مني كمال:
حققت تجربة إنشاء شركة الاستعلام عن خدمات الائتمان الاستهلاكي «الكريدت بيرو» التي تشق طريقها حالياً إلي سوق المعاملات البنكية والخدمات المرتبطة بها، المواصفات والمعايير الدولية التي كان قد توافق عدد من المؤسسات والمرجعيات الدولية علي التوصية بها لضمان نجاح التجارب التي تستعد للبدء في عدد من دول العالم التي لم تعرف بعد نشاط الاستعلام عن خدمات الائتمان الاستهلاكي.
وكانت دراسة مشتركة للبنك الدولي والمعهد المصرفي قد رجحت قيام جهات خاصة بتأسيس شركات الاستعلام لضمان استقلال عملية التحري عن عملاء هذه الخدمات، عن الدور الرقابي الذي تمارسه المؤسسات العامة التابعة لإشراف البنك المركزي وتفتيشه.
وحول النماذج المختلفة لملكية مكاتب الاستعلام الائتماني أكدت الدراسة ان الملكية الخاصة هي انجح أنواع الملكية وهو الأمر الذي يطرح فكرة الحاجة إلي وجود شريك أجنبي بجانب الشريك المحلي.
اما بالنسبة لملكية الدولة أو ملكية القطاع العام للمنشآت فقد اثبتت التجارب الدولية عدم كفاءتها حيث لا يكاد يوجد مكتب استعلام ائتماني ناجح مملوك للدولة، وبالرغم من ذلك لا يوجد اتجاه محدد يمكن ان تتبعه كل الدول حيث تقوم بعض الدول بتأسيس نظام لتسجيل مخاطر الائتمان تحت مظلة البنك المركزي بينما تتجه دول أخري إلي إنشاء مكاتب خاصة لتسجيل مخاطر الائتمان ولكل مكتب سماته التي تختلف من دولة إلي أخري إلا ان هناك عوامل اساسية تفرق بين النظم العامة والخاصة تتضمن الوظيفة الرئيسية للمكتب ونوع النشاط والخدمات ومدي التغطية ومصادر المعلومات وما اذا كان الاشتراك الزامياً ام اختيارياً والقيود علي المعلومات بالاضافة إلي بعض الجوانب المالية إلا انه بوجه عام فإن النظم العامة توفر قدراً محدوداً من المعلومات وتركز علي القروض الكبيرة والمعلومات المجمعة بينما لا توفر هذه النظم البيانات الخاصة بأحد المقترضين تجاه مؤسسة معينة كما يكون مشكوكاً في دقة البيانات التي تقدمها هذه النظم حيث تكون مدارة ومراقبة من قبل البنك المركزي أو السلطة الرقابية وهو ما يعني قيام هذه الجهات بالاستعلام والرقابة علي نفسها في وقت واحد وقد تكون هذه النظم تم تأسيسها في البداية لاهداف رقابية تتعلق بحصر القروض الرديئة والعملاء المتعثرين في السداد وبالتالي يكون دورها سلبياً حيث تقوم بإجراء مراقبة معيارية علي الائتمان حيث تبدأ في التصدي للمشكلات حال حدوثها ولا تتنبأ بالمشكلة لمحاولة تفاديها.
وينحصر الهدف الأساسي لهذه النظم في موافاة القائمين علي الرقابة علي البنوك بالمعلومات دون العمل علي تلبية احتياجات العملاء أو طرح منتجات جديدة بالأسواق اما مكاتب تسجيل مخاطر الائتمان الخاصة للمساعدة علي اتخاذ قرارات ائتمانية أفضل والتشجيع علي التوسع في الوفاء بطلبات الحصول علي ائتمان اذ انها تقوم بدور أكثر فاعلية مقارنة بالانظمة العامة اذ انها تسعي لتلبية احتياجات العملاء بمعدل أسرع إلي جانب انها أكثر انتشاراً لكونها تقدم الخدمات للأفراد والمشروعات بجانب البنوك والجهات الرقابية وفيما يتعلق بمصادر المعلومات فإن مكتب تسجيل مخاطر الائتمان الخاصة يستطيع ان يلجأ إلي مصادر أكثر تنوعاً مقارنة بالنظم الخاضعة للسلطة الرقابية.
وحددت الدراسة النقاط الاساسية التي يجب ان تؤخد في الاعتبار عند تأسيس مكاتب الاستعلام الائتماني وهي الملكية حيث بالضرورة تكون هذه المكاتب لمواطنين مقيمين يتمتعون بمصادر مالية جيدة وعلاقات قوية لخبراء استشاريين بهدف وضع خطة استراتيجية جيدة.
