صورة ارشيفية
محمد رجب :
ارتفع سقف توقعات المصرفيين بشأن مستقبل عملة اليوان الصينى، خاصة مع لجوء الحكومة الصينية لتوسيع نطاق التداول لعملتها أمام الدولار الأمريكى إلى %2 وتضمين البنك المركزى المصرى سعر الصرف الخاص بالعملة الصينية عبر موقعه الإلكترونى أمام الجنيه، ليؤكدوا أنها خطوة استباقية لانتهاج الصين نظام تعويم سعر الصرف، وهو ما يساهم فى جعل اليوان واحداً من أهم العملات الرئيسية والدخول فى تشكيل المحافظ المالية والاحتياطيات من النقد الأجنبى لدى البنوك المركزية المختلفة.
وقال المصرفيون إن البنك المركزى يستشعر الاتجاهات والتغيرات الاقتصادية، التى يمر بها العالم ، وهو ما دفعه إلى الإعلان عن سعر الصرف لليوان أمام الجنيه، خاصة فى ظل توقعات قوية باستحواذ العملة على نسب كبيرة من تعاملات التجارة الدولية فى المدى الطويل والدخول بشكل كبير فى مكونات الاحتياطى، بالإضافة إلى تحفيز الأطراف على استخدام العملة الصينية فى دفع قيم المنتجات المستوردة من تلك الدولة بما يساعد فى تقليل الضغط على الاحتياطى وانخفاض الطلب على الدولار الأمريكى وتحجيم السوق الموازية.
واستبعدوا دخول «اليوان» فى مكونات الاحتياطى النقدى فى الأجل القصير، خاصة أن الكثير من الأطراف مازالت لديهم ثقة كبيرة فى الاقتصاد الأمريكى والعملة الخضراء، على الرغم من الأزمات التى يشهدها حاليا.
بداية عقب تامر يوسف رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية أن الرينمبى أو اليوان الصينى ، من المتوقع أن يكون له مستقبل قوى فى التعاملات التجارية الدولية خاصة مع اتجاه الصين لتسويق عملتها فى الخارج وخلق قيمة ووزن لها بالأسواق المالية الدولية.
وأشار يوسف إلى أن دخول البنوك المحلية فى عمليات شراء للاصول المالية المقومة باليوان بجانب الاستعانة بتلك العملة ضمن سلة الاحتياطيات النقدية ليس من المتوقع حدوثه فى الأجل القصير، موضحاً أن البنك المركزى وضع سعر صرف لتلك العملة امام الجنيه عبر موقعه كنتيجة لتفهم مدى قوة اليوان والاقتصاد الصينى.
وأكد أن وضع سعر صرف خاص باليوان أمام الجنيه عبر البوابة الإلكترونية للبنك المركزى سيساعد الأطراف على اكتساب ثقافة التعامل مع هذه العملة، وكذلك القدرة على حساب قيم الفواتير المقومة بها بما يعادلها من الجنيهات المصرية فى حال انتشار تلك العملة فى التجارة الدولية.
وتابع يوسف أن الحديث عن التوقعات بدخول اليوان الصينى فى مكونات الاحتياطى ومدى قدرته على اكتساب ثقة الدول المختلفة لتضمينه بشكل كبير فى محافظها المالية أمر يشير إلى تشكيل نظام عالمى جديد تعتمد فيه الاقتصادات على عملة بديلة للدولار الأمريكى.
وأشار إلى مسح تم إجراؤه من خلال «Economist Intelligence Unit » بنهاية عام 2013 على 200 مدير تنفيذى فى المؤسسات الاستثمارية الكبرى الموجودة فى الدول المختلفة ليكشف عن توقعات %62 منهم بدخول اليوان ضمن سلة الاحتياطى من النقد الأجنبى بمعظم البنوك المركزية فى المديين المتوسط والطويل، وهو ما يؤكد الاتجاه المتنامى لتلك العملة.
