المال ـ خاص :
«توسيع القاعدة الضريبية»، هو المصطلح الأوسع انتشارًا حاليًا فى وزارة المالية، ضمن حزمة الإجراءات الإصلاحية، التى يستهدفها وزير المالية هانى قدرى، لتقليل عجز الموازنة الذى بلغ حدًا مؤرقًا للحكومة.
وتتضمن ملامح «التوسيع» وفقًا للأنباء المتواترة أو التلميحات التى يطلقها الوزير أو مساعدوه، فرض شريحة ضريبية جديدة بواقع %5 على من تزيد دخولهم السنوية على مليون جنيه، فضلاً عن الاتجاه نحو التطبيق الكامل لقانون القيمة المضافة، وأخيرًا تعديلات تشريعية تستهدف محاربة التهرب، والتجنب الضريبى، وكذلك إجراءات غير معلنة لضم القطاع غير الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمى.
وبالنسبة للملامح غير المعلنة رسميًا، أو التى لا تزال فى طور الدراسة التمهيدية فإطارها العام، هو إخضاع الإيرادات غير الخاضعة للضريبة على الدخل مثل أرباح الودائع المصرفية، أو الأرباح الرأسمالية.
ويرى الخبراء أن النوعية الثانية من «التوسيع» تعد لجوءًا للحل السهل، حيث يتحمل الممول المسجل، والمكشوف لمصلحة الضرائب أعباء إضافية، مع ترك المتهرب دون عقاب، لعجز المصلحة عن الكشف عنه، حيث لا توجد قاعدة بيانات تضمن الوصول إلى من يحققون أرباحًا طائلة دون تسديد حقوق الخزانة العامة، وحتى فى إطار مكافحة التهرب بالتشريعات، يبقى المتهرب بعيدًا عن أعين القانون.
كان وزير المالية هانى قدرى، قد أشار خلال اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدولى، مطلع الأسبوع الحالى، إلى أن توسيع القاعدة الضريبية على رأس الإصلاحات التى تستهدفها الحكومة، خاصة أن إجمالى الإيرادات الضريبية فى مصر لا يزال أقل من %15 من الناتج المحلى، وهى من المعدلات الأقل على مستوى العالم، وعلى مستوى الدول النامية والناشئة أيضًا.
وأوضح أن الوزارة تقوم بإعداد تعديلات على قانون ضريبة الدخل، بهدف توسيع القاعدة الضريبية، وغلق باب التهرب والتجنب الضريبى، كما تعمل الوزارة على الانتهاء من إعداد منظومة جديدة للتحول إلى التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة.
من جانبه قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن مفهوم توسيع قاعدة المجتمع الضريبى غير المفصل، يفرض أحد سيناريوهين لا ثالث لهما، أولهما توسيع قاعدة الإيرادات الخاضعة للضريبة، وثانيهما توسيع قاعدة المجتمع الضريبى.
ويهدف المفهوم الأول إلى البحث عن إيرادات غير خاضعة لممولين مسجلين بالفعل، مثل فرض ضريبة على أرباح البورصة بأنواعها، أما النوع الثانى فيهدف إلى البحث عن غير المسجلين، وهو الحل الوحيد الذى من الممكن أن يحقق هدف الحكومة فى تعظيم الحصيلة الضريبية، فضلاً عن تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية.
وشدد على خطورة الاعتماد فى مفهوم التوسيع على وضع أعباء إضافية على الممولين المسجلين، الذين تخضع دخولهم للضريبة، إما بفرض شرائح ضريبية جديدة عليهم، وإما بالبحث فى إيراداتهم عن موارد غير خاضعة، وإخضاعها بدلاً من البحث عن غير المسجلين، وهو الوضع الذى لا يمكن أن تستقيم معه أى سياسة مالية سليمة.
ويرى العربى فى تصريحات وزارة المالية، تخبطًا حول أسلوب إدارة السياسة المالية، فتارة تصدر تصريحات حول فرض ضريبة على أرباح الودائع، التى وصفها بالخطيرة لتأثيرها على حجم الودائع، وتارة على توزيعات الأرباح، وتارة أخرى يتم النفى بدراسة حول ماهية الضريبة.
