السوق تسترد الجانب الأكبر من خسائرها نهاية الأسبوع

فريد عبداللطيف:   اتجهت مؤشرات السوق للتراجع في بداية الاسبوع مع انخفاض حجم التعامل انعكاسا لعدم رغبة جانب كبير من حملة الاسهم  في بيعها لرهانهم علي ادائها في المدي المتوسط...

فريد عبداللطيف:

اتجهت مؤشرات السوق للتراجع في بداية الاسبوع مع انخفاض حجم التعامل انعكاسا لعدم رغبة جانب كبير من حملة الاسهم في بيعها لرهانهم علي ادائها في المدي المتوسط والطويل بدفع من قوة الاداء التشغيلي للشركات والبنوك النخبة وهو ما اظهرته نتائج اعمال النصف الاول.

وفي اخر جلستي تداول نشطت حركة التعامل مع اتجاهها نحو الشراء بعد توافر سيولة اضافية لعدد من الصناديق والمحافظ الاستثمارية نتيجة لتنفيذ صفقة شراء المصرية للاتصالات الي 56 مليون سهم فودافون علي سعر 100 جنيه. جاء ذلك ليمكن السوق من تعويض الجانب الاكبر من خسائر بداية الاسبوع.

وكانت القطاعات القائدة الاكثر استقرارا وفي مقدمتها الاتصالات والبنوك والاسمنت. وتمثل تلك القطاعات عمق السوق كونها هدفا استثماريا وليست مسرحا للمضاربة لذلك يحرص حاملو نسب التداول الحر منها, واغلبهم من المؤسسات وصناديق الاستثمار علي التمسك بها. واغلق مؤشر هيرمس الاوسع نطاقا HFI الاسبوع علي تراجع محدود مسجلا 55300 نقطة مقابل 55800 نقطة في اقفال الخميس قبل الماضي.

الخروج من التداول

تم الاربعاء الماضي تنفيذ عملية شراء المصرية للاتصالات الي 56 مليون سهم من فودافون في عملية بلغت قيمتها 5.6 مليار جنيه, لترتفع بذلك حصتها فيها من %25,5 الي %49 وتمتلك فودافون العالمية نسبة %50,1 المتبقية ليخرج بذلك السهم من مؤشرات التداول. وبزيادة حصتها في فودافون, تكون المصرية للاتصالات قد نجحت من تعزيز تواجدها في سوق المحمول علي الرغم من عدم نجاحها في الحصول علي رخصة شبكة المحمول الثالثة. وتعد الصفقة صيدا ثمينا للمصرية حيث يعد عائد فودافون علي الاستثمار ضمن الاعلي بين شركات المحمول في الاسواق الناشئة. وتجيء زيادة حصة المصرية للاتصالات في فودافون متزامن مع تمكن الاخيرة خلال العام المالي المنتهي في مارس 2006 من الوصول بحصتها السوقية الي %50 بعد ان كانت تبلغ %46 في مارس 2005. واستجاب سهم المصرية للاتصالات ايجابيا لتنفيذ الصفقة ليغلق الاسبوع مسجلا 16.3 جنيه مقابل 15 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. وكانت فودافون قد اعلنت انها ستتخذ قرارها بشأن التقدم للحصول علي رخصة تقديم خدمة الجيل الثالث عند انعقاد جمعيتها العمومية نهاية اكتوبر كما اعلنت انها ستعلن نتائج اعمال النصف الاول في السابع من نوفمبر. وكانت موبينيل من جهتها قد اعلنت انها ستؤجل قرارها بشان التقدم للحصول علي حق تقديم خدمات الجيل الثالث لمدة عام. وجاء تردد شبكتي المحمول العاملتين في شراء حق تشغيل الجيل الثالث بعد ان وصل ثمن رخصة شبكة المحمول الثالثة الي 16.7 مليار جنيه وهو ما يعني ان كلا من موبينيل وفودافون علي حدة سيدفع 3.3 مليار جنيه للحصول الي الطيف الترددي للجيل الثالث والذي تعادل قيمته %20 من ثمن الرخصة الثالثة.

وحافظ سهم موبينيل علي مكاسبه الاخيرة ليغلق الاسبوع عند نفس مستواه السابق مسجلا 160 جنيها. ولم يتم بعد حسم الخلاف الجاري بين الشركة وجهاز تنظيم الاتصالات حيث يطالب الاخير موبينيل بوقف استخدام تكنولوجيا ايدج كونه يعتبرها ضمن خدمات الجيل الثالث. وتم الاتفاق بين الطرفين علي ان توقف موبينيل استخدام الخدمة مؤقتا لحين تقدم كلا الطرفين بالمستندات التي تساند مطالبه.

