أيمن عبدالحفيظ - مني كمال:
توقعت ورقة العمل التي أعدتها مؤخراً لجنة التشييد بالجمعية البريطانية المصرية للأعمال ارتفاع أسعار العقارات بنسبة تتراوح بين %10-8 سنوياً، مستبعدة ان تعاود الأسعار الانخفاض في المرحلة المقبلة خاصة انه وفقاً لدورة صعود أسواق العقارات في العالم فإن عمليات التراجع تستغرق وقتاً طويلاً إلي ان تعود إلي الاستقرار.
وأرجعت اللجنة هذا الارتفاع إلي عدد من الاسباب المحلية التي تتعلق باستمرار التحسن في المؤشرات الاقتصادية الكلية مما أثر علي ارتفاع دخول شرائح مجتمعية محددة وتنامي الطلب بفصل النمو السكاني المستمر.
وارجعت ورقة العمل الإقبال علي سوق العقارات إلي إتاحة البنوك آليات متعددة للتمويل خاصة ببدء تفعيل قانون التمويل العقاري وانشاء شركات متخصصة لهذا الغرض.
هذا إلي جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار مواد البناء خلال الأشهر الماضية خاصة الحديد والأسمنت الناتج عن نمو الطلب عليها محلياً ودولياً، مما أثر علي أسعار التكلفة النهائية التي تتحدد هوامش الربح وفقاً لها.
اما فيما يتعلق بالأسباب الخارجية فقد اشارت اللجنة إلي ان صعود أسعار السوق العقارية في مصر يتزامن مع الطفرة التي تشهدها جميع الأسواق العقارية بالمنطقة العربية وخاصة دول الخليج بفضل تضخم عائدات النفط مما أدي إلي دخول الأموال العربية السوق المصرية.
ومع غياب المشاريع الاستثمارية التي تستوعب هذه السيولة بالاضافة إلي جاذبة العقارات كنمط استثماري دخل العديد من المستثمرين العرب في شركات ومؤسسات مصرية، مما لعب دوراً في تحسين أوضاع السوق وخاصة بعد إعادة ضخ الأرباح العقارية في السوق المصرية مرة أخري.
ولفتت ورقة العمل إلي ان توافر السيولة المالية لدي المصريين في البنوك مؤخراً مع استمرار تراجع أسعار الفائدة علي الودائع أدي إلي لجوء مختلف الفئات وليس المستثمرين فقط إلي شراء عقارات نظراً لارتفاع عائداتها بمعدلات أعلي بكثير من عائد الودائع.
وأقر من جانبهم عدد من المتعاملين بالسوق بتوقعات لجنة التشييد بالجمعية البريطانية المصرية للأعمال، حيث رأي أيمن الليثي رئيس شركة تدنتا للتسويق العقاري ان غالبية الارتفاعات السعرية تركزت في المدن الجديدة كالسادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة، لما تشهده هذه المناطق من إقبال من جانب الأفراد.
ورأي الليثي ان إقبال الأفراد أدي لتدافع الشركات علي شراء قطع أراضي بهذه المدن فضغطت علي المعروض من هذه الأراضي مما أدي لارتفاع أسعارها وانعكس هذا الارتفاع علي تكلفة المنتج النهائي.
وقدرت نسبة الزيادة في أسعار العقارات منذ عام 2003 وحتي الآن بحوالي %60، نظراً للسبب السابق وارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الرئيسية كالحديد والأسمنت.
ولفت رئيس شركة ترنتا إلي انه كلما تشبعت إحدي المناطق والمدن زادت أسعارها وانتقل الطلب وارتفاع الأسعار إلي المدينة أو المنطقة المجاورة.
وأشار من جهته محمد خالد رفاعي رئيس المجموعة العربية للتقييم والاستشارات إلي نقطة أخري تتمثل في التأثير السلبي الكبير للمزدادات التي أجرتها وزارة الإسكان لبيع الأراضي والوحدات بمارينا وجاردينيا والشيخ زايد فرغم اتسامها بأكبر قدر من الشفافية إلا انها أدت إلي ارتفاع أسعار الأراضي بصورة «فقاعية» وليست واقعية، نتيجة تهافت الأفراد والمستثمرين علي اقتناء هذه الأراضي والوحدات.
واتفق رفاعي مع أيمن الليثي في ان الارتفاع في الأسعار يتركز في المدن الجديدة، 6أكتوبر والتجمع الخامس.
