بدأت الشرقية للدخان منذ مطلع العام المالي الحالي في تطبيق قانون الضرائب الجديد الذي خفض الضريبة علي الدخل الي النصف لتبلغ %20 وهو ما دفع الارباح للصعود علي الرغم من تراجع مجمل ربح النشاط نتيجة لارتفاع تكلفة التبغ مع استقرار سعر بيع عبوة الدخان تسليم المصنع, وادي ذلك الي الضغط علي هامش ربح المبيعات ليبلغ %20,7 مقابل %21,7 في العام المالي المنتهي في يونيو 2005. ويجيء بدء الشرقية للدخان في تطبيق قانون الضرائب الجديد متزامنا مع كونها هدفا محتملا للاستحواذ من قبل اطراف خارجية_ ومما يعزز من هذا الاحتمال تزايد تدفق الاستثمارات الاجنبية علي مصر مع تصاعد قيم الاصول المصرية. وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم الشرقية %40,6 وتبلغ حصة القابضة للصناعات الكيماوية %52 وهي نسبة حاكمة. وكانت القابضة قد قامت في يوليو 2005 بطرح نسبة %14 من حصتها في الشرقية في بورصة دبي بنظام book building وتمت العملية علي سعر 200 جنيه.
وفي حالة اقدام الدولة علي بيع الشرقية للدخان الي مستثمر استراتيجي فسوف تكون هدفا ثمينا امام المستثمرين الاجانب كونها المنتج الوحيد المحلي للدخان. وسوف تساهم عدة مستجدات في زيادة جاذبية الشرقية وفي مقدمتها استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005 ويعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ والتي تمثل %62 من تكلفة الانتاج. والعامل الاخر الذي يزيد من جاذبية الشركة نمو الناتج المحلي الاجمالي في العام المالي الاخير بمعدل فاق %5 وهو ما من شأنه ان ينعكس علي متوسط دخل الفرد وبالتالي علي معدل انفاقه علي التدخين. كذلك ادي تخفيض الضريبة علي دخل المواطنين الي زيادة متوسط الدخل الحقيقي وهو ما انعكس بدوره علي معدل انفاقهم.
وبنظرة عامة إلي نتائج اعمال العام المالي المنتهي في يونيو 2006 يظهر استقرار ايرادات النشاط عند مستوي 3 .5 مليار جنيه مقابل 3.4 مليار جنيه في عام المقارنة. من جهة اخري تصاعدت تكلفة المبيعات لتبلغ 2.78 مليار جنيه مقابل 2.66 مليار جنيه في عام المقارنة. ليتراجع مجمل ربح المبيعات مسجلا 729 مليون جنيه مقابل 739 مليون جنيه في عام المقارنة.
ومن المنتظر ان تستأنف المبيعات اتجاهها الصعودي خلال الفترة القادمة نتيجة للزيادة المتوقعة في الطلب علي السجائر الاجنبية التي تقوم الشركة بانتاجها, والتي كانت شرائح متزايدة من مدخنيها قد عزفوا عن شرائها انعكاسا للارتفاع المتواصل لاسعارها منذ تعويم الجنيه. وتقوم الشركة بانتاج 13 نوعا من السجائر الاجنبية بتصريح من خمس شركات عالمية نظير 6 دولارات لكل الف سيجارة. ويمثل العائد من التشغيل للغير الجانب الاكبر من ايرادات الشركة الدولارية حيث ان صادراتها تساهم بنسبة لا تذكر من المبيعات تنحصر علي %1. وبلغت ايرادات الشرقية من التشغيل للغير في العام المالي الاخير ما يعادل 235 مليون جنيه, لتكون قد ساهمت بنسبة %7 من ايرادات النشاط.
وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون منه يغطي انتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث اي عجز في الامداد قد ينتج عنه صعوبة الحصول علي التبغ بالمواصفات المطلوبة نتيجة للظروف المناخية في الدول المصدرة. وتتحين الشرقية للدخان الاوقات المناسبة لشراء التبغ من الاسواق العالمية عندما تتجه اسعاره للهبوط وتتبع استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف. ومن العيوب التي يفرضها ذلك بطأ معدل دوران المخزون, وهو ما يشكل بدوره عبئا علي مستوي السيولة كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية. وبلغ رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار في نهاية يونيو 2006 بعد خصم المخصص 1.6 مليار جنيه مقابل 1.8 مليار جنيه في يونيو 2 005.