ووصف الحديث عن إخضاع أرباح الودائع للضريبة، بأنه سيضع قانون سرية الحسابات على المحك، فضلاً عن إخضاعه لإيرادات سلبية يعتمد عليها العميل المصرفى فى الصرف على احتياجاته الأساسية، وهو حال معظم المصريين.
واختتم تحليله بأن بحث الحكومة عن إيرادات جديدة يجعلها تفقد التركيز فى اتجاه واحد أو اتجاهين لتمكينها من هدفها، وهو ما يخلق التخبط فى التصريحات، فضلاً عن وجود أخطاء فى تقديرات وزير المالية، فى نسبة ما تحصله الدولة من ضرائب إلى الناتج المحلى الإجمالى، فالحصيلة الحقيقية لا تتخطى الـ%10، لكن الوزير يحتسبها دون استبعاد التسويات التى تتم على ضرائب أذون وسندات الخزانة.
وأشار العربى إلى أن المشكلة الضريبية لا تكمن فى التشريعات، وإنما فى الإجراءات، فضلاً عن ضرورة إعادة هيكلة المصلحة من الناحية الإدارية، فالتشريعات الموجودة كفيلة بضبط السياسة الضريبية، إذا صلحت الإجراءات التنفيذية.
ورفض الدكتور حمدى هيبة، شريك الضرائب بمكتب أرنست ويونج، توسيع قاعدة المجتمع الضريبى على حساب الممولين المسجلين فعليًا، بتحميلهم شرائح جديدة، مشيرًا إلى أنه على الحكومة أن تتجه إلى إخضاع الإيرادات غير الخاضعة للضريبة لإدخال ممولين جدد.
وقال إنه آن الأوان لإخضاع المناطق الحرة للضريبة، وعدم الانتباه إلى التحذير الخاطئ بهروب المستثمرين الأجانب من هذه المناطق، بسبب فرض ضريبة عليها، فالمستثمر الأجنبى إذا خضع للضريبة سيخصمها فى بلده، وبالتالى لن يوجد ازدواج ضريبى.
وأشار إلى خروج هذه المناطق على الهدف الذى من أجله تم إعفاؤها من الضريبة، وهو التصدير، فالبعض منها يستغل الترخيص من أجل تحقيق أرباح محلية أكبر.
وقال إنه من الضرورى إخضاع أرباح ودائع الأجانب، لأنهم يحققون أرباحًا من استثمارهم البنكى داخل مصر، ويحولونها إلى بلادهم دون أن يكون هناك أى عائد أو فائدة على القطاع المصرفى منها، أما أرباح ودائع المصريين فهى غير قابلة للخضوع.
وأشار إلى أن الأرباح الرأسمالية من الأوعية غير الخاضعة ولابد من إخضاعها، والتى يحققها الأجانب عند بيع الأسهم وليس المصريون، أو بمعنى أدق فرض ضريبة أرباح رأسمالية على الأجانب، مشيرًا إلى أن إخضاع توزيعات الأرباح للضريبة لن يكون له أى عائد، أو وفر يستحق عناء تحصيلها.
وقال هيبة إن هناك عددًا من الأوعية التى تم إعفاؤها أيضًا، بعد صدور قانون الضريبة العقارية، كانت تحقق حصيلة لها قيمة، ومن أبرزها إيرادات حدائق الفاكهة ومشاتل النباتات.
وقال مصدر مسئول بوزارة المالية، إن جميع المقترحات الخاصة بتوسيع قاعدة المجتمع الضريبى تتم دراستها حاليًا، ومنها ما يلقى القبول والاستحسان، مشيرًا إلى أن أبرز ما يطلبه الوزير حاليًا، هو حصر الإيرادات غير الخاضعة للضريبة، من أجل دراسة مدى ملائمة إخضاعها لكن الصورة لم تكتمل حتى الآن.
