جهاد سالم ـ نيرمين عباس :
أثارت فكرة إعادة فرض ضريبة على التوزيعات النقدية للأسهم المتداولة فى البورصة، حالة من الاستياء والرفض بين خبراء سوق المال، الذين أكدوا عدم دستورية تلك الضريبة، فضلاً عن أنها تمثل ازدواجاً ضريبياً واضحاً، منتقدين إعادة فتح الملف الذى قوبل برفض صريح من مجتمع سوق المال خلال فترات سابقة، حيث سبق أن طرحت فكرة هذه الضريبة، خلال فترة حكم المجلس العسكرى الأولى، ثم خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسى.
وفضل خبراء سوق المال، عدم فرض ضرائب إضافية على سوق المال، بخلاف ضريبة الدمغة بواقع واحد فى الألف، على عمليات البيع والشراء، خاصة مع تراجع أحجام التداول، وقلة عدد الشركات المدرجة علاوة على إحجام المستثمرين عن السوق.
وأشاروا إلى أن فرض ضرائب جديدة سيضر بالبورصة، وسيؤدى لهروب المستثمرين الأجانب الذين لم يستعيدوا نشاطهم بالسوق بعد، لافتين إلى أن المؤسسات قد توجه محافظها الاستثمارية لأسواق أخرى لا تفرض ضرائب.
وفى الوقت نفسه رأى البعض، أنه إذا كان من الضرورى فرض ضريبة على سوق المال، فإن الضريبة الأمثل هى «الأرباح الرأسمالية»، لأنها ترتبط بالربحية التى يحققها المساهم بنهاية العام.
وكان الدكتور مصطفى عبدالقادر، رئيس مصلحة الضرائب قد صرح لـ«المال»، مؤخراً بأن نقاشاً يجرى حالياً بشأن فرض ضريبة على توزيعات الأرباح الناتجة عن تعاملات البورصة، ومدى ملاءمتها، من حيث التوقيت والأثر المالى لها، إلا أنه أكد عدم وجود مشروع قانون مكتمل بهذا الشأن لدى الحكومة.
وقال إنه لا توجد نية لإلغاء ضريبة الدمغة على التعاملات حالياً، إلا أنه لم يفصح عن قيمة الحصيلة التى جمعتها المصلحة من تلك الضريبة حتى الآن.
قال محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، عضو اللجنة الاستشارية لسوق المال بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن العودة لإثارة الجدل حول فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، تعيد الحديث بشأن الازدواج الضريبى، مضيفاً أن هذه الطريقة ليست الأمثل لفرض ضرائب على البورصة.
وأوضح أن الضريبة تحصل مرة واحدة على الأرباح، ولا يجوز أن يتم تحصيلها مرتين، لافتاً إلى أن اتجاه الحكومة لفرض ضريبة كتلك سيحدث آثاراً سلبية على السوق، خاصة أنها تأتى فى وقت تشهد فيه الاستثمارات غير المباشرة تراجعاً ملحوظاً، بالتزامن مع انخفاض عدد الشركات المقيدة، وقلة أحجام التداول، وإحجام المستثمرين عن ضخ رؤوس أموال.
كما أن هناك أزمة قائمة فى تعاملات المستثمرين الأجانب، الذين قل وجودهم بالسوق بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن تلك الضريبة ستزيد من نفورهم.
وقال نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، عضو اللجنة الاستشارية لسوق المال، إنه لا توجد نسبة أمثل لفرض تلك الضريبة، فى سبيل تقليل أثرها، موضحاً أنها مرفوضة من حيث المبدأ، ومن غير المقبول مناقشتها.
على صعيد إصرار المالية، على استمرار ضريبة الدمغة المفروضة على عمليات البيع والشراء فى البورصة بواقع واحد فى الألف، قال إن الأمر بات الآن فى يد القضاء، والأمور حتى الآن تصب فى صالح إلغائها بسبب عدم دستوريتها.