وقامت الشرقية للدخان بتخفيض كبير لمخصص الضرائب بعد بدئها في تطبيق القانون الجديد, وبلغ ما تم بناؤه 125 مليون جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب, وكانت قد قامت ببناء مخصص بلغ 177 مليون جنيه بنسبة %28 من صافي الربح قبل الضرائب في عام المقارنة. ليبلغ صافي الربح 508.1 مليون جنيه مقابل 452.7 مليون جنيه في العام المالي المنتهي 30 يونيو 2005.
ليكون بذلك قانون الضرائب الاخير هو السبب الرئيسي في نمو الارباح. من جهة اخري تراجعت طموحات الشركة في الحصول علي اعفاء ضريبي لمجمع مصانعها الجاري انشاؤه في السادس من اكتوبر لتواجده في المدن الصناعية الجديدة. يأتي هذا بعد اعلان الدولة عن توقفها عن منح اعفاءات ضريبية جديدة للمصانع الواقعة في المدن الصناعية الجديدة. وسوف يبدأ مجمع المصانع الجاري انشاؤه في ضخ انتاجه بحلول عام 2008 وسيمنح ذلك الشرقية فرصا كبيرة للتوسع في الانتاج, بالاضافة الي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثا. ولا تستوعب امكانيات خطوط الشركة الحالية تلك التقنيات نظرا لحاجة تلك المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح تطبيقها في خطوط التنفيذ المبعثرة بين المصانع القائمة حيث تستلزم وجود مركزية لعمل ترشيد للانفاق وتحقيق مميزات اقتصادية. وتقدر التكلفة المبدئية لمجمع المصانع بالسادس من اكتوبر بحوالي 800 مليون جنيه, وقررت الشركة بعد دراسات مستفيضة ان يتم تمويله بالكامل من مصادرها الذاتية وهو ما ادي الي ترحيل موعد الانتهاء منه الي عام 2008 بدلا من 2004.
وتمتلك الشركة حاليا 7 مصانع موزعة علي انحاء الجمهورية, ويعد اكبرها مصنع الجيزة الذي ينتج حوالي %75 من انتاج الشرقية من السجائر بالاضافة الي كامل انتاجها من البايب والسيجار والفلاتر. وتمتلك الشركة اسطول نقل بري ضخم يقوم بتوصيل المنتجات من مصانعها الي مراكز التوزيع التي تشمل ما يزيد علي 160 مركز مبيعات تغطي كافة انحاء الجمهورية.
وسوف تواجه الشركة في المرحلة القادمة تحديا حقيقيا مع بدء تنفيذ اتفاقية الجات كونها تفتح السوق امام السجائر المستوردة بأسعار تنافسية. وسيعني ذلك بالضرورة فقد الشركة لشريحة من زبائنها خاصة مدخني الماركات العالمية وبدرجة ضعيفة مدخنو الماركات المحلية. في المقابل, سوف يصبح الطريق ممهدا امام الشرقية للدخان لتوجيه كميات اكبر من منتجاتها للتصدير خاصة مع انتقال خطوط انتاجها للسادس من اكتوبر والذي تتماشي مواصفاته مع المعايير العالمية وهو ما سيكسب منتجاتها المزيد من الثقة في الاسواق الخارجية.
ويجيء تطبيق الجات متزامنا مع عدة صعوبات تواجه الشركة في الوقت الحالي, منها عدم قدرتها علي تمرير كامل الزيادة في تكلفة الانتاج للمستهلكين علي الرغم من احتكارها لسوق السجائر المحلية بالكامل. يجيء ذلك لاسباب اجتماعية بالاضافة الي تجنب الهزة المتوقعة للمبيعات علي المديين المتوسط والطويل والتي سيتسبب فيها تغيير المستهلكيين لعاداتهم الاستهلاكية في حالة ارتفاع اسعار السجائر. وعلي الرغم من تمرير الزيادة في تكلفة الانتاج من الماركات التي يتم انتاجها لصالح الشركات العالمية الي المستهلكين ( توجه للشريحة الاعلي من السوق التي تستطيع استيعاب الزيادة في التكاليف) الا ان ذلك لم ينعكس علي هامش الربح حيث تحصل الشرقية علي اجر ثابت نظير تعبئتها لتبغ الشركات العالمية من خلال خطوط انتاجها, في حين تتولي الاخيرة استيراد احتياجاتها من التبغ والنكهات اللازمة من خلال طرف محلي والذي بدوره يوردها للشرقية.
