محمد أبو الفتوح:
تشهد صناعة تجميع السيارات في مصر تحديا جديداً يري البعض انه قد يؤدي إلي تراجع إنتاجها، نظراً لإنتهاء العمر «السوقي الافتراضي» لبعض الطرازات، وتقارب أسعار المنتج المحلي والمستورد، وعلي الرغم من وجود أكثر من 18 شركة تمثل 10 شركات عالمية في كافة مجالات صناعة سيارات الركوب والاتوبيسات والحافلات و«اللواري» بدءاً من صناعة تجميع سيارات الركوب التي يمثلها 8 مصانع تقوم بتجميع طرازات مختلفة، إلا انها مهددة بتراجع إنتاجها، علي الرغم من احصاءات مجلس معلومات سوق السيارات «الأمك» الذي أكد ارتفاع حجم الإنتاج إلي 27 الفا و428 سيارة خلال النصف الأول من العام الحالي مقابل 21 الفا و740 سيارة خلال نفس الفترة من العام السابق، إلا ان هذه الزيادة لا تعكس حقيقة المصانع القائمة ولا حجم استثماراتها حيث يرجع سبب الزيادة والنشاط الملحوظ في الإنتاج المحلي من سيارات الركوب إلي بعض المصانع الحالية التي لا تمثل سوي ثلث المصانع القائمة بالفعل ومن ابرزها «دايو موتورز» الذي ينتج السيارتين «نوبيرا» و«لانوس» ويشاركه في المقدمة مصنع هيونداي الذي ينتج السيارتين «اكسنت» و«الفيرنا» وهو ما يمثل أكثر من %60 من مبيعات السوق.
ويتبقي %40 لبقية المصانع التي تقوم بإنتاج سيارات ذات سعات لترية مرتفعة مما يصعب عليها الدخول في المنافسة بقوة مع هذه المصانع.
وعلي الرغم من تفوق شركتين وتأثيرهما في قلب موازين السوق واستحواذهما علي نصيب الأسد في صناعة تجميع السيارات إلا ان هذه المصانع مهددة هي الأخري بتراجع في حجم الإنتاج خلال العام القادم نظراً لانتهاء يمكن وصفه بالعمر السوقي الافتراضي لعدة طرازات في الأسواق ومرور أكثر من سبع سنوات كاملة في إنتاج هذه الطرازات وهذا ما يجسده مصنع «دايو موتورز» الذي يمثله رجل الأعمال حسام أبو الفتوح منذ أن أعلن نجله حسن ان منتجاته من سيارات «نوبيرا» و«لانوس» سوف تتوقف مع حلول عام 2007 الأمر الذي دعا إلي الإسراع في التعاقد مع شركة صينية لإنتاج سيارتها «اسبيرانزا» ذات السعة «1600 سي سي» و«2000 سي سي» مع التحفظ الشديد في إنتاج السيارة 20000 سي سي..
كما قامت شركة «هيونداي» باعلانها رسمياً عن توقف إنتاجها للسيارة «اكسنت» ذات السعة اللترية «1300 سي سي» لانتهاء فترة تواجدها بالأسواق ونظراً لان هذه الفئة لا توجد حالياً في سيارات «هيونداي» فقد قامت الشركة بالتعاقد مع شركة صينية لإنتاج سياراتها في مصانع الشركة حتي لا يحدث تراجع إنتاج هذه الفئة وتقف خطوط الإنتاج التي اعتادت علي الوصول للقمة.
واجتهدت هذه الشركات لكي تجد حلولاً تجنبها الخسائر بينما قد يواجه العديد من المصانع القائمة الأخري خسائر فادحة فبعضها يبحث حالياً عن حلول للخروج من المأزق مثل شركة النصر التي تقوم بإنتاج السيارة «دوجان» والتي تشهد تراجعاً كبيراً في حجم الطلب نظراً لتقارب سعرها مع أسعار الطرازات المستوردة من الشركات الأخري مما يصعب عليها المنافسة وقد علمت «المال» ان الشركة تبحث عن منتج صيني تقوم بإنتاجه في مصانع الشركة لتفادي الخسائر وضعف الإنتاج.