وأشار إلى أن البديل الوحيد القائم حال رغبة الحكومة فى فرض ضرائب على البورصة، يكمن فى ضريبة الأرباح الرأسمالية، التى تحتسب على صافى مركز المستثمر بنهاية العام، مضيفاً أن تلك الضريبة يمكن إخضاعها للنقاش.
وكشف عن أن جمعيات سوق المال، تعتزم الاجتماع مع وزير الاستثمار لمناقشته حول بعض متطلبات السوق، وسيأتى موضوع ضريبة الدمغة ضمن أجندة الاجتماع المرتقب.
وقال ياسر المصرى، العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، إن فتح ملف فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، مجدداً سينعكس سلباً على السوق، وسيساهم فى هروب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن تلك الضريبة تحتمل شبهة الازدواج الضريبى، مضيفاً أنه قد يثبت عدم دستوريتها، إذا ما كان هناك نص فى الدستور، ينص على عدم جواز فرض ضرائب مزدوجة.
وأوضح أن الأرباح التى يتم توزيعها على المستثمرين خضعت بالفعل لضريبة على الأرباح، ولا يجوز تكرار الضريبة مرة أخرى، مضيفاً أنها ستضر المستثمرين، خاصة ممن يمتلكون حصصاً حاكمة فى شركات مدرجة، حيث إن هذا الأمر سيؤدى لتكبدهم ضرائب ضخمة لأكثر من مرة.
وأشار إلى أن أثر الإعلان عن الضريبة فى الوقت الراهن لم ينعكس بشكل واضح على السوق، لأن الجميع يعلم أنها ستتطلب تشريعاً، وهو أمر لن يحدث قبل انتخاب رئيس للجمهورية، ووجود مجلس شعب منوط بصياغة التشريعات.
وأكد «المصري» أن فرض ضريبة على التوزيعات سيبعد المستثمرين عن البورصة، من بينهم الأجانب الذين لم يعودوا بقوة حتى الآن، لافتاً إلى أن الوضع الحالى للبورصة لا يحتمل فرض ضرائب جديدة، خاصة فى ظل تراجع أحجام التداول، وانخفاض عدد المتعاملين، وهو الأمر الذى سيقلل من حصيلة أى ضريبة محتملة.
وأبدى العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، رفضه لفكرة فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية التى يحققها المستثمر فى البورصة سنوياً، مؤكداً أن وقعها سيكون سيئاً على السوق، وستؤدى لنقل محافظ المستثمرين لأسواق أخرى لا تفرض ضرائب.
من جهته قال عمرو القاضى، خبير أسواق المال والاستثمار المباشر إنه لا يمانع فى فرض ضريبة معينة على البورصة أو غيرها، إلا أن التطبيق يجب أن يأتى فى إطار منظومة ضريبية شاملة، بعيداً عن ترقيع النظم الضريبية الحالية، لأن ذلك الأسلوب ليس الأكثر عدالة.
وأوضح أن فرض ضريبة على التوزيعات النقدية فى البورصة على سبيل المثال، يجب أن يقابله على الناحية الأخرى ضريبة مماثلة على فوائد ودائع البنوك لتحقيق نوع من التوازن، موضحًا أن فرض ضريبة على التوزيعات وحدها سيدفع المستثمرين تجاه إيداع أموالهم بالبنوك، فى حين أن فرضها على التوزيعات والودائع، قد يؤدى لتفضيل المودعين استثمار أموالهم فى البورصة للحصول على عائد أكبر.
وأشار إلى ضرورة مراجعة القوانين قبل الإقدام على خطوة فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، للتأكد من دستوريتها، مضيفًا أنه على الحكومة التأكد من أن الحصيلة المتوقعة جراء الضريبة تستحق الأثر السلبى الذى ستحدثه.
