علي راشد:
"كلنا أبرياء.. مدانون" تلك هي الحقيقة التي لا يعلمها الجميع، وإذا واجهتهم بها بهذه الطريقة المباشرة ودون إثبات فلن يسمعك أحد، لذلك كانت تلك الجملة في موضعها الصحيح داخل العرض المسرحي "إثبات العكس" الذي رصد العديد من تناقضات المجتمع، ليس هذا فحسب وإنما كانت لعبة العرض تهدف إلى الكشف عن الحقائق المتناقضة التي تلتبس فيما بينها في النهاية ليتشتت الجمهور، لكن تأتي نهاية العرض لتؤكد في الوقت ذاته أن الجميع " برئ – مدان ".
تدور أحداث العرض المسرحي حول البحث عن " تيمور" المدان في جريمة اغتصاب، ذلك الشخص الوهمي الذي يبحث عنه كل من بالمدينة، البعض يحاول مساعدته وإثبات براءته.. واخرون يريدون قتله.. بينما يسعى فريق ثالث لابتزازه بطريقة أو بأخرى.
الممثلون ستة ؛ الأول طريد المدينة الذي يجلس على جانب المسرح ويشكل العرض من خلال تماثيل وبيوت المدينة،ويحكي عن فرضيات مختلفة من بداية العرض حتى نهايته، وخلال جلسته الهادئة يقوم بصنع أشكال مختلفة من الطين بجوار "لمبة جاز" وعدد من أُصص الزرع فتلك هي حياته كما قال.
الممثل الثاني هو الأكثر اثارة للشفقة ويدعى "الموضوع"، هو شاب يجلس آمنا على أريكته في بيته إلا أنه بين لحظة والأخرى يدخل عليه الممثلون الأربعة الآخارى، فرادى في بعض الأحيان ، ودفعة واحدة في أحيان أخرى، ليكشفوا له في كل مرة حقيقة جديدة عن "تيمور" الذي تدور حوله الأحداث جميعها، ليصدم في كل مرة أكثر من سابقتها، وليكشف هو الآخر قبل نهاية العرض أنه من المدانين في تلك القضية ولو كان بطريقة غير مباشرة، إلا أنه يتورط بعد ذلك فيما هو أكبر من ذلك!!
الممثلون الأربعة الذين جاءوا في بداية العرض دون أسماء واضحة حيث كانت أسماؤهم "جار 1، 2 " و"جارة 1، 2" ثم تتبدل تلك الأسماء الوهمية حينما يظهروا بشكل ثنائي أو فردي ليصبحوا "زينات وفوزي" و"كاملة ورفيق" الذين يثبتون ازدواجيتهم أمام "الموضوع" وكذلك يكشفون أسرارهم أمامه باعتباره الصديق الذي يثقون به دائما.
يرصد النص أيضا بعض المشاكل بين الأزواج ولكن بطريقة مصرية، وبذلك تنسى أن النص ليس مصريا، كما أن العرض جاء باللهجة المصرية وبإضافة العديد من المفردات والمصلحات العامية ليكون أكثر واقعية.
النص في ظاهره ليست له علاقة بالثورة المصرية، إلا أن مخرجة العرض عبير علي، قالت: إن العرض بدأ في 2011 عقب الثورة وحينها كانوا يرفضون تقديم عمل مباشر عن الثورة، في حين أنه كان من الضروري مواكبة الأحداث، فالعرض يشير إلى الثورة من بعيد، إلا أنها أيضا لم تجزم بذلك مطالبة الجمهور بأن يقرروا ذلك بأنفسهم.
لكن المتأمل للنص وما يدور فيه يدرك أنه يرتبط بالثورة وأحداثها بشكل وثيق حتى ولو كان ذلك غير مباشر، فحالة الالتباس التي رصدها العرض من بدايته ونهايته، وخلافات الممثلين في العرض، كل ذلك إذا وضعناه على الأرض المصرية صار واقعنا، كذلك جاءت جملة "طريد المدينة" في نهاية العرض حينما قال "لا يجب أن نترك شخصا يموت مهما التبست الحقائق" ليصور ما نعيشه الآن بشكل قاطع.
"إثبات العكس" نص للكاتب السويسري أوليفييه شياتشياري قامت بترجمته منحة البطراوي، وقامت بإخراجه عبير علي، وتم عرضه في 2011 بملتقى الفرق المسرحية المستقلة، كما أعيد عرضه في نهاية شهر مارس الماضي بأسيوط وتم عرضه أمس بمؤسسة "دوم" الثقافية، وقريبا سيعرض في الجامعات المصرية بمختلف المحافظات، شارك بالتمثيل في العرض محمد معز ودعاء شوقي ومحمد علي وإنجي جلال ومصطفى حزين ومحمد فؤاد.