كذلك التشريعات حيث يجب ان يكون هناك إطار للعمل يوضح ضوابط الحصول علي معلومات والاغراض التي يستند اليها عند الحصول علي البيانات ومعايير تحري الدقة وتوافر آلية لتصحيح الخطأ كما تلعب التشريعات الحكومية دوراً هاماً في وضع قواعد لتأسيس مكاتب الاستعلام الائتماني منها وجود تصريح كتابي بموافقات المستهلكين عن ادراج المعلومات الخاصة بهم وحق المستهلك لمناقشتها وتصحيح الخطأ، كما يجب ان تتضمن تلك التشريعات الضوابط الخاصة بحسابات العملاء والمدي الزمني لحل المنازعات وافادة المستخدمين والجهاز الرقابي لمحاولة معالجة الامور قبل اللجوء إلي القضاء.
كما من المهم ان يكون هناك مثابرة في اختيار الأدوات المناسبة وتوفير موقع آمن وتكوين قاعدة بيانات صحيحة تشمل البيانات الديموغرافية والمعلومات التجارية والسجلات العامة ودخول نظام متطور يمكنه تخزين واسترجاع هذه المعلومات بدقة وسرعة، وأيضاً ضرورة وجود تعاون بين الجهات التي تمد تلك المكاتب بالبيانات بحيث يتم نقل البيانات بطريقة آلية ووفقاً لنظم موحدة هذا بالاضافة إلي إمكانية ترجمة البيانات ودقة تقدير الانحرافات والحفاظ علي المعلومات وتحديد ملكية الحساب، اذا كان فرديا أو مشتركا.
وأكدت الدراسة انه من «وجهة النظر المالية» لابد من مرور مدة كافية ما بين طرح النظام في السوق والوقت المتوقع لجني الأرباح كما يجب وضع تقديرات للتكاليف الأولية والنهائية حتي تتحقق الفوائد طويلة الأجل ومن المصادر التي يمكن تحقيق عائد من خلالها انشاء قاعدة بيانات للتأمين علي السيارات بقسط تأميني يحدد بناءً علي السجل المروري هذا إلي جانب البيانات الائتمانية الأخري الصادرة عن البنك المركزي والخاصة بالشيكات المصرفية والرهونات العقارية غير المستوفاة وأخيراً فإن الحملات التسويقية القوية تساعد في نشر الوعي والاهتمام بمثل هذه الخدمات التي توفرها مكاتب الاستعلام الائتماني.
وتناولت الدراسة كيفية معالجة بيانات البنك المركزي موضحة ان مكاتب الاستعلام الائتماني تتحمل المسئولية فقط واعداد المعلومات التي تقدم للبنك المركزي عن القروض كما تقوم بحماية نقل المعلومات بين البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي واصدار تقارير تتضمن أي بيانات وفقاً لما يحدد من قبل البنك المركزي كما يسمح للبنوك المشاركة باستخدام قاعدة البيانات وبذلك تسهم تلك المكاتب في التأكد من ان البنوك لا تتعدي الحد المسموح به للاقراض والمحدد من جهة البنك المركزي هذا إلي جانب الرد السريع علي العملاء عند التقدم بطلب الحصول علي الائتمان.
وحددت الدولة 5 عناصر اساسية يجب استيفاؤها قبل منح الائتمان وهي (الشخصية) حيث يقوم المكتب الائتماني بتوفير بيانات تفصيلية عن تاريخ العميل من حيث سداد المدفوعات المستحقة عليه علي مدار عامين، و(القدرة الاستيعابية) للعميل عن طريق توفير معلومات مفصلة عن هيكل الدين الحالي له والمدفوعات المستحقة عليه والديون غير المدفوعة الخاصة به كما تسمح هذه المكاتب بتحليل قدرة العميل علي الدفع خلال استيفاء استثمارات الائتمان.
اما فيما يتعلق (برأس المال) يمكن ان توفر تلك المكاتب بيانات قيمة استثمارات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتوقعات الخاصة بالاداء المالي المستقبلي والمبيعات السنوية وخطوط الائتمان والتشغيل والتعاملات مع البنوك.
اما بالنسبة (للضمانات) فان مكاتب الائتمان يجب ان توفر تفاصيل عن الضمانات المتعلقة بالقروض القائمة بهدف معرفة اذا ما كان هناك أي رهونات.
اما فيما يتعلق (بشروط منح الائتمان) فان هذه المكاتب تقوم بالتحقيق من العناوين القديمة والحالية والوظائف السابقة والحالية بالاضافة إلي المعلومات الديموغرافية الأخري الخاصة بالعملاء وتحديد مدي استقرار العميل في وظيفته وسكنه.
