«البريد» تسترشد بـ" المصرية للاتصالات " في فصل المهام

المال ـ خاص:   لفتت التغييرات التي شهدتها الهيئة القومية للبريد مؤخرا ، الانتباه مجددا إلي عدد من الخطوات التي اتخذتها وزارة الاتصالات في الفترة الماضية لتحرير قطاع الخدمات البريدية...

المال ـ خاص:

لفتت التغييرات التي شهدتها الهيئة القومية للبريد مؤخرا ، الانتباه مجددا إلي عدد من الخطوات التي اتخذتها وزارة الاتصالات في الفترة الماضية لتحرير قطاع الخدمات البريدية والفصل بين دور الهيئة كمنظم ومشغل لهذه الخدمات .


وربما جاء تولي المهندس علاء فهمي الرئيس التنفيذي السابق لجهاز تنظيم الاتصالات مهام هيئة البريد بمثابة خطوة للاستفادة من خبرته السابقة في تنظيم سوق الاتصالات.

وفي أول اجتماعاته عقد المهندس علاء فهمي لقاء نهاية الأسبوع الماضي بكبار المسئولين بالهيئة للوقوف علي عدد من القضايا ووضع استراتيجية ذات ملامح محددة للفترة المقبلة.


وتسود منذ فترة اتجاهات لدي وزارة الاتصالات لإعادة هيكلة البريد وفصل دورها التشغيلي عن التنظيمي علي غرار ما تم مع الهيئة القومية للاتصالات التي تحولت بعد هذا الفصل إلي الشركة المصرية للاتصالات .


وفي الاتجاه نفسه تطغي بعض المقترحات بتحول الهيئة إلي شركة قابضة، فيما يتم تحويل القطاعات الرئيسية فيها إلي شركات تابعة بحيث تستطيع هذه الشركات تحقيق النجاحات المطلوبة في ضوء وجود إدارات مستقلة متخصصة ذات كفاءات فنية وإدارية.


إلا أن الدكتور أحمد الحفناوي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد أشار إلي أن فكرة تحويل الهيئة القومية للبريد لشركة قابضة يتبعها عدد من الشركات أمر غير وارد في الوقت الحالي .


وأكد الحفناوي أنه ينبغي التفريق بين أمرين أساسيين حين التحدث عن مستقبل هيئة البريد يتمثل الأول في المساعي الحالية لإجراء تعديل تشريعي يمكن من خلاله الفصل بين دور الهيئة كمشغل ومنظم لسوق الخدمات البريدية.


وأضاف الحفناوي أن الأمر الثاني يتعلق بعملية إعادة هيكلة هيئة البريد في القطاعات المختلفة بهدف رفع الكفاءة الإدارية والتنظيمية داخليا، وخلق إدارات موحدة للتخصصات المختلفة والموزعة علي القطاعات المختلفة، بما يسمح بتعزيز قدرة الهيئة علي التنافس في السوق خلال الأعوام القادمة.


وأكد أن الاتجاه السائد حاليا في قضية فصل الدور التنظيمي للهيئة عن دورها كمشغل يشير إلي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سيتولي عملية تنظيم سوق الخدمات البريدية بجانب خدمات الاتصالات.


وفي هذا السياق رأي بعض الخبراء أن قرار الدكتور طارق كامل بتعيين المهندس علاء فهمي رئيس الهيئة القومية للبريد عضوا في مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمثابة خطوة في إطار هذا الاتجاه، سبق أن صدر قرار مشابه لها بتعيين الدكتور علي مصيلحي الرئيس السابق لهيئة البريد عضوا بمجلس إدارة جهاز تنظيم الاتصالات.


ورغم تأكيد العديد من المسئولين بوزارة الاتصالات منذ نحو عامين علي تشكيل لجنة من الوزارة وهيئة البريد لوضع إطار عام جديد لتحرير القطاع يتضمن عددا من التشريعات الجديدة التي تحكم تقديم الخدمات البريدية، إلا أنه يبدو أنه لم يتم اتخاذ أية خطوات في هذا الاتجاه.


وقال الدكتور عمر الشريف المستشار القانوني لوزير الاتصالات إنه لا توجد لديه معلومات قاطعة حول إذا ما كان هناك رؤية محددة لإجراء تعديلات تشريعية خاصة بالخدمات البريدية.


ومن المقرر بدء إجراءات تحرير قطاع البريد الفعلية عام _2009_ طبقا للاتفاق الموقع مع اتحاد البريد العالمي الذي أعطي مهلة لتحرير قطاع البريد في الدول النامية حتي عام 2013 .


وسبق أن قال الدكتور علي مصيلحي الذي تولي وزارة التضامن الاجتماعي في التشكيل الوزاري الجديد في تصريحات سابقة لـ" المال " إن عملية تحرير قطاع البريد لن تتم إلا بعد بناء القدرات الداخلية للهيئة ووضع معايير لأداء الخدمات المختلفة وذلك حتي يمكن الحديث عن منافسة عادلة .


ويعمل عدد من الشركات الخاصة في مجال خدمات البريد بمقتضي اتفاق مع الهيئة منها " أرامكس " ، " فيديكس "، " دي اتش إل " ، " تي إن تي "، " يوبي إس " ، " ميدل إيست" ، وتحصل الهيئة علي نحو 10 % من عائدات هذه الشركات .

وتسعي الهيئة إلي تطوير أنشطتها المالية والبريدية وجعلها أكثر ربحية واستغلال الميزة النسبية المتوافرة لها في وجود عدد ضخم من المكاتب وصل إلي نحو 3600 مكتب لتقديم خدمات لصالح الغير out sourcing علي المستوي الداخلي مثل تحصيل الفواتير لصالح المصرية للاتصالات وفودافون.

وبلغت أرباح البريد العام الماضي 2005 نحو 135 مليون جنيه، فيما وصل حجم المدخرات في صندوق توفير البريد نهاية العام نفسه حوالي 30 مليار جنيه