"كلنا أبرياء.. مدانون" تلك هي الحقيقة التي لا يعلمها الجميع، وإذا واجهتهم بها بهذه الطريقة المباشرة ودون إثبات فلن يسمعك أحد، لذلك كانت تلك الجملة في موضعها الصحيح داخل العرض المسرحي "إثبات العكس" الذي رصد العديد من تناقضات المجتمع، ليس هذا فحسب وإنما كانت لعبة العرض تهدف إلى الكشف عن الحقائق المتناقضة التي تلتبس فيما بينها في النهاية ليتشتت الجمهور، لكن تأتي نهاية العرض لتؤكد في الوقت ذاته أن الجميع " برئ – مدان ".
تدور أحداث العرض المسرحي حول البحث عن " تيمور" المدان في جريمة اغتصاب، ذلك الشخص الوهمي الذي يبحث عنه كل من بالمدينة، البعض يحاول مساعدته وإثبات براءته.. واخرون يريدون قتله.. بينما يسعى فريق ثالث لابتزازه بطريقة أو بأخرى.
الممثلون ستة ؛ الأول طريد المدينة الذي يجلس على جانب المسرح ويشكل العرض من خلال تماثيل وبيوت المدينة،ويحكي عن فرضيات مختلفة من بداية العرض حتى نهايته، وخلال جلسته الهادئة يقوم بصنع أشكال مختلفة من الطين بجوار "لمبة جاز" وعدد من أُصص الزرع فتلك هي حياته كما قال.
الممثل الثاني هو الأكثر اثارة للشفقة ويدعى "الموضوع"، هو شاب يجلس آمنا على أريكته في بيته إلا أنه بين لحظة والأخرى يدخل عليه الممثلون الأربعة الآخارى، فرادى في بعض الأحيان ، ودفعة واحدة في أحيان أخرى، ليكشفوا له في كل مرة حقيقة جديدة عن "تيمور" الذي تدور حوله الأحداث جميعها، ليصدم في كل مرة أكثر من سابقتها، وليكشف هو الآخر قبل نهاية العرض أنه من المدانين في تلك القضية ولو كان بطريقة غير مباشرة، إلا أنه يتورط بعد ذلك فيما هو أكبر من ذلك!!
الممثلون الأربعة الذين جاءوا في بداية العرض دون أسماء واضحة حيث كانت أسماؤهم "جار 1، 2 " و"جارة 1، 2" ثم تتبدل تلك الأسماء الوهمية حينما يظهروا بشكل ثنائي أو فردي ليصبحوا "زينات وفوزي" و"كاملة ورفيق" الذين يثبتون ازدواجيتهم أمام "الموضوع" وكذلك يكشفون أسرارهم أمامه باعتباره الصديق الذي يثقون به دائما.
يرصد النص أيضا بعض المشاكل بين الأزواج ولكن بطريقة مصرية، وبذلك تنسى أن النص ليس مصريا، كما أن العرض جاء باللهجة المصرية وبإضافة العديد من المفردات والمصلحات العامية ليكون أكثر واقعية.
النص في ظاهره ليست له علاقة بالثورة المصرية، إلا أن مخرجة العرض عبير علي، قالت: إن العرض بدأ في 2011 عقب الثورة وحينها كانوا يرفضون تقديم عمل مباشر عن الثورة، في حين أنه كان من الضروري مواكبة الأحداث، فالعرض يشير إلى الثورة من بعيد، إلا أنها أيضا لم تجزم بذلك مطالبة الجمهور بأن يقرروا ذلك بأنفسهم.
لكن المتأمل للنص وما يدور فيه يدرك أنه يرتبط بالثورة وأحداثها بشكل وثيق حتى ولو كان ذلك غير مباشر، فحالة الالتباس التي رصدها العرض من بدايته ونهايته، وخلافات الممثلين في العرض، كل ذلك إذا وضعناه على الأرض المصرية صار واقعنا، كذلك جاءت جملة "طريد المدينة" في نهاية العرض حينما قال "لا يجب أن نترك شخصا يموت مهما التبست الحقائق" ليصور ما نعيشه الآن بشكل قاطع.
"إثبات العكس" نص للكاتب السويسري أوليفييه شياتشياري قامت بترجمته منحة البطراوي، وقامت بإخراجه عبير علي، وتم عرضه في 2011 بملتقى الفرق المسرحية المستقلة، كما أعيد عرضه في نهاية شهر مارس الماضي بأسيوط وتم عرضه أمس بمؤسسة "دوم" الثقافية، وقريبا سيعرض في الجامعات المصرية بمختلف المحافظات، شارك بالتمثيل في العرض محمد معز ودعاء شوقي ومحمد علي وإنجي جلال ومصطفى حزين ومحمد فؤاد.