وأوضح يوسف أنه وفقا للتقييم الصادر عن المؤسسة، جاءت عملة اليوان فى المركز الثانى على مستوى العالم، من حيث العملات المستخدمة فى عمليات تمويل التجارة الدولية، بينما حلت فى المركز التاسع من حيث العملات المستخدمة فى المدفوعات والتحويلات، منبهاً إلى أن %53 من المشاركين فى المسح، توقعوا أن يتفوق اليوان على الدولار الأمريكى من حيث نسبته فى الاحتياطى النقدى.
وبين أن الحكومة الصينية اتجهت فى أكتوبر الماضى، إلى الموافقة على برنامج تجريبى مقام فى لندن، يسمح للمستثمرين فى بريطانيا بشراء اصول مالية من أسهم وسندات وأدوات السوق النقدية بقيمة تصل 80 مليار يوان صينى، بما يعادل 13.1 مليار دولار، دون اللجوء إلى التعامل فى سوق هونج كونج، وهو ما دفع اليوان ليكون ثانى العملات استخداماً على مستوى التجارة العالمية.
ولفت يوسف إلى توقعات بنك «HSBC » التى كشفت عن استحواذ اليوان على ثلث التجارة الدولية الخاصة بالصين مع العالم الخارجى، وذلك خلال خمس سنوات ليتم تحويل عملة الرينمبى الصينى بشكل كامل إلى أعلى ثلاث عملات رئيسية باسواق الصرف الأجنبى.
وشدد على ضرورة توافر بعض الاشتراطات من أجل وصول اليوان بشكل كبير إلى مكونات الاحتياطى النقدى ليصبح واحد من العملات الرئيسية، ومن بينها انتشار الأصول السائلة المقومة باليوان عبر دول العالم، بالإضافة إلى اتباع الصين نظام سعر الصرف الحر بدلا من التقيد بوضع حدود لنطاق تقلب سعر الصرف لتصبح قيمة اليوان متوقفة على العرض والطلب مع ضرور توافر ثقة الأفراد والمؤسسات فى تلك العملة كمخزن للقيمة.
قال تامر مصطفى، نائب مدير قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال، إنه من الصعب أن يدخل اليوان فى الفترة الحالية داخل المحافظ المالية والاحتياطيات النقدية، موضحاً ان أهم 3 مكونات للاحتياطى تشمل عملتى الدولار الأمريكى واليورو إلى جانب الذهب.
وأشار مصطفى إلى أن هناك الكثير من الأفراد والمؤسسات التى مازالت تثق بشكل كبير فى الاقتصاد الأمريكى وقوة عملته برغم التعثر الذى يشهده فى الوقت الحالى، لافتاً فى الوقت نفسه إلى ان استمرار المشكلات والخلافات السياسية عبر دول العالم سيؤثر سلبيا على الوضع الاقتصادى وإيجاد قوى اقتصادية جديدة.
وأضاف أنه خلال الأجل الطويل والذى يصل إلى عام 2020، من المتوقع أن يدخل اليوان ضمن مكونات الاحتياطى، موضحاً أن الوضع الحالى للسياسات الاقتصادية فى الصين آخر من ذلك الاتجاه، والتى تقوم بربط علمتها بالدولار الأمريكى مع اللجوء إلى سياسة التخفيض Depreciation لقيمة اليوان، برغم أن لديها مخزون كبير من الاحتياطى بالدولار الأمريكى، وهو ما يسمح لهم بالتدخل فى اى وقت للتحكم فى سعر العملة.
وتابع مصطفى أن الصين تهدف من خلال تلك السياسة لتشجيع العالم والولايات المتحدة الأمريكية على استيراد منتجاتها، والتى تجذب شركاء التجارة فى الخارج نتيجة انخفاض قيمتها، مؤكدا ضرورة ان تنتهج الحكومة الصينية نظام تعويم سعر الصرف، خاصة مع انتشار منتجاتها فى أغلب الدول وهو ما يوفر طلباً قوياً على عملتها.