«توسيع القاعدة الضريبية»، هو المصطلح الأوسع انتشارًا حاليًا فى وزارة المالية، ضمن حزمة الإجراءات الإصلاحية، التى يستهدفها وزير المالية هانى قدرى، لتقليل عجز الموازنة الذى بلغ حدًا مؤرقًا للحكومة.
وتتضمن ملامح «التوسيع» وفقًا للأنباء المتواترة أو التلميحات التى يطلقها الوزير أو مساعدوه، فرض شريحة ضريبية جديدة بواقع %5 على من تزيد دخولهم السنوية على مليون جنيه، فضلاً عن الاتجاه نحو التطبيق الكامل لقانون القيمة المضافة، وأخيرًا تعديلات تشريعية تستهدف محاربة التهرب، والتجنب الضريبى، وكذلك إجراءات غير معلنة لضم القطاع غير الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمى.
وبالنسبة للملامح غير المعلنة رسميًا، أو التى لا تزال فى طور الدراسة التمهيدية فإطارها العام، هو إخضاع الإيرادات غير الخاضعة للضريبة على الدخل مثل أرباح الودائع المصرفية، أو الأرباح الرأسمالية.
ويرى الخبراء أن النوعية الثانية من «التوسيع» تعد لجوءًا للحل السهل، حيث يتحمل الممول المسجل، والمكشوف لمصلحة الضرائب أعباء إضافية، مع ترك المتهرب دون عقاب، لعجز المصلحة عن الكشف عنه، حيث لا توجد قاعدة بيانات تضمن الوصول إلى من يحققون أرباحًا طائلة دون تسديد حقوق الخزانة العامة، وحتى فى إطار مكافحة التهرب بالتشريعات، يبقى المتهرب بعيدًا عن أعين القانون.
كان وزير المالية هانى قدرى، قد أشار خلال اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدولى، مطلع الأسبوع الحالى، إلى أن توسيع القاعدة الضريبية على رأس الإصلاحات التى تستهدفها الحكومة، خاصة أن إجمالى الإيرادات الضريبية فى مصر لا يزال أقل من %15 من الناتج المحلى، وهى من المعدلات الأقل على مستوى العالم، وعلى مستوى الدول النامية والناشئة أيضًا.
وأوضح أن الوزارة تقوم بإعداد تعديلات على قانون ضريبة الدخل، بهدف توسيع القاعدة الضريبية، وغلق باب التهرب والتجنب الضريبى، كما تعمل الوزارة على الانتهاء من إعداد منظومة جديدة للتحول إلى التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة.
من جانبه قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن مفهوم توسيع قاعدة المجتمع الضريبى غير المفصل، يفرض أحد سيناريوهين لا ثالث لهما، أولهما توسيع قاعدة الإيرادات الخاضعة للضريبة، وثانيهما توسيع قاعدة المجتمع الضريبى.
ويهدف المفهوم الأول إلى البحث عن إيرادات غير خاضعة لممولين مسجلين بالفعل، مثل فرض ضريبة على أرباح البورصة بأنواعها، أما النوع الثانى فيهدف إلى البحث عن غير المسجلين، وهو الحل الوحيد الذى من الممكن أن يحقق هدف الحكومة فى تعظيم الحصيلة الضريبية، فضلاً عن تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية.
وشدد على خطورة الاعتماد فى مفهوم التوسيع على وضع أعباء إضافية على الممولين المسجلين، الذين تخضع دخولهم للضريبة، إما بفرض شرائح ضريبية جديدة عليهم، وإما بالبحث فى إيراداتهم عن موارد غير خاضعة، وإخضاعها بدلاً من البحث عن غير المسجلين، وهو الوضع الذى لا يمكن أن تستقيم معه أى سياسة مالية سليمة.
ويرى العربى فى تصريحات وزارة المالية، تخبطًا حول أسلوب إدارة السياسة المالية، فتارة تصدر تصريحات حول فرض ضريبة على أرباح الودائع، التى وصفها بالخطيرة لتأثيرها على حجم الودائع، وتارة على توزيعات الأرباح، وتارة أخرى يتم النفى بدراسة حول ماهية الضريبة.