وأوضح خبير الاستثمار المباشر وأسواق المال، أن أثر الضريبة مرهون بنسبتها، وإذا ما كان ستقابلها ضرائب على فوائد الودائع البنكية، لأن وجود ضريبة الودائع سيقلل من الأثر السلبى لضريبة التوزيعات النقدية، لافتًا إلى أن فرض ضرائب جديدة له أثر سيئ بالضرورة، إلا أن الدولة على الناحية الأخرى بحاجة شديد لموارد لسد عجز الموازنة.
ورأى القاضى أنه من الأفضل فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، بدلاً من تطبيق أخرى على التوزيعات النقدية، لأن الثانية تحمل شبهة ازدواج ضريبى، كما أن ضريبة الأرباح الرأسمالية تحد من المضاربة فى البورصة.
وطالب بإعادة النظر فى منظومة الضرائب ككل، وتوسيع قاعدة دافعى الضرائب من خلال ضم الاقتصاد غير الرسمى، بدلاً من الضغط على الفئة التى تدخل بالفعل ضمن المنظومة الضريبية.
وقال هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن المناخ العام لسوق الأوراق المالية فى الوقت الراهن لا يتحمل فكرة فرض أى ضرائب جديدة، كما أن فرض أى ضريبة على سوق الأوراق المالية دونًا عن الأوعية الادخارية الأخرى، سيدفع إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار فى البورصة، لعدم تحقيق العائد الملائم.
وأشار إلى أن الانعكاسات السلبية لإعادة طرح فكرة فرض ضرائب على توزيعات الأرباح، من شأنها التأثير سلبًا على أحجام التداولات التى لا تزال تعانى من التذبذب، وتهدد بإعادة السوق لأحجام التداولات المتدنية، سواء من خلال تعاملات المستثمرين الأفراد المصريين، والعرب والأجانب، فضلاً عن التأثير على الاستثمار المباشر.
وأوضح أن الأسلوب الأمثل لفرض أوعية ضريبية جديدة يتمثل فى الخصم من المنبع.
وأشار محمد عبيد، رئيس قطاع السمسرة بالمجموعة المالية هيرمس، إلى أن فرض ضرائب على توزيعات الأرباح أمر متعارف عليه فى عدة أسواق، إلا أن معظم الأسواق الناشئة، التى تعد سوق الأوراق المالية المصرية واحدة منها، لا تلجأ لفرض أى ضرائب على توزيعات الأرباح.
وأضاف أن نسبة تعاملات الأجانب فى السوق المصرية لا تتجاوز %6، مما يستوجب البحث عن آليات لجذب وتشجيع المستثمرين الأجانب للاستثمار بالسوق المصرية، وليس العكس، خاصة أن الحديث عن فرض ضرائب يمثل قلقًا للمستثمرين الأجانب.
وأوضح حسين عبدالحليم، العضو المنتدب لقطاع ترويج وتغطية الاكتتابات بشركة سيجما القابضة للاستثمار، أن إعادة الحديث عن فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية، الناتجة عن التداول فى سوق الأوراق المالية فى الوقت الحالى أمر سيئ، وغير ملائم، خاصة فى ظل استمرار تداعيات الأحداث السياسية على أداء البورصة، كما أن السوق ليست فى حاجة إلى مشكلات أخرى، تؤدى لهروب رؤوس الأموال الأجنبية الحالية.
وقال إن الأوضاع التى تمر بها سوق المال، منذ اندلاع ثورة يناير، وحتى الآن، أدت إلى تراجع أحجام التداول، مما يستوجب البحث عن آليات لجذب المستثمرين وليس العكس.
وأشار إلى أن الشركات تدفع الضرائب قبل توزيع الأرباح، وبالتالى لا يجب فرض أى ضريبة جديدة على الأسهم المجانية أو الكوبونات، حيث إن فرض تلك الضريبة يعد ازدواجاً ضريبياً.
وأشار إلى أن فرض ضريبة على توزيعات الأرباح من شأنه التأثير سلبًا على جميع المستثمرين بسوق المال، بسبب تراجع العائد من الأستثمار.