وأردف أن لجوء الحكومة الصينية لتوسيع نطاق التداول لليوان فى حدود %2 فقط يعتبر خطوة استباقية على انتهاج التعويم المطلق، منبهاً إلى ان الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الصين من أجل تحرير سعر الصرف، خاصة مع تفاقم العجز الأمريكى بميزان المدفوعات نتيجة زيادة حجم الاستيراد من الصين مع انخفاض الصادرات الأمريكية لها.
وبين مصطفى أنه من الطبيعى ان تشتمل المحافظ المالية على جميع العملات، ولكنها تحتوى على نسبة كبيرة من الدولارات الأمريكية نتيجة اتسامها بعدد من الصفات المهمة أبرزها أنها مخزن جيد للقيمة والتمتع بالأمان وانخفاض مستوى التقلبات والانحدارات فى قيمة العملة.
وأوضح أن البنك المركزى استشعر التغيرات والاتجاهات الاقتصادية على مستوى العالم ليأخذ خطوة استباقية من خلال إيضاح سعر صرف اليوان أمام الجنيه، وهو ما يساعد الأفراد على معرفة قيمته ليسهل عليها دفع عملياتها التجارية باليوان بدلا من العملة الخضراء بما يساهم فى تقليل الطلب عليها وانخفاض سعر الصرف وتحجيم السوق الموازية وتقليص الضغط على الاحتياطى النقدى الأجنبى المصرى.
ولفت مصطفى إلى أن الدولار منذ عام ونصف العام شهد انخفاضاً فى قيمته أمام معظم العملات، فى حين ارتفعت قيمته أمام الجنيه نتيجة استيراد الكثير من المنتجات الصينية والتى كان يتم سداد قيمتها من خلال الدولار وليس اليوان الصينى.
ورأى محمد محرم، مساعد مدير إدارة الأموال بالبنك المصرى الخليجى، أن لجوء البنك المركزى إلى إضافة سعر الصرف الخاص باليوان الصينى مقابل الجنيه المصرى عبر موقعه لقائمة متوسط أسعار صرف العملات الرئيسية قد يرجع إلى وجود علاقات تجارية بين دولتى مصر والصين وعمليات استيراد وتصدير يتم تقييمها بعملة اليوان، مؤكداً فى الوقت نفسه احتمالية وجود أسباب أخرى غير معروفة.
وأكد محرم أن عملة اليوان الصينى لم تصبح بعد ضمن العملات الرئيسية مثل اليورو الخاص بدول الاتحاد الأوروبى، منبهاً إلى أنه لايوجد دول تتعامل فى التجارة الدولية بتلك العملة، كما هى الحال مع الدولار الأمريكى، ولكن من المتوقع أن يكون هناك شأن آخر لليوان فى المستقبل ليصبح ضمن العملات الدولية الرئيسية التى يتم تداولها خارج حدود الصين.
وأضاف أن انتشار العملة فى التعاملات التجارية الدولية وتداولها على نطاق عالمى يدفع البنوك المركزية لتضمينها داخل سلة الاحتياطيات النقدية بجانب العملات الرئيسية الأخرى ومعدن الذهب، لافتًا إلى أن هناك بعض العملات التى لايتم تداولها على مستوى العالم، ولكن يتم الاقتصار على النطاق الإقليمى معطياً مثالاً بالجنيه المصرى الذى يمكن للأفراد مبادلته بالدول العربية كالامارات والسعودية، وكذلك اليوان الصينى يتم استخدامه فى التعاملات داخل النطاق الأسيوى.
وأشار إلى أن قوة العملة تنبع من بعض العوامل أهمها مدى قوة الاقتصاد الخاص بها والتشابك مع القطاعات والدول فى الخارج وتحسن المؤشرات الاقتصادية مثل انخفاض معدلات البطالة وزيادة الانتاج وتحول ميزان المدفوعات لصالح الدولة لتتم زيادة الصادرات بشكل كبير، وانتشار السلع المصرية فى الخارج بشكل مكثف مثلما هى الحال فى الصين، والتى استطاعت دخول كل الأسواق الخارجية، إلا أن عملتها لم تصل بعد إلى قائمة العملات الرئيسية.
