوفير المزيد من الأراضي الصناعية المرفقة.
وكشف عن تعاون المجلس التصديري مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو للمشاركة في برنامج التحالفات الصناعية، الذي يستهدف تكوين روابط بين كبار وصغار المنتجين بالقطاعات المختلفة، لتحسين قدرتهم علي التصدير والإنتاج بصورة اقتصادية أكثر تنافسية، مشيرا إلي أن المجلس نظم ورشة عمل مؤخرا مع خبراء اليونيدو لمناقشة هذا البرنامج الذي يستهدف أيضا تصدير منتجات التحالف تحت اسم تجاري واحد وهو ما يعظم من القيمة المضافة للمنتج ويساعد علي زيادة حجم صادراته بصورة كبيرة.
من جانبه قال حمدي الطباخ وكيل المجلس التصديري إن خبراء اليونيدو اقترحوا البدء بإنشاء تحالف بين منتجي المفروشات اليدوية التي تشتهر بها منطقة أخميم بسوهاج علي أن تروج تحت اسم تجاري واحد وليس باسم الشركات المنتجة، علي غرار التجربة الناجحة لتونس في الترويج لتمرها تحت اسم "نور دجلة" وهو ما ضاعف حجم صادراتها عدة مرات.
وأضاف أن المجلس سيتعاون أيضا مع مركز تحديث الصناعة لضم مصدرين جدد من خلال برنامج سلاسل الموردين، حيث سيتم اختيار عدد من الشركات الصغيرة بالقطاع للانضمام لسلاسل الموردين لكبار منتجي المفروشات المنزلية، بما يسهم في تحولهم إلى صناعات مغذية وتكاملية للقطاع، لافتا إلى أن مركز تحديث الصناعة سيتولي مجال الدعم الفني لتحسين إنتاجية هذه الشركات الصغيرة كي تلبي احتياجات كبار المنتجين من حيث الجودة العالية وتوقيتات وكميات الإنتاج بما يتماشي مع التزامات التصدير.