ارتفـــاعات الـــبترول تزيـــد من جـــراح الحــــراريات

ماهر أبو الفضل:   تقلصت عملية السحب او الاقبال علي مواد البناء من الحراريات كالطوب الحراري والطوب الخفاف ومنتجات الألومنيوم التي تدخل في انشاء واجهات الوحدات السكنية، بنسبة تقترب من...

ماهر أبو الفضل:

تقلصت عملية السحب او الاقبال علي مواد البناء من الحراريات كالطوب الحراري والطوب الخفاف ومنتجات الألومنيوم التي تدخل في انشاء واجهات الوحدات السكنية، بنسبة تقترب من الـ%50 حسب تقديرات الخبراء وهو ما يسرع بوتيرة ركود القطاع العقاري باكمله.


من جانبه، اكد عدد من مسئولي شركات المقاولات والحراريات ان الارتفاع المضطرد لاسعار مواد البناء من الحراريات جاء نتيجة عاملين الاول ارتباط بعض تلك المواد بالمشتقات البترولية كالمازوت وهو ما ادي الي انعكاس ارتفاع سعر برميل البترول علي اسعار بعض مواد البناء.

اما العامل الثاني حسب تقديرات الخبراء هو الارتباط الوثيق بين اسعار مواد البناء من الحراريات كالألومنيوم بحركة تداول الاسهم في البورصة وارتباطها كذلك بسعر صرف الدولار.


وكشف بعض الخبراء عن حقيقة مفادها انه رغم الزعم بارتباط اسعار الألومنيوم بسعر الدولار وكذلك بحركة تداول الاسهم في البورصة الا انه رغم انخفاض سعر الدولار في بعض الاوقات او انخفاض حركة التداول بالبورصة الا ان اسعار تلك المنتجات لا تشهد اي انخفاض.


واضاف ان عدد منهم ان ذلك يعكس مدي الارتباط الطردي في ارتفاع الاسعار دون ان يكون ذلك الارتباط قائما في انخفاض حركة التداول او سعر صرف الدولار الامريكي.


المهندس مصطفي عيد نائب رئيس مجلس ادارة الشركة الفنية لصناعة الخزف والحراريات ورئيس رابطة اتحاد صناعة الحراريات باتحاد الصناعات اكد ان اسعار اغلب مواد البناء من الحراريات مثل الطوب الحراري ومواسير السيراميك والطوب الخفاق الحراري العازل للافران والبلوكات الحرارية لافران الخزف ارتفعت بنسبة كبيرة نتيجة ارتفاع سعر برميل البترول وهو ما انعكس علي ارتفاع سعر طن المازوت كاحد المشتقات البترولية.


اضاف ان سعر طن المازوت كان منذ بضع سنوات 200 جنيه وارتفع خلال العام الماضي الي 300 جنيه مشيرا الي ان ذلك الارتفاع انعكس سلبا علي حجم الايدي العاملة وكذلك الانتاجية الكلية لمصانع الحراريات.


واوضح مصطفي عيد ان بعض المصانع كانت تنتج ما يقرب من 100 الف وحدة من الطوب الحراري في الشهر الا انه بعد ارتفاع سعر طن المازوت زادت تكلفة الانتاجية الكلية فلجأ اصحاب المصانع الي خفض تلك الانتاجية الي %50 علي الاكثر مما ادي الي هيكلة العمالة بمصانع الطوب الحراري نتيجة عدم وفرة الانتاج او مسببات التوسع في الانتاج.


وكشف نائب رئيس الشركة الفنية لصناعة الخزف والحراريات عن منافسة مصانع مواد البناء من الحراريات من قبل مصانع بير السلم وهي التي لا تستخدم المازوت في صناعة الحراريات وهو ما انعكس اثره علي جودة تلك المنتجات.


واشار الي ان ذلك ادي الي اغراق السوق بمنتج ردئ وما ترتب علي ذلك من انخفاض سعر الالف وحدة من الطوب الحراري من 300 جنيه الي 250 جنيها، واوضح ان المستهلك المصري ينجذب نحو السعر دون الجودة.


