توقعات باستحواذ «العقارات» و«الأغذية» على النسبة الأكبر للإعلانات بالربع الثانى

المال ـ خاص : تباينت آراء الخبراء حول حجم الانفاق الإعلانى على القطاعات الاقتصادية المختلفة خلال الربع الأول من العام الحالى 2014 مقارنة بالربع الأخير من عام 2013 ما بين...



المال ـ خاص :

تباينت آراء الخبراء حول حجم الانفاق الإعلانى على القطاعات الاقتصادية المختلفة خلال الربع الأول من العام الحالى 2014 مقارنة بالربع الأخير من عام 2013 ما بين ارتفاع نسبى فى الإقبال الإعلانى على قطاع العقارات وتباين الانفاق على القطاعات الأخرى مثل السياحة والأغذية والاتصالات والبنوك وغيرها.

وتوقع الخبراء أن يشهد الربع الثانى من عام 2014 ارتفاعا كبيرا فى الانفاق الإعلانى على قطاعات العقارات والأغذية والاتصالات، فضلا عن انتعاش الانفاق على القطاع السياحى مرة أخرى، خاصة السياحة الدينية مع اقتراب شهور رجب وشعبان ورمضان، حيث يرتفع الإقبال على رحلات الحج والعمرة بشكل كبير خلال هذه الفترة من كل عام.

واتفق الخبراء على ارتباط عودة الإقبال الإعلانى على القطاعات الاقتصادية المختلفة بالانتهاء من إجراء الانتخابات الرئاسية، مؤكدين أن حالة الاستقرار المتوقع حدوثها بعد الانتخابات ستعيد الطمأنينة للمعلنين وتشجعهم على الاستثمار، مما سيؤدى بدوره الى حالة حراك اقتصادى تواكبه انتعاشة فى سوق الإعلانات.

فى هذا السياق، قال عصام سمير، الخبير الإعلانى، إن قطاع العقارات كان الأكثر انفاقا خلال الربع الأول من العام الحالى، مؤكدا ارتفاع حجم الانفاق الإعلانى على العقارات فى الشهرين الأخيرين «فبراير ومارس» بعد حالة الركود التى صاحبت سوق الاستثمار العقارية لمدة تجاوزت العامين، مما دفع الشركات العقارية للمجازفة فى الانفاق الإعلانى فى محاولة منها للنجاة من الخسائر، والوصول الى سيولة مالية تدعم الإنشاءات وتستكمل مشروعاتها.

كما توقع حدوث تصاعد فى الحملات الإعلانية للعقارات بسبب دخول موسم الصيف، فضلا عن وجود حالة ترقب للانتخابات الرئاسية التى قد يعقبها نشاط ملحوظ فى القطاع العقارى.

وأضاف أن قطاع الأغذية جاء فى المرتبة الثانية بعد العقارات، وإن كان هذا القطاع ثابتا الى حد كبير فى معدل انفاقه الإعلانى على مدار العام والتفاوت بين زيادة وقلة الانفاق غالبا غير ملحوظ حيث إن الأغذية تعتمد بشكل دورى على قوة الحملات الإعلانية التى تذكر المستهلك بالمنتج وتجذبه بشكل دورى عن طريق التشويق وعروض الأسعار.

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات، أشار الى أنه من أكثر القطاعات التى تتأثر سلبا بالموسم الشتوى بسبب الموسم الدراسى وتنشط الحملات الإعلانية للقطاع مع موسم الصيف، ولذلك فإن هبوط الانفاق الإعلانى بشكل ملحوظ فى الفترة الحالية طبيعية وسيعاود الارتفاع مع دخول فترة الإجازات والمصايف حيث تتنوع عروض الشركات وباقاتها فى تلك الفترة، كما أنه من المنتظر قريبا حدوث طفرة فى الانفاق الإعلانى بقطاع الاتصالات بعد نزول شركة المحمول الرابعة الى مضمار سباق الاتصالات فى مصر.

وعن قطاعى البنوك والسياحة، أشار الى أنهما خارج تقييم الانفاق الإعلانى بسبب الحالة الاقتصادية والأمنية التى تمر بها البلاد، متوقعا أن يصل الانفاق الإعلانى عليهما الى سابق عهده قبل 25 يناير وأكثر نظرا لتأهب السوق للتداعيات الاقتصادية التى ستنتج عن مرحلة ما بعد انتخابات الرئاسة والبرلمان، حيث من المتوقع أن تكون هناك فترة رواج اقتصادى مواكبة لحالة الاستقرار السياسى.