أثارت فكرة إعادة فرض ضريبة على التوزيعات النقدية للأسهم المتداولة فى البورصة، حالة من الاستياء والرفض بين خبراء سوق المال، الذين أكدوا عدم دستورية تلك الضريبة، فضلاً عن أنها تمثل ازدواجاً ضريبياً واضحاً، منتقدين إعادة فتح الملف الذى قوبل برفض صريح من مجتمع سوق المال خلال فترات سابقة، حيث سبق أن طرحت فكرة هذه الضريبة، خلال فترة حكم المجلس العسكرى الأولى، ثم خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسى.
وفضل خبراء سوق المال، عدم فرض ضرائب إضافية على سوق المال، بخلاف ضريبة الدمغة بواقع واحد فى الألف، على عمليات البيع والشراء، خاصة مع تراجع أحجام التداول، وقلة عدد الشركات المدرجة علاوة على إحجام المستثمرين عن السوق.
وأشاروا إلى أن فرض ضرائب جديدة سيضر بالبورصة، وسيؤدى لهروب المستثمرين الأجانب الذين لم يستعيدوا نشاطهم بالسوق بعد، لافتين إلى أن المؤسسات قد توجه محافظها الاستثمارية لأسواق أخرى لا تفرض ضرائب.
وفى الوقت نفسه رأى البعض، أنه إذا كان من الضرورى فرض ضريبة على سوق المال، فإن الضريبة الأمثل هى «الأرباح الرأسمالية»، لأنها ترتبط بالربحية التى يحققها المساهم بنهاية العام.
وكان الدكتور مصطفى عبدالقادر، رئيس مصلحة الضرائب قد صرح لـ«المال»، مؤخراً بأن نقاشاً يجرى حالياً بشأن فرض ضريبة على توزيعات الأرباح الناتجة عن تعاملات البورصة، ومدى ملاءمتها، من حيث التوقيت والأثر المالى لها، إلا أنه أكد عدم وجود مشروع قانون مكتمل بهذا الشأن لدى الحكومة.
وقال إنه لا توجد نية لإلغاء ضريبة الدمغة على التعاملات حالياً، إلا أنه لم يفصح عن قيمة الحصيلة التى جمعتها المصلحة من تلك الضريبة حتى الآن.
قال محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، عضو اللجنة الاستشارية لسوق المال بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن العودة لإثارة الجدل حول فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، تعيد الحديث بشأن الازدواج الضريبى، مضيفاً أن هذه الطريقة ليست الأمثل لفرض ضرائب على البورصة.
وأوضح أن الضريبة تحصل مرة واحدة على الأرباح، ولا يجوز أن يتم تحصيلها مرتين، لافتاً إلى أن اتجاه الحكومة لفرض ضريبة كتلك سيحدث آثاراً سلبية على السوق، خاصة أنها تأتى فى وقت تشهد فيه الاستثمارات غير المباشرة تراجعاً ملحوظاً، بالتزامن مع انخفاض عدد الشركات المقيدة، وقلة أحجام التداول، وإحجام المستثمرين عن ضخ رؤوس أموال.
كما أن هناك أزمة قائمة فى تعاملات المستثمرين الأجانب، الذين قل وجودهم بالسوق بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن تلك الضريبة ستزيد من نفورهم.
وقال نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، عضو اللجنة الاستشارية لسوق المال، إنه لا توجد نسبة أمثل لفرض تلك الضريبة، فى سبيل تقليل أثرها، موضحاً أنها مرفوضة من حيث المبدأ، ومن غير المقبول مناقشتها.
على صعيد إصرار المالية، على استمرار ضريبة الدمغة المفروضة على عمليات البيع والشراء فى البورصة بواقع واحد فى الألف، قال إن الأمر بات الآن فى يد القضاء، والأمور حتى الآن تصب فى صالح إلغائها بسبب عدم دستوريتها.
