صلاح صبح:
فيما اعتبره خبراء ومحللون تراجعاً ملحوظاً عن تعهداته السابقة جاءت تصريحات د. محمود محيي الدين ، وزير الاستثمار، عن تراجع الحكومة عن طرح حصص من الشركات العامة المزمع طرحها للبيع وفقاً لبرنامج الخصخصة في البورصة، والاتجاه بدلاً من ذلك الي البحث عن مستثمرين رئيسيين للشركات المدرجة ضمن البرنامج، نظراً لتراجع اسعار الاسهم.
وأكد الخبراء انه لو صحت نية الحكومة بوقف طرح حصص من الشركات العامة للبيع عبر اكتتاب في البورصة، فإن ذلك يعد حرماناً للسوق من البضاعة الجديدة التي هي في اشد الحاجة إليها.
وقال حنفي عوض، مدير شركة النصر للسمسرة إن فشل طرح حصة من شركة مصر للألمونيوم للبيع في البورصة، سبب فيما يبدو «عقدة» للحكومة، رغم ان اي اكتتاب معرض للفشل.
ودعا «عوض» وزارة الاستثمار الي عدم التسرع في اتخاذ قرار بوقف طرح حصص في البورصة، بحجة تراجع الاسعار لأن ذلك سيزيد من حدة التشاؤم والذعر بين المتعاملين وقال إن وقف طرح عمليات الاكتتاب بشكل مؤقت قد يكون جيداً في الوقت الحالي وفي ظل تراجع الأسعار، لأن السوق يفتقد للسيولة، وفي حاجة لأي قوة شرائية تدفعة لأعلي وتساءل «عوض» أيهما من المفترض ان يأتي اولاً انتعاش السوق ام وجود بضاعة جيدة بها؟
وقال من المفترض ان تسعي وزارة الاستثمار إلي زيادة عمق السوق عبر منحها نصيبها من برنامج الخصخصة، وخاصة ان الاكتتاب بات الثلاث السابقة المصرية للاتصالات و آموك وسيدي كرير شهدت اقبالاً غير مسبوق، ونجحت بشكل لم يكن اكثر المتفائلين يتوقعه.
وكان د. محمود محيي الدين ، قد قال في مقابلة مع قناة العربية، نقلت رويترز مقتطفات منها. ان الحكومة المصرية تتحول عن استخدام ادراجات الاسهم في البورصة في جهودها للخصخصة نظراً لتراجع اسعار الاسهم واضاف ان مصر ستتجه بدلاً من ذلك الي البحث عن مستثمرين رئيسيين لبعض الشركات الكبري علي جدول اعمال الحكومة للخصخصة.وذكر أن الحكومة تتجه الآن الي البيع للقطاع الخاص مباشرة بدلاً من اللجوء للإصدارات العامة الاولية في اسواق الاسهم. وقال ان هناك ميلاً تجاه المستثمرين الرئيسيين والصناديق والمؤسسات المالية علي حساب اسواق الاسهم الي ان تسترد عافيتها.
ونقلت رويترز عن الوزير قوله ان الظروف تغيرت عنها عندما كان بمقدور الحكومة أن تتوقع لطرح عام اولي ان يتجاوز الاكتتاب فيه الكمية المعروضة عدة مرات وهو ما كان عليه الحال خلال معظم عام 2005.
ومن جانبه قال حنفي عوض اذا كانت وزارة الاستثمار تخشي من تكرار تجربة فشل «مصر للألمونيوم» في أي اكتتاب مقبل، فإن الامر مختلف موضحاً ان عدم نجاح طرح «مصر للألمونيوم» كانت له اسبابه اذ جري طرح حصة اضافية من الشركة للتداول، بمتوسط سعري، اخذ في حسبانه اداء سهم الشركة في البورصة خلال فترة سابقة، ولكن ادي تعرض السوق لحركة تصحيحية عميقة الي انخفاض سعر سهم «مصر للألمونيوم» علي مستوي اقل من سعر الطرح.