حققت تجربة إنشاء شركة الاستعلام عن خدمات الائتمان الاستهلاكي «الكريدت بيرو» التي تشق طريقها حالياً إلي سوق المعاملات البنكية والخدمات المرتبطة بها، المواصفات والمعايير الدولية التي كان قد توافق عدد من المؤسسات والمرجعيات الدولية علي التوصية بها لضمان نجاح التجارب التي تستعد للبدء في عدد من دول العالم التي لم تعرف بعد نشاط الاستعلام عن خدمات الائتمان الاستهلاكي.
وكانت دراسة مشتركة للبنك الدولي والمعهد المصرفي قد رجحت قيام جهات خاصة بتأسيس شركات الاستعلام لضمان استقلال عملية التحري عن عملاء هذه الخدمات، عن الدور الرقابي الذي تمارسه المؤسسات العامة التابعة لإشراف البنك المركزي وتفتيشه.
وحول النماذج المختلفة لملكية مكاتب الاستعلام الائتماني أكدت الدراسة ان الملكية الخاصة هي انجح أنواع الملكية وهو الأمر الذي يطرح فكرة الحاجة إلي وجود شريك أجنبي بجانب الشريك المحلي.
اما بالنسبة لملكية الدولة أو ملكية القطاع العام للمنشآت فقد اثبتت التجارب الدولية عدم كفاءتها حيث لا يكاد يوجد مكتب استعلام ائتماني ناجح مملوك للدولة، وبالرغم من ذلك لا يوجد اتجاه محدد يمكن ان تتبعه كل الدول حيث تقوم بعض الدول بتأسيس نظام لتسجيل مخاطر الائتمان تحت مظلة البنك المركزي بينما تتجه دول أخري إلي إنشاء مكاتب خاصة لتسجيل مخاطر الائتمان ولكل مكتب سماته التي تختلف من دولة إلي أخري إلا ان هناك عوامل اساسية تفرق بين النظم العامة والخاصة تتضمن الوظيفة الرئيسية للمكتب ونوع النشاط والخدمات ومدي التغطية ومصادر المعلومات وما اذا كان الاشتراك الزامياً ام اختيارياً والقيود علي المعلومات بالاضافة إلي بعض الجوانب المالية إلا انه بوجه عام فإن النظم العامة توفر قدراً محدوداً من المعلومات وتركز علي القروض الكبيرة والمعلومات المجمعة بينما لا توفر هذه النظم البيانات الخاصة بأحد المقترضين تجاه مؤسسة معينة كما يكون مشكوكاً في دقة البيانات التي تقدمها هذه النظم حيث تكون مدارة ومراقبة من قبل البنك المركزي أو السلطة الرقابية وهو ما يعني قيام هذه الجهات بالاستعلام والرقابة علي نفسها في وقت واحد وقد تكون هذه النظم تم تأسيسها في البداية لاهداف رقابية تتعلق بحصر القروض الرديئة والعملاء المتعثرين في السداد وبالتالي يكون دورها سلبياً حيث تقوم بإجراء مراقبة معيارية علي الائتمان حيث تبدأ في التصدي للمشكلات حال حدوثها ولا تتنبأ بالمشكلة لمحاولة تفاديها.
وينحصر الهدف الأساسي لهذه النظم في موافاة القائمين علي الرقابة علي البنوك بالمعلومات دون العمل علي تلبية احتياجات العملاء أو طرح منتجات جديدة بالأسواق اما مكاتب تسجيل مخاطر الائتمان الخاصة للمساعدة علي اتخاذ قرارات ائتمانية أفضل والتشجيع علي التوسع في الوفاء بطلبات الحصول علي ائتمان اذ انها تقوم بدور أكثر فاعلية مقارنة بالانظمة العامة اذ انها تسعي لتلبية احتياجات العملاء بمعدل أسرع إلي جانب انها أكثر انتشاراً لكونها تقدم الخدمات للأفراد والمشروعات بجانب البنوك والجهات الرقابية وفيما يتعلق بمصادر المعلومات فإن مكتب تسجيل مخاطر الائتمان الخاصة يستطيع ان يلجأ إلي مصادر أكثر تنوعاً مقارنة بالنظم الخاضعة للسلطة الرقابية.
وحددت الدراسة النقاط الاساسية التي يجب ان تؤخد في الاعتبار عند تأسيس مكاتب الاستعلام الائتماني وهي الملكية حيث بالضرورة تكون هذه المكاتب لمواطنين مقيمين يتمتعون بمصادر مالية جيدة وعلاقات قوية لخبراء استشاريين بهدف وضع خطة استراتيجية جيدة.