وأشار إلى أن البديل الوحيد القائم حال رغبة الحكومة فى فرض ضرائب على البورصة، يكمن فى ضريبة الأرباح الرأسمالية، التى تحتسب على صافى مركز المستثمر بنهاية العام، مضيفاً أن تلك الضريبة يمكن إخضاعها للنقاش.
وكشف عن أن جمعيات سوق المال، تعتزم الاجتماع مع وزير الاستثمار لمناقشته حول بعض متطلبات السوق، وسيأتى موضوع ضريبة الدمغة ضمن أجندة الاجتماع المرتقب.
وقال ياسر المصرى، العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، إن فتح ملف فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، مجدداً سينعكس سلباً على السوق، وسيساهم فى هروب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن تلك الضريبة تحتمل شبهة الازدواج الضريبى، مضيفاً أنه قد يثبت عدم دستوريتها، إذا ما كان هناك نص فى الدستور، ينص على عدم جواز فرض ضرائب مزدوجة.
وأوضح أن الأرباح التى يتم توزيعها على المستثمرين خضعت بالفعل لضريبة على الأرباح، ولا يجوز تكرار الضريبة مرة أخرى، مضيفاً أنها ستضر المستثمرين، خاصة ممن يمتلكون حصصاً حاكمة فى شركات مدرجة، حيث إن هذا الأمر سيؤدى لتكبدهم ضرائب ضخمة لأكثر من مرة.
وأشار إلى أن أثر الإعلان عن الضريبة فى الوقت الراهن لم ينعكس بشكل واضح على السوق، لأن الجميع يعلم أنها ستتطلب تشريعاً، وهو أمر لن يحدث قبل انتخاب رئيس للجمهورية، ووجود مجلس شعب منوط بصياغة التشريعات.
وأكد «المصري» أن فرض ضريبة على التوزيعات سيبعد المستثمرين عن البورصة، من بينهم الأجانب الذين لم يعودوا بقوة حتى الآن، لافتاً إلى أن الوضع الحالى للبورصة لا يحتمل فرض ضرائب جديدة، خاصة فى ظل تراجع أحجام التداول، وانخفاض عدد المتعاملين، وهو الأمر الذى سيقلل من حصيلة أى ضريبة محتملة.
وأبدى العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، رفضه لفكرة فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية التى يحققها المستثمر فى البورصة سنوياً، مؤكداً أن وقعها سيكون سيئاً على السوق، وستؤدى لنقل محافظ المستثمرين لأسواق أخرى لا تفرض ضرائب.
من جهته قال عمرو القاضى، خبير أسواق المال والاستثمار المباشر إنه لا يمانع فى فرض ضريبة معينة على البورصة أو غيرها، إلا أن التطبيق يجب أن يأتى فى إطار منظومة ضريبية شاملة، بعيداً عن ترقيع النظم الضريبية الحالية، لأن ذلك الأسلوب ليس الأكثر عدالة.
وأوضح أن فرض ضريبة على التوزيعات النقدية فى البورصة على سبيل المثال، يجب أن يقابله على الناحية الأخرى ضريبة مماثلة على فوائد ودائع البنوك لتحقيق نوع من التوازن، موضحًا أن فرض ضريبة على التوزيعات وحدها سيدفع المستثمرين تجاه إيداع أموالهم بالبنوك، فى حين أن فرضها على التوزيعات والودائع، قد يؤدى لتفضيل المودعين استثمار أموالهم فى البورصة للحصول على عائد أكبر.
وأشار إلى ضرورة مراجعة القوانين قبل الإقدام على خطوة فرض ضريبة على التوزيعات النقدية، للتأكد من دستوريتها، مضيفًا أنه على الحكومة التأكد من أن الحصيلة المتوقعة جراء الضريبة تستحق الأثر السلبى الذى ستحدثه.