من جانبه ربط عمرو عباس رضوان رئيس الشركة العربية للوساطة والخدمات العقارية ارتفاع الأسعار بالسوق المصرية بما يجري في أسواق الخليج، والاتجاه المتنامي لدي المستثمرين العرب والشركات العقارية الكبري للاستثمار في السوق المصرية، مع اختناق السوق الخليجية.
وأكد ان هذه الاستثمارات الضخمة ستؤدي لاحداث حركة كبيرة في السوق وستخلف منافسة قوية تؤدي لارتفاع الأسعار، مشيراً إلي ان هناك عددا من المناطق الجديدة تشبعت ولم يعد بها موطئ لقدم كالقطامية.
وأوضح ان تنامي فرص السوق العقارية يرتبط بايجاد وسائل تمويل غير اعتيادية، مشدداً علي اهمية تفعيل قانون التمويل العقاري بالصورة التي تيسر علي الأفراد الحصول عليه واقناء الوحدات.
ورأي رئيس الشركة العربية للوساطة والخدمات العقارية ان النسبة الأكبر من الارتفاع في الأسعار تتركز في شريحة الوحدات فوق المتوسطة، بينما ارتفعت أسعار الوحدات في الشرائح الأخري بنسب أقل من فوق المتوسطة.
اما د. سيف فرج الخبير ببنك التعمير والإسكان وخبير التقييم العقاري المعتمد من هيئة التمويل فقد تشكك في ان يؤدي ارتفاع الأسعار في السوق إلي انتعاشتها، اذا لم تواكبها زيادة في الطلب، وغير ذلك من وجهة نظره يؤدي إلي الركود.
ورفض فرج ما جاء في ورقة الجمعية البريطانية المصرية للأعمال من أن يؤدي ارتفاع دخول شرائح مجتمعية محددة إلي ارتفاع الأسعار، قائلاً: إن هذا الأمر سيؤدي لارتفاع أسعار العقارات الواقعة التي تخاطب هذه الشريحة فقط.
واعتبر خبير التقييم العقاري الزيادة التي وقعت في أسعار العقارات طبيعية، ومن الضرورة ان تواكبها زيادة في الطلب ليتحقق الانتعاش المرجو.
توقعت ورقة العمل التي أعدتها مؤخراً لجنة التشييد بالجمعية البريطانية المصرية للأعمال ارتفاع أسعار العقارات بنسبة تتراوح بين %10-8 سنوياً، مستبعدة ان تعاود الأسعار الانخفاض في المرحلة المقبلة خاصة انه وفقاً لدورة صعود أسواق العقارات في العالم فإن عمليات التراجع تستغرق وقتاً طويلاً إلي ان تعود إلي الاستقرار.
وأرجعت اللجنة هذا الارتفاع إلي عدد من الاسباب المحلية التي تتعلق باستمرار التحسن في المؤشرات الاقتصادية الكلية مما أثر علي ارتفاع دخول شرائح مجتمعية محددة وتنامي الطلب بفصل النمو السكاني المستمر.
وارجعت ورقة العمل الإقبال علي سوق العقارات إلي إتاحة البنوك آليات متعددة للتمويل خاصة ببدء تفعيل قانون التمويل العقاري وانشاء شركات متخصصة لهذا الغرض.
هذا إلي جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار مواد البناء خلال الأشهر الماضية خاصة الحديد والأسمنت الناتج عن نمو الطلب عليها محلياً ودولياً، مما أثر علي أسعار التكلفة النهائية التي تتحدد هوامش الربح وفقاً لها.
اما فيما يتعلق بالأسباب الخارجية فقد اشارت اللجنة إلي ان صعود أسعار السوق العقارية في مصر يتزامن مع الطفرة التي تشهدها جميع الأسواق العقارية بالمنطقة العربية وخاصة دول الخليج بفضل تضخم عائدات النفط مما أدي إلي دخول الأموال العربية السوق المصرية.
ومع غياب المشاريع الاستثمارية التي تستوعب هذه السيولة بالاضافة إلي جاذبة العقارات كنمط استثماري دخل العديد من المستثمرين العرب في شركات ومؤسسات مصرية، مما لعب دوراً في تحسين أوضاع السوق وخاصة بعد إعادة ضخ الأرباح العقارية في السوق المصرية مرة أخري.