وانهي سهم اوراسكوم تليكوم الاسبوع علي تراجع مسجلا 303 جنيها مقابل 316 جنيها. وكانت نتائج اعمال النصف الاول قد اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %15 مسجلة 1.98 مليار جنيه مقابل 1.72 مليار جنيه في فترة المقارنة.


الأفضل أداء

كان قطاع البنوك الاقوي اداء خلال جلسات الاسبوع بقيادة سهم البنك التجاري الذي اغلق الخميس مسجلا 48.7 جنيه مقابل 45.5 جنيه. ومن المنتظر ان يواصل السهم اتجاهه الصعودي علي المدي القصير والمتوسط بدفع من تفاؤل المستثمرين بشأن اداء القطاع خلال المرحلة القادمة خاصة بعد تسارع معدل تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتزايد قيم الاصول المصرية وهو ما اكده وصول ثمن رخصة المحمول الثالثة الي 16.7 مليار جنيه بالاضافة الي تخطي السعر الذي فازت به اعمار مصر الاماراتية بمشروع اعادة اعمار سيدي عبد الرحمن مبلغ المليار جنيه. ومما سيعطي دفعة اضافية لاداء سهم البنك التجاري الزخم الذي يشهده مع فوز الكونسورتيوم الذي يضمه مع اتصالات الاماراتية والبنك الاهلي والهيئة القومية للبريد بالرخصة الثالثة للمحمول في مصر, وتبلغ حصة التجاري الدولي %4 تبلغ قيمتها حوالي 700 مليون جنيه.

وحافظ سهم البنك الاهلي سوسيتيه علي اتجاهه الصعودي لينهي الخميس مسجلا 44 جنيها مقابل 41 جنيها في اقفال الاسبوع قبل الماضي.

وكان سهم البنك المصري لتنمية الصادرات ضمن الرابحين حيث اغلق الاسبوع مسجلا 12.3 جنيه مقابل 11.9 جنيه. وكان البنك المركزي قد وجه تعليماته لتنمية الصادرات بمضاعفة المخصصات المبنية في العام المالي الاخير, وهو ما ادي لالتهام كامل ايرادات النشاط وتحول البنك لتكبد خسائر. وكانت نتائج اعمال البنك قبل التعديل قد اظهرت تحقيق صافي ربح قبل المخصصات بلغ 239 مليون جنيه مقابل 282.6 مليون جنيه في عام المقارنة . وبلغ ما تم بناؤه من مخصصات 174.7 مليون جنيه, وكانت قد بلغت 222.4 مليون جنيه في عام المقارنة. وبلغ صافي ربح العام 65 مليون جنيه مقابل 60 مليون جنيه في عام المقارنة. وبعد التعديلات التي تمت في قائمة الدخل تم بناء مخصصات بلغت 387 مليون جنيه, ليبلغ صافي خسائر العام 158 مليون جنيه. وكان البنك قد اتجه خلال العام المالي المنتهي يونيو 2006 لانتهاج سياسة ائتمانية اكثر انفتاحا مع الحد من التوسع في الاستثمارات ذات العائد الثابت بعد تراجع الدخل عليها, وصاحب ذلك ضخ البنك للمزيد من الاستثمارات في تأسيس الشركات مع الدخول كمساهم في عدد اخر من تلك الهادفة للتصدير بالاضافة الي توجه البنك لتدشين صندوق استثمار ثان.


إقرار الزيادة

حافظ سهم المجموعة المالية هيرمس علي مكانه في صدارة قائمة الانشط تداول مع انهائه الخميس عند نفس مستواه السابق مسجلا 39.7 جينه. ووافقت هيئة سوق المال في منتصف الاسبوع علي زيادة رأس مال المجموعة المالية هيرمس من 1.45 مليار جنيه الي 1.94 مليار جنيه عن طريق طرح خاص لعدد 97 مليون سهم توجه بالكامل الي ابراج كابيتال علي سعر 30 جنيها. ويترقب المستثمرون اعلان هيرمس بالتفصيل عن خططها بشأن ما ستقوم به حيال التدفقات النقدية الهائلة التي ستنتج عن زيادة رأس المال والبالغة 2.875 مليار جنيه تمثل حوالي ثلث رأس المال بعد الزيادة. وكان حسن هيكل وهو الرئيسي التنفيذي لهيرمس قد اعلن في تصريح صحفي ان تلك الاموال سوف تضخ في علميات استحواذ وتوسعات اقليمية علي مدي الثمانية عشر شهرا القادمة مستبعدا دخول المجموعة في الاكتتابات الاولية التي ستشهدها البورصات الخليجية خلال الفترة القادمة. وكانت هيرمس قد حصلت في مطلع الشهر الحالي علي تصريح من هيئة سوق المال بممارسة خدمة تقديم التداول الالكتروني للعملاء وهو ما من شانه اعطاء دفعة لايراداتها من نشاط السمسرة.