وقامت الشرقية للدخان في الفترة الاخيرة بتحوير وتعديل سلة منتجاتها من السجائر حيث توقفت عن انتاج البعض وطورت انواعا اخري لتستوعب الشرائح المتزايدة من مستهلكي الاصناف الاجنبية الذين عزفوا عن شرائها نتيجة للزيادات المتتالية في اسعارها. وتخطط الشركة للوصول بمعدل مبيعات الاصناف التي يبدأ سعرها من 2 جنيه الي %50 من المبيعات بنهاية العام الحالي.
وكانت الشرقية قد قامت في يونيو 2003 بتوقيع اتفاقية مع الشركة الاردنية الدولية للدخان تقضي بقيام الاولي بتقديم منتجات الاخيرة للسوق المصرية وتم بدء الانتاج في ابريل 2005. وتقوم الشرقية من خلال خطوط انتاجها بتعبئة التبغ المنتج من قبل الشركة الاردنية نظير اجر مساو لما تحصل عليه من الشركات العالمية في الوقت الذي ستتولي فيه الشركة الاردنية مسئولية التسويق لمنتجاتها. ومن المتوقع ان تجذب تلك المنتجات جانبا من مستهلكي الماركات العالمية حيث ان سعرها يتراوح حول خمسة جنيهات.
مكاسب رأسمالية منتظرة
من المتوقع ان تقوم الشرقية للدخان ببيع مقار مصانعها الحالية بعد انتقال خطوط انتاجها الي السادس من اكتوبر بحلول عام 2008. وتم تسجيل اجمالي اسعار اراضيها في المركز المالي بقيمة 219 مليون جنيه, وهي القيمة الدفترية, اما القيمة السوقية فتفوق 1.5 مليار جنيه. وبلغت قيمة اراضي السادس من اكتوبر 172 مليون جنيه, مما يعني ان اسعار اراضي مصانعها السبعة سجلت بقيمة 47 مليون جنيه, في حين ان القيمة السوقية لها تقارب 1.5 مليار جنيه, وهي مكاسب رأسمالية هائلة من المنتظر ان تحققها الشركة. ويجب ان تاخذ تلك المكاسب في الحسبان عند تقييم القيمة العادلة للسهم والذي يمكن ان يتم عليها بيع الشركة في حال موافقة الدولة علي ذلك.
وفي حالة اقدام الدولة علي بيع الشرقية للدخان الي مستثمر استراتيجي فسوف تكون هدفا ثمينا امام المستثمرين الاجانب كونها المنتج الوحيد المحلي للدخان. وسوف تساهم عدة مستجدات في زيادة جاذبية الشرقية وفي مقدمتها استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005 ويعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ والتي تمثل %62 من تكلفة الانتاج. والعامل الاخر الذي يزيد من جاذبية الشركة نمو الناتج المحلي الاجمالي في العام المالي الاخير بمعدل فاق %5 وهو ما من شأنه ان ينعكس علي متوسط دخل الفرد وبالتالي علي معدل انفاقه علي التدخين. كذلك ادي تخفيض الضريبة علي دخل المواطنين الي زيادة متوسط الدخل الحقيقي وهو ما انعكس بدوره علي معدل انفاقهم.
وبنظرة عامة إلي نتائج اعمال العام المالي المنتهي في يونيو 2006 يظهر استقرار ايرادات النشاط عند مستوي 3 .5 مليار جنيه مقابل 3.4 مليار جنيه في عام المقارنة. من جهة اخري تصاعدت تكلفة المبيعات لتبلغ 2.78 مليار جنيه مقابل 2.66 مليار جنيه في عام المقارنة. ليتراجع مجمل ربح المبيعات مسجلا 729 مليون جنيه مقابل 739 مليون جنيه في عام المقارنة.
