الشريك الأوروبي يرفع شعار «الرشادة» في قبول مشروع البنك الأورومتوسطي

المال- خاص:   اثار المقترح المصري بشأن اقامة  بنك أورومتوسطي ردود افعال متباينة تجاه ما يهدف إليه مثل هذا الكيان من دعم عملية التمويل بين شمال وجنوب المتوسط، حيث احتفظ...

المال- خاص:

اثار المقترح المصري بشأن اقامة بنك أورومتوسطي ردود افعال متباينة تجاه ما يهدف إليه مثل هذا الكيان من دعم عملية التمويل بين شمال وجنوب المتوسط، حيث احتفظ الجانب الاوروبي بموقف يهدف الي اعمال الدراسة والتحليل في الجدوي الاقتصادية للمقترح مقابل إلحاح دول جنوب المتوسط علي قبول الفكرة، خاصة مصر صاحبة المقترح.


في هذا السياق برر جركين المونيا المفوض الاوروبي للشئون الاقتصادية والنقدية ارجاء النظر في المقترح المصري حتي يتم الفراغ من دراسة الجدوي الخاصة بانشاء بنك اورومتوسطي للتنمية من الناحية الاقتصادية ومقارنة ذلك بالتكاليف المالية التي يري انها سوف تكون مكلفة.

واشاد المونيا بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية والبلدان المتوسطية كخطوة نحو اصلاح الهياكل الاقتصادية المنطقية لتسهيل الاندماج في الاقتصاد الاوروبي الا انه يري ان تلك الاصلاحات سواء علي المستويين الاقتصادي او السياسي لا تزال تتصف بالبطء.

واضاف ان ارقام الاستثمارات الاجنبية الوافدة الي بلدان الجنوب تعكس ذلك وتمثل احد اوجه القصور البارزة في الشراكة الاقتصادية.

واشار الي أنه لسد الفجوة الاقتصادية بين دول شمال وجنوب المتوسط فانه يجب تحسين النظم والقوانين التي تحكم الاستثمارات الداخلية والخارجية لتحسين مناخ الاعمال وتسهيل اجراءات اقامة المشاريع الاستثمارية وتخفيض تكاليف الصفقات وتوفير عنصر الامن والحد من البيروقراطية.

وكان الموقف المصري خلال الاجتماع الوزاري لبرنامج تسهيلات المشاركة والاستثمار «فيميب» الذي عقد بتونس الاسبوع الماضي لم يلق تأييداً كافياً وذلك عندما طالب الجانب الاوروبي بتأسيس بنك اورومتوسطي للتنمية بالرغم من التأييدات المصرية بدوره في تدعيم التجارة والاستثمار في منطقة جنوب المتوسط وهو الامر الذي من شأنه سد الفجوة الاقتصادية بين الشمال والجنوب.

حيث اعطي غياب التأييد للموقف المصري الفرصة للمفوضية الاوروبية بارجاء مناقشة الامر الي اجتماعات المجلس الاوروبي بنهاية العام متعللة بأن نسبة البلدان المتوسطية والاوروبية التي وافقت علي الفكرة غير مشجعة حتي الآن.

ارجعت فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولي الاسباب وراء المقترح المصري بتأسيس بنك اورومتوسطي للتنمية الي ان الاجندة الحكومية ارتفعت الي مستوي بحيث اصبح التركيز الاساسي علي الاستثمار في بعض القطاعات الاقتصادية مع اتاحة فرص اكبر للقطاع الخاص للاستثمار في مشروعات البنية الاساسية.

هذا وبالرغم من عدم انكار ما ساهم فيه برنامج «تسهيلات المشاركة والاستثمار» من اداء ايجابي خلال السنوات الماضية الا ان استراتيجي المالية اتسمت بالجمود وعدم المرونة بالرغم من المطالب المصرية المستمرة بضرورة تبني البرنامج لآليات وأدوات مالية اكثر مرونة بحيث توائم الاحتياجات الجديدة للقطاعات الاقتصادية المختلفة والتي لم تشملها انشطة البرنامج الذي يصوغ استراتيجيته بنك الاستثمار الاوروبي في بلدان جنوب المتوسط.

ونفت ابو النجا أن يكون لتحفظ الاتحاد الاوروبي علي مقترحات تأسيس بنك اورومتوسطي اي انعكاسات سلبية علي انشطة برنامج فيميب في مصر بل اكدت ان الاختلاف لن يفسد للود قضية بل علي العكس فان اقتراب التوصل الي موافقة بشأن سياسة الجوار الاوروبية ترشح برنامج المشاركة والاستثمار علي انه سيلعب دوراً اكثر فعالية في حالة توقيع الاتفاق.