وقال عوض لو لم يكن للشركة اسهم متداولة بالفعل في البورصة، لكان الاكتتاب نجح كسابقيه، بشرط ان يكون تسعير الاسهم المطروحة عادلاً.
وفي نهاية مارس الماضي اخطر البنك الاهلي بصفته مستشار الطرح والشركة القابضة للصناعات المعدنية المالكة لــ«مصر للألمونيوم» الهيئة العامة لسوق المال بأنه تقرر تأجيل طرح %17 من اسهم «مصر للألمونيوم» لموعد آخر، وذلك «نظراً لعدم تغطية الحصص المطروحة بالكامل حتي تاريخ غلق الاكتتاب».
وقبل هذا الاخطار بنحو شهر كان قد تم فتح باب الاكتتاب في 21.250 مليون سهم تمثل %17 من اسهم «مصر للألومنيوم» بواقع 8.750 مليون سهم (%7 من رأسمال الشركة) في اكتتاب عام للافراد و الباقي في طرح خاص للمؤسسات المالية، وعند غلق باب الاكتتاب لم تكن الاسهم المراد الاكتتاب فيها قد زادت علي نحو 50 الف سهم، بعدما انخفض سعر سهم الشركة لمستوي اقل كثيراً من 54 جنيهاً وهو سعر الطرح.
وأكد كمال الدين محجوب، رئيس قطاع اسواق المال ببنك مصر إيران ان تراجع الحكومة عن طرح حصص في البورصة سيكون له تأثير سلبي خطر علي السوق. وقال ان الطروحات الجديدة الذي شهدها عام 2005 كانت من العوامل المهمة التي دفعت السوق للانتعاش.
ومنذ مجيء حكومة د. احمد نظيف الاولي منتصف عام 2004 شهدت السوق 3 طروحات كبري بدأت بطرح %20 من اسهم شركة سيدي كرير للبتروكيماويات ثم حصة مثيلة من اسهم كل من الاسكندرية للزيوت المعدنية «آموك» و«المصرية للاتصالات» وشهد الاخير نجاحاً قياسياً، بعد ان نجح في جذب اكثر من 15 مليار جنيه من مدخرات الافراد، للمشاركة في الاكتتاب الذي يعد الاضخم في تاريخ السوق، وهذا بغض النظر عما اعتبر في حينه مغالاة من جانب الجهات المختصة في تصعير سهم الشركة عند طرحه.
ويدور سهم المصرية للاتصالات حالياً حول متوسط 14 جنيهاً، فيما كان قد جري طرحه بسعر 14.8 جنيها بخلاف سهمي «آموك» و«سيدي كرير» اللذين يجري تداولهما عند مستويات اعلي من سعر الطرح.
وذكر محجوب ان الاكتتابات الثلاثة نجحت في جذب استثمارات جديدة ضخمة للسوق، كما ساهمت في دخول فئات جديدة من المستثمرين للبورصة، وهو مالم يكن ليحدث بدونها.
ودعا «محجوب» وزير الاستثمار الي ضرورة التمسك بوعوده السابقة التي اخذها علي نفسه وتتضمن ان يكون للبورصة نصيب عند طرح اي شركة للبيع.
وسبق لمحمود محيي الدين ان تعهد في اكثر من مناسبة بأن يتم طرح شريحة من اسهم اي شركة عامة «رابحة» يتقرر بيعها ضمن برنامج ادارة البورصة.
وبسبب التراجع الحاد الذي شهدته السوق منذ فبراير الماضي، وأدي لانخفاض مؤشراته الرئيسية اكثر من %25، تأجل طرح حصة من شركة سيد للأدوية للبيع، كما انه من غير المعروف حتي الآن ما اذا كانت الحكومة ستنفذ وعودها بطرح حصة من بنك الاسكندرية للبيع في البورصة متزامناً «أو بعد» بيع حصة منه لمستثمر رئيسي.