وعلي الجانب الآخر هناك بعض المصانع التي اصبح إنتاجها محدودا جداً لا يليق بحجم استثماراتها ومتطلبات تطويرها وعمالتها فمنها علي سبيل المثال مصنع «AAV » الذي ينتج سيارات «بيجو» و«جيب» و«كيا» ونظرا للمشاكل التي تعرضت لها وكالة «كيا» فقد تم فسخ عقد التجميع بينما تم وقف السيارة «بيجو» نظرا لتراجع حجم مبيعاتها كما تراجع حجم إنتاج السيارة «جيب ليمتد» ولولا قيامها بإنتاج السيارة جيب «TJL » لاصبح المصنع في تعداد المصانع الخاسرة ولهذا تبحث الشركة مع عدد من الشركات القائمة سبل إنتاج بعض طرازاتها في مصنع الشركة وقد وصلت الشركة لاتفاق مع رجل الأعمال وليد توفيق شان إنتاج سيارة صينية ذات دفع رباعي لتحريك المياه الراكدة ولم يقتصر هذا الوضع علي المصانع السابعة بل هناك العديد من المصانع الأخري يعمل بنصف طاقته الإنتاجية مثل مصنع «البافارية» الذي يقوم بإنتاج سيارات «بي ام دبلو» و«بريليانس جالينا» وجميع هذه المصانع تعاني من ضعف الإنتاج.
ويشير خبراء السوق إلي ان السبب الرئيسي وراء تراجع حجم إنتاج هذه المصانع يعود إلي ارتفاع رسوم الجمارك المفروض علي السيارات ذات «2000 سي سي» وعدم وجود ميزة تنافسية للمنتج المحلي وغياب الشفافية من قبل الحكومة وعدم السماح بالتصدير.
ويري المهندس صلاح الحضري الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات ان مصانع سيارات الركوب علي كفاءة عالية وتستطيع مضاعفة إنتاجها بنفس معايير الجودة العالمية إلا انها تواجه العديد من المشاكل التي تعيق تقدمها وعلي رأسها قيام معظم هذه الشركات بإنتاج سيارات ذات فئات مرتفعة تتعدي «2000 سي سي» ونظراً للتغيرات الجمركية الأخري التي أدت إلي ظهور فارق سعري كبير بين الفئات مما قلص من حجم المنافسة بين هذه الفئات، الأمر الذي أدي إلي اتجاه معظم الشركات للاستيراد وتجنب فكرة التجميع مؤقتا حتي يتم التوصل للوصول لاتفاق بينها وبين الحكومة في حين ركز البعض الآخر بشكل كبير علي إنتاج السيارات ذات السعات اللترية الصغيرة.
واوضح الحضري ان هناك العديد من الدول العربية والافريقية التي ترغب في استيراد السيارات المنتجة محليا إلا ان القرارات والاتفاقيات الدولية تعرقل نجاح هذه الاتفاقيات وطالب الحكومة بسرعة القضاء علي هذه المعوقات.
ويتفق معه في الرأي اللواء حسين مصطفي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الامريكية لصناعة السيارات «AAV » باعتبار مصانع تجميع سيارات الركوب تواجه خطر الاغلاق بسبب ضعف حجم الإنتاج وارتفاع تكلفة العمالة وأعمال تطوير خطوط الإنتاج سنويا في ظل تراجع حجم الإنتاج كما اوضح ان الصادرات المصرية تواجه مشكلة كبيرة رغم وجود زيادة في حجم الطلب من جانب دول عربية وافريقية إلا ان وجود السيارات ضمن القوائم السلبية يعرقل نجاح وتطبيق هذه الاتفاقيات رغم وجود اتفاقيات تبادل تجاري بين مصر والدول العربية.
ويشير علي توفيق رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية إلي ان صناعة تجميع السيارات تمر الآن بمفترق طرق ويجب علي الحكومة سرعة اصدار تعديلات جمركية بموجبها تنعش هذه الصناعة كما حدث في الصناعات المغذية والتي تم دعمها من قبل الحكومة لزيادة الصادرات مما رفع من كفاءة المنتج المصري ويمكن من الآن وخلال الخمس سنوات القادمة ان نعلن رسميا وجود صناعة اجزاء ومكونات علي كفاءة عالية تضاهي الصناعات العالمية.
وعلي النقيض ـ تماماً ـ فان صناعة الاوتوبيسات واللواري تشهد زيادة هائلة في حجم الإنتاج الكلي ونمواً في حجم الصادرات وربما تكون محط الأمل للصناعة في مصر.