ومن المنتظر ان تستأنف المبيعات اتجاهها الصعودي خلال الفترة القادمة نتيجة للزيادة المتوقعة في الطلب علي السجائر الاجنبية التي تقوم الشركة بانتاجها, والتي كانت شرائح متزايدة من مدخنيها قد عزفوا عن شرائها انعكاسا للارتفاع المتواصل لاسعارها منذ تعويم الجنيه. وتقوم الشركة بانتاج 13 نوعا من السجائر الاجنبية بتصريح من خمس شركات عالمية نظير 6 دولارات لكل الف سيجارة. ويمثل العائد من التشغيل للغير الجانب الاكبر من ايرادات الشركة الدولارية حيث ان صادراتها تساهم بنسبة لا تذكر من المبيعات تنحصر علي %1. وبلغت ايرادات الشرقية من التشغيل للغير في العام المالي الاخير ما يعادل 235 مليون جنيه, لتكون قد ساهمت بنسبة %7 من ايرادات النشاط.
وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون منه يغطي انتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث اي عجز في الامداد قد ينتج عنه صعوبة الحصول علي التبغ بالمواصفات المطلوبة نتيجة للظروف المناخية في الدول المصدرة. وتتحين الشرقية للدخان الاوقات المناسبة لشراء التبغ من الاسواق العالمية عندما تتجه اسعاره للهبوط وتتبع استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف. ومن العيوب التي يفرضها ذلك بطأ معدل دوران المخزون, وهو ما يشكل بدوره عبئا علي مستوي السيولة كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية. وبلغ رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار في نهاية يونيو 2006 بعد خصم المخصص 1.6 مليار جنيه مقابل 1.8 مليار جنيه في يونيو 2 005.
وقامت الشرقية للدخان بتخفيض كبير لمخصص الضرائب بعد بدئها في تطبيق القانون الجديد, وبلغ ما تم بناؤه 125 مليون جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب, وكانت قد قامت ببناء مخصص بلغ 177 مليون جنيه بنسبة %28 من صافي الربح قبل الضرائب في عام المقارنة. ليبلغ صافي الربح 508.1 مليون جنيه مقابل 452.7 مليون جنيه في العام المالي المنتهي 30 يونيو 2005.
ليكون بذلك قانون الضرائب الاخير هو السبب الرئيسي في نمو الارباح. من جهة اخري تراجعت طموحات الشركة في الحصول علي اعفاء ضريبي لمجمع مصانعها الجاري انشاؤه في السادس من اكتوبر لتواجده في المدن الصناعية الجديدة. يأتي هذا بعد اعلان الدولة عن توقفها عن منح اعفاءات ضريبية جديدة للمصانع الواقعة في المدن الصناعية الجديدة. وسوف يبدأ مجمع المصانع الجاري انشاؤه في ضخ انتاجه بحلول عام 2008 وسيمنح ذلك الشرقية فرصا كبيرة للتوسع في الانتاج, بالاضافة الي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثا. ولا تستوعب امكانيات خطوط الشركة الحالية تلك التقنيات نظرا لحاجة تلك المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح تطبيقها في خطوط التنفيذ المبعثرة بين المصانع القائمة حيث تستلزم وجود مركزية لعمل ترشيد للانفاق وتحقيق مميزات اقتصادية. وتقدر التكلفة المبدئية لمجمع المصانع بالسادس من اكتوبر بحوالي 800 مليون جنيه, وقررت الشركة بعد دراسات مستفيضة ان يتم تمويله بالكامل من مصادرها الذاتية وهو ما ادي الي ترحيل موعد الانتهاء منه الي عام 2008 بدلا من 2004.
وتمتلك الشركة حاليا 7 مصانع موزعة علي انحاء الجمهورية, ويعد اكبرها مصنع الجيزة الذي ينتج حوالي %75 من انتاج الشرقية من السجائر بالاضافة الي كامل انتاجها من البايب والسيجار والفلاتر. وتمتلك الشركة اسطول نقل بري ضخم يقوم بتوصيل المنتجات من مصانعها الي مراكز التوزيع التي تشمل ما يزيد علي 160 مركز مبيعات تغطي كافة انحاء الجمهورية.