ارتفع سقف توقعات المصرفيين بشأن مستقبل عملة اليوان الصينى، خاصة مع لجوء الحكومة الصينية لتوسيع نطاق التداول لعملتها أمام الدولار الأمريكى إلى %2 وتضمين البنك المركزى المصرى سعر الصرف الخاص بالعملة الصينية عبر موقعه الإلكترونى أمام الجنيه، ليؤكدوا أنها خطوة استباقية لانتهاج الصين نظام تعويم سعر الصرف، وهو ما يساهم فى جعل اليوان واحداً من أهم العملات الرئيسية والدخول فى تشكيل المحافظ المالية والاحتياطيات من النقد الأجنبى لدى البنوك المركزية المختلفة.
وقال المصرفيون إن البنك المركزى يستشعر الاتجاهات والتغيرات الاقتصادية، التى يمر بها العالم ، وهو ما دفعه إلى الإعلان عن سعر الصرف لليوان أمام الجنيه، خاصة فى ظل توقعات قوية باستحواذ العملة على نسب كبيرة من تعاملات التجارة الدولية فى المدى الطويل والدخول بشكل كبير فى مكونات الاحتياطى، بالإضافة إلى تحفيز الأطراف على استخدام العملة الصينية فى دفع قيم المنتجات المستوردة من تلك الدولة بما يساعد فى تقليل الضغط على الاحتياطى وانخفاض الطلب على الدولار الأمريكى وتحجيم السوق الموازية.
واستبعدوا دخول «اليوان» فى مكونات الاحتياطى النقدى فى الأجل القصير، خاصة أن الكثير من الأطراف مازالت لديهم ثقة كبيرة فى الاقتصاد الأمريكى والعملة الخضراء، على الرغم من الأزمات التى يشهدها حاليا.
بداية عقب تامر يوسف رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية أن الرينمبى أو اليوان الصينى ، من المتوقع أن يكون له مستقبل قوى فى التعاملات التجارية الدولية خاصة مع اتجاه الصين لتسويق عملتها فى الخارج وخلق قيمة ووزن لها بالأسواق المالية الدولية.
وأشار يوسف إلى أن دخول البنوك المحلية فى عمليات شراء للاصول المالية المقومة باليوان بجانب الاستعانة بتلك العملة ضمن سلة الاحتياطيات النقدية ليس من المتوقع حدوثه فى الأجل القصير، موضحاً أن البنك المركزى وضع سعر صرف لتلك العملة امام الجنيه عبر موقعه كنتيجة لتفهم مدى قوة اليوان والاقتصاد الصينى.
وأكد أن وضع سعر صرف خاص باليوان أمام الجنيه عبر البوابة الإلكترونية للبنك المركزى سيساعد الأطراف على اكتساب ثقافة التعامل مع هذه العملة، وكذلك القدرة على حساب قيم الفواتير المقومة بها بما يعادلها من الجنيهات المصرية فى حال انتشار تلك العملة فى التجارة الدولية.
وتابع يوسف أن الحديث عن التوقعات بدخول اليوان الصينى فى مكونات الاحتياطى ومدى قدرته على اكتساب ثقة الدول المختلفة لتضمينه بشكل كبير فى محافظها المالية أمر يشير إلى تشكيل نظام عالمى جديد تعتمد فيه الاقتصادات على عملة بديلة للدولار الأمريكى.
وأشار إلى مسح تم إجراؤه من خلال «Economist Intelligence Unit » بنهاية عام 2013 على 200 مدير تنفيذى فى المؤسسات الاستثمارية الكبرى الموجودة فى الدول المختلفة ليكشف عن توقعات %62 منهم بدخول اليوان ضمن سلة الاحتياطى من النقد الأجنبى بمعظم البنوك المركزية فى المديين المتوسط والطويل، وهو ما يؤكد الاتجاه المتنامى لتلك العملة.