وعن توقعاته لترتيب القطاعات حسب الانفاق الإعلانى خلال الربع الثانى من العام الحالى، أكد أن العقارات سوف تحتل الصدارة يعقبها قطاع الاتصالات ثم الأغذية يليهما السياحة، متوقعا ألا يشارك قطاع البنوك بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة.

وأشار الدكتور ماجد عبدالعظيم، رئيس شركة إيدار للتسويق العقارى، الى وجود ارتفاع طفيف فى حجم الانفاق الإعلانى على القطاع العقارى فى الربع الأول من عام 2014، متوقعا أن يشهد الربع الثانى وبالتحديد شهر أبريل أكبر زيادة فى الإقبال الإعلانى على مدار العام، وذلك من خلال معرض «City Scape - Next Move »، مؤكدا أن هذه الفترة بالتحديد هى أكثر الفترات إقبالا على الدعاية من جانب شركات العقارات.

كما توقع ارتفاع الإقبال الإعلانى على التليفزيون والانترنت والأوت دور خلال الربع الثانى من العام الحالى، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية، موضحا أن سوق العقارات حساسة ومتغيرة، وقد شهدت الفترة السابقة قلقا وخوفا وستشهد الفترة المقبلة طفرة كبيرة فى حجم الانفاق الإعلانى على القطاع العقارى.

وبسؤاله عن أكثر الوسائل الإعلانية إقبالا من جانب شركات العقارات، أكد أن الأمر يرتبط بحجم الشركة، موضحا أن هناك شركات تركز على الأوت دور فقط، وأخرى تركز على التليفزيون فقط، بينما توجد شركات تركز على جميع الوسائل فى الوقت نفسه، لافتا الى أن الوسيلة الإعلانية المشتركة الوحيدة بين كل الشركات العاملة فى مجال الاستثمار العقارى، هى الصحف وأهمها الأهرام.

وقال محمد شكرى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، إن إعلانات قطاع الأغذية بالتحديد ترتبط بالمواسم، مشيرا الى أن القطاع الغذائى كان خارج الموسم الإعلانى خلال الربع الأول من العام الحالى.

وأضاف أن شركات المواد الغذائية تستعد الآن لموسمى رمضان والصيف، وستبدأ حملاتها بشكل فعلى قبل الموسم بشهر، وتوقع تكثيف الانفاق الإعلانى من جانب قطاع الأغذية خلال الربع الثانى من العام الحالى، خاصة من خلال المسلسلات والبرامج الناجحة، لافتا الى أن القطاع الغذائى سوف يستحوذ على ما يتراوح بين 50 و%60 من الإعلانات الموجهة للتليفزيون خلال الربع الثانى.

وأكد ماجد شاهين، مدير شركة «شاهين» للسياحة، ارتفاع حجم الإقبال الإعلانى على القطاع السياحى فى الربع الأول من العام الحالى، طمعا من شركات السياحة، على حد تعبيره، فى دوران العجلة مرة أخرى وبدء تعافى القطاع السياحى.

وتوقع أن يرتفع الانفاق الإعلانى على السياحة الدينية خلال الربع الثانى من 2014 خاصة مع اقتراب شهور رجب وشعبان ورمضان، وهى شهور تشهد إقبالا إعلانيا كثيفا من جانب الشركات، كما توقع ارتفاع الإقبال الإعلانى على السياحة الاستيرادية نسبيا، مستبعدا أن ينطبق الأمر نفسه على السياحة الداخلية قبل انتهاء موسم الامتحانات، وتوقع أيضا أن يشهد شهر سبتمبر المقبل انتعاشة قوية فى الإقبال الإعلانى على قطاع السياحة، فى حال عاد الاستقرار للبلد بعد الانتخابات الرئاسية.

كما توقع ارتفاع الإقبال على التسويق الخارجى من خلال وكيل بشكل كبير خلال الربع الثانى كونه الأكثر إيجابية، حيث إن التعامل مع الوكيل يضمن دائما الاستمرارية على عكس الإعلان عبر الانترنت.