تشهد صناعة تجميع السيارات في مصر تحديا جديداً يري البعض انه قد يؤدي إلي تراجع إنتاجها، نظراً لإنتهاء العمر «السوقي الافتراضي» لبعض الطرازات، وتقارب أسعار المنتج المحلي والمستورد، وعلي الرغم من وجود أكثر من 18 شركة تمثل 10 شركات عالمية في كافة مجالات صناعة سيارات الركوب والاتوبيسات والحافلات و«اللواري» بدءاً من صناعة تجميع سيارات الركوب التي يمثلها 8 مصانع تقوم بتجميع طرازات مختلفة، إلا انها مهددة بتراجع إنتاجها، علي الرغم من احصاءات مجلس معلومات سوق السيارات «الأمك» الذي أكد ارتفاع حجم الإنتاج إلي 27 الفا و428 سيارة خلال النصف الأول من العام الحالي مقابل 21 الفا و740 سيارة خلال نفس الفترة من العام السابق، إلا ان هذه الزيادة لا تعكس حقيقة المصانع القائمة ولا حجم استثماراتها حيث يرجع سبب الزيادة والنشاط الملحوظ في الإنتاج المحلي من سيارات الركوب إلي بعض المصانع الحالية التي لا تمثل سوي ثلث المصانع القائمة بالفعل ومن ابرزها «دايو موتورز» الذي ينتج السيارتين «نوبيرا» و«لانوس» ويشاركه في المقدمة مصنع هيونداي الذي ينتج السيارتين «اكسنت» و«الفيرنا» وهو ما يمثل أكثر من %60 من مبيعات السوق.
ويتبقي %40 لبقية المصانع التي تقوم بإنتاج سيارات ذات سعات لترية مرتفعة مما يصعب عليها الدخول في المنافسة بقوة مع هذه المصانع.
وعلي الرغم من تفوق شركتين وتأثيرهما في قلب موازين السوق واستحواذهما علي نصيب الأسد في صناعة تجميع السيارات إلا ان هذه المصانع مهددة هي الأخري بتراجع في حجم الإنتاج خلال العام القادم نظراً لانتهاء يمكن وصفه بالعمر السوقي الافتراضي لعدة طرازات في الأسواق ومرور أكثر من سبع سنوات كاملة في إنتاج هذه الطرازات وهذا ما يجسده مصنع «دايو موتورز» الذي يمثله رجل الأعمال حسام أبو الفتوح منذ أن أعلن نجله حسن ان منتجاته من سيارات «نوبيرا» و«لانوس» سوف تتوقف مع حلول عام 2007 الأمر الذي دعا إلي الإسراع في التعاقد مع شركة صينية لإنتاج سيارتها «اسبيرانزا» ذات السعة «1600 سي سي» و«2000 سي سي» مع التحفظ الشديد في إنتاج السيارة 20000 سي سي..
كما قامت شركة «هيونداي» باعلانها رسمياً عن توقف إنتاجها للسيارة «اكسنت» ذات السعة اللترية «1300 سي سي» لانتهاء فترة تواجدها بالأسواق ونظراً لان هذه الفئة لا توجد حالياً في سيارات «هيونداي» فقد قامت الشركة بالتعاقد مع شركة صينية لإنتاج سياراتها في مصانع الشركة حتي لا يحدث تراجع إنتاج هذه الفئة وتقف خطوط الإنتاج التي اعتادت علي الوصول للقمة.
واجتهدت هذه الشركات لكي تجد حلولاً تجنبها الخسائر بينما قد يواجه العديد من المصانع القائمة الأخري خسائر فادحة فبعضها يبحث حالياً عن حلول للخروج من المأزق مثل شركة النصر التي تقوم بإنتاج السيارة «دوجان» والتي تشهد تراجعاً كبيراً في حجم الطلب نظراً لتقارب سعرها مع أسعار الطرازات المستوردة من الشركات الأخري مما يصعب عليها المنافسة وقد علمت «المال» ان الشركة تبحث عن منتج صيني تقوم بإنتاجه في مصانع الشركة لتفادي الخسائر وضعف الإنتاج.