وأوضح يوسف أنه وفقا للتقييم الصادر عن المؤسسة، جاءت عملة اليوان فى المركز الثانى على مستوى العالم، من حيث العملات المستخدمة فى عمليات تمويل التجارة الدولية، بينما حلت فى المركز التاسع من حيث العملات المستخدمة فى المدفوعات والتحويلات، منبهاً إلى أن %53 من المشاركين فى المسح، توقعوا أن يتفوق اليوان على الدولار الأمريكى من حيث نسبته فى الاحتياطى النقدى.
وبين أن الحكومة الصينية اتجهت فى أكتوبر الماضى، إلى الموافقة على برنامج تجريبى مقام فى لندن، يسمح للمستثمرين فى بريطانيا بشراء اصول مالية من أسهم وسندات وأدوات السوق النقدية بقيمة تصل 80 مليار يوان صينى، بما يعادل 13.1 مليار دولار، دون اللجوء إلى التعامل فى سوق هونج كونج، وهو ما دفع اليوان ليكون ثانى العملات استخداماً على مستوى التجارة العالمية.
ولفت يوسف إلى توقعات بنك «HSBC » التى كشفت عن استحواذ اليوان على ثلث التجارة الدولية الخاصة بالصين مع العالم الخارجى، وذلك خلال خمس سنوات ليتم تحويل عملة الرينمبى الصينى بشكل كامل إلى أعلى ثلاث عملات رئيسية باسواق الصرف الأجنبى.
وشدد على ضرورة توافر بعض الاشتراطات من أجل وصول اليوان بشكل كبير إلى مكونات الاحتياطى النقدى ليصبح واحد من العملات الرئيسية، ومن بينها انتشار الأصول السائلة المقومة باليوان عبر دول العالم، بالإضافة إلى اتباع الصين نظام سعر الصرف الحر بدلا من التقيد بوضع حدود لنطاق تقلب سعر الصرف لتصبح قيمة اليوان متوقفة على العرض والطلب مع ضرور توافر ثقة الأفراد والمؤسسات فى تلك العملة كمخزن للقيمة.
قال تامر مصطفى، نائب مدير قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال، إنه من الصعب أن يدخل اليوان فى الفترة الحالية داخل المحافظ المالية والاحتياطيات النقدية، موضحاً ان أهم 3 مكونات للاحتياطى تشمل عملتى الدولار الأمريكى واليورو إلى جانب الذهب.
وأشار مصطفى إلى أن هناك الكثير من الأفراد والمؤسسات التى مازالت تثق بشكل كبير فى الاقتصاد الأمريكى وقوة عملته برغم التعثر الذى يشهده فى الوقت الحالى، لافتاً فى الوقت نفسه إلى ان استمرار المشكلات والخلافات السياسية عبر دول العالم سيؤثر سلبيا على الوضع الاقتصادى وإيجاد قوى اقتصادية جديدة.
وأضاف أنه خلال الأجل الطويل والذى يصل إلى عام 2020، من المتوقع أن يدخل اليوان ضمن مكونات الاحتياطى، موضحاً أن الوضع الحالى للسياسات الاقتصادية فى الصين آخر من ذلك الاتجاه، والتى تقوم بربط علمتها بالدولار الأمريكى مع اللجوء إلى سياسة التخفيض Depreciation لقيمة اليوان، برغم أن لديها مخزون كبير من الاحتياطى بالدولار الأمريكى، وهو ما يسمح لهم بالتدخل فى اى وقت للتحكم فى سعر العملة.
وتابع مصطفى أن الصين تهدف من خلال تلك السياسة لتشجيع العالم والولايات المتحدة الأمريكية على استيراد منتجاتها، والتى تجذب شركاء التجارة فى الخارج نتيجة انخفاض قيمتها، مؤكدا ضرورة ان تنتهج الحكومة الصينية نظام تعويم سعر الصرف، خاصة مع انتشار منتجاتها فى أغلب الدول وهو ما يوفر طلباً قوياً على عملتها.