كذلك التشريعات حيث يجب ان يكون هناك إطار للعمل يوضح ضوابط الحصول علي معلومات والاغراض التي يستند اليها عند الحصول علي البيانات ومعايير تحري الدقة وتوافر آلية لتصحيح الخطأ كما تلعب التشريعات الحكومية دوراً هاماً في وضع قواعد لتأسيس مكاتب الاستعلام الائتماني منها وجود تصريح كتابي بموافقات المستهلكين عن ادراج المعلومات الخاصة بهم وحق المستهلك لمناقشتها وتصحيح الخطأ، كما يجب ان تتضمن تلك التشريعات الضوابط الخاصة بحسابات العملاء والمدي الزمني لحل المنازعات وافادة المستخدمين والجهاز الرقابي لمحاولة معالجة الامور قبل اللجوء إلي القضاء.
كما من المهم ان يكون هناك مثابرة في اختيار الأدوات المناسبة وتوفير موقع آمن وتكوين قاعدة بيانات صحيحة تشمل البيانات الديموغرافية والمعلومات التجارية والسجلات العامة ودخول نظام متطور يمكنه تخزين واسترجاع هذه المعلومات بدقة وسرعة، وأيضاً ضرورة وجود تعاون بين الجهات التي تمد تلك المكاتب بالبيانات بحيث يتم نقل البيانات بطريقة آلية ووفقاً لنظم موحدة هذا بالاضافة إلي إمكانية ترجمة البيانات ودقة تقدير الانحرافات والحفاظ علي المعلومات وتحديد ملكية الحساب، اذا كان فرديا أو مشتركا.
وأكدت الدراسة انه من «وجهة النظر المالية» لابد من مرور مدة كافية ما بين طرح النظام في السوق والوقت المتوقع لجني الأرباح كما يجب وضع تقديرات للتكاليف الأولية والنهائية حتي تتحقق الفوائد طويلة الأجل ومن المصادر التي يمكن تحقيق عائد من خلالها انشاء قاعدة بيانات للتأمين علي السيارات بقسط تأميني يحدد بناءً علي السجل المروري هذا إلي جانب البيانات الائتمانية الأخري الصادرة عن البنك المركزي والخاصة بالشيكات المصرفية والرهونات العقارية غير المستوفاة وأخيراً فإن الحملات التسويقية القوية تساعد في نشر الوعي والاهتمام بمثل هذه الخدمات التي توفرها مكاتب الاستعلام الائتماني.
وتناولت الدراسة كيفية معالجة بيانات البنك المركزي موضحة ان مكاتب الاستعلام الائتماني تتحمل المسئولية فقط واعداد المعلومات التي تقدم للبنك المركزي عن القروض كما تقوم بحماية نقل المعلومات بين البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي واصدار تقارير تتضمن أي بيانات وفقاً لما يحدد من قبل البنك المركزي كما يسمح للبنوك المشاركة باستخدام قاعدة البيانات وبذلك تسهم تلك المكاتب في التأكد من ان البنوك لا تتعدي الحد المسموح به للاقراض والمحدد من جهة البنك المركزي هذا إلي جانب الرد السريع علي العملاء عند التقدم بطلب الحصول علي الائتمان.
وحددت الدولة 5 عناصر اساسية يجب استيفاؤها قبل منح الائتمان وهي (الشخصية) حيث يقوم المكتب الائتماني بتوفير بيانات تفصيلية عن تاريخ العميل من حيث سداد المدفوعات المستحقة عليه علي مدار عامين، و(القدرة الاستيعابية) للعميل عن طريق توفير معلومات مفصلة عن هيكل الدين الحالي له والمدفوعات المستحقة عليه والديون غير المدفوعة الخاصة به كما تسمح هذه المكاتب بتحليل قدرة العميل علي الدفع خلال استيفاء استثمارات الائتمان.
اما فيما يتعلق (برأس المال) يمكن ان توفر تلك المكاتب بيانات قيمة استثمارات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتوقعات الخاصة بالاداء المالي المستقبلي والمبيعات السنوية وخطوط الائتمان والتشغيل والتعاملات مع البنوك.
اما بالنسبة (للضمانات) فان مكاتب الائتمان يجب ان توفر تفاصيل عن الضمانات المتعلقة بالقروض القائمة بهدف معرفة اذا ما كان هناك أي رهونات.
اما فيما يتعلق (بشروط منح الائتمان) فان هذه المكاتب تقوم بالتحقيق من العناوين القديمة والحالية والوظائف السابقة والحالية بالاضافة إلي المعلومات الديموغرافية الأخري الخاصة بالعملاء وتحديد مدي استقرار العميل في وظيفته وسكنه.