وعلي الجانب الآخر هناك بعض المصانع التي اصبح إنتاجها محدودا جداً لا يليق بحجم استثماراتها ومتطلبات تطويرها وعمالتها فمنها علي سبيل المثال مصنع «AAV » الذي ينتج سيارات «بيجو» و«جيب» و«كيا» ونظرا للمشاكل التي تعرضت لها وكالة «كيا» فقد تم فسخ عقد التجميع بينما تم وقف السيارة «بيجو» نظرا لتراجع حجم مبيعاتها كما تراجع حجم إنتاج السيارة «جيب ليمتد» ولولا قيامها بإنتاج السيارة جيب «TJL » لاصبح المصنع في تعداد المصانع الخاسرة ولهذا تبحث الشركة مع عدد من الشركات القائمة سبل إنتاج بعض طرازاتها في مصنع الشركة وقد وصلت الشركة لاتفاق مع رجل الأعمال وليد توفيق شان إنتاج سيارة صينية ذات دفع رباعي لتحريك المياه الراكدة ولم يقتصر هذا الوضع علي المصانع السابعة بل هناك العديد من المصانع الأخري يعمل بنصف طاقته الإنتاجية مثل مصنع «البافارية» الذي يقوم بإنتاج سيارات «بي ام دبلو» و«بريليانس جالينا» وجميع هذه المصانع تعاني من ضعف الإنتاج.
ويشير خبراء السوق إلي ان السبب الرئيسي وراء تراجع حجم إنتاج هذه المصانع يعود إلي ارتفاع رسوم الجمارك المفروض علي السيارات ذات «2000 سي سي» وعدم وجود ميزة تنافسية للمنتج المحلي وغياب الشفافية من قبل الحكومة وعدم السماح بالتصدير.
ويري المهندس صلاح الحضري الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات ان مصانع سيارات الركوب علي كفاءة عالية وتستطيع مضاعفة إنتاجها بنفس معايير الجودة العالمية إلا انها تواجه العديد من المشاكل التي تعيق تقدمها وعلي رأسها قيام معظم هذه الشركات بإنتاج سيارات ذات فئات مرتفعة تتعدي «2000 سي سي» ونظراً للتغيرات الجمركية الأخري التي أدت إلي ظهور فارق سعري كبير بين الفئات مما قلص من حجم المنافسة بين هذه الفئات، الأمر الذي أدي إلي اتجاه معظم الشركات للاستيراد وتجنب فكرة التجميع مؤقتا حتي يتم التوصل للوصول لاتفاق بينها وبين الحكومة في حين ركز البعض الآخر بشكل كبير علي إنتاج السيارات ذات السعات اللترية الصغيرة.
واوضح الحضري ان هناك العديد من الدول العربية والافريقية التي ترغب في استيراد السيارات المنتجة محليا إلا ان القرارات والاتفاقيات الدولية تعرقل نجاح هذه الاتفاقيات وطالب الحكومة بسرعة القضاء علي هذه المعوقات.
ويتفق معه في الرأي اللواء حسين مصطفي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الامريكية لصناعة السيارات «AAV » باعتبار مصانع تجميع سيارات الركوب تواجه خطر الاغلاق بسبب ضعف حجم الإنتاج وارتفاع تكلفة العمالة وأعمال تطوير خطوط الإنتاج سنويا في ظل تراجع حجم الإنتاج كما اوضح ان الصادرات المصرية تواجه مشكلة كبيرة رغم وجود زيادة في حجم الطلب من جانب دول عربية وافريقية إلا ان وجود السيارات ضمن القوائم السلبية يعرقل نجاح وتطبيق هذه الاتفاقيات رغم وجود اتفاقيات تبادل تجاري بين مصر والدول العربية.
ويشير علي توفيق رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية إلي ان صناعة تجميع السيارات تمر الآن بمفترق طرق ويجب علي الحكومة سرعة اصدار تعديلات جمركية بموجبها تنعش هذه الصناعة كما حدث في الصناعات المغذية والتي تم دعمها من قبل الحكومة لزيادة الصادرات مما رفع من كفاءة المنتج المصري ويمكن من الآن وخلال الخمس سنوات القادمة ان نعلن رسميا وجود صناعة اجزاء ومكونات علي كفاءة عالية تضاهي الصناعات العالمية.
وعلي النقيض ـ تماماً ـ فان صناعة الاوتوبيسات واللواري تشهد زيادة هائلة في حجم الإنتاج الكلي ونمواً في حجم الصادرات وربما تكون محط الأمل للصناعة في مصر.