وأردف أن لجوء الحكومة الصينية لتوسيع نطاق التداول لليوان فى حدود %2 فقط يعتبر خطوة استباقية على انتهاج التعويم المطلق، منبهاً إلى ان الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الصين من أجل تحرير سعر الصرف، خاصة مع تفاقم العجز الأمريكى بميزان المدفوعات نتيجة زيادة حجم الاستيراد من الصين مع انخفاض الصادرات الأمريكية لها.
وبين مصطفى أنه من الطبيعى ان تشتمل المحافظ المالية على جميع العملات، ولكنها تحتوى على نسبة كبيرة من الدولارات الأمريكية نتيجة اتسامها بعدد من الصفات المهمة أبرزها أنها مخزن جيد للقيمة والتمتع بالأمان وانخفاض مستوى التقلبات والانحدارات فى قيمة العملة.
وأوضح أن البنك المركزى استشعر التغيرات والاتجاهات الاقتصادية على مستوى العالم ليأخذ خطوة استباقية من خلال إيضاح سعر صرف اليوان أمام الجنيه، وهو ما يساعد الأفراد على معرفة قيمته ليسهل عليها دفع عملياتها التجارية باليوان بدلا من العملة الخضراء بما يساهم فى تقليل الطلب عليها وانخفاض سعر الصرف وتحجيم السوق الموازية وتقليص الضغط على الاحتياطى النقدى الأجنبى المصرى.
ولفت مصطفى إلى أن الدولار منذ عام ونصف العام شهد انخفاضاً فى قيمته أمام معظم العملات، فى حين ارتفعت قيمته أمام الجنيه نتيجة استيراد الكثير من المنتجات الصينية والتى كان يتم سداد قيمتها من خلال الدولار وليس اليوان الصينى.
ورأى محمد محرم، مساعد مدير إدارة الأموال بالبنك المصرى الخليجى، أن لجوء البنك المركزى إلى إضافة سعر الصرف الخاص باليوان الصينى مقابل الجنيه المصرى عبر موقعه لقائمة متوسط أسعار صرف العملات الرئيسية قد يرجع إلى وجود علاقات تجارية بين دولتى مصر والصين وعمليات استيراد وتصدير يتم تقييمها بعملة اليوان، مؤكداً فى الوقت نفسه احتمالية وجود أسباب أخرى غير معروفة.
وأكد محرم أن عملة اليوان الصينى لم تصبح بعد ضمن العملات الرئيسية مثل اليورو الخاص بدول الاتحاد الأوروبى، منبهاً إلى أنه لايوجد دول تتعامل فى التجارة الدولية بتلك العملة، كما هى الحال مع الدولار الأمريكى، ولكن من المتوقع أن يكون هناك شأن آخر لليوان فى المستقبل ليصبح ضمن العملات الدولية الرئيسية التى يتم تداولها خارج حدود الصين.
وأضاف أن انتشار العملة فى التعاملات التجارية الدولية وتداولها على نطاق عالمى يدفع البنوك المركزية لتضمينها داخل سلة الاحتياطيات النقدية بجانب العملات الرئيسية الأخرى ومعدن الذهب، لافتًا إلى أن هناك بعض العملات التى لايتم تداولها على مستوى العالم، ولكن يتم الاقتصار على النطاق الإقليمى معطياً مثالاً بالجنيه المصرى الذى يمكن للأفراد مبادلته بالدول العربية كالامارات والسعودية، وكذلك اليوان الصينى يتم استخدامه فى التعاملات داخل النطاق الأسيوى.
وأشار إلى أن قوة العملة تنبع من بعض العوامل أهمها مدى قوة الاقتصاد الخاص بها والتشابك مع القطاعات والدول فى الخارج وتحسن المؤشرات الاقتصادية مثل انخفاض معدلات البطالة وزيادة الانتاج وتحول ميزان المدفوعات لصالح الدولة لتتم زيادة الصادرات بشكل كبير، وانتشار السلع المصرية فى الخارج بشكل مكثف مثلما هى الحال فى الصين، والتى استطاعت دخول كل الأسواق الخارجية، إلا أن عملتها لم تصل بعد إلى قائمة العملات الرئيسية.