ووصف الحديث عن إخضاع أرباح الودائع للضريبة، بأنه سيضع قانون سرية الحسابات على المحك، فضلاً عن إخضاعه لإيرادات سلبية يعتمد عليها العميل المصرفى فى الصرف على احتياجاته الأساسية، وهو حال معظم المصريين.
واختتم تحليله بأن بحث الحكومة عن إيرادات جديدة يجعلها تفقد التركيز فى اتجاه واحد أو اتجاهين لتمكينها من هدفها، وهو ما يخلق التخبط فى التصريحات، فضلاً عن وجود أخطاء فى تقديرات وزير المالية، فى نسبة ما تحصله الدولة من ضرائب إلى الناتج المحلى الإجمالى، فالحصيلة الحقيقية لا تتخطى الـ%10، لكن الوزير يحتسبها دون استبعاد التسويات التى تتم على ضرائب أذون وسندات الخزانة.
وأشار العربى إلى أن المشكلة الضريبية لا تكمن فى التشريعات، وإنما فى الإجراءات، فضلاً عن ضرورة إعادة هيكلة المصلحة من الناحية الإدارية، فالتشريعات الموجودة كفيلة بضبط السياسة الضريبية، إذا صلحت الإجراءات التنفيذية.
ورفض الدكتور حمدى هيبة، شريك الضرائب بمكتب أرنست ويونج، توسيع قاعدة المجتمع الضريبى على حساب الممولين المسجلين فعليًا، بتحميلهم شرائح جديدة، مشيرًا إلى أنه على الحكومة أن تتجه إلى إخضاع الإيرادات غير الخاضعة للضريبة لإدخال ممولين جدد.
وقال إنه آن الأوان لإخضاع المناطق الحرة للضريبة، وعدم الانتباه إلى التحذير الخاطئ بهروب المستثمرين الأجانب من هذه المناطق، بسبب فرض ضريبة عليها، فالمستثمر الأجنبى إذا خضع للضريبة سيخصمها فى بلده، وبالتالى لن يوجد ازدواج ضريبى.
وأشار إلى خروج هذه المناطق على الهدف الذى من أجله تم إعفاؤها من الضريبة، وهو التصدير، فالبعض منها يستغل الترخيص من أجل تحقيق أرباح محلية أكبر.
وقال إنه من الضرورى إخضاع أرباح ودائع الأجانب، لأنهم يحققون أرباحًا من استثمارهم البنكى داخل مصر، ويحولونها إلى بلادهم دون أن يكون هناك أى عائد أو فائدة على القطاع المصرفى منها، أما أرباح ودائع المصريين فهى غير قابلة للخضوع.
وأشار إلى أن الأرباح الرأسمالية من الأوعية غير الخاضعة ولابد من إخضاعها، والتى يحققها الأجانب عند بيع الأسهم وليس المصريون، أو بمعنى أدق فرض ضريبة أرباح رأسمالية على الأجانب، مشيرًا إلى أن إخضاع توزيعات الأرباح للضريبة لن يكون له أى عائد، أو وفر يستحق عناء تحصيلها.
وقال هيبة إن هناك عددًا من الأوعية التى تم إعفاؤها أيضًا، بعد صدور قانون الضريبة العقارية، كانت تحقق حصيلة لها قيمة، ومن أبرزها إيرادات حدائق الفاكهة ومشاتل النباتات.
وقال مصدر مسئول بوزارة المالية، إن جميع المقترحات الخاصة بتوسيع قاعدة المجتمع الضريبى تتم دراستها حاليًا، ومنها ما يلقى القبول والاستحسان، مشيرًا إلى أن أبرز ما يطلبه الوزير حاليًا، هو حصر الإيرادات غير الخاضعة للضريبة، من أجل دراسة مدى ملائمة إخضاعها لكن الصورة لم تكتمل حتى الآن.