وأوضح خبير الاستثمار المباشر وأسواق المال، أن أثر الضريبة مرهون بنسبتها، وإذا ما كان ستقابلها ضرائب على فوائد الودائع البنكية، لأن وجود ضريبة الودائع سيقلل من الأثر السلبى لضريبة التوزيعات النقدية، لافتًا إلى أن فرض ضرائب جديدة له أثر سيئ بالضرورة، إلا أن الدولة على الناحية الأخرى بحاجة شديد لموارد لسد عجز الموازنة.
ورأى القاضى أنه من الأفضل فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، بدلاً من تطبيق أخرى على التوزيعات النقدية، لأن الثانية تحمل شبهة ازدواج ضريبى، كما أن ضريبة الأرباح الرأسمالية تحد من المضاربة فى البورصة.
وطالب بإعادة النظر فى منظومة الضرائب ككل، وتوسيع قاعدة دافعى الضرائب من خلال ضم الاقتصاد غير الرسمى، بدلاً من الضغط على الفئة التى تدخل بالفعل ضمن المنظومة الضريبية.
وقال هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن المناخ العام لسوق الأوراق المالية فى الوقت الراهن لا يتحمل فكرة فرض أى ضرائب جديدة، كما أن فرض أى ضريبة على سوق الأوراق المالية دونًا عن الأوعية الادخارية الأخرى، سيدفع إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار فى البورصة، لعدم تحقيق العائد الملائم.
وأشار إلى أن الانعكاسات السلبية لإعادة طرح فكرة فرض ضرائب على توزيعات الأرباح، من شأنها التأثير سلبًا على أحجام التداولات التى لا تزال تعانى من التذبذب، وتهدد بإعادة السوق لأحجام التداولات المتدنية، سواء من خلال تعاملات المستثمرين الأفراد المصريين، والعرب والأجانب، فضلاً عن التأثير على الاستثمار المباشر.
وأوضح أن الأسلوب الأمثل لفرض أوعية ضريبية جديدة يتمثل فى الخصم من المنبع.
وأشار محمد عبيد، رئيس قطاع السمسرة بالمجموعة المالية هيرمس، إلى أن فرض ضرائب على توزيعات الأرباح أمر متعارف عليه فى عدة أسواق، إلا أن معظم الأسواق الناشئة، التى تعد سوق الأوراق المالية المصرية واحدة منها، لا تلجأ لفرض أى ضرائب على توزيعات الأرباح.
وأضاف أن نسبة تعاملات الأجانب فى السوق المصرية لا تتجاوز %6، مما يستوجب البحث عن آليات لجذب وتشجيع المستثمرين الأجانب للاستثمار بالسوق المصرية، وليس العكس، خاصة أن الحديث عن فرض ضرائب يمثل قلقًا للمستثمرين الأجانب.
وأوضح حسين عبدالحليم، العضو المنتدب لقطاع ترويج وتغطية الاكتتابات بشركة سيجما القابضة للاستثمار، أن إعادة الحديث عن فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية، الناتجة عن التداول فى سوق الأوراق المالية فى الوقت الحالى أمر سيئ، وغير ملائم، خاصة فى ظل استمرار تداعيات الأحداث السياسية على أداء البورصة، كما أن السوق ليست فى حاجة إلى مشكلات أخرى، تؤدى لهروب رؤوس الأموال الأجنبية الحالية.
وقال إن الأوضاع التى تمر بها سوق المال، منذ اندلاع ثورة يناير، وحتى الآن، أدت إلى تراجع أحجام التداول، مما يستوجب البحث عن آليات لجذب المستثمرين وليس العكس.
وأشار إلى أن الشركات تدفع الضرائب قبل توزيع الأرباح، وبالتالى لا يجب فرض أى ضريبة جديدة على الأسهم المجانية أو الكوبونات، حيث إن فرض تلك الضريبة يعد ازدواجاً ضريبياً.
وأشار إلى أن فرض ضريبة على توزيعات الأرباح من شأنه التأثير سلبًا على جميع المستثمرين بسوق المال، بسبب تراجع العائد من الأستثمار.