كشف أحمد مجدى، العضو المنتدب لشركة «سوميتومو» اليابانية لإنتاج الضفائر الكهربائية للسيارات،عنوصول إجمالىحجم استثمارات الشركةفى مصر منذوجودها فىعام 2011حتى 2022 إلىمليار يورو.
وأوضح العضو المنتدب فى حواره لـ«المال»، أن زيادةاستثمارات الشركة فى مصر حدثبفضلالدعموالاهتمام الحكومىبالاستثمارات المباشرة، مما ساهم فى تدشين 5 مصانع فى محافظة بورسعيد، ومصنعين فى 6 أكتوبر، ومصنع فى العاشر من رمضان، وفروا قرابة 12 ألف فرصة عمل خلال 10 سنوات.
وتعتبر الشركة واحدة من أكبر الشركات المصنعة للضفائر الكهربائية فى العالم، وتعمل فى مصر منذ عام 2011، وأنشأت أول مصنع لها فى محافظة بورسعيدباستثمارات أولية 50 مليون دولار، وعقب حدوث ثورة ينايرقررت الشركة الأم فى اليابان وإنجلترا تعليق العمل فى مصنعها لحين استقرار الأوضاع، وفى2013استأنفت الشركة عملها فى مصر، وفقًا لمجدى.
يشار إلى أن الشركة وقعت فى شهر يونيو الماضى مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بمصر، لإقامة أكبر مصنع فى العالمعلى مساحة 150 ألف متر مربع، بمثابةمدينة صناعية متكاملة، بهدف التصدير وتلبية احتياجات السوق الأوروبية من الضفائر الكهربائية للسيارات بجميع أنواعها.
وأعرب العضو المنتدب للشركة عن أملهفى تحقيق 200 مليون يورو مبيعات إجمالية للشركة بنهاية العام الجارى، مساوية لنفس القيمة الإجمالية العام السابق تقريبًا.
ولفت إلى أنه كانمن المستهدف زيادة مبيعاتها بشكل أكبر مقارنةبالعام الماضى، لكن التحديات الراهنة حجمت تلك المستهدفات.
وسجلتالشركةزيادةمبيعاتها المتحققة فى عام 2021 بنسبة %25 مقارنة بالعام السابق عليه 2020، والذى سجلت قيمة المبيعات خلاله 150 مليون يورو.
وتوقع مجدى ارتفاع المبيعات لما يعادل 500 مليون يورو فور تشغيل المرحلة الأولىللمصنع الجديد، مشيرًا إلى أن الشركة تتفاوض مع الحكومة المصرية على بدء تشغيله منتصف عام 2024.
وتمثلت أزمات الحرب الروسية الأوكرانية، والتضخم فى أوروبا، وقبلها جائحة «كورونا» فى تخفيض قدرات مصانعإنتاج السياراتفى العالمنتيجةالاجراءات الاحترازية التى فرض تطبيقها حينها، فضلًا عنتباطؤ سلاسل الإمدادات، الأمر الذى كان عاملًا أساسيًّا فى صعوبة توريد منتجات الشركة للخارج، وفقًا لمجدى.
وأضاف مجدى أن 14 مليون سيارة فى أوروبا مصنعة من منتجات «سوميتومو إيجيبت» خلال الخمسسنوات الأخيرة.
وقال إن الشركة تصدر من خلال مصر حوالى %90 من إنتاجها لمعظم الشركات العالمية المصنعة للسيارات، من خلال 8 مواقع إنتاجية موزعة بين كل من محافظة بورسعيد ومدينتى العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، والسادس من أكتوبر.
ومن أبرز الشركات العالميةلتصنيع السيارات التىتستقبل منتجات الضفائر الكهربائية المصنعةفى مصر«هوندا، تويتا، رينو، بيجو»لدول «إنجلترا، وفرنسا، وإيطاليا، تركيا، وروسيا، وأمريكا»، وفقًا للعضو المنتدب.
ونوه مجدى أن«سوميتومو» تعتمدعلى المكونات المحلية فى صناعة منتجاتها،بنسبة %70، والباقى يتم استيرادهمن آسيا وأوروبا، وتتعامل الشركة مع 200 مورد محلى، ومن المتوقعأن يتضاعف عددهمبعدتشغيل المصنع الجديد بالعاشر من رمضان.
ويرى مجدى أن إنشاء المصنع الجديد يعتبر خطوة استراتيجية هامة تخدم مستهدفات الحكومة فى تعميقصناعة السيارات فى مصر.
وشدد العضو المنتدبعلى أن الحكومة المصرية لابد أن تسرع فى توطين صناعة السيارات،لاسيما أن كل السبل متوفرة من مصادر طاقةوبنية تحتيةوموانئ بحريةتعزز سرعة الشحن.
وأضاف مجدى أن صناعة السياراتتحتاج لسنوات لكى تزهر وتتقدم، ونموهاسينعكسعلى انتعاش الاقتصاد القومى، وجذب الاستثماراتالصناعات المغذية لصناعة السيارات.
كانت الحكومة المصرية فى شهر يونيو للعام الحالى أطلقت«استراتيجية وطنية لتوطين صناعة السيارات»، بموازة ذلك وقَّعت الهيئة العامة للمنطقة الاقصادية لقناة السويس،وصندوق مصر السيادى، وشركة شرق بورسعيد للتنمية والشركة المصرية العالمية للسيارات، مذكرة تفاهم جماعية لإنشاء مجمع لتصنيع السيارات فى شرق بورسعيد بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتابع مجدى أن الحكومة تدعم تطوير الصناعة فى مصر،وتشجيع المستثمر الجادالذى يساهم فى زيادة الصادراتمن خلال إطلاق حزم من التشريعات الميسرة للاستثمار.
وأشار إلى أن الشركة الأم تراقب عن كثب الوضع الاقتصادى والسياسى لمصر،وتتطلع للمزيد من التعاون مع الحكومة المصرية، وضخ مزيد من الاستثمارات.
وحول خطة الدولة لتطبيق منظومة التعليم المزدوج وربطه بسوق العمل، قال العضو المنتدب إن شركته تتعاون مع «التعليم الفنى» لتعليم منهج سوميتومو لصناعة الصفائر الكهربائية، بما يتوافق مع رؤية وزارة التربية والتعليم.
وأضاف أن الشركة بدأت تدريس مناهجها فى 2017 بمحافظة بورسعيد، علاوة على ذلك تطوير البنية التحتية للفصول الدراسية، والورش التدريبية للطلابحتى تكون مؤهلة للتدريس بها على أسس المنهج فنيًّا.
وتابع: يتخرج من فصولنا التعليمية 400 طالب سنويا، وبعد نجاح التجربة فى بورسعيدبدأنا بنقلها لمدرسة زويل بمدينة 6 أكتوبر،كاشفًا عن أنهخلال الشهور القادمةسيتم افتتاح مزيد من الفصول الدراسيةفى عدد من مدارس التعليم الفنى بمدينة أكتوبر، والعاشر من رمضان.