فيما اعتبره خبراء ومحللون تراجعاً ملحوظاً عن تعهداته السابقة جاءت تصريحات د. محمود محيي الدين ، وزير الاستثمار، عن تراجع الحكومة عن طرح حصص من الشركات العامة المزمع طرحها للبيع وفقاً لبرنامج الخصخصة في البورصة، والاتجاه بدلاً من ذلك الي البحث عن مستثمرين رئيسيين للشركات المدرجة ضمن البرنامج، نظراً لتراجع اسعار الاسهم.
وأكد الخبراء انه لو صحت نية الحكومة بوقف طرح حصص من الشركات العامة للبيع عبر اكتتاب في البورصة، فإن ذلك يعد حرماناً للسوق من البضاعة الجديدة التي هي في اشد الحاجة إليها.
وقال حنفي عوض، مدير شركة النصر للسمسرة إن فشل طرح حصة من شركة مصر للألمونيوم للبيع في البورصة، سبب فيما يبدو «عقدة» للحكومة، رغم ان اي اكتتاب معرض للفشل.
ودعا «عوض» وزارة الاستثمار الي عدم التسرع في اتخاذ قرار بوقف طرح حصص في البورصة، بحجة تراجع الاسعار لأن ذلك سيزيد من حدة التشاؤم والذعر بين المتعاملين وقال إن وقف طرح عمليات الاكتتاب بشكل مؤقت قد يكون جيداً في الوقت الحالي وفي ظل تراجع الأسعار، لأن السوق يفتقد للسيولة، وفي حاجة لأي قوة شرائية تدفعة لأعلي وتساءل «عوض» أيهما من المفترض ان يأتي اولاً انتعاش السوق ام وجود بضاعة جيدة بها؟
وقال من المفترض ان تسعي وزارة الاستثمار إلي زيادة عمق السوق عبر منحها نصيبها من برنامج الخصخصة، وخاصة ان الاكتتاب بات الثلاث السابقة المصرية للاتصالات و آموك وسيدي كرير شهدت اقبالاً غير مسبوق، ونجحت بشكل لم يكن اكثر المتفائلين يتوقعه.
وكان د. محمود محيي الدين ، قد قال في مقابلة مع قناة العربية، نقلت رويترز مقتطفات منها. ان الحكومة المصرية تتحول عن استخدام ادراجات الاسهم في البورصة في جهودها للخصخصة نظراً لتراجع اسعار الاسهم واضاف ان مصر ستتجه بدلاً من ذلك الي البحث عن مستثمرين رئيسيين لبعض الشركات الكبري علي جدول اعمال الحكومة للخصخصة.وذكر أن الحكومة تتجه الآن الي البيع للقطاع الخاص مباشرة بدلاً من اللجوء للإصدارات العامة الاولية في اسواق الاسهم. وقال ان هناك ميلاً تجاه المستثمرين الرئيسيين والصناديق والمؤسسات المالية علي حساب اسواق الاسهم الي ان تسترد عافيتها.
ونقلت رويترز عن الوزير قوله ان الظروف تغيرت عنها عندما كان بمقدور الحكومة أن تتوقع لطرح عام اولي ان يتجاوز الاكتتاب فيه الكمية المعروضة عدة مرات وهو ما كان عليه الحال خلال معظم عام 2005.
ومن جانبه قال حنفي عوض اذا كانت وزارة الاستثمار تخشي من تكرار تجربة فشل «مصر للألمونيوم» في أي اكتتاب مقبل، فإن الامر مختلف موضحاً ان عدم نجاح طرح «مصر للألمونيوم» كانت له اسبابه اذ جري طرح حصة اضافية من الشركة للتداول، بمتوسط سعري، اخذ في حسبانه اداء سهم الشركة في البورصة خلال فترة سابقة، ولكن ادي تعرض السوق لحركة تصحيحية عميقة الي انخفاض سعر سهم «مصر للألمونيوم» علي مستوي اقل من سعر الطرح.