ونبه رئيس رابطة مصنعي الحراريات باتحاد الصناعات المصرية الي ان الارتفاع المضطرد في اسعار مواد البناء نتيجة ارتفاع اسعار المشتقات البترولية ادي الي انخفاض نسبة الاقبال علي مواد البناء الحرارية بنسبة %50 علي الاقل ولم يستفد من تلك الزيادة سوي مصانع بير السلم وتحول المستهلكين الي منتجات الالياف الصناعية كبديل اوفر سعرا من الحراريات وان كان اقل جودة الا انه في الوقت نفسه افضل جودة من منتجات مصانع بير السلم.


اضاف ان هناك بعض العراقيل التي تواجه نمو صناعة الحراريات في مصر مما قد يؤثر بصورة او بأخري علي القطاع العقاري باكمله منها ارتفاع اسعار النولون «مصروفات الشحن» في عملية نقل المادة الخام المستخدمة في صناعة الحراريات.


واشار مصطفي عيد الي ان مصروفات نقل الطن من المادة الخام كانت 30 جنيها الا انها ارتفعت الي 50 جنيها للطن نتيجة لارتفاع اسعار النولون ولارتباطه باسعار الكيروسين والغاز احد مشتقات البترول.


من جهة أخري، نبهت المهندسة دعاد سليمان عبدالمعطي مدير المكتب الفني بشركة هارتمان ايجيبت Hartman للمقاولات الألومنيوم الي ان اسعار الألومنيوم وهو احد مواد البناء المستخدمة في انشاء واجهات المنشآت العقارية ارتفعت بنسبة تتجاوز الـ%50 بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وتذبذب سعر صرف الدولار الامريكي.


واشارت الي ان سعر طن الألومنيوم لم يتجاوز حاجز الـ9800 جنيه قبل اربع سنوات الا انه ارتفع ليصل الي 20 الف جنيه.


وكشفت مدير المكتب الفني بشركة هارتمان ايجيبت للمقاولات عن ارتباط اسعار الألومنيوم بسعر الدولار وحركة تداول الاسهم في البورصة.


وتساءلت عن ذلك الربط غير المبرر رغم ان %80 من المادة الخام اللازمة لمصانع الألومنيوم متوفرة في مصر من خلال مصانع نجع حمادي الألومنيوم وان %20 فقط من المادة الخام يتم استيرادها من بعض الدول كاليمن وايران.


واتهمت دعاء سليمان بعض الشركات التي تقوم بتصدير الالمونيوم للخارج رغم حاجة المصانع المصرية وهو ما يؤدي بصورة او باخري الي رفع سعر الطن بالاضافة الي ارتفاعه نتيجة ارتفاع سعر الدولار وكذلك لارتباطه بحركة تداول الاسهم في البورصة نتيجة لقيد عدد كبير من شركات الألومنيوم بالبورصة المصرية.


واشارت مدير المكتب الفني بهارتمان ايجيبت الي انه رغم ارتباط اسعار الألومنيوم باسعار صرف الدولار وكذلك بحركة تداول الاسهم في البورصة الا انه في حالة انتعاش البورصة يتم رفع سعر طن الألومنيوم اما في حالة انخفاض حركة التداول بالبورصة فلا يتم خفض سعر طن الألومنيوم.

وكشفت دعاء سليمان عن ان ذلك ادي الي انخفاض معدل الربحية التي تحصل عليها شركات الألومنيوم والتي قد تصل الي حد الخسارة نتيجة لارتباطها بعقود تصديرية مبرمة باسعار محددة الا انه في حالة رفع سعر طن الألومنيوم فإن الشركة المستوردة لا تتحمل اي جزء في ذلك الارتفاع حسب ما تنص عليه العقود المبرمة.

واوضحت ان شركات الألومنيوم في مصر لا يمكنها اضافة بند في العقود ينص علي تحمل الشركة المستوردة لاي نسبة تحمل في حالة ارتفاع سعر طن الألومنيوم لأن ذلك قد يقلص من عدد العملاء المتعاملين مع شركات الألومنيوم المصرية وهو ما ينعكس علي هامش الربحية لهذه الشركات.