ولفتت ورقة العمل إلي ان توافر السيولة المالية لدي المصريين في البنوك مؤخراً مع استمرار تراجع أسعار الفائدة علي الودائع أدي إلي لجوء مختلف الفئات وليس المستثمرين فقط إلي شراء عقارات نظراً لارتفاع عائداتها بمعدلات أعلي بكثير من عائد الودائع.
وأقر من جانبهم عدد من المتعاملين بالسوق بتوقعات لجنة التشييد بالجمعية البريطانية المصرية للأعمال، حيث رأي أيمن الليثي رئيس شركة تدنتا للتسويق العقاري ان غالبية الارتفاعات السعرية تركزت في المدن الجديدة كالسادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة، لما تشهده هذه المناطق من إقبال من جانب الأفراد.
ورأي الليثي ان إقبال الأفراد أدي لتدافع الشركات علي شراء قطع أراضي بهذه المدن فضغطت علي المعروض من هذه الأراضي مما أدي لارتفاع أسعارها وانعكس هذا الارتفاع علي تكلفة المنتج النهائي.
وقدرت نسبة الزيادة في أسعار العقارات منذ عام 2003 وحتي الآن بحوالي %60، نظراً للسبب السابق وارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الرئيسية كالحديد والأسمنت.
ولفت رئيس شركة ترنتا إلي انه كلما تشبعت إحدي المناطق والمدن زادت أسعارها وانتقل الطلب وارتفاع الأسعار إلي المدينة أو المنطقة المجاورة.
وأشار من جهته محمد خالد رفاعي رئيس المجموعة العربية للتقييم والاستشارات إلي نقطة أخري تتمثل في التأثير السلبي الكبير للمزدادات التي أجرتها وزارة الإسكان لبيع الأراضي والوحدات بمارينا وجاردينيا والشيخ زايد فرغم اتسامها بأكبر قدر من الشفافية إلا انها أدت إلي ارتفاع أسعار الأراضي بصورة «فقاعية» وليست واقعية، نتيجة تهافت الأفراد والمستثمرين علي اقتناء هذه الأراضي والوحدات.
واتفق رفاعي مع أيمن الليثي في ان الارتفاع في الأسعار يتركز في المدن الجديدة، 6أكتوبر والتجمع الخامس.
من جانبه ربط عمرو عباس رضوان رئيس الشركة العربية للوساطة والخدمات العقارية ارتفاع الأسعار بالسوق المصرية بما يجري في أسواق الخليج، والاتجاه المتنامي لدي المستثمرين العرب والشركات العقارية الكبري للاستثمار في السوق المصرية، مع اختناق السوق الخليجية.
وأكد ان هذه الاستثمارات الضخمة ستؤدي لاحداث حركة كبيرة في السوق وستخلف منافسة قوية تؤدي لارتفاع الأسعار، مشيراً إلي ان هناك عددا من المناطق الجديدة تشبعت ولم يعد بها موطئ لقدم كالقطامية.
وأوضح ان تنامي فرص السوق العقارية يرتبط بايجاد وسائل تمويل غير اعتيادية، مشدداً علي اهمية تفعيل قانون التمويل العقاري بالصورة التي تيسر علي الأفراد الحصول عليه واقناء الوحدات.
ورأي رئيس الشركة العربية للوساطة والخدمات العقارية ان النسبة الأكبر من الارتفاع في الأسعار تتركز في شريحة الوحدات فوق المتوسطة، بينما ارتفعت أسعار الوحدات في الشرائح الأخري بنسب أقل من فوق المتوسطة.
اما د. سيف فرج الخبير ببنك التعمير والإسكان وخبير التقييم العقاري المعتمد من هيئة التمويل فقد تشكك في ان يؤدي ارتفاع الأسعار في السوق إلي انتعاشتها، اذا لم تواكبها زيادة في الطلب، وغير ذلك من وجهة نظره يؤدي إلي الركود.
ورفض فرج ما جاء في ورقة الجمعية البريطانية المصرية للأعمال من أن يؤدي ارتفاع دخول شرائح مجتمعية محددة إلي ارتفاع الأسعار، قائلاً: إن هذا الأمر سيؤدي لارتفاع أسعار العقارات الواقعة التي تخاطب هذه الشريحة فقط.
واعتبر خبير التقييم العقاري الزيادة التي وقعت في أسعار العقارات طبيعية، ومن الضرورة ان تواكبها زيادة في الطلب ليتحقق الانتعاش المرجو.