القطاع الخاص يقود عمليات تطوير مؤسسات الحكومة

علاء الطويل:   فتحت وزارة قطاع الاعمال في تسعينيات القرن الماضي الباب امام القطاع الخاص ليدير مؤسسات حكومية وتوقع البعض آنذاك عدم نجاح التجربة الا ان كوادر القطاع الخاص اثبتت...

علاء الطويل:

فتحت وزارة قطاع الاعمال في تسعينيات القرن الماضي الباب امام القطاع الخاص ليدير مؤسسات حكومية وتوقع البعض آنذاك عدم نجاح التجربة الا ان كوادر القطاع الخاص اثبتت من خلال التجربة ان الحكومة لم تخطيء عندما استعانت بها في مناصب تنفيذية لتطوير المؤسسات الحكومية بما يناسب مرحلة الخصخصة.. غير ان النجاح لم يمنع ظهور مشاعر الشك والغيرة.. فأهل القطاع الخاص متهمون بعدم الولاء للمؤسسة وبرفعهم شعار «مصلحتنا اولا»، كما ان الاجور التي يتقاضاها خبراء القطاع الخاص جعلت موظفي الحكومة يشعرون بالغيرة من هؤلاء الذين هبطوا علي المناصب الكبري بباراشوت الكفاءة ليأخذوا وحدهم النفوذ والمال.

شريف سامي رئيس شركة سكيل لينك للاستشارات يقول: إن ظاهرة الاستعانة بخبرات القطاع الخاص بدأت منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، عندما قررت وزارة قطاع الاعمال الاستعانة بعدد من خبراء الخصخصة وادارة اصول المؤسسات ورجال البورصة من القطاع الخاص بسبب عدم توافر هذه الخبرات في القطاعات الحكومية وتزايدت الظاهرة بشكل ملحوظ مع حكومة الدكتور عبيد، كما زادت وتيرتها في ظل حكومة د. نظيف، ويشير سامي الي ان وزارة قطاع الاعمال واجهت مشكلة تحويل المرتبات العالمية للموظفين الجدد موضحا انها قامت بتوقيع اتفاقية مع وزارة التعاون الدولي والجهات المانحة لتحويل مرتبات كوادر القطاع الخاص من صندوق تم تأسيسه لهذا الغرض مع اعفاء مرتباتهم من الضرائب بسبب ارتفاع شريحتها، والتي تتراوح في بعض الاحيان بين 15و25 الف جنيه شهريا.

ويؤكد سامي ان الهيئات الحكومية استفادت من خبرة القطاع الخاص في ظل سيادة الاتجاه لادارة القطاعات الحكومية بعقلية القطاع الخاص ويعترف سامي في نفس الوقت بأن المعاملة التفصيلية وارتفاع اجور العناصر الوافدة من الخارج يثير بعض الحساسيات بين موظفي الحكومة الذين يعتقدون انهم الاحقر بالمزايا والمناصب العليا ويستبعد رئيس شركة سكيل لينك للاستشارات شبهة انتفاع اصحاب الوظائف الجديدة في الحكومة من مناصبهم لصالح انشطتهم السابقة في القطاع الخاص حيث يخضع اختيارهم لشروط تكفل التعاقد مع اكثرهم نزاهة، اضافة الي الاجراءات الرقابية المتعددة الموجودة في القطاع الحكومي.

وتضم قائمة كوادر القطاع الخاص التي تتولي وظائف تنفيذية في القطاع اسماء شهيرة مثل المهندس عقيل بشير رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية للاتصالات ورئيس شركة «جيزة سيستمز» سابقا وكذلك المهندس علاء فهمي الرئيس الحالي لهيئة البريد، الذي كان يشغل في السابق منصبا تنفيذياً في شركة «نايل اون لاين» والمهندس محمد عمران الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والمسئول السابق بشركة «ميست» اضافة الي العديد من قيادات هيئات وزارة الاستثمار من التمويل العقاري والرقابة علي التأمين، وهيئة سوق المال وهيئة الاستثمار، ويري بعض المراقبين ضرورة وضع خطة لتعزيز مهارات الموظفين داخل الهيئات الحكومية من اجل تأهيلهم لتولي مناصب تنفيذية ولتقليل الاستعانة بكوادر القطاع الخاص.