وسوف تواجه الشركة في المرحلة القادمة تحديا حقيقيا مع بدء تنفيذ اتفاقية الجات كونها تفتح السوق امام السجائر المستوردة بأسعار تنافسية. وسيعني ذلك بالضرورة فقد الشركة لشريحة من زبائنها خاصة مدخني الماركات العالمية وبدرجة ضعيفة مدخنو الماركات المحلية. في المقابل, سوف يصبح الطريق ممهدا امام الشرقية للدخان لتوجيه كميات اكبر من منتجاتها للتصدير خاصة مع انتقال خطوط انتاجها للسادس من اكتوبر والذي تتماشي مواصفاته مع المعايير العالمية وهو ما سيكسب منتجاتها المزيد من الثقة في الاسواق الخارجية.
ويجيء تطبيق الجات متزامنا مع عدة صعوبات تواجه الشركة في الوقت الحالي, منها عدم قدرتها علي تمرير كامل الزيادة في تكلفة الانتاج للمستهلكين علي الرغم من احتكارها لسوق السجائر المحلية بالكامل. يجيء ذلك لاسباب اجتماعية بالاضافة الي تجنب الهزة المتوقعة للمبيعات علي المديين المتوسط والطويل والتي سيتسبب فيها تغيير المستهلكيين لعاداتهم الاستهلاكية في حالة ارتفاع اسعار السجائر. وعلي الرغم من تمرير الزيادة في تكلفة الانتاج من الماركات التي يتم انتاجها لصالح الشركات العالمية الي المستهلكين ( توجه للشريحة الاعلي من السوق التي تستطيع استيعاب الزيادة في التكاليف) الا ان ذلك لم ينعكس علي هامش الربح حيث تحصل الشرقية علي اجر ثابت نظير تعبئتها لتبغ الشركات العالمية من خلال خطوط انتاجها, في حين تتولي الاخيرة استيراد احتياجاتها من التبغ والنكهات اللازمة من خلال طرف محلي والذي بدوره يوردها للشرقية.
وقامت الشرقية للدخان في الفترة الاخيرة بتحوير وتعديل سلة منتجاتها من السجائر حيث توقفت عن انتاج البعض وطورت انواعا اخري لتستوعب الشرائح المتزايدة من مستهلكي الاصناف الاجنبية الذين عزفوا عن شرائها نتيجة للزيادات المتتالية في اسعارها. وتخطط الشركة للوصول بمعدل مبيعات الاصناف التي يبدأ سعرها من 2 جنيه الي %50 من المبيعات بنهاية العام الحالي.
وكانت الشرقية قد قامت في يونيو 2003 بتوقيع اتفاقية مع الشركة الاردنية الدولية للدخان تقضي بقيام الاولي بتقديم منتجات الاخيرة للسوق المصرية وتم بدء الانتاج في ابريل 2005. وتقوم الشرقية من خلال خطوط انتاجها بتعبئة التبغ المنتج من قبل الشركة الاردنية نظير اجر مساو لما تحصل عليه من الشركات العالمية في الوقت الذي ستتولي فيه الشركة الاردنية مسئولية التسويق لمنتجاتها. ومن المتوقع ان تجذب تلك المنتجات جانبا من مستهلكي الماركات العالمية حيث ان سعرها يتراوح حول خمسة جنيهات.
مكاسب رأسمالية منتظرة
من المتوقع ان تقوم الشرقية للدخان ببيع مقار مصانعها الحالية بعد انتقال خطوط انتاجها الي السادس من اكتوبر بحلول عام 2008. وتم تسجيل اجمالي اسعار اراضيها في المركز المالي بقيمة 219 مليون جنيه, وهي القيمة الدفترية, اما القيمة السوقية فتفوق 1.5 مليار جنيه. وبلغت قيمة اراضي السادس من اكتوبر 172 مليون جنيه, مما يعني ان اسعار اراضي مصانعها السبعة سجلت بقيمة 47 مليون جنيه, في حين ان القيمة السوقية لها تقارب 1.5 مليار جنيه, وهي مكاسب رأسمالية هائلة من المنتظر ان تحققها الشركة. ويجب ان تاخذ تلك المكاسب في الحسبان عند تقييم القيمة العادلة للسهم والذي يمكن ان يتم عليها بيع الشركة في حال موافقة الدولة علي ذلك.