التفوق علي السوق

تمكن سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة ان يكون ضمن قائمة الرابحين حيث اغلق الاسبوع مسجلا 244 جنيها مقابل 240 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. ويراهن العديد من المحللين علي اداء السهم خلال الفترة القادمة علي خلفية قوة اداء الشركة التشغيلي وهو ما تظهره نتائج اعمالها للنصف الاول حيث ارتفعت الايرادات بنسبة % 30 مسجلة 6.98 مليار جنيه, وارتفعت الارباح بمعدل اعلي بلغ %53 مسجلة 1.208 مليار جنيه مقابل 789 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة لزيادة مساهمة مبيعات الاسمنت في الايرادات حيث يرتفع هامش ربحها عن المقاولات, ويساهم الاسمنت بثلثي ارباح الشركة وتساهم المقاولات بالنسبة المتبقية.

مواصلة الصعود

نجح سهم اوليمبيك جروب في الحفاظ علي اتجاهه الصعودي لينهي الاسبوع مسجلا 56 جنيها مقابل 51 جنيها. وساهم في صعود السهم تفاؤل المستثمرين بشأن اداء الشركة خلال المرحلة القادمة علي خلفية نتائج اعمال النصف الاول والتي اظهرت نقلة نوعية في الاداء مع ارتفاع الارباح بمعدل قياسي بلغ %109 مسجلة100.3 مليون جنيه. جاء ذلك انعكاسا لعودة الطلب علي السلع المنزلية المعمرة الي الارتفاع وهو ما دفع الايرادات للنمو بنسبة %13 مسجلة 821 مليون جنيه, وتزامن ذلك مع ارتفاع هامش الربح مسجلا % 29 مقابل %24 في فترة المقارنة, ليصل مجمل الربح الي 240 مليون جنيه مقابل 177 مليون جنيه في النصف الاول من العام الماضي. وساهم في ارتفاع هامش الربح تزايد اعتماد الشركة علي المدخلات الصناعية المحلية في منتجاتها بالاضافة الي تراجع ثمن مصطحات الحديد الداخلة في الانتاج مع استقرار الجنيه. وتعد اوليمبيك جروب اكبر منتج للسلع البيضاء في مصر وفي مقدمتها الغسالات والسخانات والبوتاجازات.

مضاعف ربحية معتدل

كان سهم الشرقية للدخان ضمن الخاسرين حيث انهي الاسبوع مسجلا 290 جنيها مقابل 300 جنيه في اقفال الخميس قبل الماضي. وكانت الجمعية العمومية للشركة قد انعقدت في نهاية الاسبوع قبل الماضي وقررت زيادة قيمة الكوبون من 9.5 جنيه الي 10 جنيهات, ليبلغ بذلك عائد الكوبون في اقفال الخميس %3,5. وبلغ نصيب السهم من الارباح 20.3 جنيه ليبلغ بذلك مضاعف الربحية في اقفال الخميس 14.3مرة. وكانت نتائج اعمال الشركة للعام المالي المنتهي في يونيو الماضي قد اظهرت تحقيق صافي ربح بلغ 508.1 مليون جنيه مقابل 452.7 مليون جنيه في العام المالي المنتهي 30 يونيو 2005. وكان السبب الرئيسي وراء نمو الارباح قيام الشركة بتخفيض كبير لمخصص الضرائب بعد بدئها في تطبيق القانون الجديد وبلغ ما تم بناؤه 125 مليون جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب, وكانت قد قامت ببناء مخصص بلغ 177 مليون جنيه بنسبة %28 من صافي الربح قبل الضرائب في عام المقارنة. ويجيء بدء الشرقية للدخان في تطبيق قانون الضرائب الجديد متزامن مع كونها هدفا محتملا للاستحواذ من قبل اطراف خارجية_ ومما يعزز من هذا الاحتمال تزايد تدفق الاستثمارات الاجنبية علي مصر مع تصاعد قيم الاصول المصرية. وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم الشرقية %40,6 وتبلغ حصة القابضة للصناعات الكيماوية %52 وهي نسبة حاكمة. وكانت القابضة قد قامت في يوليو 2005 بطرح نسبة %14 من حصتها في الشرقية في بورصة دبي بنظام book buildingوتمت العملية علي سعر 200 جنيه.