وقال عوض لو لم يكن للشركة اسهم متداولة بالفعل في البورصة، لكان الاكتتاب نجح كسابقيه، بشرط ان يكون تسعير الاسهم المطروحة عادلاً.
وفي نهاية مارس الماضي اخطر البنك الاهلي بصفته مستشار الطرح والشركة القابضة للصناعات المعدنية المالكة لــ«مصر للألمونيوم» الهيئة العامة لسوق المال بأنه تقرر تأجيل طرح %17 من اسهم «مصر للألمونيوم» لموعد آخر، وذلك «نظراً لعدم تغطية الحصص المطروحة بالكامل حتي تاريخ غلق الاكتتاب».
وقبل هذا الاخطار بنحو شهر كان قد تم فتح باب الاكتتاب في 21.250 مليون سهم تمثل %17 من اسهم «مصر للألومنيوم» بواقع 8.750 مليون سهم (%7 من رأسمال الشركة) في اكتتاب عام للافراد و الباقي في طرح خاص للمؤسسات المالية، وعند غلق باب الاكتتاب لم تكن الاسهم المراد الاكتتاب فيها قد زادت علي نحو 50 الف سهم، بعدما انخفض سعر سهم الشركة لمستوي اقل كثيراً من 54 جنيهاً وهو سعر الطرح.
وأكد كمال الدين محجوب، رئيس قطاع اسواق المال ببنك مصر إيران ان تراجع الحكومة عن طرح حصص في البورصة سيكون له تأثير سلبي خطر علي السوق. وقال ان الطروحات الجديدة الذي شهدها عام 2005 كانت من العوامل المهمة التي دفعت السوق للانتعاش.
ومنذ مجيء حكومة د. احمد نظيف الاولي منتصف عام 2004 شهدت السوق 3 طروحات كبري بدأت بطرح %20 من اسهم شركة سيدي كرير للبتروكيماويات ثم حصة مثيلة من اسهم كل من الاسكندرية للزيوت المعدنية «آموك» و«المصرية للاتصالات» وشهد الاخير نجاحاً قياسياً، بعد ان نجح في جذب اكثر من 15 مليار جنيه من مدخرات الافراد، للمشاركة في الاكتتاب الذي يعد الاضخم في تاريخ السوق، وهذا بغض النظر عما اعتبر في حينه مغالاة من جانب الجهات المختصة في تصعير سهم الشركة عند طرحه.
ويدور سهم المصرية للاتصالات حالياً حول متوسط 14 جنيهاً، فيما كان قد جري طرحه بسعر 14.8 جنيها بخلاف سهمي «آموك» و«سيدي كرير» اللذين يجري تداولهما عند مستويات اعلي من سعر الطرح.
وذكر محجوب ان الاكتتابات الثلاثة نجحت في جذب استثمارات جديدة ضخمة للسوق، كما ساهمت في دخول فئات جديدة من المستثمرين للبورصة، وهو مالم يكن ليحدث بدونها.
ودعا «محجوب» وزير الاستثمار الي ضرورة التمسك بوعوده السابقة التي اخذها علي نفسه وتتضمن ان يكون للبورصة نصيب عند طرح اي شركة للبيع.
وسبق لمحمود محيي الدين ان تعهد في اكثر من مناسبة بأن يتم طرح شريحة من اسهم اي شركة عامة «رابحة» يتقرر بيعها ضمن برنامج ادارة البورصة.
وبسبب التراجع الحاد الذي شهدته السوق منذ فبراير الماضي، وأدي لانخفاض مؤشراته الرئيسية اكثر من %25، تأجل طرح حصة من شركة سيد للأدوية للبيع، كما انه من غير المعروف حتي الآن ما اذا كانت الحكومة ستنفذ وعودها بطرح حصة من بنك الاسكندرية للبيع في البورصة متزامناً «أو بعد» بيع حصة منه لمستثمر رئيسي.